Home / الرومانسية / خطيبة اخي / Chapter 101 - Chapter 110

All Chapters of خطيبة اخي: Chapter 101 - Chapter 110

290 Chapters

101

وفي شركة سلمى...كانت ميرا تنظر إلى اسم كمال الحداد على الشاشة.وفي مكتب طارق...كان طارق يتخذ قرار الذهاب إلى نورا.وفي منزل نادر...كان الرجل يقف أمام نافذته.دون أن يعلم أن الماضي الذي دفنه منذ سنوات...عاد بالفعل.ولم يعد مجرد ذكرى.بل أصبح يقف على بابه.وصلت ميرا إلى الشركة قبل الجميع.وهو أمر لم يكن غريباً.لكن الغريب أنها لم تتجه إلى مكتبها مباشرة.بل جلست أمام شاشة حاسوبها.وأعادت فتح الملف نفسه.شركة قديمة.اسم قديم.كمال الحداد.كانت تعرف أنها دخلت منطقة لا تخصها.لكن فضولها كان أقوى.همست لنفسها:"من أنت بالضبط؟"بعد دقائق...دخلت سلمى.كانت تحمل كوب قهوتها.وتبدو أكثر هدوءاً من الأيام السابقة.لاحظت ميرا ذلك فوراً.قالت:"يبدو أن يومك أفضل."ابتسمت سلمى."أحاول إقناع نفسي بذلك."ضحكت ميرا.ثم أغلقت الشاشة بسرعة.لكن سلمى انتبهت.وقالت:"ماذا تخفين؟"رفعت ميرا حاجبها."أنا؟""نعم.""أتعلمين أن هذه أول مرة تتهمينني بشيء؟"ضحكت سلمى.لكنها لم تتابع الموضوع.بعد دقائق...دخل باسم.وكعادته ألقى التحية على الجميع.لكن عينيه توقفتا عند سلمى للحظة أطول من اللازم.لحظة قصيرة.لكنها
last updateLast Updated : 2026-07-10
Read more

102

في شقة نورا...كان طارق جالساً أخيراً داخل المنزل.لأول مرة منذ أشهر.قال بهدوء:"ما الذي يحدث؟"نظرت إليه نورا.ثم إلى الرسالة على الهاتف.ثم عادت إليه.وشعرت أن الكذب أصبح أصعب من الحقيقة.لكن الحقيقة أخطر.قالت:"إذا أخبرتك..."توقفت.وأغمضت عينيها.ثم أكملت:"لن تستطيع العودة إلى حياتك السابقة."شحب وجه طارق.لأنها لم تنفِ وجود السر.بل أكدت وجوده.وفي منزل فؤاد مراد...كان الرجل ما يزال يحدق في الصورة الحديثة.الرجل الذي يفترض أنه مات.الرجل الذي عاد.قال نادر بصوت منخفض:"هل أنت متأكد؟"أجاب فؤاد:"للأسف.""مئة بالمئة."ساد الصمت.ثم قال نادر:"إذاً كل ما اعتقدناه طوال هذه السنوات..."أجابه فؤاد:"كان كذبة."وفي الشركة...خرج باسم وسلمى من غرفة الاجتماعات.يتحدثان ويضحكان حول خطأ صغير في أحد الملفات.توقفت جودي عن الكلام.وراقبتهما.أما ميرا...فأغلقت شاشة حاسوبها بهدوء.وقالت دون أن تنظر إلى جودي:"ها هي.""ماذا؟"ابتسمت ميرا ابتسامة خفيفة.ثم قالت:"الخطوة الأقرب."ولأول مرة...شعرت جودي أن الأمر لم يعد مجرد ظنون.بل بداية شيء أكبر بكثير.لم ينم طارق تلك الليلة.كلمات نورا كان
last updateLast Updated : 2026-07-10
Read more

