All Chapters of خطيبة اخي: Chapter 81 - Chapter 90

280 Chapters

081

في الشركة...كانت سلمى تنهي اجتماعاً طويلاً.عندما خرجت من قاعة الاجتماعات.وجدت باسم ينتظر عند الباب.قالت:"هل كنت تنتظرني؟"رفع كتفيه."ربما.""ربما؟""كنت أحاول أن أبدو أقل وضوحاً."ضحكت رغماً عنها.سارا معاً نحو المصعد.قالت سلمى:"هل انتهيت من المشروع الجديد؟"أجاب:"تقريباً."ثم نظر إليها.وأضاف:"وأنتِ؟"تنهدت."أشعر أنني أعمل منذ سنة كاملة."فتح باب المصعد.ودخلا.ثم قالت فجأة:"هل سبق أن شعرت أن كل شيء معقد بلا سبب؟"نظر إليها باهتمام.وقال:"أحياناً.""وماذا تفعل؟"فكر قليلاً.ثم قال:"أبحث عن أبسط جزء في المشكلة."ابتسمت.وقالت:"وهل ينجح ذلك؟"أجاب:"أحياناً."ثم أضاف:"وأحياناً أكتشف أن المشكلة ليست معقدة. بل مؤلمة فقط."نظرت إليه بصمت.وكأن الجملة أصابتها في مكان ما.لكنها لم تعلق.في منزل جودي...كان الغداء قد انتهى.وبقيت جودي مع والدتها في المطبخ.بينما خرج والدها إلى الحديقة.قالت والدتها بهدوء:"أنت قلقة على سلمى."أجابت فوراً:"طبعاً.""أكثر من اللازم."تنهدت جودي.وقالت:"ربما."ثم أضافت:"هي لا تستحق أن تتأذى."وضعت والدتها يدها فوق يدها.وقالت:"لا أحد يستحق ذل
last updateLast Updated : 2026-07-10
Read more

082

في الشركة...كانت سلمى تراجع بعض الملفات.بينما جلست جودي أمامها.تراقبها بصمت.رفعت سلمى رأسها أخيراً.وقالت:"توقفي."ابتسمت جودي."عن ماذا؟""عن مراقبتي."ضحكت."إذاً أنتِ لاحظت."أغلقت سلمى الملف.وقالت:"ماذا تريدين؟"أجابت جودي:"الحقيقة."تنهدت سلمى."الجميع يريد الحقيقة هذه الأيام."مالت جودي إلى الأمام.وقالت:"هل أنت بخير؟"ابتسمت سلمى.لكن ابتسامتها لم تصل إلى عينيها.وهذا وحده كان جواباً كافياً.في المقهى...قال نادر:"هل كان بينهما شيء؟"هز فؤاد رأسه."لا أستطيع الجزم أنا لا أتهم أحداً."ثم أضاف:"لكنني رأيت شيئاً آخر."شعر نادر بأن التوتر يزداد.وقال:"ماذا؟"أجاب فؤاد:"رأيته معها مرة ثانية."تجمد."مرة ثانية؟"أومأ فؤاد."بعد أسابيع. في مكان مختلفأبعد نادر نظره.وشعر بثقل في صدره.فؤاد لم يرَ مشهداً واحداً.بل رأى لقاءين.وهذا مختلف تماماً.في الجهة الأخرى من المدينة...كان طارق يجلس داخل مكتبه.وأمام عينيه كلمات نورا."هناك ليلة غيّرت كل شيء."كلما تذكرها...ازداد شعوره بأن الحقيقة التي يطاردها أكبر مما توقع.رن هاتفه.نظر إلى الشاشة.سلمى.أجاب بسرعة."مرحباً."جاء
last updateLast Updated : 2026-07-10
Read more

