وضعت لمار كفها فوق عنقها بلهفة، وأبعدت عينيها المنكسرتين عن جنان وقالت بصوت متقطع يفيض بالحرج: "لا شيء... لم يحدث شيء." ارتفع حاجب جنان بغضب مكتوم ورهبة: "لا شيء؟! إذن اشرحي لي ما هذه البقع والكدمات الخطيرة على عنقكِ؟! وكيف حدثت?!" شهقت لمار بثقل وأعضت شفتها السفلية بوجع صامت دون إجابة. أعادت جنان سؤالها بنبرة أكثر رقة وقلقاً: "أين كنتِ مختفية خلال اليومين الماضيين؟ هل هذه الأثار لها علاقة بأختفائك ؟" فركَت لمار أصابعها بارتباك شديد، ودموعها تترقرق في حدقتيها: "لقد... لقد..." "أكملي يا لمار... أنا أسمعكِ." ابتلعت ريقها بصعوبة وقالت بصوت خفيض يبكي: "كنتُ... كنتُ مع يمان." ارتفع حاجب جنان بذهول عارم: "مع يمان؟! ألم تقولي لي قبل أيام إنكِ تصرين على الانفصال عنه?!" قالت لمار وهي تفرقع أصابعها بقهر: "لقد... أخذني عنوة..." "ماذا?!" توقفت جنان، وعيناها المتسعتان مثبتتان على لمار التي رفعت بصرها إليها بقلة حيلة ورعدة شفتين. سألت جنان بنبرة باردة ومرتجفة: "هل يعني هذا... أنه...؟" لم تكمل جملتها؛ فقد انطلقت دموع لمار كالشلالات المنهارة، وهي تشد قبضتيها المرتعشتين وتنظر إلى جنان بكسر
Huling Na-update : 2026-08-31 Magbasa pa