الفصل الواحد والخمسون ابتلعت رمال الصحراء الغربية آخر خيوط الدخان المتصاعدة من مقبرة "القبو الأسود"، بينما كانت سيارة "صقر الجارحي" المصفحة تشق طريقها عائداً نحو تخوم العمران. داخل السيارة، كان الصمت يزن أطناناً. لقد خسروا "بروتوكول أوزيريس"، الدرع الذي كان يحميهم والسيف الذي كان يرهب أعداءهم. لكن في عيني سلمى، لم يكن هناك أثر للانكسار، بل برود كوني يسبق العواصف المدمرة.وصلوا إلى أحد المخابئ القديمة لصقر؛ مخزن مهجور للغلال على أطراف محافظة البحيرة، تفوح منه رائحة التبن المتعفن والصدأ. بمجرد أن أُغلقت الأبواب المعدنية، جلس عمر على الأرضية الأسمنتية، وأسند ظهره إلى الجدار. كانت عينه الصناعية تومض بضوء أزرق متقطع، ويده ترتجف وهو يتصل بحاسوب محمول قديم استخرجه صقر من صندوق معدات سري."لقد أحرق العجوز خوادم أوزيريس بالكامل،" قال عمر بصوت مبحوح، وأصابعه تطير فوق لوحة المفاتيح. "لكن ما لم يعلمه مهندس الظلال، هو أن واجهتي العصبية كانت متصلة بالنواة المركزية للقبو قبل الانفجار. لم أستطع إنقاذ ملفات الابتزاز السياسية أو الفضائح... لكنني التقطت شيئاً أهم في الثواني الأخيرة."التفتت سلمى، وت
Last Updated : 2026-08-04 Read more