Lahat ng Kabanata ng حروف بلا صوت : Kabanata 251 - Kabanata 260

484 Kabanata

الفصل ٢٥٠

وضع راحة كفه على وجنتها المتوردة باحتراق، وقال بصوت مؤنّب يفيض حسرة: "يا لكِ من حمقاء..." زفر بضيق مكتوم وهو يدير المفتاح: "اللعنة... إنها تحترق كالجمرة!" فتحت لمار جفونها المتورمة بصعوبة بالغة، ونطقت بصوت جاف مبحوح يرافقه سعال مرير: "خذني... خذني إلى المكتبة." رد يمان بتهكم وغضب معارض: "هل جننتِ؟! كيف تذهبين للعمل وأنتِ بهذه الحالة المزرية؟!" تمتمت بأنفاس متقطعة وصوت متوسل ومستبسل: "يجب أن أذهب... وإلا سأُطرد من عملي هناك." برر يمان من بين اسنانه وهو يدعس البنزين: "أنتِ بالكاد ترتدين ثياباً تستر جسدكِ !" ردت بمشقة وهي تغلق عينيها: "سأطلب من جنان أن تحضر لي ثياباً بديلة في المكتبة... خذني إلى هناك فوراً، لا تتسبب لي بمزيد من الكوارث!" رمقها بنظرة عدم رضا عارمة، لكنه انصاع لرغبتها مؤقتاً تحت ثقل إرهاقها الظاهر. كانت تصده بكل خلجة من جسدها، وتتجنب النظر في عينيه كلياً. أدرك أنها لن تغفر له بؤس ليلتهما، وأن جرحها أكبر من أن يلتئم بكلمة؛ لذا فضّل الصمت. كان يوجه نظراته الخائفة إليها بين الفينة والأخرى وهو يشق الشوارع. كانت بشرتها العاجية شاحبة كالموت، بينما تزين رقبتها الناعمة علا
last updateHuling Na-update : 2026-08-31
Magbasa pa

الفصل ٢٥١

تناول هاتفه من جيبه وطلب رقماً عاجلاً. بعد فترة قصيرة، انطلق صوت طرقات منتظمة على الباب. أسرع يمان ليفتحه، وانفرجت ملامحه براحة: "أخيراً وصلت يا دكتور!" دخل الطبيب مندفعاً نحو الغرفة وهو يسأل باهتمام: "ما الذي أصاب السيدة لمار مجدداً؟" رد يمان وهو يرافقه: "أعتقد أنها تعرضت لبرد قارس البارحة، مما أدى لارتفاع حرارتها." مدا الغرفة، حيث كانت لمار مضجعة كالفراشة المحتضرة، وجنتاها تشتعلان بالحمرة، وشعرها مشعث برقة نتيجة مسحات يمان المتكررة عليه. كانت تئن بصوت خفيض ومكتوم مع كل نفس حار يخرج من صدرها. أخرج الطبيب أدواته وبدأ فحصها بدقة، بينما كانت ملامح القلق تترسخ على وجهه. وقف يمان بجواره يقضم أظافره بنشاط عصبي وسأله بنبرة مرتعشة: "هل هي بخير؟ ما بها؟" توقف الطبيب عن الفحص، ونظر إلى لمار الغائبة عن الوعي ثم قال: "الظاهر أنها أصيبت بلفحة برد شديدة بالفعل... ولكن..." قاطعه يمان بلهفة: "ولكن ماذا؟!" أردف الطبيب بنبرة حائرة: "أشعر أن هناك شيئاً أعمق يخفى علينا. إنها تتردد عليّ كثيراً في الفترة الأخيرة، ونتائج الفحوصات الجسدية سليمة تماماً، لكن جسدها ينهار كلياً! أشك كثيراً أن المشكلة ذا
last updateHuling Na-update : 2026-08-31
Magbasa pa

