All Chapters of حروف بلا صوت : Chapter 241 - Chapter 250

484 Chapters

الفصل ٢٤٠

ابتسم تيم بارتباك وسارع متهرباً من عينها المشككة: "لقد نسيتُ شيئاً هاماً في الأعلى... سأذهب لإحضاره." أدار جسده مبتعداً، فسألته لانا باستغراب: "ألا يمكن لأحد الخدم إحضاره بدلاً منك؟" أغمض تيم عينيه وارتجفت نبرته: "لا أرغب في أن يلمسه أحد غيري." ثم واصل سيره بخطوات حثيثة نحو أروقة القصر، تاركاً لانا تتأمل ظهره بوجوم متسائل: "ما الذي جرى له فجأة؟" في مرآة الحمام الفاخرة، تصنعت لمار تعدل من مظاهر تعبها، حين دخلت فتاة أنيقة تفوح منها رائحة المسك الذهبي، وتوجهت نحوها فور وقوع عينها عليها: "هل أنتِ لمار؟" نظر إليها لمار عبر المرآة بحاجبين مقوسين وسألت ببطء: "ما الأمر؟" أشارت الفتاة بابتسامة لطيفة نحو الباب ومدت يدها بالقناع الذهبي : "هناك رجل يقف بالخارج... أعطاني هذا القناع لأوصله إليكِ." أخذت لمار القناع وسألت بنبرة خفيضة: "هل لا يزال واقفاً هناك؟" ابتسمت الفتاة بفضول: "نعم... هل هو حبيبكِ؟" اتسعت عينا لمار، واشتدت قبضتها على القناع بحسرة؛ لم تتوقع هذا السؤال المباغت. لكنها تداركت موقفها بابتسامة تصنع ورصانة: "أنا متزوجة." أومأت الفتاة بتفهم وسارعت لتجديد مساحيق زينتها. وقبل أن ت
last updateLast Updated : 2026-08-29
Read more

الفصل ٢٤١

زفر زياد بعمق وقلص المسافة بينهما خطوة أخرى، ليصبح جسده كالسد أمامها: "وما الفرق؟ في الحالتين أنتِ كما أنتِ، لم تتغيري..." شدت لمار قبضتها على حافة فستانها الأحمر، وقالت بصوت تحبسه الدموع التي لمعت بعينيها: "بل تغيرت... أنا الآن امرأة متزوجة، وقد نلتُ نصيبي الكامل من هذه العلاقة، ولهذا لا أخطط لأي علاقة أخرى... أسفة." وأبعدت يده عن وجهها بحسم يقطع الأمل. قال برجاء مكتوم وهو يتأمل انكسارها: "لمار... لا تصعبي الأمر علينا." ردت بأسى تخفض بصرها الامع نحو الأسفل : "اتركني يا زياد..." وفجأة... انطلقت ضحكة ساخرة خافقة من عتمة الرواق! التفتا معاً ليجدا تيم يقف خلفهما بكسل، يهز رأسه بأسف واستهزاء: "هل استطعتِ تجاوزي بهذه السرعة... لتنخرطي معه؟" ابتسمت لمار باستغراب وذهول، وتطلعت نحو زياد متسائلة. خطى زياد خطوة إلى الأمام ووضع ذراعه أمام لمار ليخبئها خلف جسده العريض: "ماذا تظن نفسك فاعلاً؟" غمز تيم بعينه وأشار بسبابته ساخراً: "ألم تخبرها يا ابن عمي عن من أكون بالنسبة لها؟" ثم اقترب وحط بنظراته على وجه زياد الذي شحب كلياً: "ها؟" سألت لمار بنبرة مرتجفة: "ماذا تفعل هنا؟ ولماذا تركت لانا بم
last updateLast Updated : 2026-08-29
Read more