083

بعد العشاء...خرجت سلمى إلى الحديقة.وجدته ما زال جالساً في المكان نفسه.اقتربت منه.ثم جلست على الكرسي المقابل.وقال مبتسماً:"أخيراً تذكرتِ أن لديك أباً."ابتسمت."كنت أعمل.""دائماً تعملين."تناولت قطعة من التفاح من الطبق أمامه.ثم قالت:"وأنت؟""ماذا عني؟""أنت تبدو وكأنك تحمل هموم العالم."ضحك بخفة."الحمد لله أن العالم ما زال بخير."ساد بينهما صمت قصير.ثم قال نادر فجأة:"هل أنت سعيدة؟"رفعت سلمى رأسها."ماذا؟""هل أنت سعيدة؟"ابتسمت.لكنها لم تجب.لاحظ ذلك فوراً.وقال:"عندما يحتاج الإنسان وقتاً طويلاً ليجيب... فهذا يعني أن السؤال صعب."أخفضت نظرها.وقالت:"لا أعرف."ابتسم بحزن."يبدو أن هذه العبارة منتشرة هذه الأيام."نظرت إليه باستغراب."كيف؟""كلما سألت أحداً سؤالاً مهماً.. أجابني: لا أعرف."ضحكت رغم نفسها.ثم قالت:"وأنت؟""ماذا؟""هل أنت سعيد؟"فكر قليلاً.ثم قال:"في أغلب الأيام."هزت رأسها.وقالت:"هذا جواب جيد."أجاب:"لأنني تعلمت شيئاً متأخراً.""ما هو؟"نظر نحو السماء.ثم قال:"السعادة ليست أن يكون كل شيء مثالياً بل أن تكون قادراً على النوم دون أن تكذب على نفسك."شعر
last updateLast Updated : 2026-07-10
Read more

084

منذ الصباح...كان نادر يعرف أن المساء لن يكون سهلاً.جلس في مكتبه يحاول التركيز في بعض الأوراق.لكنه كان يعود كل مرة إلى الكلمات نفسها.كلمات فؤاد مراد."رأيته معها مرتين. وكانت نورا."أغلق الملف أمامه.وتنهد.لم يكن يريد الحكم على طارق.ولم يكن يريد ظلم شاب يحبه ويحترمه.لكن شيئاً ما بدأ يتصدع داخله.شيء اسمه الثقة.في الجهة الأخرى من المدينة...كان طارق يقود سيارته نحو منزل سلمى.وقد نسي للمرة الثالثة ما كان يريد قوله.عقله ما زال عالقاً عند نورا.وعند تلك الليلة التي ترفض الحديث عنها.وعند الرسائل.وعند الرجل الذي عاد من الماضي.رن هاتفه.نظر إلى الشاشة.نورا.أجاب فوراً."نورا؟"جاء صوتها متردداً."هل أنت مشغول؟"نظر إلى الطريق أمامه.وقال:"أنا في طريقي إلى منزل سلمى."ساد الصمت للحظة.ثم قالت:"آسفة."عقد حاجبيه."لماذا تعتذرين؟"أجابت:"لأنني أشعر أنني أجرّك إلى مشاكل لا تنتهي."تنهد.وقال:"المشكلة ليست أنتِ."ابتسمت بحزن.وقالت:"بل أنا."لكنها أنهت المكالمة قبل أن يجيب.عند الثانية ظهرا...وصل طارق إلى منزل سلمى.استقبلته والدة سلمى بحرارة.وقالت:"أخيراً."ابتسم.وقبل يدها
last updateLast Updated : 2026-07-10
Read more

085

في الداخل...كان نادر يراقبهما من خلف الزجاج.جلس بجانبه والدتها.وقالت:"ماذا تفعل؟"أجاب:"أراقب."هزت رأسها."أنت تقلق كثيراً."نظر نحو ابنته.ثم قال:"لأنها ابنتي."في تلك اللحظة...رن هاتف طارق.نظر إلى الشاشة.وتجمد.نورا.لاحظت سلمى ذلك.ولاحظت التردد الذي ظهر على وجهه.قالت:"لن تجيب؟"رفع رأسه بسرعة."ماذا؟"أشارت إلى الهاتف."المكالمة."نظر إلى الشاشة مجدداً.ثم ضغط زر الرفض.وقال:"لاحقاً."لكن شيئاً صغيراً جداً...حدث في تلك اللحظة.شيء لم يلاحظه أحد.إلا سلمى.للمرة الأولى...رأت اسم نورا على شاشة هاتفه.وللمرة الأولى...شعرت بشيء بارد يمر في قلبها.في مكان آخر...كانت نورا تنظر إلى الهاتف بعد أن رفض طارق المكالمة.ثم رفعت رأسها نحو النافذة.كان هناك شخص يقف في الجهة المقابلة من الشارع.مرة أخرى.الشخص نفسه.هذه المرة...لم يختفِ.بل رفع رأسه نحو نافذتها مباشرة.وكأنه يعلم أنها تراقبه.ثم ابتسم.لم تنم نورا تلك الليلة.ظلت واقفة خلف الستارة لساعات.تراقب الشارع.وتراقب المكان الذي كان يقف فيه الرجل.لكنه اختفى.كما كان يفعل دائماً.يظهر.ثم يختفي.وكأنه شبح.عند الثالثة ف
last updateLast Updated : 2026-07-10
Read more

