Home / الرومانسية / خطيبة اخي / Chapter 111 - Chapter 120

All Chapters of خطيبة اخي: Chapter 111 - Chapter 120

710 Chapters

111

وفي منزل سلمى...دخلت إلى مكتب والدها.وجدته جالساً.وأمامَه الملف القديم.توقفت.شعرت بأنفاسها تتباطأ.ثم قالت:"بابا..."رفع رأسه.وكان التعب واضحاً في عينيه.أشار إلى الكرسي المقابل.وقال بهدوء:"اجلسي يا سلمى."جلست.وساد صمت ثقيل بينهما.ثم قال:"هناك شيء كان يجب أن أخبرك به منذ سنوات."شعرت سلمى أن قلبها بدأ يخفق بقوة.أما نادر...فأدرك أن اللحظة التي حاول الهرب منها طويلاً...وصلت أخيراً.جلست سلمى أمام والدها.والملف القديم بينهما.وللمرة الأولى منذ سنوات...شعرت أن والدها لا يعرف كيف يبدأ الحديث.قالت بهدوء:"أنت تخيفني."رفع نادر رأسه.وحاول أن يبتسم.لكنه فشل.قال:"وأنا خائف أيضاً."تجمدت.لأنها لم تسمعه يقول هذه الجملة من قبل.أبداً.سادت لحظة صمت طويلة.ثم سألته:"ما الذي يحدث؟"نظر إلى الملف.ثم عاد إليها.وقال:"قبل أن أخبرك أي شيء...أريدك أن تعرفي شيئاً واحداً.""ماذا؟""كل ما فعلته كان لأحميك."شعرت سلمى بانقباض في صدرها.وقالت:"هذه ليست بداية مطمئنة."أغلق عينيه للحظة.ثم قال:"أعرف."في الشركة...كانت جودي تجلس على مكتب ميرا.رغم وجود عشرات الكراسي الفارغة.قالت مي
last updateLast Updated : 2026-07-10
Read more

112

وفي الوقت نفسه...كان باسم يقف في شرفة منزله.ينظر إلى هاتفه.متردداً.ثم كتب رسالة قصيرة."هل كل شيء بخير؟"نظر إليها للحظة.ثم أرسلها.دون أن يعلم...أن سلمى في هذه اللحظة بالذات...كانت تكتشف أن حياتها ربما لم تكن كما اعتقدت طوال السنوات الماضية.بقيت سلمى تنظر إلى والدها.وكأنها تنتظر أن يخبرها أن كل ما سمعته مجرد سوء فهم.لكن نادر لم يفعل.بقي صامتاً.متعباً.وحزيناً على نحو لم تره فيه من قبل.قالت أخيراً:"كيف يكون اسمي موجوداً في هذه القصة؟"أخذ نفساً عميقاً.ثم فتح الملف أمامه.وأخرج ورقة قديمة.ورقة صفراء بفعل الزمن.قال:"هذه هي الرسالة."عقدت حاجبيها."أي رسالة؟""الرسالة التي بدأت كل شيء."شعرت سلمى بقشعريرة.قالت:"ومن كتبها؟"نظر إليها نادر.ثم أجاب:"سامر الحداد."في شركة طارق...كان وسيم ما يزال ينظر إلى الهاتف.وقال: "إذا كانت نورا تشير إلى الرسالة نفسها نفسها التي نبحث عنها...فهي تعرف أكثر مما كنا نعتقد."جلس طارق.ثم قال:"أو أنها كانت تعرف منذ البداية."ساد الصمت.قبل أن يضيف:"وهذا ما يخيفني."في منزل سلمى...ناولها نادر الورقة.ترددت.ثم أخذتها.وبدأت القراءة.لم
last updateLast Updated : 2026-07-10
Read more

113

في آخر الليل...كان باسم يقف في شرفة منزله.يعيد قراءة رسالة سلمى."هل يمكن أن نتحدث غداً؟"أعاد قراءتها مرة أخرى.ثم ابتسم ابتسامة صغيرة.وكتب:"في أي وقت."وأرسلها.دون أن يعلم...أن الغد لن يغيّر حياة سلمى فقط.بل سيغيّر حياة الجميع.لم تنم سلمى تلك الليلة.بقيت الرسالة القديمة أمامها.وبقيت كلمات والدها تدور في رأسها."كان يعتبرك ابنته."كيف؟ولماذا؟ولماذا لم يخبرها أحد طوال هذه السنوات؟مع أول ضوء للصباح...دخلت مجدداً إلى مكتب والدها.كان جالساً في المكان نفسه تقريباً.وكأنه لم ينم هو الآخر.رفعت الرسالة أمامه.وقالت مباشرة:"أريد الحقيقة كاملة."نظر إليها طويلاً.ثم أومأ ببطء."من حقك."جلست أمامه.وشعرت أن قلبها يخفق بعنف.قال نادر:"قبل سنوات طويلة كنت أنا وسامر وفؤاد أقرب من الإخوة."استمعت بصمت."بدأنا العمل معاً. وحلمنا معاً.وثقنا ببعضنا."توقف.ثم أكمل:"إلى أن دخل المال."في منزل فؤاد مراد...كان الرجل العجوز يجلس أمام الهاتف.ينتظر.لأنه يعرف أن نادر يخبرها الآن.ولأنه يعرف أيضاً أن بعض الأسرار حين تخرج...لا تعود إلى مكانها أبداً.في منزل سلمى...قالت:"كمال الحداد كان
last updateLast Updated : 2026-07-10
Read more

