Home / الرومانسية / مشروع قبلة في البرج / الفصل السادس: جحيم في الطابق الثامن والثلاثين

Share

الفصل السادس: جحيم في الطابق الثامن والثلاثين

last update publish date: 2026-07-09 07:22:49

لم تذق مريم طعم النوم في تلك الليلة الحافلة؛ فصورة سيف المنصور وهو يقف وسط بهو منزلها المتواضع، ونبرة صوته المخيفة والمهددة وهي تهمس بالقرب من أذنها، ظلت تلاحقها كالكابوس المستمر. ومع خيوط الفجر الأولى، حزمت أمرها ووضعت الظرف الأصفر القديم في جيب داخلي سري للغاية بحقيبتها، متوجهةً صوب البرج وهي تعلم علم اليقين أن هذا اليوم لن يمر بسلام، وأن سيف سينفذ وعيده بتحويل حياتها إلى جحيم مستعر.

في تمام الساعة السابعة وخمس وأربعين دقيقة صباحاً، كانت مريم تجلس خلف مكتبها في الطابق الثامن والثلاثين، تحاول استجماع شجاعتها والتركيز على المخططات الهندسية أمامها. لكن الهدوء لم يدم طويلاً؛ فمع دقات الثامنة تماماً، دُفع باب قاعة التصميم المشتركة بعنف، ودخل رامي، رئيس قسم الهندسة والذراع اليمنى لسيف، وخلفه مساعدان يحملان تلالاً من الملفات الزرقاء الثقيلة، وألقوها على مكتب مريم لتحدث صوتاً مدوياً جذب أنظار جميع المهندسين المتواجدين في القاعة.

نظرت مريم إلى رامي بعقدة حاجبين مستنكرة، وقالت بنبرة حادة:

— "ما هذا يا مهندس رامي؟ أنا مكلفة بإعادة تصميم القاعة الأرضية الكبرى فقط وفقاً للأوامر الصادرة أمس، فلماذا كل هذه الملفات الإضافية؟"

ابتسم رامي ابتسامة صفراء وباردة، وأشار نحو الملفات قائلاً بنبرة تخفي خلفها شماتة واضحة:

— "هذه أوامر مباشرة وعاجلة من السيد سيف المنصور شخصياً يا آنسة مريم. لقد تقرر إسناد مهمة مراجعة وتدقيق المخططات الإنشائية لكامل الطوابق العشرة الأولى إليكِ، بالإضافة إلى عملكِ الأساسي في القاعة الكبرى. والمطلوب منكِ تسليم التقارير الفنية الشاملة والتعديلات المقترحة قبل نهاية دوام اليوم، وإلا سيُعتبر ذلك تقصيراً وإخلالاً ببنود عقدكِ الخاص."

شعرت مريم بدمائها تغلي في عروقها؛ فالمهام الملقاة عليها تحتاج إلى فريق هندسي كامل وعمل يستغرق أسبوعاً على الأقل، وسيف يطلب منها إنجازها في ساعات معدودة بهدف كسر كبريائها وإجبارها على الاستسلام وتجريدها من وثيقة الماضي. وقفت بصلابة ونظرت إلى رامي وعيناها تلمعان بالتحدي:

— "أخبر سيدك سيف.. أن مريم عاصم لا تهرب من التحديات، وأن هذه الحيل الصبيانية لتضييق الخناق عليّ لن تجعلني أنحني أو أتراجع خطوة واحدة عن موقفي."

طوال ساعات النهار، تحول مكتب مريم إلى ساحة معركة حقيقية. انكبت على الأوراق والمخططات بدقة متناهية وسرعة فائقة، تقرأ القياسات وتصحح الأخطاء وتضع اللمسات المبتكرة دون أن تمنح نفسها دقيقة واحدة للراحة أو لتناول رشفة ماء. كان الموظفون يمرون من أمام مكتبها وينظرون إليها بمزيج من الشفقة والإعجاب بقوتها وصمودها أمام هذا العذاب المهني الموجه ضدها بشكل علني.