103

في مكان آخر...كان طارق يقف أمام منزل نورا.مرة أخرى.لكنه هذه المرة وجد الشقة فارغة.نظر إلى النوافذ المظلمة.وشعر بشيء غريب.شيء يشبه الخوف.وفي الشركة...كانت سلمى تنهي عملها عندما اقترب منها باسم.وقال:"هل أوصلك؟"تفاجأت."إلى المنزل؟"أومأ."في طريقي."ابتسمت."شكراً."ولم تنتبه أن جودي كانت تمر في الممر في اللحظة نفسها.توقفت.ورأت المشهد.ثم عادت للخلف ببطء.كما يفعل الجواسيس السيئون.لكنها اصطدمت بميرا.قالت ميرا:"ماذا تفعلين؟"أجابت جودي هامسة:"أراقب.""ماذا؟"أشارت نحو سلمى وباسم.نظرت ميرا للحظة.ثم قالت:"أنت تحتاجين هواية."لكنها رغم ذلك...نظرت مرة ثانية.وفي المقهى القديم...كان الرجل الجالس أمام نورا يخرج شيئاً من جيبه.ظرفاً صغيراً.وضعه على الطاولة.وقال:"احتفظي به."نظرت إليه."ما هذا؟"أجاب:"الحقيقة."شحب وجهها.ولم تمد يدها نحوه.فقال:"إذا حدث لي شيء...أعطيه لطارق."شعرت نورا وكأن الأرض سحبت من تحت قدميها.همست:"لا تقل ذلك."لكن الرجل لم يبتسم.ولم يمزح.بل نظر مباشرة إلى عينيها.وقال:"لقد عاد."تسارعت أنفاسها."من؟"ساد الصمت.ثم نطق الاسم الذي كانت تخشاه
last updateLast Updated : 2026-07-10
Read more

104

في شركة طارق...كان وسيم يراقب صديقه بصمت.منذ الصباح.وطارق يتفقد هاتفه كل بضع دقائق.قال وسيم:"لم تتصل؟"رفع طارق رأسه."بمن؟"ضحك وسيم."دعنا لا نمثل."تنهد طارق."لا.""ولماذا؟""لأنني أخاف مما ستقوله."ساد الصمت.ثم قال وسيم:"وأحياناً...""يكون الخوف هو السبب الذي يجعلنا نسأل."لم يرد طارق.لكن الكلمات بقيت في رأسه.في منزل فؤاد مراد...كان نادر يحدق في الصورة الحديثة.الصورة التي أحضرها كمال الحداد.قال بصوت منخفض:"إذا كان حياً..."توقف.ثم أكمل:"فهذا يعني أن كل شيء كان كذبة."أجابه فؤاد:"أو أن أحدهم أرادنا أن نصدق الكذبة."ساد الصمت.ثم قال نادر:"وسلمى؟"نظر إليه فؤاد."ماذا عنها؟ إلى متى سنبقيها بعيدة؟"لم يجد فؤاد جواباً.لأنه كان يسأل نفسه السؤال ذاته.في المساء...كانت ميرا آخر من غادر الشركة.أغلقت حاسوبها.وحملت حقيبتها.ثم مرت قرب مكتب سلمى.فتوقفت.كان هناك ملف مفتوح.ملف نسيته سلمى على المكتب.مدت يدها لإغلاقه.لكن شيئاً لفت انتباهها.اسم.اسم تعرفه.سامر الحداد.تجمدت.وأعادت النظر.نعم.الاسم نفسه.في ملف آخر.وفي قسم مختلف تماماً.شعرت بقلبها يتسارع.ثم بدأت تق
last updateLast Updated : 2026-07-10
Read more

105

في مكتب طارق...كان الرجل جالساً أمام هاتفه.ينظر إلى آخر رسالة أرسلها إلى نورا.دون رد.دخل وسيم.وقال فوراً:"ما زالت لا تجيب؟"هز طارق رأسه.تنهد وسيم.ثم جلس أمامه.وقال:"هناك احتمالان."رفع طارق رأسه."ما هما؟""إما أنها في مشكلة. أو أنها تحاول حمايتك من شيء."تجمد طارق.لأن الاحتمال الثاني كان أقرب مما يريد الاعتراف به.في منزل فؤاد مراد...كان كمال الحداد يجلس للمرة الأولى أمام نادر.ساد صمت طويل.صمت رجال حملوا أسراراً أكثر مما ينبغي.قال نادر أخيراً:"كنت أعتقد أنني لن أراك مجدداً."ابتسم كمال بمرارة."وأنا كنت أعتقد أنني لن أعود."رفع نادر الصورة الحديثة.ثم قال:"هل أنت متأكد؟"أجابه كمال:"نعم.""رأيته بعيني."شعر نادر أن قلبه يزداد ثقلاً.ثم قال:"إذا كان حياً..."توقف.ولم يكمل.لأن الجملة نفسها كانت كافية.في الشركة...دخل باسم.وبحث بعينيه تلقائياً عن سلمى.وجدها عند آلة القهوة.تتحدث مع جودي.وكانت تضحك.ابتسم دون أن يشعر.لكن ميرا رأت ذلك.كما رأت شيئاً آخر.عندما اقترب باسم...تغيرت ملامح سلمى.ليس كثيراً.لكن بما يكفي.قالت جودي فجأة:"ها هو."نظر باسم إليها."من؟
last updateLast Updated : 2026-07-10
Read more