الفصل ٢٤٢

اتسعت عينا لمار الباكيتان وغير المصدقتين: "ماذا قلت؟! أعد ما قلت!" "إنه أنا..." مد تيم يده خلف رأسه وفك حبل قناعه ببطء، ليتساقط القناع كاشفاً عن الملامح التي اشتاقت إليها في الذكريات! شهقت لمار بذهول وتأكدت شكوكها، وتطلعت إليه غير مصدقة: "أنت؟!" رد بتأثر: "لقد مضى وقت طويل منذ التقينا... هل أنتِ بخير؟" تراجعت لمار إلى الخلف بخطوات مرتجفة، وأشارت بسبابتها نحو الاثنين بعد أن اتضحت اللوحة في ذهنها: "أنتم... أنتما شقيقان؟! هل كنتما تتلاعبان بي طوال هذه الفترة؟!" خطى زياد نحوها مبرراً بلهفة: "لمار... ليس الأمر كما تعتقدين إطلاقاً!" وجهت لمار نحوهما نظرة تفيض بالخذلان والكسر، وأمسكت بأطراف فستانها الفاخر ترفعه قليلاً لتتراجع خطوات إلى الخلف مبتعدة عنهما. كان زياد يقترب منها ببطء، مد يده نحوها محاولاً إمساكها بملامح يملؤها الرجاء والتأثر، لكنها فاجأته حين أدارت ظهرها بحدة وهربت جرياً من الرواق المظلم. كان ذيل فستانها ينثاب في الهواء خلفها كجناحي فراشة مذعورة، تاركةً في ذهنه صورة أثيرة ومؤلمة لظهرها النحيل وهو يبتعد. مد يده في محاولة أخيرة ليقبض على معصمها ويجبرها على التوقف، لكن
last updateLast Updated : 2026-08-29
Read more

الفصل ٢٤٣

أدارت هية جسدها معطية ظهرها للمار، وقالت وهي تضغط على أسنانها بنبرة توعدية: "عليكِ جعل يمان يغير رأيه فينا... أصلحي ما خربتِ وإلا ستدفعين الثمن غالياً!" ثم انسحبت بخطوات واثقة بعد أن اطمأنت إلى وصول التهديد. بقيت لمار مسمرة في مكانها، تحدق في الفراغ والكون يدور بها، وكأن أحداث اليوم تصطدم برأسها دفعة واحدة: حضور يمان، صدمة زياد، كشف تيم، وأخيراً تهديد والدتها للتقرب من يمان في الوقت الذي تقف فيه على أعتاب الانفصال عنه رسمياً! تمتمت في سرها بذعر: "ماذا يجب أن أفعل؟ كيف سأستطيع إخبارها؟" ثم هزت رأسها تطرد الخاطر: "لا يمكنني ذلك الآن... على الأقل حتى تتزوج لانا بـ تيم رسمياً ، وإلا سيظن أنني انفصلتُ عن يمان من أجله!" ضغطت على شفتها بأسى وجنون مجبرة على المواصلة: "اللعنة... لو كنتُ أعلم أن الأمور ستؤول إلى هذا لما وطأت قدمي هذا الحفل من الأساس!" جالت بعينيها الحائرتين في المكان تبحث عن ليلى، وما إن أبصرتها حتى اتجهت نحوها، لكن منظر يمان أوقف نبضاتها لحظة؛ كانت تالا متشبثة بذراعه بنعومة ودلال، تهز يده وكأنها تحاول إقناعه بأمر ما بينما هو يبتسم بخفوت. همست لمار بعصبية مكتومة وهي ترمق ي
last updateLast Updated : 2026-08-29
Read more

الفصل ٢٤٤

كانت تعض على شفتها السفلية بحسرة، خافضة بصرها إلى الأرض والمسحة الحزينة تغمر وجهها العاجي. لم يستطع أحد ملاحظة ذلك الانكسار الخفي... باستثناء تلك العينين المظلمتين اللتين تراقبانها بلهفة واحتراق! كان زياد يراقبها من بعيد، وكأن القاعة الخالية لم تعد تتسع لسواها. كانت شفته ترتجف بكلمات مخنوقة يرغب في صراخها كي يأخذها ويرحل بعيداً عن هذا البذخ الزائف، لكنه يعلم في قرارة نفسه أنه فقد هذا الحق؛ ربما كان ممكناً في السابق، أما الآن وبعد كشف صلة الدم بينه وبين تيم، أصبح الأمر مستحيلاً وتطلب زمناً طويلاً ليستعيد ثقتها به. قبض زياد على يده بجانب جسده بحنق وشل حركة، وهو يشاهد قلة حيلتها وصمودها الهش في حفلة تثقل كاهلها وتعتصر روحها، متمتماً بقهر صامت وهو يتأمل ملامحها المكسورة: "لماذا تكابرين يا لمار... بينما كل شيء فيكِ يصرخ ألماً؟" كانت بالفعل تحاول جاهدة أن تغلّف وجهها ببرود لا مبالٍ، بينما كتمت ألمها الممزق بالداخل. لم يكن وجعها ناتجاً عن كونه صهرها أو خطيب أختها، بل لأنها اكتشفت أن زياد—الذي وثقت به—كان يعلم بحقيقة هويتها وحقيقة تيم طوال هذا الوقت دون أن ينبس ببنت شفة! ربما فعل ذلك لحم
last updateLast Updated : 2026-08-30
Read more