ومع حلول الساعة الرابعة عصراً، وهو موعد مغادرة الموظفين، أفرغت القاعة تماماً ولم يتبقَ سوى مريم التي كانت تضع اللمسات الأخيرة على التقرير العاشر وظفرها ينغرس في القلم من شدة الإرهاق والتعب. وفي تلك اللحظة التي ساد فيها الصمت التام، انفتح الباب ببطء وخطى سيف المنصور إلى داخل القاعة. كان قد خلع سترته الرسمية وطوى أكمام قميصه الأبيض، وظهرت على ملامحه علامات الترقب وهو يتقدم بخطوات هادئة نحو مكتبها المنعزل.

توقف سيف أمام طاولة الرسم، ونظر إلى تلال الملفات المنجزة والمستفة بنظام مبهر، ثم نقل نظراته الحادة والعميقة نحو وجه مريم الشاحب وعينيها المتعبتين اللتين ما زالتا تحتفظان ببريق التحدي والمواجهة الشرسة. ارتسمت على شفتيه ابتسامة غامضة ومثيرة، وانحنى بقامته الطويلة على مكتبها ليتلاقى وجهه مع وجهها بمسافة قريبة جداً أربكت أنفاسها المتقاطعة، وقال بصوت رخيم ومنخفض يحمل نبرة من الرومانسية المظلمة:

— "تبدين متعبة جداً يا مهندسة مريم.. الهالات السوداء تحت عينيكِ الجميلتين تخبرني أنكِ لم تنامي الليلة الماضية أبداً. هل كان السبب هو التفكير في حجم العمل.. أم التفكير في الزائر الذي اقتحم خلوتكِ وترك قلبكِ مضطرباً؟"

حاولت مريم جاهدة الحفاظ على ثباتها وتجاهل نبضات قلبها التي تضاعفت بعنف جراء قربه المفاجئ ورائحة عطره الفاخر التي تملأ أركان المكان الفارغ، وقالت بنبرة صوت حاولت جعلها قوية وقاطعة:

— "أنا متعبة من غطرستك وأساليبك الدنيئة لتصفية الحسابات يا سيد سيف، ولست متعبة من العمل. ملفاتك العشرة جاهزة تماماً ومراجعة بدقة تفوق خيالك، وتصميم القاعة الأرضية سينتهي في موعده. خطتك لكسر إرادتي الليلة قد فشلت تماماً كما ستفشل دائماً."

امتدت أصابع سيف الطويلة ببطء نحو الطاولة، واقتربت يده من يد مريم الممسكة بالقلم حتى تلامست بشرتاهما، مما أرسل قشعريرة كهربائية سرت في كامل جسدها وثبتت نظراتهما لثوانٍ مثيرة بدت بلا نهاية. مال سيف نحو أذنها وهمس بنبرة عميقة حملت مزيجاً غريباً من الجاذبية والتهديد المشوق:

— "أنتِ عنيدة جداً ومقاومتكِ تزيدني رغبة في رؤية مآل هذه العاصفة. لكن لا تفرطي في الثقة؛ فالجحيم في هذا البرج لم تبدأ نيرانه الحقيقية بعد، والظرف الأصفر الذي تخفينه في حقيبتكِ لن يحميكِ مني عندما أقرر انتزاعه بطريقتي الخاصة. ليلة سعيدة يا مريم.. نلتقي غداً في الطابق الأربعين."

استقام سيف في وقفته واستدار مغادراً القاعة بخطوات واثقة، تاركاً مريم تتنفس بصعوبة وقلبها يدق بعنف في صدرها، وهي تدرك أن الصراع بينهما تجاوز حدود العمل والانتقام، وتحول إلى لعبة مشاعر مشحونة بالخطر والجاذبية التي قد تحرقهما معاً.