106

في المقابل...كان باسم يعيش اليوم نفسه تقريباً.لكن لأسباب مختلفة.الصورة الثالثة لم تغادر رأسه.ومروان الخطيب.والشركة التي ظهرت في الخلفية.كل شيء أصبح مترابطاً بطريقة غير مفهومة.في نهاية الدوام...كانت الشركة تفرغ تدريجياً.خرجت جودي أولاً.ثم ميرا.أما سلمى فبقيت أمام مكتبها.تراجع بعض الملاحظات.أو على الأقل تحاول.اقترب باسم.وقال:"ما زلت هنا؟"رفعت رأسها.وابتسمت."يبدو أنني لست الوحيدة."ضحك."تم الإمساك بي."ساد صمت قصير.ثم قال:"هل تناولتِ الغداء اليوم؟"تفاجأت."ماذا؟""الغداء.هل تناولته؟"فكرت للحظة.ثم ضحكت."لا."هز رأسه."كنت أعرف."أغلقت الملف.وقالت:"وكيف عرفت؟"أجاب:"لأنك عندما تجوعين تصبحين أكثر عصبية."اتسعت عيناها."هذا افتراء.""بل حقيقة.""هل لديك أدلة؟""كثيرة."ضحكت.ولأول مرة منذ أيام...شعرت أن الضحكة خرجت من قلبها.نظر إليها للحظة.ثم قال:"تعالي.""إلى أين؟""للعشاء."تفاجأت.ثم قالت:"هل هذا أمر من المدير؟"ابتسم."بل نصيحة من شخص جائع."بعد نصف ساعة...كانا يجلسان في مطعم صغير يطل على البحر.المكان هادئ.والهواء يحمل رائحة الملح.وأمواج البحر تضرب ا
last updateLast Updated : 2026-07-10
Read more

107

لكنها لم تجب.واستمر الهاتف بالرنين.مرة. ثم مرتين.ثم ثلاثاً.إلى أن توقف.وفي اللحظة نفسها...وصلت رسالة.فتحتها.وقرأت السطر الوحيد الموجود فيها.شحب وجهها.وقال باسم فوراً:"ماذا؟"نظرت إليه.ثم همست:"طارق يريد أن يخبرني الحقيقة."تجمد باسم في مكانه.أما سلمى...فشعرت للمرة الأولى أن اللحظة التي انتظرتها طويلاً...قد وصلت أخيراً.لم تنم سلمى جيداً.منذ رسالة طارق.ومنذ تلك الجملة القصيرة."أريد أن أخبرك الحقيقة."كانت الجملة التي انتظرتها طويلاً.لكنها لم تمنحها الراحة.بل زادت قلقها.لأن الحقيقة التي تحتاج كل هذا الوقت كي تُقال...نادراً ما تكون بسيطة.في الصباح...كانت تجلس في شرفة منزل والديها.وأمامها فنجان قهوة لم تلمسه.دخل نادر.لاحظ شرودها فوراً.جلس مقابلها.وقال:"ما الذي يشغلك؟"رفعت رأسها.ثم ابتسمت ابتسامة صغيرة."هل تريد الجواب الطويل أم القصير؟"ضحك."ابدئي بالقصير."تنهدت."طارق."اختفت ابتسامته.ببطء.قال:"تحدث معك؟"أومأت."يريد مقابلتي."ساد الصمت.ثم قال نادر:"وستذهبين؟"نظرت إلى البحر البعيد.ثم أجابت:"أعتقد أنني يجب أن أفعل."لم يعلق.لكنه بدا أكثر توتراً
last updateLast Updated : 2026-07-10
Read more

