All Chapters of خطيبة اخي: Chapter 81 - Chapter 90

710 Chapters

081

في المساء...خرج باسم من الشركة.ليجد سلمى عند موقف السيارات.قال:"ما زلتِ هنا؟"رفعت رأسها."وأنت؟""السؤال نفسه."ابتسمت.ثم قالت:"كنت أحتاج بعض الهواء."نظر إليها للحظة.ثم قال:"يوم سيئ؟"تنهدت."ليس سيئاً.""فقط..."توقفت.فقال:"معقد؟"ضحكت بخفة."هل أصبحت تقرأ الأفكار؟"أجاب:"لا.""لكن يبدو أن الجميع يعيش الأسبوع نفسه."للمرة الأولى منذ أيام...شعرت سلمى أنها لا تحتاج إلى شرح ما تشعر به.وهذا ما جعل وجوده مريحاً.إلى درجة أخافتها قليلاً.في شقة نورا...كان الصمت يملأ المكان.قال طارق أخيراً:"هناك شيء لا أفهمه."رفعت رأسها."إذا كان سامر يثق بك إلى هذه الدرجة...فلماذا لم يخبرك بكل شيء؟"ترددت.ثم قالت:"لأنه كان يحاول حمايتي."تجمد."من ماذا؟"نظرت إليه مباشرة.وقالت:"من امرأة."ساد الصمت."امرأة؟"أومأت."امرأة كانت السبب في كل شيء."شعر طارق بأن قلبه تسارع."من هي؟"أخفضت عينيها.وقالت:"لا أعرف اسمها الحقيقي.لكن سامر كان يخشاها.وكان يعتقد أنها تعمل مع الرجل الذي عاد."ارتفعت دقات قلب طارق أكثر.وأضافت نورا بصوت خافت:"وفي الليلة الأخيرة...رأيتها بعيني."تجمد."هل ما زالت
last updateLast Updated : 2026-07-10
Read more

082

في الخارج...كان المطر قد بدأ يهطل.وقفت سلمى أمام النافذة.وقالت:"أحب المطر."وقف بجانبها.دون أن يقترب أكثر من اللازم.وقال:"وأنا."نظرت إليه."حقاً؟""في باريس كنت أكرهه.""وماذا حدث؟"ابتسم.وقال:"عدت إلى لبنان."ضحكت.وللحظة قصيرة...شعر بالراحة.ثم تذكر.طارق اخوه.فابتعد خطوة إلى الخلف.حرفياً.لاحظت سلمى الحركة.ونظرت إليه باستغراب.لكنه تظاهر بأنه لم يفعل شيئاً.وقال:"يجب أن أذهب."عقدت حاجبيها."الآن؟"أجاب بسرعة أكبر مما أراد:"لدي موعد."كذبة.وعرف ذلك.لكنها لم تعلق.اكتفت بالقول:"حسناً."غادر المكتب.وما إن وصل إلى المصعد حتى أغمض عينيه.وقال لنفسه:"هذا يكفي يجب أن يتوقف هذا."في الجهة الأخرى من المدينة...كانت نورا جالسة وحدها.تنظر إلى صورة قديمة.صورة التقطت قبل سبع سنوات.كانت هي فيها.وسامر.وشخص آخر.شخص قصت وجهه من الصورة منذ زمن.لكنها لم تستطع محوه من ذاكرتها.رن هاتفها.رقم مجهول.تجمدت.ثم أجابت.جاءها الصوت نفسه.البارد.المخيف."هل أخبرتِ طارق؟"لم تجب.فضحك الرجل.وقال:"لا يهم. سيعرف قريباً."ثم أغلق الخط.بقيت نورا تحدق في الهاتف.وقلبها ينبض بعنف.ل
last updateLast Updated : 2026-07-10
Read more