الفصل ٢٥٢

ادلف الحمام مجدداً، وعاد بوعاء نحاسي براق ملأه بماء دافئ ومعطر، ومعه قطعة قماش نظيفة. أمال جسد لمار برفق لتستند برأسها وظهرها النحيل على صدره وعضلات بدنه كمسند دافئ، ثم فتح أزرار المعطف الأسود ونزعه عنها بحذر. بلل القماش الناعم بالماء الدافئ وأخذ يمسح بشرتها الناعمة بعناية فائقة لتنظيفها من آثار ليلتهما العاصفة. بعد أن أنهاها، ألبسها قميص قطني قطني فضفاض (تيشيرت) خاص به، وأعاد مدّها فوق السرير. تأمل ملامحها الشبيهة بالملائكة؛ فقد اختفت أناتها المتألمة كلياً. ابتسم برضا وتمتم بخفوت: "لو تعلمين كم تبدين ساحرة ومدهشة وأنتِ ترتدين ثيابي؟" استلقى بجوارها مشبعاً بتعب ليلة مغامرة قاسية ونهار مجهد قضاها في خدمتها. غمرها بين ذراعيه؛ أراح رأسها الصغير على ذراعه الأولى، وشكّل بأخرى درعاً يحيط خاصرتها، طابعاً قبلة دافئة على شعرها قبل أن تغرق جفونه في نوم عميق أحوج ما يكون إليه. في زاوية أخرى من القرية، وفي منزل صغير هادئ بعد انتهاء الحفل، أُضيئت الأنوار مع دخول عائلة لمار. رمت لانا حقيبة يدها على الأرض بغيظ مسموم والخاتم الألماسي يلمع في أصبعها : "كنتُ أعلم أن وجود لمار في الحفلة لن يمر على خ
last updateHuling Na-update : 2026-08-31
Magbasa pa

الفصل ٢٥٣

تجعد حاجبها، وبدأت تتسلل ببطء ولطف شديد تنزلق من تحت الأغطية محاولة الهروب قبل أن يستيقظ. لكن، فور أن تحركت، سريت رعدة ألم في جسدها الإرهاقي جعلتها تشهق بصوت خفيض. وفي لحظة خاطفة، امتدت ذراع يمان القوية لتلتف حول خاصرتها وتسحبها إلى صدره مجدداً، مانعة إياها من الابتعاد! اتسعت عينا لمار، ووضعت يدها على فمها لتكتم صرختها، بينما استمر يمان في إصدار أنفاس ثقيلة متظاهراً بالنوم العميق. حابسة أنفاسها، رفعت رأسها وتأملت وجهه لتتأكد: "هل استيقظ؟" حين اطمأنت أنه لا يزال غارقاً في نومه، قررت المحاولة الثانية: "هذه المرة سأنجح بالهروب حتماً!" ازاحت الغطاء بهدوء، وما إن تدلت إحدى قدميها لتلامس الأرضية الخشبية وتتخذ وضعية النهوض، حتى رفع يمان ساقه الثقيلة وألقاها فوق جسدها ليشلها تماماً! همست بحنق مكتوم وحاجباها يرتجفان: "ما الذي يفعله هذا الأبله؟!" وقبل أن تنهي جملتها، استقرت كفه العريضة على بطنها وسحبتها بنعومة لتعيدها إلى أحضانه. تمتمت وهي تبعد يده وساقه بغيظ: "ابتعد عني، لا أرغب في النوم بجوارك!" وحين نجحت أخيراً في الفكاك منه، ارتسمت ابتسامة انتصار باهتة على وجهها وكأنها ظفرت بحري
last updateHuling Na-update : 2026-08-31
Magbasa pa

الفصل ٢٥٤

استشاطت غضباً وجشّت قبضتها بنية لكمه، لكن بمجرد أن خطت خطوة واحدة نحو الأمام، داهمتها موجة دوار حادة وسرت آلام مبرحة في مفصلها وحوضها ، وكأن عظامها قد قُطعت وأُعيد تركيبها بجفاء! انحنت مستندة بكفيها على حافة السرير وملامحها تتلوى ألما. قفز يمان بقلق وحاط خاصرتها بذراعه: "هل أنتِ بخير؟!" تمتمت بمشقة وهي تعتصر بطنها: "أشعر بألمٍ يمزق كامل جسدي..." تحولت نظراته الخائفة فوراً إلى مكر مكتوم وسأل بنبرة مبطنة: "هل يؤلمكِ جسدكِ بأكمله... أم أن هناك أماكن أشّد إيلاماً؟" حدقت به بذهول ومقت، وقذفت وسادة ريشية ثقيلة في وجهه: "معتوه!" خرجت من الغرفة تتفقد المكان المعتم الغريب؛ لم تطأ قدمها هذا المكان من قبل. احتجت بملل غاضب: "إلى أين جرفتنِي هذه المرة؟!" زفر يمان براحة وضحت ضحكة خفيفة من إرباكها وحمرة وجنتيها: "أحضضتكِ إلى شقتي... حيث أقيم في العادة." قاطعته قبل أن يكمل: "لا يهمني أين أنا! كل ما أريده أن تجعل أحدهم يحضر لي ثياباً أرتديها..." ثم تمتمت بحنق: "...أنا لا أطيق المكوث معك تحت سقف واحد لثانية أخرى!" تجاوزها يمان بخطوات واثقة ونزل إلى المطبخ المفتوح. فتح الثلاجة الاستيل الصامتة وأ
last updateHuling Na-update : 2026-08-31
Magbasa pa