بقيت مريم جالسة في مكانها لعدة دقائق بعد مغادرته، تحاول التقاط أنفاسها المبعثرة وتهدئة الارتجاف الطفيف في يديها جراء تلامس أصابعهما المفاجئ والمثير. نظرت إلى ساعة الحائط التي كانت تشير إلى الرابعة والنصف عصراً، ثم التفتت إلى حقيبتها الجلدية الموضوعة بجانبها وتفقدت السحاب الداخلي لتتأكد من وجود الظرف الأصفر في مكانه الآمن؛ كان هناك، يمثل درعها الوحيد في هذه المواجهة الشرسة.

​لملمت مريم أوراقها ومخططاتها المتبقية ببطء والإرهاق يثقل كاهلها، ثم نهضت وتوجهت نحو المصعد الزجاجي للبرج. وأثناء هبوط المصعد متجاوزاً الطوابق الشاهقة، كانت تراقب أضواء بغداد التي بدأت تتلألأ مع غياب الشمس، وشعرت بأنها تخوض معركة مصيرية لن تنتهي بمجرد تصميم ديكور أو تدقيق ملفات، بل هي معركة لإعادة كتابة تاريخ عائلتها بالكامل وإجبار سيف المنصور على الاعتراف بالحقيقة التي يحاول طمسها بكل نفوذه وغروره.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • مشروع قبلة في البرج   الفصل الثاني والعشرين: تقاطع المسارات تقارب الارواح

    مرت أيام قليلة على ذلك الحفل البغدادي الذي أعاد ترتيب الأوراق في عائلة مريم وضبط بوصلة العلاقات بوضوح شديد. لم تعد رانيا تنظر إلى سيف بتلك الجرأة المستفزة أو النظرات العابرة التي حاولت بها اختبار الحدود؛ فقد أدركت تماماً بعد موقف الحفل الحاسم والقبلة المعلنة أن ما يجمع سيف ومريم ليس مجرد زواج تقليدي، بل حصنٌ منيع من العشق الشديد الذي لا يمكن اختراقه أو النفاذ بين أركانه. بذكاء أنثوي عملي، فضلت رانيا أن تتراجع خطوات إلى الخلف وتستوعب الدرس؛ إذ أبدت احتراماً كبيراً لمريم، وبدأت تتقرب منها بصفتها صديقة وأخت، محاولة تعويض التوتر السابق، حتى أصبحت جزءاً مرغوباً فيه في الجلسات العائلية المصغرة.​في هذا الصباح الشتوي الدافئ، كان البيت الجديد المشرف على جرف النهر يشهد حركة نشطة وحيوية؛ فقد دعا سيف صديقه المقرب ورفيق دربه في إدارة المشاريع الهندسية الحرة، المهندس "فارس". وفارس رجل في منتصف الثلاثينيات، يتمتع بهيبة هادئة وذكاء حاد، وله حضور آسر يجمع بين الجدية الصارمة والجاذبية العفوية التي تفرض احترامها على الجميع فور دخوله أي مكان.​بينما كان سيف وفارس يجلسان في غرفة المعيشة الفسيحة يراجعان ب

  • مشروع قبلة في البرج   الفصل الحادي والعشرين: شرارات متقاطعة في ليلة الحفل

    استمرت أجواء الحفل الدافئة في حديقة المنزل، حيث اختلطت أضواء المصابيح الصغيرة المعلقة بين أغصان الأشجار بنسيم الليل العليل القادم من جهة النهر. كانت الطاولات موزعة بأناقة رفيعة، وأصوات الأحاديث والضحكات تملأ المكان، إلا أن التوتر الخفي كان ما يزال يسري كالكهرباء في زوايا الحديقة بعد تلك القبلة الحاسمة التي أعلن بها سيف سلطانه المطلق على قلب مريم أمام الجميع، واضعاً حداً لأي تطاول أو تفكير جانبي.​بينما كان زياد يحاول استعادة توازنه والاندماج في الحديث مع بعض المدعوين للتغطية على إحراجه، دخلت الحديقة أخته الصغرى "رانيا"، الشابة الجريئة التي عادت مؤخراً من دراستها في الخارج. كانت رانيا تتنقل بثقة زائدة ولفتت الأنظار بفستانها الأنيق ونظراتها الفضولية الحادة. لم تكن تهتم كثيراً بروايات العائلة القديمة ولا بحساسيات الروابط، لكنها بمجرد أن وقعت عينها على سيف، الذي كان يقف بهيبته المعتادة وبدله سوداء متناسقة وهو يتحدث مع أحد المهندسين، انشدت إليه بوضوح شديد ودون أي محاولة للإخفاء.​تجاهلت رانيا كل المظاهر والنزاقات العائلية، وتقدمت بخطوات واثقة ونظرات إعجاب جريئة وغير متكتمة نحو سيف، غير أبا