الفصل ٢٤٥

سحب ذراعه من قبضة تالا المفاجأة، ودار بجذعه بالكامل نحو لمار! شحب وجه لمار وتراجعت أنفاسها وهي تراه يتحول كلياً نحوها. رمق يمان بطرف عينه زياد الواقف بعيداً يرقب الوضع بعجز، فاعتلت نشوة الانتصار ملامحه، غير مبالٍ بالجمع الحاشد في القاعة الفخمة. همست لمار بحدة وتحذير خافض: "إياك أن تفعل شيئاً غير لائق هنا!" ابتسم يمان بمكر وقال بصوته الجهوري المتردد في الأرجاء: "أولم تتعلّمي الدرس بعد؟" شدّ قبضته العريضة حول خاصرتها الممشوقة، وجذبها نحو صدره بقوة حتى تلاشت المسافة بينهما. مرر كفه الأخرى على وجنتها متنفساً عبق العطر الكرزي المنبعث من رقبتها، ومقلصاً المسافة بين وجهيهما: "كلما دفعتِني بعيداً... اشتدت جاذبيتي إليكِ!" شهقت لمار برهبة وأغمضت عينيها بعنف مستسلمة لما توقّعته، لكن رنيناً ناعماً انطلق من حقيبتها الصغيرة ليقطع الخاطر كمنقذ أُنزل لغريق في اللحظة الأخيرة! فتحت عينيها لتجد وجهه العابس يقترب من شفتيها، فابتسمت بخفة وأزاحت يده عن خاصرتها موجّهة هاتفها الصادح أمامه بخفة عفوية: "عذراً... عليّ الإجابة على هذا الاتصال!" وما إن أدارت ظهرها لتفرّ مبتعدة عنه، حتى امتدت قبضته القوية الم
last updateLast Updated : 2026-08-30
Read more

الفصل ٢٤٦

وجه بصره نحو ليلى التي كانت تضع يدها على فمها المصدوم وعيناها مسمرتان على المسبح الكريستالي الذي يتوسط الصالة! التفت يمان نحو المياه وانخلع قلبه... كانت لمار تضرب الماء بهستيرية وتصارع الموجات للنجاة، وملامح الفزع تكسو وجهها الصغير بعد أن طار قناعها وتخبطت في عمق المياه! وفي وسط الموسيقى والصخب، ارتفع صوت مفزوع يخرق الجمع: "إنها لا تجيد السباحة!" كانت لانا تبتسم برضا سادي وهي ترى لمار تغرق وتتلطخ بالماء في موقف مثير للشفقة؛ فقد أرادت كسر غرورها ودمجها في الضعف بعد أن خطفت الأضواء منها. همست لانا لنفسها بشماتة: "أخيراً نلتِ ما تستحقين!"... غير أن صوت خطيبها تيم الذي انطلق بجوارها يصرخ بنجدتها جعلها تتجمد! استدارت لانا نحو تيم ببطء، وعيناها تنطقان بعدم التصديق: "هل قلتَ للتو... إنها لا تجيد السباحة؟!" قال تيم دون أن يعي ما تفوه به، وعيناه معلقتان بلمار المغتصبة في الماء: "نعم! ستغرق إن لم ينقذها أحد فوراً!" ابتلعت لانا الغصة الحارقة التي اعتصرت حلقها وهي تنظر إلى خطيبها الذي نسي وجودها بالكامل وبات عقله وقلبه يتخبطان مع أختها في الماء!فكرت في عقلها بتقطع :" كيف عرف إنها لا
last updateLast Updated : 2026-08-30
Read more