الفصل ٢٥٥

انهمرت دموعها كالسيول الهادرة، وصرخت بتوسل مكسور: "اتركني أرجوك... ليس مرة أخرى !" ابتسم بخبث مسموم: "هل تظنين أن بإمكانكِ الهروب الآن؟" "أنت تجبرني مرة أخرى!" "إذا كان إجباري لكِ هو السبيل الوحيد لإبقائكِ بجانبي... فلا أمانع!" شد قبضته على يديها وهوى نحوها. صرخت وهي تحاول إبعاد وجهه بضراوة: "أنت معتوه! مجنون!" لم يعطِ يمان أي مجال للاحتجاج؛ كان براكاناً لا يرى سوى غزوها ثانيةً، صاماً أذنيه عن دموعها وتوسلاتها الشديدة. كان يجاهد في سرّه: "لماذا هي عنيدة هكذا؟ لماذا كل النساء يمشين على جمر النار ليظفرن بلمسة مني، بينما هي—الوحيدة التي أشتهيها من كل جوارحي—تخشى النظر في عيني وتلفظني؟!" وبعد فترة... كان يمان يجلس على طرف السرير، مطأطأ الرأس، يعتصر قبضتيه بنشيج مكتوم وكسر عميق. وعلى الطرف الآخر، كانت لمار تنكمش على نفسها في الزاوية، ضامة ركبتيها إلى صدرها النحيل ومغلفة جسدها بالغطاء الحريري. كانت حدقتاها مسمرتين في العتمة بشرود مرعوب، وجسدها كاملاً ينتفض برعدة هستيرية وأنفاس متقطعة. التفت يمان ونظر إليها؛ كان المكان كأنه ساحة حرب مدمّرة. حاول الاقتراب منها ومدّ يده ليمسح
last updateHuling Na-update : 2026-08-31
Magbasa pa

الفصل ٢٥٦

وقفت أمام المغسلة الرخامية، وتطلعت إلى انعكاس صورها في المرآة الكبيرة. كانت هناك كدمات زرقاء وأرجوانية مطعمة بالحرارة تنتشر على طول عنقها وأعلى صدرها؛ كأختام مهينة دُقّت على بشرتها لإثبات ملكيته الجبرية عليها. مررت يدها المرتعشة فوق تلك العلامات، وشفتها السفلية ترتجف بغضب عارم بدأت عيناها تترقرقان بالدموع مجدداً. تزايد ضغط أصابعها، حتى غرزت أظافرها الحادة داخل تلك البقع الزرقاء، وراحت تجرفها ذهاباً وإياداً بضراوة حتى تفجرت الدماء الشابة من شقوق غائرة صنعتها يداها! صرخت بمرارة وحنق كمن تأمر الأختام بالزوال: "اختفوا! لماذا لا تختفون?!" انهمرت دموعها كالسيل الهادر. ونظرت إلى شعرها المجعد المنكوش وغرست يدها بقوة غاضبة على رخام المغسلة ليتردد صليله في الأرجاء، ثم بصقت كلماتها بكره: "تباً لكَ من جسد لا فائدة منك! تحاول تجسيد الآلام التي أريد محوها... تباً لك!" كان مظهرها يثير الذعر؛ إذ أضافت إلى الكدمات الزرقاء التي تركها يمان خطوطاً جديدة من الدماء القانية القادمة من أظافرها، وكأنها تسعى لتشوه جسدها بالكامل لكي ترغمه على النفور منها ولن يلمسها مجدداً! فتحت صنبور الاستحمام على أقصى درج
last updateHuling Na-update : 2026-08-31
Magbasa pa

الفصل ٢٥٧

كان يوبخها بصوت خفيض وخائف، لم يجرؤ على رفع نبرته كي لا يزيد صدمتها المعقدة. لكن... فجأة، تجمدت يداه واتسعت حدقتاه برعب أشد! لاحظ الخطوط الدموية الحمراء التي حفرتها أظافرها فوق الكدمات الزرقاء التي صنعها هو على عنقها وصدرها! امتصت حدقتاه الدموع، واجتاحته موجة مشاعر متضاربة لم يعهدها من قبل؛ كان يتوق لاحتوائها وتقبيل جراحها، وفي الوقت نفسه كان يود ضربها وتوبيخها على هذا الجرم الذي ارتكبته بحق جسدها! لكنه عجز عن الكلام، فبقي صامتاً يمسح شعرها بخطوات آلية بينما هي مستسلمة كالدمية الهامدة فوق الفراش. تطلع إليها وعصر قلبه سؤال أليم: "هل كنتُ قاسياً عليها إلى هذا الحد؟" لم يعتد على معاملة النساء بهذه الطريقة، فالفتيات اللاتي عرفهن قبلها كثر، ولم تكن بينهن واحدة تشبهها في شيء. تساءل في سره وهو يغرق في بحر من الندم والحيرة: "هل هي مختلفة حقاً؟" كلما أمعن النظر في ملامحها الذابلة، كلما تلاطم بداخل أسئلة وجودية حارقة... أسئلة كانت تأكل لمار في البداية، والان انتقلت عدواها إليه لتلتهم ما تبقى من غروره. "تسلخين جلدكِ؟! ألهذه الدرجة... لا ترغبين بي؟" قالها يمان بنبرة مكسورة تفيض بالم
last updateHuling Na-update : 2026-08-31
Magbasa pa