  • مشروع قبلة في البرج   الفصل العشرين: زائر غير مرغوب فيه وشرارة الغيرة

    أُغلق ملف "الظل" وقضايا الماضي كلياً وبشكل نهائي؛ فقد استقرت الأمور القانونية، وعادت الحياة إلى مجراها الطبيعي الهادئ دون أشباح ولا معارك قديمة. تحول التركيز الآن نحو بناء مستقبل جديد، حيث قرر سيف ومريم إقامة حفل عشاء دافئ في حديقة منزلهما المطلة على النهر، لدعوة المقربين من العائلة والأصدقاء للفيسبوك والاحتفال بزفافهما بعيداً عن أجوائه المنهكة.​بينما كانت مريم تضع اللمسات الأخيرة على ديكور الحديقة، أقبلت حافلة صغيرة ترجل منها بعض أقاربها الذين لم ترَهم منذ سنوات طويلة بسبب انشغالها ودراستها. كان من بينهم خالتها، ومعها ابن خالتها "زياد"، الشاب الطموح والمتأنق الذي يدير شركة استيراد وتصدير في الخارج. كان زياد يمثل جزءاً من الماضي الذي طواه الزمن؛ فقد تقدم لخطبتها قبل سنوات طويلة قبل أن تتشابك أقدارها مع سيف والبرج، إلا أن طلبه رُفض حينها لبدايات حياتها المهنية.​دخل زياد الحديقة بثقة زائدة، يرتدي بدلة أنيقة ونظارة شمسية، وما إن وقعت عيناه على مريم حتى تعالت ضحكاته واقترب منها بلهفة غير متوقعة، متجاهلاً كلياً وجود سيف الذي كان يقف على بعد خطوات يتابع الترتيبات.​"مريم! لم أصدق عندما أخ

  • مشروع قبلة في البرج   الفصل التاسع عشر: عاصفة الانفاس وحرارة اللقاء خلف الابواب المغلقة

    ما إن أغلق باب غرفة النوم الرئيسية حتى انسدل خدر دافئ ومثير على المكان، معلناً بداية عالم خاص لا يملكه سواهماً. كانت الغرفة تغرق في عتمة ناعمة تخرقها ومضات خافتة من ضوء الشارع الخارجي المنساب عبر الستائر الشفافة، بينما كانت الأجواء محملة بشحنة كهربائية خفية تركتها خلفها نزهة الكورنيش والرسالة الغامضة. تنفس سيف بعمق، وألقى بمعطفه الثقيل على أقرب مقعد بخفة، قبل أن يستدير ببطء ليجد مريم تتبعه بنظرات يغمرها التحدي والمشاعر المشتعلة التي لم تعد تقبل الانتظار أو التؤدة.بخفة لا تصدق، تقدم نحوها بخطوات بطيئة ومدروسة، كشتاء حار يزحف على يباس الأرض، ليطوق خصرها بذراعيه القويتين ويسحبها إليه دفعة واحدة حتى انعدمت المسافة تماماً بينهما. صدمت أنفاسهما المعلقة بعضها البعض، وشعرت مريم بحرارة جسده تتغلغل عبر ثيابها كأنها موجة لهب خفية تسري في عروقها. كانت عيناه تشتعلان بنظرات حارقة تلتهم تفاصيل وجهها المتقارب، بينما كانت أصابعه تستقر بثبات على منحنيات ظهرها."أتعلمين يا مريم،" همس سيف بصوت خشن ومبحوح، تقطر منه كل سنوات الكبت والشوق العارم، بينما كان يقترب أكثر ليلامس أنفه جبهتها، "كل ثانية قضيناها ب