083

في المنزل ...كانت ليلي متوترة تذرع الغرفة جيئة وذهابا .كانت قد قررت ان تتدخل لوقف ما احست انه ينمو بين باسم وسلمى.امسكت هاتفها واتصلت بطارق.اجاب طارق بصوت متعب"مرحباً امي."ردت ليلى بحزم ."طارق اريدك ان تتواجد في المنزل غدا... سأدعو ليلى وعائلتها."سأل بتوتر:" هل حدث شيء" ردت ليلي."سنحدد تاريخ العرس."شعر طارق بصدمة ولم يعرف بما يجيب.فأكملت ليلى"كان يجب ان ينتهي الموضوع منذ اشهر. وبما انكم غير قادرين على ذلك فسأنهيه انا"تنهد طارق .ثم قال:"الا يمكننا ان نؤجل الموضوع لبضعة ايام ... لدي الكثير من..."قاطعته ليلى"لا اعمالك لا تنتهي."ثم اغلقت الخط دون ان تعطيه اي فرصة للردتنهد طارق ثم ساد الصمت.وكان ينبغي أن يفرح.أن يتحمس.أن يشعر بشيء.لكنه لم يشعر إلا بالتردد.وهذا أخافه.أكثر مما توقع.في المقهى...كان باسم يهم بإغلاق حاسوبه.عندما جلس شخص أمامه دون استئذان.رفع رأسه.فتجمد.رامي.ابتسم رامي.وقال:"كنت أعرف أنني سأجدك هنا."عقد باسم حاجبيه."هل تتعقبني؟"أجاب:"بدرجة مقلقة قليلاً."ضحك باسم رغماً عنه.ثم قال:"ماذا تريد؟"نظر رامي إليه للحظات.ثم قال مباشرة:"منذ متى
last updateLast Updated : 2026-07-10
Read more

084

في الجهة الأخرى من المدينة...كان باسم يجلس مع رامي في مقهى صغير.قال رامي وهو يضع فنجان القهوة أمامه:"أنت تتصرف كأنك ارتكبت جريمة."أجاب باسم:"ربما ارتكبت."ضحك رامي.لكن باسم لم يضحك.فتلاشت ابتسامته تدريجياً.وقال:"أوه إذاً الأمر أسوأ مما توقعت."تنهد باسم.ثم قال:"هل سبق أن تمنيت شيئاً تعرف أنه ليس من حقك؟"ساد الصمت للحظة.نظر رامي إليه مطولاً.ثم فهم.أو على الأقل فهم جزءاً من الحقيقة.وقال بهدوء:"هل هي سلمى؟"تجمد باسم.ولم يجب.لكن صمته كان أوضح من أي جواب.تنهد رامي.وأرجع ظهره إلى الكرسي."يا إلهي."أغلق باسم عينيه."لهذا السبب أبتعد."قال رامي:"ولذلك أيضاً لن تنجح."رفع رأسه نحوه."ماذا تقصد؟"أجاب:"لأن الابتعاد الجسدي لا يغيّر ما يحدث هنا."وأشار إلى رأسه.ثم إلى قلبه.في منزل نادر...كان فؤاد مراد يجلس أمامه مجدداً.قال نادر:"أشعر أننا نقترب من شيء لا يعجبني."أجاب فؤاد:"وأنا أشعر أننا تأخرنا كثيراً."أخرج صورة قديمة ووضعها على الطاولة.نظر نادر إليها.ثم تجهم وجهه.قال:"من أين حصلت على هذه؟"أجاب فؤاد:"وصلتني دون اسم."نظر نادر إلى الصورة مجدداً.وفي عينيه قلق لم
last updateLast Updated : 2026-07-10
Read more

085

عاد باسم إلى الشركة صباح الاثنين.كان قد أمضى الأيام الماضية يحاول إقناع نفسه بأن الابتعاد هو الحل.لكن ما إن دخل المكتب حتى أدرك أن بعض الحلول تبدو منطقية في الرأس...ومستحيلة في الواقع.كانت جودي أول من لمحته.رفعت رأسها من خلف شاشة الحاسوب.وقالت:"المعجزة تحققت."ابتسم باسم."صباح الخير لك أيضاً."أجابت:"لا. أنت اختفيت ثلاثة أيام لا تستحق صباح الخير بهذه السهولة."ضحك رغم نفسه.في تلك اللحظة خرجت سلمى من مكتبها.وتوقفت للحظة عندما رأته.ثم قالت بهدوء:"عدت."أجاب:"يبدو ذلك."ساد صمت قصير.ثم قالت:"كيف أصبحت؟"تفاجأ بالسؤال."أفضل."هزت رأسها."جيد."ثم عادت إلى مكتبها.لكن جودي كانت تراقب المشهد كاملاً.وقالت بعد أن ابتعدت سلمى:"مثير للاهتمام."نظر إليها باسم."ماذا؟"أجابت:"لا شيء."ثم عادت إلى عملها.في شركة طارق...كان وسيم يراجع بعض العقود.بينما جلس طارق أمام مكتبه شارد الذهن.رفع وسيم رأسه فجأة.وقال:"هل ستبقى تحدق في الحائط أم ستخبرني ما المشكلة؟"تنهد طارق."هل أصبح الجميع يلاحظ؟"أجاب وسيم:"عندما تصبح نسخة كئيبة من نفسك؟ نعم."ابتسم طارق بتعب.ثم قال:"أشعر أن كل شي
last updateLast Updated : 2026-07-10
Read more