الفصل ٢٥٨

احضتنها بين ذراعيه الداكنتين، وأمال رأسه نحو أذنها يهمس بنبرة حنونة وموجوعة: "آسف... أنا آسف." كان يتوسل غفرانها كمن لا سبيل له للنهاية إلا بعفوها، كمن لن يعود لسابقه إلا إذا احتضنته وشفت آلام ماضيه. طالما أسماها بالمشؤومة، وها هو اليوم يبحث عن ترياق يشفيه من سموم بعدها. وعلى الرغم من جحود جسدها وعدم استجابتها، إلا أنه فور نطقة بكلمة "آسف"، شعر بدمعة دافئة تسقط من عينها المغمضة لتلامس عنقه... دمعة كانت كأول علامة على عودتها إلى الحياة. أخذ يطبطب على كتفها بحنان، يخفف عنها روعها حتى غلبة النوم العميق. استيقظ يمان فور أن استشعر حركة خفيفة بجواره. فتح عينيه بثقل؛ إذ لم يهنأ بنوم مريح، بل كان يستفيق كل ساعة ليتأكد من أنها تتنفس. جلس بفزع حين وجدها ترتدي إحدى بيجاماته الفضفاضة وتلف جسدها بمعطفها الأسود: "إلى أين ستذهبين؟!" سألها بقلق وهو يدرك صمتها الجداري، لكنها ردت بصوت خفيض يكاد لا يُسمع: "سأعود حيث أعيش." صدم يمان في سرّه: "هل تحدثت بحق؟!" شقت ابتسامة راحة طريقها إلى ملامحه، لكنه تدارك موقفه سريعاً كي لا يربكها. سألها بنبرة متقطعة خائفة من أن تصده مجدداً: "ألن تبقي قليل
last updateHuling Na-update : 2026-08-31
Magbasa pa

الفصل ٢٥٩

كانت شاردة الذهن، بملامح شاحبة كالموت وعينين متثاقلتين تتأملان شوارع المدينة من خلف الزجاج المعتم. تنفست ببطء شديد، حابسة في جوفها زفيراً حارقاً. وفجأة... شقّ رنين الهاتف سكون السيارة الخانق. فتحت حقيبتها ببطء، وأخرجت الهاتف بكف مرتعشة كمن يحمل ثقلاً يهدّ الأوصال. رفعت السماعة إلى أذنها بصوت خافت: "أهلاً..." أتاها صوت جنان مندفعاً بسرعة وقلق يحرقهما الانتظار: "أين أنتِ؟! وأين اختفيتِ كل هذا الوقت؟! مضى يومان وأنا أحاول الوصول إليكِ، ظننتُ أنكِ فارقتِ الحياة!" أجابت لمار باختصار وجفاف: "سأكون في المنزل بعد لحظات." هدأت نبرة جنان فور أن استشعرت الثقل الجاد والمنكسر في نبرة صديقتها: "هل كل شيء على ما يرام؟" همهمت لمار بأنفاس ضيقة: "أجل... أعتقد ذلك." لم تزد جنان حرفاً، بل أخبرتها أنها بانتظارها في الشقة، ثم أنهت المكالمة. أعادت لمار الهاتف إلى حقيبتها وهي ترمش ببطء شديد، مغالبة الدوار. تطلع إليها سائق الأجرة عبر المرآة العاكسة، وسألها باهتمام قلق: "هل أنتِ بخير يا سيدتي؟ وجهكِ شاحب كالثلج... هل أغير اتجاهي نحو المستشفى؟" لم تنطق لمار بحرف، بل اكتفت بإلقاء نظرة جانبية حادة ومظلمة
last updateHuling Na-update : 2026-08-31
Magbasa pa
PREV
1
...
2425262728
...
49
I-scan ang code para mabasa sa App
DMCA.com Protection Status