086

في المساء...وصل طارق إلى شقة نورا.فتحت الباب فوراً هذه المرة.وكأنها كانت تنتظره.نظر إليها.ثم قال:"لم تنامي."ابتسمت بتعب."وأنت أيضاً."دخل إلى الداخل.ثم قال مباشرة:"كلميني."جلست على الأريكة.وأخفضت رأسها.قال:"لا مزيد من الأسرار."أغمضت عينيها.ثم همست:"أتمنى لو كان ذلك ممكناً."اقترب منها.وقال:"ابدئي من البداية."ساد الصمت.طويلاً.ثم رفعت رأسها.وقالت:"هناك شيء لم أخبرك به أبداً."شعر طارق بانقباض في صدره.وأضافت:"الرجل الذي عاد.. ليس المشكلة الحقيقية."عقد حاجبيه."ماذا تقصدين؟"أجابت بصوت مرتجف:"المشكلة الحقيقية.. هي ما حدث في تلك الليلة."قال:"أي ليلة؟"نظرت مباشرة إلى عينيه.وللمرة الأولى منذ عودتها...قالت الحقيقة التي ظلت تهرب منها سنوات."سامر لم يكن وحده تلك الليلة."تجمد طارق."كان مع ناهد."ساد الصمت.صمت ثقيل.خانق.شعر وكأن الأرض اهتزت تحت قدميه.قال بصعوبة:"ماذا؟"أخفضت نورا عينيها.ثم قالت:"كانت هناك ورأت كل شيء." أدرك طارق أن الحقيقة التي يبحث عنها منذ سنوات...قد تكون أقرب إليه بكثير مما كان يعتقدظل طارق ينظر إلى نورا.غير قادر على استيعاب ما يس
last updateLast Updated : 2026-07-10
Read more

087

في المساء...خرج باسم من الشركة.ليجد سلمى عند موقف السيارات.قال:"ما زلتِ هنا؟"رفعت رأسها."وأنت؟""السؤال نفسه."ابتسمت.ثم قالت:"كنت أحتاج بعض الهواء."نظر إليها للحظة.ثم قال:"يوم سيئ؟"تنهدت."ليس سيئاً.""فقط..."توقفت.فقال:"معقد؟"ضحكت بخفة."هل أصبحت تقرأ الأفكار؟"أجاب:"لا.""لكن يبدو أن الجميع يعيش الأسبوع نفسه."للمرة الأولى منذ أيام...شعرت سلمى أنها لا تحتاج إلى شرح ما تشعر به.وهذا ما جعل وجوده مريحاً.إلى درجة أخافتها قليلاً.في شقة نورا...كان الصمت يملأ المكان.قال طارق أخيراً:"هناك شيء لا أفهمه."رفعت رأسها."إذا كان سامر يثق بك إلى هذه الدرجة...فلماذا لم يخبرك بكل شيء؟"ترددت.ثم قالت:"لأنه كان يحاول حمايتي."تجمد."من ماذا؟"نظرت إليه مباشرة.وقالت:"من امرأة."ساد الصمت."امرأة؟"أومأت."امرأة كانت السبب في كل شيء."شعر طارق بأن قلبه تسارع."من هي؟"أخفضت عينيها.وقالت:"لا أعرف اسمها الحقيقي.لكن سامر كان يخشاها.وكان يعتقد أنها تعمل مع الرجل الذي عاد."ارتفعت دقات قلب طارق أكثر.وأضافت نورا بصوت خافت:"وفي الليلة الأخيرة...رأيتها بعيني."تجمد."هل ما زالت
last updateLast Updated : 2026-07-10
Read more

088

في الخارج...كان المطر قد بدأ يهطل.وقفت سلمى أمام النافذة.وقالت:"أحب المطر."وقف بجانبها.دون أن يقترب أكثر من اللازم.وقال:"وأنا."نظرت إليه."حقاً؟""في باريس كنت أكرهه.""وماذا حدث؟"ابتسم.وقال:"عدت إلى لبنان."ضحكت.وللحظة قصيرة...شعر بالراحة.ثم تذكر.طارق اخوه.فابتعد خطوة إلى الخلف.حرفياً.لاحظت سلمى الحركة.ونظرت إليه باستغراب.لكنه تظاهر بأنه لم يفعل شيئاً.وقال:"يجب أن أذهب."عقدت حاجبيها."الآن؟"أجاب بسرعة أكبر مما أراد:"لدي موعد."كذبة.وعرف ذلك.لكنها لم تعلق.اكتفت بالقول:"حسناً."غادر المكتب.وما إن وصل إلى المصعد حتى أغمض عينيه.وقال لنفسه:"هذا يكفي يجب أن يتوقف هذا."في الجهة الأخرى من المدينة...كانت نورا جالسة وحدها.تنظر إلى صورة قديمة.صورة التقطت قبل سبع سنوات.كانت هي فيها.وسامر.وشخص آخر.شخص قصت وجهه من الصورة منذ زمن.لكنها لم تستطع محوه من ذاكرتها.رن هاتفها.رقم مجهول.تجمدت.ثم أجابت.جاءها الصوت نفسه.البارد.المخيف."هل أخبرتِ طارق؟"لم تجب.فضحك الرجل.وقال:"لا يهم. سيعرف قريباً."ثم أغلق الخط.بقيت نورا تحدق في الهاتف.وقلبها ينبض بعنف.
last updateLast Updated : 2026-07-10
Read more