086

في شركة سلمى...أنهى كمال حديثه.ثم نهض.وقال لسلمى:"سأعود قريباً وعندما أعود..."نظر مباشرة في عينيها."أريد أن أكون مع والدك."ثم غادربقيت سلمى واقفة مكانها بعد مغادرة كمال الحداد.كانت ما تزال تمسك البطاقة التي تركها لها.تنظر إلى الاسم.ثم إلى الباب الذي خرج منه.وكأنها تنتظر أن يعود ويخبرها أن كل ما قاله كان مجرد سوء فهم.لكن الباب بقي مغلقاً.اقتربت منها جودي أولاً.وقالت:"هل أنت بخير؟"رفعت سلمى رأسها ببطء."لا أعرف."كانت ميرا تراقب من بعيد.أما باسم فبقي مكانه للحظات.قبل أن يتقدم أخيراً.قال بهدوء:"من يكون؟"هزت سلمى رأسها."لا أعرف."ثم أضافت:"لكنه يعرف أبي."نظر باسم إلى البطاقة الموجودة في يدها.كمال الحداد.شعر أن الاسم ليس غريباً تماماً.لكنه لم يستطع تحديد السبب.في تلك اللحظة رن هاتف سلمى.نظرت إلى الشاشة.والدها.أجابت فوراً."بابا؟"جاءها صوت نادر سريعاً على غير عادته."أين أنتِ الآن؟"تفاجأت."في الشركة.""هل ما زال هناك؟"ازدادت حيرتها."من؟""كمال الحداد."نظرت نحو الباب.ثم أجابت:"لا غادر قبل دقائق"ساد الصمت للحظة.ثم قال نادر:"لا تتحدثي معه مرة أخرى قبل أ
last updateLast Updated : 2026-07-10
Read more

087

فجأة تغير وجه نادر.ولاحظت ذلك فوراً.همست:"إذن نعم."نهض من مكانه.واتجه نحو النافذة.وقال:"أريد منك شيئاً واحداً فقط.""ما هو؟""ابتعدي عن هذا الموضوع."ضحكت بعدم تصديق."هذا مستحيل."استدار نحوها.وقال بجدية:"سلمى."كانت المرة الأولى منذ سنوات التي ينطق فيها اسمها بهذه النبرة.فشعرت بالقلق.وأضاف:"هناك أمور كلما اقتربنا منها...""خسرنا أكثر."ساد الصمت بينهما.ثم قالت بهدوء:"وأنت ماذا خسرت؟"نظر إليها مطولاً.ثم قال:"أكثر مما تتخيلين."في تلك الليلة...عادت سلمى إلى منزلها.لكنها لم تحصل على أي إجابة حقيقية.بل عادت بأسئلة أكثر.في صباح اليوم التالي...وصلت إلى الشركة وهي مرهقة.كانت جودي أول من لاحظ ذلك.قالت:"إذا أخبرتني أنك نمت جيداً فسأعتبرك كاذبة."ابتسمت سلمى رغم تعبها."لم أنم."جلست جودي أمامها.وقالت:"والدك؟"أومأت سلمى."رفض الكلام.""تماماً؟""أعطاني نصف جملة وربع حقيقة ,وثلاثين لغزاً."ضحكت جودي.ثم قالت:"إذاً أنت بخير.""كيف؟""لأن الفضول ما زال أقوى من الخوف."قبل أن ترد...دخل باسم.كان يحمل كوب قهوة.وتوقف عندما رأى التعب على وجهها.قال:"صباح الخير."أجابت:
last updateLast Updated : 2026-07-10
Read more