  • مشروع قبلة في البرج   الفصل الثامن عشر: عواصف الذاكرة وبحار العشق

    لم يكن المدى البصري على كورنيش دجلة مجرد مشهد طبيعي عابر، بل كان لوحة تنبض بالسكينة بعد سنوات طويلة من الصراع المرير والترقب المضني. كانت الأنوار المتناثرة على ضفتي النهر تتراقص على صفحة المياه الساكنة كأنها نجوم هبطت لتبارك تلك اللحظة التي طال انتظارها. في ذلك المساء، كان الهواء محملاً برائحة الأرض المبللة والياسمين العطري الذي يحيط ببيتهما الجديد، وهو بيت لم يكن مجرد جدران وأثاث، بل كان واحة أمان حقيقية صنعها سيف ومريم من حطام ماضٍ أليم.​كان سيف يقف إلى جوار مريم، يحيط كتفيها بذراعه الدافئة، بينما كانت عيناه تمسحان الأفق في تأمل عميق. تذكر كيف كانت حياته السوداء مقيدة بأسوار البرج العالي، وكيف تحولت مريم من مهندسة تبحث عن الحقيقة إلى شريكة حياة تملك روحه وقلبه وكل تفاصيل أيامه. التفت إليها ببطء، ليجدها تنظر إليه بعينين تلمعان ببريق يجمع بين الحب والامتنان.​"هل تحبين هذا الهدوء أم أنكِ تشتاقين لجنون الأيام السابقة؟" سأل سيف بصوته الخشن والدافئ في آن واحد، وابتسامة خفيفة ترتسم على شفتيه بينما يداعب خصلة من شعرها داعبتها نسمات الهواء العليل.​رفعت مريم رأسها إليه، ووضعت كفها الناعمة

  • مشروع قبلة في البرج   الفصل السابع عشر: آفاق جديدة على ضفاف النهر

    لم يعد الهدوء الذي حلَّ بعد زواجهما مجرد سكون عابر، بل أصبح السمة الدائمة لحياتهما الجديدة التي بُنيت على أنقاض الماضي وعواصفه. في ذلك الصباح الخريفي المشرق، كانت أشعة الشمس الذهبية تتسلل برفق عبر النوافذ الزجاجية الكبيرة لبيتهم الجديد، لتداعب وجنتَي مريم وهي واقفة في المطبخ تجهز القهوة، بينما كان سيف يراقبها بابتسامة هادئة تعلو محياه، مرتدياً ملابس البيت المريحة بعيداً عن صرامة البدلات الرسمية وقسوة الإدارة التي طالما طبعت أيامه السابقة."هل أنت متأكدة أنك لا ترغبين في تأجيل رحلة اليوم؟" سأل سيف بصوت دافئ وهو يقترب منها ببطء، ليحيط خصرها بذراعيه من الخلف ويستنشق عطرها المخلوط برائحة الهيل. التفتت مريم برأسها قليلاً لتلتقي عيناهما، وبابتسامة مشحونة بالمحبة والمشاكسة أجابت: "لا يا سيف، لقد أجلنا زيارة موقع المركز الحضاري الجديد كفاية. الموظفون هناك بانتظارنا، وأنا مهووسة برؤية اللمسات الأخيرة على قاعة المؤتمرات التي صممتُها خصيصاً لتكون بعيدة تماماً عن هندسة ذلك البرج الأسود."ضحك سيف بخفة، وطبع قبلة حانية على كتفها قبل أن يبتعد مجبرأ ليترك لها مساحة إنهاء الإفطار. لقد تحول البرج القدي

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status