108

عند الظهيرةوصلت سلمى إلى المكان الذي حدده طارق.مطعم صغير.هادئ.وبعيد عن الناس.كان ينتظرها بالفعل.وقف عندما رآها.لكن للمرة الأولى منذ سنوات...لم يحاول الابتسام.جلسا.وساد الصمت.طويلاً.ثم قالت سلمى:"قلت إنك تريد أن تخبرني الحقيقة."أومأ."نعم.""إذاً أخبرني."نظر إليها.وشعر أن حياته كلها تقف على حافة هذه اللحظة.ثم قال:"قبل سنوات..."وتوقف.أخذ نفساً عميقاً.وأكمل:"تعرفت إلى شخص."تجمدت سلمى.لكنها لم تقاطعه.قال:"وذلك الشخص قادني إلى شيء لم أكن أريد معرفته.""ماذا؟"نظر إلى الطاولة.ثم رفع رأسه ببطء.وقال:"سامر الحداد."اتسعت عيناها.لأن الاسم أصبح يظهر في كل مكان.في حديث والدها.وفي حديث فؤاد.والآن...في حديث طارق.همست:"ما علاقة سامر الحداد بك؟"شحب وجه طارق.لأنه وصل إلى النقطة التي لا عودة بعدها.ثم قال بصوت منخفض:"كل شيء."وتجمدت سلمى مكانها.بينما كانت الحقيقة التي انتظرتها طويلاً...تبدأ أخيراً بالخروج إلى النور.تجمدت سلمى وهي تنظر إلى طارق.أما هو...فشعر أن الكلمات أصبحت أثقل من أن تُقال.جلسا في صمت طويل.صمت رجل يعرف أن كل جملة بعدها قد تغيّر حياته.وصمت ام
last updateLast Updated : 2026-07-10
Read more

109

في المساء...عادت نورا إلى الظرف.كانت الأوراق مبعثرة أمامها.وناهد عزمي تراقبها بصمت.قالت نورا:"إذا خرج هذا للعلن سينتهي كل شيء."أجابتها ناهد:"بل سيبدأ."رفعت نورا رأسها.ثم قالت:"هل تعتقدين أن طارق سيغفر لي؟"ساد الصمت.طويلاً.قبل أن تقول ناهد :"هذا ليس السؤال.""إذاً ما السؤال؟"نظرت إليها مباشرة.وقالت:"هل ستغفرين أنت لنفسك؟"في تلك الليلة...كان باسم يقف في شرفة منزله.يتأمل أضواء المدينة.ويتذكر حديثه مع سلمى أمام البحر.الهدوء.الراحة.والابتسامة التي لم تغادر ذهنه.أغلق عينيه.وحاول طرد الفكرة.لكنه فشل.لأن الحقيقة التي لم يرد الاعتراف بها...كانت تقترب منه هو أيضاً.وفي مكان آخر...كان طارق يجلس وحده.وينظر إلى صورة قديمة على هاتفه.صورة تجمعه بسلمى.التقطت قبل سنوات.قبل كل الأسرار.وقبل نورا.وقبل سامر الحداد.وقبل أن تبدأ الأكاذيب.همس لنفسه:"ربما تأخرت كثيراً."ثم أغلق الهاتف.دون أن يعلم...أن الحقيقة التي يحاول إنقاذ علاقته بها...قد تكون هي نفسها السبب في خسارتها.وصلت سلمى إلى الشركة وهي تشعر أن رأسها ممتلئ أكثر من اللازم.حديث طارق.اسم سامر الحداد.توتر والد
last updateLast Updated : 2026-07-10
Read more

110

في المساء...كانت ميرا آخر من غادر الشركة.لكن هذه المرة...لم تكن وحدها.خرج باسم في الوقت نفسه.قال:"ما زلت تعملين أكثر من اللازم."أجابته:"وأنت أيضاً."ابتسم.ثم قال:"اذا نحن متعادلان"سارا نحو الموقف.قبل أن تتوقف ميرا فجأة.نظر إليها."ماذا هناك؟"كانت تنظر إلى الجهة المقابلة من الشارع.إلى سيارة سوداء.السيارة نفسها.شعرت بقشعريرة.وقالت:"رأيتها من قبل."نظر باسم نحو السيارة.لكنها تحركت فوراً.واختفت بين السيارات.عقد حاجبيه.ثم التفت إليها."منذ متى؟"ترددت.ثم قالت:"منذ أيام."صمت للحظة.ثم قال بجدية:"إذا كان هناك شيء يزعجك...أخبريني."تفاجأت.لأن نبرته كانت مختلفة.أكثر جدية.وأقرب إلى الحماية.لكنها لم تجب.فقط قالت:"ربما انا أتوهم."هز رأسه."لا أعتقد."وفي مكان آخر...كانت نورا تقرأ الأوراق التي كانت داخل الظرف.صفحة تلو الأخرى.حتى وصلت إلى اسم واحد.اسم جعل الدم يهرب من وجهها.همست:"لا..."ثم أعادت القراءة.مرة ثانية.وثالثة.لكن الاسم لم يتغير.كان موجوداً فعلاً.شخص لم تكن تتوقع أن تجده أبداً داخل تلك الأوراق.شخص تعرفه جيداً.أغلقت الملف بسرعة.وشعرت أن كل شي
last updateLast Updated : 2026-07-10
Read more
PREV
1
...
910111213
...
29
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status