الفصل الواحد والثلاثون لم يكن الطبيب العجوز خصماً نداً لامرأة صقلتها وحشية "طارق الحديدي" ومحاولات النجاة من الجحيم. حين اندفع "رضوان" بحقنته المسمومة نحوها، لم تتراجع سلمى خطوة واحدة ولم تصرخ. ببرود قاتل اكتسبته في ساعات الخوف الطويلة، انحرفت بجسدها نصف دورة لتتفادى السائل الأصفر الذي تناثرت قطراته في الهواء البارد، وبحركة خاطفة، أمسكت بمعصمه المرتجف ولوته بقوة وحشية متعمدة حتى سُمع طقطقة عظامه الهشة في سكون العيادة الموحشة.صرخ العجوز متألماً، وسقطت الحقنة لتتحطم على الأرضية البلاطية القذرة وتختلط بدمائها المتخثرة. لم تمنحه سلمى فرصة لالتقاط أنفاسه؛ ركلته بقسوة في مؤخرة ركبته ليسقط جاثياً أمامها، ثم جذبت رأسه من شعره الأبيض الخفيف إلى الخلف، ووضعت فوهة مسدسها الفضي الباردة مباشرة بين أسنانه."من هم؟!" فحت سلمى والغيظ يغلي في عروقها، وعيناها تشتعلان بنار سوداء تكاد تحرق العجوز من فرط قسوتها. "من الذي يراقبنا في تلك الغرفة الملعونة، وأين حفيدتك؟ انطق الآن وإلا نثرت دماغك على هذه الجدران البائسة وصنعت منها لوحة جديدة لعيادتك!"سحبت المسدس قليلاً لتسمح له بالكلام. أجهش رضوان بالبكاء، ج
Last Updated : 2026-07-27 Read more