الفصل الواحد والسبعون شق وحش "الليفياثان" الأسود سطح البحر الأبيض المتوسط، نافثاً سحابة كثيفة من الرذاذ والماء المالح كحوت معدني عملاق يلفظ أنفاس الهاوية. كانت خيوط الفجر الأولى تمزق سماء الليل، لترسم لوحة سريالية من الألوان الدافئة التي تناقضت تماماً مع برودة الموت التي تركوها للتو في قاع خندق "كاليبسو".انفتح الغطاء العلوي للغواصة الشبحية، ليصعد "صقر الجارحي" أولاً، ساحباً هواء الصباح النقي إلى رئتيه المنهكتين. خلع خوذته التكتيكية، ومسح مزيج العرق والدماء عن وجهه الذي بدا وكأنه هرم عشر سنوات في ليلة واحدة."لم أظن يوماً أنني سأفرح برؤية الشمس إلى هذا الحد،" تمتم صقر بصوته الخشن، وهو ينظر إلى الأمواج الهادئة.خلفه، صعدت "سلمى". لم تكن تلهث، ولم تبدُ عليها علامات الإعياء رغم المعركة الأسطورية التي خاضتها. كانت سترتها التكتيكية ممزقة، والدماء—التي لم تكن دماءها—تغطي يديها ووجهها، لكن عينيها كانتا تلمعان ببريق نقي ومخيف؛ بريق إله جديد ينظر إلى مملكته بعد أن أحرق القديمة.أخيراً، خرج "عمر"، يسند ذراعه السيبرانية التي كانت تصدر شرراً خفيفاً بعد أن استهلكت أقصى طاقتها في اختراق شبكة "
Last Updated : 2026-08-09 Read more