الفصل الواحد والتسعون في مخبأ سري حصين يقع تحت إحدى المزارع القديمة على أطراف الإسكندرية، بعيداً عن صخب المدينة وأمواج البحر المتلاطمة، كانت "سلمى" تقف أمام نافذة صغيرة تراقب شروق شمس جديدة. كانت والدتها نائمة بسلام في غرفة ملحقة، يخترق هدوءها طنين أجهزة المراقبة الطبية الخفيفة التي اطمأن "عمر" إلى عملها بكفاءة.لم تعد سلمى تلك الحاكمة المطلقة التي تتابع العالم من محطة مدارية في الفضاء؛ لقد عادت إلى الأرض، إلى الخنادق والظل، لكنها عادت بقلب أعيد صياغته من جديد. الحب لم يضعفها، بل زادها صلابة وفراغاً لا يرحم لكل من يجرؤ على المساس بما تبقى من عائلتها.انزلق الباب المعدني بهدوء، ليدخل "صقر الجارحي" و"عمر". كان صقر يمسك بقرص صلب محمول، بينما كانت عينه الصناعية لعمر تومض ببيانات معقدة."لقد تتبعنا الثغرة التي استغلتها 'البيادق البيضاء' لاختراق أرشيفات البنك المركزي السويسري،" قال عمر، وهو يضع قرص الصلب على طاولة الخرائط، ويبدأ في عرض شاشات ثلاثية الأبعاد تنعكس على جدران الغرفة. "في البداية ظننا أنها عملية سرقة أموال تقليدية... لكن التحليل المعمق أظهر أن الأموال لم تُسحب لحسابات خارجية
Last Updated : 2026-08-23 Read more