088

في مكتب باسم...كان يحاول مراجعة بعض العقود.لكن تركيزه لم يكن أفضل حالاً.رن هاتفه.رامي.أجاب فوراً."أهلاً."جاء صوت رامي:"متى أراك؟""اليوم.""لدي شيء وجدته."اختفت ابتسامة باسم."شيء جيد أم سيئ؟"ضحك رامي."لو كان جيداً لما اتصلت بك."تنهد باسم."سأمر عليك بعد الدوام."في شركة طارق...كان وسيم يجلس أمامه.يراقب صمته الطويل.ثم قال:"سأطرح سؤالاً أخيراً."رفع طارق رأسه."ماذا؟""هل تريد الزواج من سلمى؟"تفاجأ طارق."بالطبع."أومأ وسيم."إذاً توقف عن التصرف كرجل يحاول الهروب منه."ساد الصمت.ولم يجد طارق ما يقوله.عند الظهيرة...خرج باسم وسلمى وجودي وميرا لتناول الغداء.اختارت جودي الطاولة كالعادة.واختارت ميرا الجلوس في المكان الذي يسمح لها برؤية كامل المطعم.لاحظت جودي ذلك.وقالت:"أنت تتصرفين كضابط مخابرات."أجابت ميرا بهدوء:"وأنت تتصرفين كإعصار."ضحك الجميع.حتى باسم.أما سلمى فشعرت أن الأجواء الخفيفة كانت ما تحتاجه تماماً.بدأ الحديث عن العمل.ثم عن أحد العملاء المزعجين.ثم عن خطأ ارتكبه باسم الأسبوع الماضي.قالت جودي:"لا أصدق أنك أرسلت الملف الخطأ."اعترض باسم:"حدث مرة واح
last updateLast Updated : 2026-07-10
Read more

089

وفي مكان آخر...كان فؤاد مراد يضع الصورة الثانية داخل ظرف كبير.نظر إليها للمرة الأخيرة.ثم أغلق الظرف.وهمس:"إذا كانت شكوكي صحيحة...""فلن يبقى شيء كما كان."أما ميرا...فبقيت طوال طريق العودة إلى الشركة صامتة.تفكر في شيء واحد.رد فعل طارق.ولأول مرة...بدأ الشك يتسلل إليها بأن القصة أكبر بكثير من مجرد خطيبين يمران بخلاف عابر.لم يكن فؤاد مراد من الرجال الذين يخافون بسهولة.طوال حياته واجه أزمات وخسارات ومواقف أصعب بكثير من صورة قديمة.لكن تلك الصورة بالتحديد...كانت تزعجه.جلس في مكتبه الصغير.وأعاد النظر إليها للمرة العاشرة.ثم للمرة الحادية عشرة.وكأنها ستكشف له سراً جديداً إذا حدق فيها أكثر.رن هاتفه.نظر إلى الشاشة.نادر مراد.أجاب فوراً."صباح الخير."جاءه صوت نادر:"هل أنت في المكتب؟""نعم.""سآتي."أغلق الخط.وبقي فؤاد ينظر إلى الصورة.ثم همس:"أتمنى ألا أكون محقاً."في شركة سلمى...كانت ميرا تقف أمام آلة القهوة.بينما كانت جودي تتحدث دون توقف."أقسم أن طارق اختار أسوأ مكان وأسوأ توقيت وأسوأ طريقة."أجابت ميرا:"أتفق معك."توقفت جودي فجأة."حقاً؟""نعم.""هذه مناسبة تاريخية.
last updateLast Updated : 2026-07-10
Read more

090

ساد الصمت.وأكمل:"اختفى من كل السجلات. ومن كل الصورومن كل القصص."نظرت سلمى إلى والدها.فقال نادر:"حتى أن اسمه لم يعد يُذكر."شعرت بالقشعريرة.قالت:"وما علاقة ذلك بنا؟"نظر فؤاد إليها طويلاً.ثم قال:"لأنني رأيت هذا الرجل مرة أخرى."تجمدت."ماذا؟"أومأ."قبل أسابيع فقط."اتسعت عينا نادر.حتى هو لم يكن يعرف هذه المعلومة.قال:"لم تخبرني بهذا."أجاب فؤاد:"لم أكن متأكداً."ثم التفت نحو سلمى.وقال:"لكن بعد ظهور كمال الحداد...لم أعد أستطيع تجاهل الأمر."ساد الصمت.ثم سألت:"أين رأيته؟"تنهد فؤاد.وقال:"في المكان نفسه الذي رأيت فيه طارق مع تلك المرأة."شعرت سلمى وكأن الأحداث بدأت تتداخل كلها.طارق.المرأة المجهولة.كمال الحداد.الرجل المختفي.والصورة القديمة.كلها أصبحت في الدائرة نفسها.وفي تلك اللحظة...رن هاتف فؤاد.نظر إلى الشاشة.وشحب وجهه.سأله نادر:"من؟"لكن فؤاد لم يجب.بقي يحدق في الاسم الظاهر على الشاشة.اسم لم يكن يتوقع أن يراه أبداً.ثم همس بصوت بالكاد سمعه الاثنان:"كمال الحداد."وبقي الهاتف يرن.مرة.ومرتين. وثلاث مرات.دون أن يجرؤ أحد على لمسه.ظل هاتف فؤاد مراد يرن.مرة
last updateLast Updated : 2026-07-10
Read more
PREV
1
...
7891011
...
71
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status