قالت جنان بنبرة هادئة ومتزنة، تحاول استمالتها إلى منطق العقل البسيط: "لقد رحلت لمار أمس دون أن تأخذ معها أي شيء، كيف ترغبين منها الظهور في العلن، عارية مثلاً هاا ؟" "وكيف يمكنني التأكد حقاً من أنكِ صديقتها الصدوقة؟" سألت فاتن، متشككةً بريبة، رافضةً الانصياع لمنطقها. "بإمكانكِ سؤال ابنكِ السيد ، فهو يعرفني جيداً." قالت جنان بنبرة واثقة لا تقبل الشك، وكأنها تحمل درعاً واقياً. ارتفع حاجب فاتن الأيسر ببطء، وارتسمت علامة تعجب ساخرة على وجهها: "يمان يعرفكِ ؟" "نعم، أنا أعرفها وهي تعرفني." تحولت الأنظار المفاجئة نحو الباب؛ حيث كان يمان يسير بخطوات ثقيلة باتجاههم، يتبعه كرم المتحمس الذي استمتع بالعرض. الصديق الذي تتهافت الفتيات الجميلات للحصول على نظرة رضا منه، ها هو الآن يشهد مهزلة هجران زوجته له، ويا لسخرية القدر القاسية! كان كرم قد فهم جزءاً كبيراً مما يحدث بعدما أخبره يمان باختصار في السيارة. استعاد يمان هيبته وطاقته قليلاً بعد أن أخذ قسطاً من الراحة، وكانت خطواته متماسكة وثابتة، مخلفةً وراءها هيبةً مظلمة ومخيفة ملأت أرجاء الغرفة.رفعت جنان رأسها بغرور تبعد بسبابته خصلة من شعرها من عل
Last Updated : 2026-08-23 Read more