الفصل ٢٤٧

لحقت ليلى بـ يمان بلهفة مذعورة، تحاول سحب أطراف المنشفة حول لمار لتغطيها جيداً وتدرأ عنها لسعات الهواء الليلية الباردة: "دعنا نأخذها إلى الأجنحة الملكية في الأعلى لتغيير ثيابها المبتلة فوراً!" قالت ذلك بصوت مرتجف وهي تحتضن كف لمار الصغير الثلجي بين راحتيها، تفركهما بقوة لتحقن فيهما شيئاً من الدفء المفقود. رد يمان بنبرة حازمة صلبة وعيناه لا تحيدان عن الباب الخارجي الكبير للقصر: "سنغادر المكان الآن." رمشت ليلى بعينيها بصدمة، ونطقت بصوت متقطع: "ماذا؟ ولكنها ستمرض إن خرجت بهذه الثياب!" رمقها يمان بطرف عينه وقال بجفاء خالٍ من المشاعر: "أعرف كيف أعتني بزوجتي، لا تقلقي... والان اذهبي وأكملي احتفالك، فلانا لا تزال عينها تراقبكِ ." ألقى نظرة خاطفة نحو لانا الواقفة بعيداً تتأملهم بشرود متهجم. التفتت ليلى بنظرة يملؤها الحزن نحو لمار، التي كانت شاحبة كالجثة، وكأنها خرجت للتو من مواجهة الموت؛ كانت في حالة صدمة وجوم، لا تستوعب كيف ولماذا آلت الأمور إلى هذه الهاوية. وعندما رأت ليلى حالة الانهيار الصامت في عيني أختها، أدركت أن المغادرة هي الخيار الوحيد. قالت ليلى بنبرة مستسلمة ومقتولة: "خ
last updateLast Updated : 2026-08-30
Read more

الفصل ٢٤٨

بعد قطع مسافة طويلة بعيداً عن أضواء القصر، كان صوت يمان الهادئ والمشحون هو أول ما خرق الصمت المطبوع داخل السيارة: "كيف عرف تيم أنكِ لا تجيدين السباحة؟" كانت لمار مستندة برأسها المجهد على المقعد، تحتضن جسدها بالمعطف الأسود وتراقب السماء التي يلتهمها الظلام المتزايد بأنفاس مجهدة. لم تنتبه لسؤاله، فقالت بذهول دون أن تلتفت إليه: "ها؟" عض يمان على أسنانه بحنق، وجذ على عجلة القيادة بقوة ليرد كاظماً غيظه: "هل التقيتِ بـ تيم من قبل؟" تجمدت نظرات لمار واختلج صدرها، فقالت بسرعة محاولة مواراة ارتباكها الذاتي: "لماذا تسأل هذا السؤال الآن؟" رد بنبرة هادئة لكنها مشبعة بالتهديد: "لأنه يعرف عنكِ تفاصيل لا أعرفها أنا... زوجكِ!" وجهت بصرها المستغرب نحوه وعقدت حاجبيها بابتسامة سخرية مريرة: "ماذا؟ وكيف استنتجت ذلك؟ ما الذي يعرفه عني ولا تعرفه أنت؟" التفت إليها بنظرة مظلمة وجادة تتندى بستر العداء: "يعرف أنكِ لا تجيدين السباحة!" ثم أعاد بصره للطريق وهو يقطع التعرجات الوعرة. ارتفع حاجبها باستنكار: "هل قال ذلك حقاً؟" "أولم تسمعيه وهو يصرخ بفزع عندما هويتِ في الماء؟" رمقها بنظرة خاطفة، والسي
last updateLast Updated : 2026-08-30
Read more

الفصل ٢٤٩

ارتجف جسد لمار بالكامل، وتباعدت شفتاها الشاحبتان بعجز. شعرت برعب ينساب في جسدها لمجرد النظر إلى وجهه المتحول. تملكها دافع بقاء بدائي للهروب؛ فامتدت يدها المرتعشة إلى مقبض الباب، وفتحت الباب لترمي بجسدها خارج السيارة وتحاول الركض بين الأشجار المظلمة! لكن يمان كان يتوقع حركتها. فك حزام أمانه بلمحة عين وجهه يتلبده الغضب العارم ، وقفز من السيارة يركض خلفها. لم يستغرق الأمر سوى ثوانٍ معدودة حتى وصلت يده الطويلة إلى جسدها المنهك؛ فطوق خاصرتها الرشيقة بحديد ذراعه من الخلف، ورفعها عن الأرض وهي تخبط الهواء وتصرخ بهستيرية! راح يمان يحملها نحو السيارة بينما كانت تقاومه بكل ما أوتيت من قوة؛ تضربه بقبضتيها الصغيرتين وتخمش وجهه ويديه بأظافرها وهي تصرح برعب خافق: "ابتعد عني أيها اللعين! لا أريد هذا! ابتعد... ابتعد! لقد جننت كلياً!" ورغم ضراوة مقاومتها، كانت قوته البدنية العاتية كفيلة بشل حركتها. وصل بها إلى حافة السيارة، وضغط جسده المشتعل على جسدها الملتصق بحديد السيارة البارد كي يمنعها من الحركة، ثم فتح الباب الخلفي ودفعها بداخل المقاعد الخلفية بقسوة، ليقفز خلفها فوراً! استقبلته لمار بصفع
last updateLast Updated : 2026-08-31
Read more
PREV
1
...
2324252627
...
49
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status