تصلب جسد لمار تماماً، وراح قلبها يضخ الدماء بسرعة جنونية ترقّصت لها شرايين عنقها. اجتاحها الرعب والارتباك، وتنهدت بقلة حيلة وهي تحاول السيطرة على دقات قلبها لتجد ذريعة تنقذها من هذا المأزق. من شدة الرعب، لم تقو حتى على النظر نحو وجهه؛ بل أغمضت عينيها بشدة في حركة دالة على الاستلام المطلق، متقبلة مصيرها المحتوم.. ألا وهو الموت، لأنها تجرأت وعبثت بحرمة غرفته السريّة. لكن.. وسط ضياعها في انتظار الضربة المميّة، أعادها صوت أنين متألم ومكتوم إلى رشدها. شعرت بحرارة لاهبة تنبعث من كفه التي ما زالت تقبض على معصمها بقوة؛ كانت حرارة يده مرتفعة بشكل مخيف يفوق الطبيعي بكثير. فزعت لمار، ونسيت خوفها؛ سحبت يدها برفق ووضعت راحة كفها الباردة على جبينه المتعرّق لتتفحص حرارته. نهضت بتوتر وقلق، وتمتمت بصوت خافت يكاد لا يُسمع: "يا إلهي.. إنه يحترق! مصاب بحمى قوية جداً.. إذا بقي على هذه الحال، فربما لن يرى صباح الغد." سرحت لمار في الفراغ لثوانٍ، وارتسمت على شفتيها ابتسامة خبيثة ومظلمة: "ربما هذا أفضل.. هكذا سأتخلص منه وتتحررين دون أي عناء." لكن، سرعان ما رنّ تهديده في عقلها كالنار، فصفعت وجهها بكف
Terakhir Diperbarui : 2026-07-20 Baca selengkapnya