ثم دفع وجهها ليرتطم بالوسائد بقسوة، والتقط سترته الرسمية الفاخرة وغادر الغرفة مسرعاً، مغلقاً الباب خلفه بعنف مدوٍ هز أركان الجناح. وضعت لمار يدها على ذقنها المتألم والمحمر، وصرخت بغضب وعبرات تقطر من عينيها: "كسرت يدك أيها المعتوه الظالم!" في تلك اللحظات، رنّ صوت هاتف محمول في أرجاء الغرفة، فانتبهت إليه ووجدته قابعاً فوق المنضدة الخشبية بجانب السرير. لم يكن هاتفها بالتأكيد... كان اسم "قمر" يضيء الشاشة اللامعة تزامناً مع الاهتزاز. قلبت الهاتف بين يديها بدهشة عارمة، وهمست بعدم تصديق: "إنه ليس هاتفي... لا بد أنه سقط منه!" ورمت الهاتف بغضب وعصبية على الأرض لحظة خروجه. ولكن ما إن سقط الهاتف وأحدث صوتاً، حتى التفت يمان فجأة وكان واقفا على العتبة ولم يغادر بعد. وعيناه تقدحان غضباً مجنوناً وأعمى. تقدم نحوها بعينين حمراوين كالدم يكز على أسنانه بعنف، وفي لمح البصر، التفت قبضته القوية حول رقبتها النحيلة وضغط عليها، وقال بصوت جهوري مرعب زلزل كيانها: "هل تريدين الموت حقاً؟! كيف تتجرأين؟!" تمسكت بيده بكل ما أوتيت من قوة وهي تختنق وتصارع للموت، وأظافرها تحفر في جلد يده بلا جدوى، ونطقت بصعوبة
Last Updated : 2026-07-22 Read more