089

في المنزل ...كانت ليلي متوترة تذرع الغرفة جيئة وذهابا .كانت قد قررت ان تتدخل لوقف ما احست انه ينمو بين باسم وسلمى.امسكت هاتفها واتصلت بطارق.اجاب طارق بصوت متعب"مرحباً امي."ردت ليلى بحزم ."طارق اريدك ان تتواجد في المنزل غدا... سأدعو ليلى وعائلتها."سأل بتوتر:" هل حدث شيء" ردت ليلي."سنحدد تاريخ العرس."شعر طارق بصدمة ولم يعرف بما يجيب.فأكملت ليلى"كان يجب ان ينتهي الموضوع منذ اشهر. وبما انكم غير قادرين على ذلك فسأنهيه انا"تنهد طارق .ثم قال:"الا يمكننا ان نؤجل الموضوع لبضعة ايام ... لدي الكثير من..."قاطعته ليلى"لا اعمالك لا تنتهي."ثم اغلقت الخط دون ان تعطيه اي فرصة للردتنهد طارق ثم ساد الصمت.وكان ينبغي أن يفرح.أن يتحمس.أن يشعر بشيء.لكنه لم يشعر إلا بالتردد.وهذا أخافه.أكثر مما توقع.في المقهى...كان باسم يهم بإغلاق حاسوبه.عندما جلس شخص أمامه دون استئذان.رفع رأسه.فتجمد.رامي.ابتسم رامي.وقال:"كنت أعرف أنني سأجدك هنا."عقد باسم حاجبيه."هل تتعقبني؟"أجاب:"بدرجة مقلقة قليلاً."ضحك باسم رغماً عنه.ثم قال:"ماذا تريد؟"نظر رامي إليه للحظات.ثم قال مباشرة:"منذ مت
last updateLast Updated : 2026-07-10
Read more

090

في الجهة الأخرى من المدينة...كان باسم يجلس مع رامي في مقهى صغير.قال رامي وهو يضع فنجان القهوة أمامه:"أنت تتصرف كأنك ارتكبت جريمة."أجاب باسم:"ربما ارتكبت."ضحك رامي.لكن باسم لم يضحك.فتلاشت ابتسامته تدريجياً.وقال:"أوه إذاً الأمر أسوأ مما توقعت."تنهد باسم.ثم قال:"هل سبق أن تمنيت شيئاً تعرف أنه ليس من حقك؟"ساد الصمت للحظة.نظر رامي إليه مطولاً.ثم فهم.أو على الأقل فهم جزءاً من الحقيقة.وقال بهدوء:"هل هي سلمى؟"تجمد باسم.ولم يجب.لكن صمته كان أوضح من أي جواب.تنهد رامي.وأرجع ظهره إلى الكرسي."يا إلهي."أغلق باسم عينيه."لهذا السبب أبتعد."قال رامي:"ولذلك أيضاً لن تنجح."رفع رأسه نحوه."ماذا تقصد؟"أجاب:"لأن الابتعاد الجسدي لا يغيّر ما يحدث هنا."وأشار إلى رأسه.ثم إلى قلبه.في منزل نادر...كان فؤاد مراد يجلس أمامه مجدداً.قال نادر:"أشعر أننا نقترب من شيء لا يعجبني."أجاب فؤاد:"وأنا أشعر أننا تأخرنا كثيراً."أخرج صورة قديمة ووضعها على الطاولة.نظر نادر إليها.ثم تجهم وجهه.قال:"من أين حصلت على هذه؟"أجاب فؤاد:"وصلتني دون اسم."نظر نادر إلى الصورة مجدداً.وفي عينيه قلق ل
last updateLast Updated : 2026-07-10
Read more
PREV
1
...
7891011
...
28
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status