الفصل الواحد بعد المئهلم يكن هناك مجال للتردد. بمجرد أن أنهى "المشرّع" كلماته التي زلزلت القاعة الجليدية، ضغط "صقر الجارحي" على زناد بندقيته المعدلة. لم ينطلق الرصاص بصوته المعتاد، بل انبعث صراخ ميكانيكي حاد، موجات فوق صوتية عالية التردد (Ultrasonic) شقت الهواء البارد كشفرات غير مرئية. اصطدمت الطلقات بالمجال المكاني المحيط بالكيان الضخم، وبدلاً من أن تتوقف في الهواء كما حدث مع الكاهن الأعمى في بني سويف، تفاعلت الموجات الصوتية مع نسيج الفراغ، محدثة تخلخلات وتصدعات مرئية في الهواء، كأنها شقوق في زجاج يعكس الواقع.ارتجف جسد "المشرّع" البرونزي، وتراجع خطوة ثقيلة للخلف. الثقب الأسود الذي يتوسط قناعه المعدني بدأ ينبض باضطراب، والمجال الجاذبي الذي كان يحميه تمزق لثوانٍ معدودة.كانت هذه الثواني هي كل ما تحتاجه "سلمى".انطلقت كطيف أسود وسط العاصفة الصوتية، متجاهلة الطنين الممزق الذي كاد يفجر طبلتي أذنيها. كان جليد القاعة ينزلق تحت قدميها، لكن حذاءها التكتيكي وفر لها ثباتاً مثالياً. سحبت شفرتها (الكرمبيت) في يدها اليمنى، بينما استلت مسدسها الكاتم للصوت في اليد اليسرى.لكن "المشرّع" لم يكن مجرد
Last Updated : 2026-09-12 Read more