أدخل البطاقة، فُتح الباب بصرير خفيف، ثم ساعدها على الدخول إلى الغرفة التي تتضوع برائحة الأغطية المغسولة بعناية والعطور الفندقية الهادئة:"هنا ستكون غرفتك، وهذه غرفتي... بجانبك تمامًا."أشار بإصبعه للباب المجاور، وصوته لا يزال يحمل شيئًا من البهجة.أعاد إدخال البطاقة لإضاءة الغرفة، ساعدها في الوصول إلى السرير، ثم وضع الحقيبة على الأريكة. أخذ يتفحّص الأثاث، يمرّر إصبعه على الأسطح اللامعة ليتأكد من نظافتها، ثم اتجه نحو النافذة المغلقة.كانت تراقبه بتعجّب وهو يدخل الحمام، يسمع صوت الماء وهو يفتح الصنبور ويغلقه، ثم يصفق بيديه، كأنه ينفض الماء عنها.قالت وهي تبتسم بخفة:"سنقضي هنا ليلة واحدة فقط، لا يستدعي الأمر كل هذا التدقيق."ردّ من داخل الحمام، صوته عميق خالٍ من المشاعر:"التأكد من التفاصيل لا علاقة له بعدد الليالي... حتى ولو كنا هنا لساعة فقط."ضحكت بصمت. في نظرها، ما يفعله لا داعي له... لكنه كان دقيقًا، وربما هذا ما جعلها تشعر بشيء من الطمأنينة.عاد ليقف إلى جانب السرير، ينظر إليها بهدوء وعبق عطره الدافئ يسبقه:"هل ترغبين في شيء قبل أن أذهب؟ عشاء؟ شيء آخر؟"هزّت رأسها نفيًا:"لا، شكرً
Last Updated : 2026-08-09 Read more