الفصل الواحد والأربعون حدقت سلمى في الشاشة الزجاجية، وعيناها تلتهمان مقطع الفيديو الحراري المتكرر. جسد "عمر" يُسحب عبر الركام، مروحية شبحية تبتلعه، ثم تحلق مبتعدة عن الجحيم الذي تركته وراءها. لم يكن الانفجار نهاية لأخيها، بل كان بداية لأسره. العجوز ذو المعطف الكشميري لم يأتِ ليتوجها ملكة فحسب، بل جاء ليخبرها ضمنياً أن زمامها ما زال بيده، وأن شقيقها هو طوق العبودية الجديد.ضربت سلمى بقبضتها على الطاولة المعدنية حتى أدمت مفاصلها. الغضب العاطفي كان رفاهية لا تملكها، لذا حولت غضبها إلى شفرات من الجليد الخالص. فتحت "بروتوكول أوزيريس"، وبدأت في استغلال شفرات الوصول العالية لاختراق رادارات الملاحة الجوية العسكرية والمدنية لليلة الانفجار. تتبعت المسار الشبحي للمروحية غير المسجلة، حتى التقطت نقطة هبوطها: مجمع صناعي مهجور للأدوية على أطراف طريق القاهرة-الإسكندرية الصحراوي.لم تنتظر بزوغ الفجر. ارتدت درعها التكتيكي، وتسلحت ببندقية هجومية مزودة بقاذف قنابل مدمج، وانطلقت تقطع عتمة الطريق الصحراوي على دراجة نارية سوداء معدلة، كأنها ملاك موت يبحث عن ضالته في الرمال.توقفت سلمى على ربوة رملية تطل
Last Updated : 2026-07-31 Read more