114

في المساء...اجتمع نادر مع فؤاد مراد.وأمامهما الملف.لكن هذه المرة...كان شعورهما مختلفاً.قال فؤاد:"هل أخبرتها كل شيء؟"هز نادر رأسه."لا.""لماذا؟"تنهد.ثم قال:"لأن الجزء الأخير...هو الأصعب."أغلق فؤاد عينيه.لأنه يعرف تماماً أي جزء يقصد.الجزء الذي لم يجرؤ أحد على قوله طوال سنوات.والجزء الذي سيغير نظرة سلمى لكل شيء.وفي مكان بعيد...أغلقت نورا الملف الأخير.وقالت لنفسها:"الآن لم يعد الأمر بيدي."ثم نهضت.وتركت الأوراق خلفها.لأن الحقيقة أصبحت في طريقها إلى أصحابها أخيراً.بعد سنوات طويلة من الانتظار.لم تنم سلمى جيداً تلك الليلة.منذ حديث والدها.ومنذ ظهور اسم سامر الحداد مجدداً.كانت تشعر أن هناك شيئاً كبيراً يتحرك تحت السطح.شيئاً يخصها بطريقة لم تفهمها بعد.في الصباح...كانت نوال ترتب بعض الأغراض القديمة في غرفة التخزين.عندما دخلت سلمى.التفتت إليها.وابتسمت."صباح الخير."لكن سلمى لم تبتسم.قالت مباشرة:"أريد أن أسألك شيئاً."توقفت نوال عن الحركة.ثم قالت بهدوء:"عن سامر؟"تفاجأت سلمى."كيف عرفتِ؟"ابتسمت نوال بحزن."لأنني أعرف ابنتي."جلست سلمى أمامها.ثم قالت:"كلما اقت
last updateLast Updated : 2026-07-10
Read more

115

في منزل سلمى...وقفت نوال.واتجهت نحو خزانة قديمة.فتحت أحد الأدراج.وأخرجت صندوقاً صغيراً.تجمدت يدها فوقه.كأنها تفكر إن كانت ستفتحه أم لا.لاحظت سلمى ذلك.وقالت:"ما هذا؟"رفعت نوال نظرها إليها.ثم أعادت الصندوق إلى مكانه بسرعة.وقالت:"لا شيء."لكن سلمى لم تصدقها.ولأول مرة...شعرت أن والدتها تخفي شيئاً عنها شخصياً.شيئاً يتعلق بها هي.وليس بالماضي فقط.في المساء...كانت نورا تستعد للمغادرة.عندما أوقفتها ناهد عزمي.وقالت:"إذا حدث لي شيء...هناك ظرف داخل الخزانة."تجمدت نورا."أي ظرف؟"أجابت ناهد:"الذي يحمل اسم سلمى."شحب وجه نورا.وقالت:"ما زال عندك؟"أومأت ناهدثم قالت:"احتفظت به عشرين سنة."وفي تلك اللحظة...لم تكن نورا خائفة على نفسها.بل على سلمى.لأنها بدأت تدرك أن الحقيقة التي تقترب منها...ستغير حياتها كلها.لم تستطع سلمى التوقف عن التفكير بالصندوق.منذ أن رأت والدتها تخفيه بتلك السرعة.ومنذ أن رأت ذلك الارتباك في عينيها.كانت تعرف نوال جيداً.جيداً بما يكفي لتدرك أن الأمر لم يكن عادياً.في صباح اليوم التالي...كانت نوال أول من استيقظ في المنزل.جلست وحدها في المطبخ.وأم
last updateLast Updated : 2026-07-10
Read more

116

في غرفة التخزين...كانت سلمى تفتش.حتى وجدته.الصندوق نفسه.في المكان نفسه.شعرت بأن قلبها تسارع.ثم جلست على الأرض.ووضعته أمامها.وببطء...فتحت الغطاء.توقعت صوراً.أو أوراقاً.أو رسائل.لكن ما وجدته كان شيئاً آخر.ملفاً صغيراً.وشريطاً قديماً.وصورة.التقطت الصورة أولاً.وتجمدت.لأنها كانت ترى والدتها.شابة جداً.تبتسم.وبجانبها رجل لم تره من قبل.لكنها عرفته فوراً.من الصور التي رأتها سابقاً.سامر الحداد.كان يقف إلى جانب نوال.قريباً منها أكثر مما ينبغي.قريباً بطريقة لا تشبه الأصدقاء.شعرت بأن أنفاسها اختفت.وقلبت الصورة.لتجد تاريخاً مكتوباً خلفها.تاريخاً يسبق زواج نادر ونوال بسنوات.وفي الأسفل...كانت هناك عبارة بخط يد سامر:"إلى نوال... إلى أجمل أيام حياتي."تجمدت سلمى.ولأول مرة...بدأ الشك الحقيقي يتسلل إلى قلبها.ليس حول سامر.بل حول نفسها.وفي اللحظة نفسها...وقف نادر أمام باب غرفة التخزين.كان قد عاد إلى المنزل قبل دقائق.ورآها.ورأى الصورة في يدها.فعرف فوراً.أن الوقت انتهى.وأن الحقيقة التي أخفاها أكثر من عشرين عاماً...بدأت تخرج أخيراً.بقيت سلمى تحدق في الصورة.كأنها ترا
last updateLast Updated : 2026-07-10
Read more

117

في منزل ناهد عزمي...كانت نورا تجلس بصمت.بينما أخرجت ناهد ملفاً قديماً.ووضعته أمامها.قالت نورا:"ما هذا؟"أجابت:"كل ما بقي."فتحت نورا الملف.ورأت وثائق.وصوراً.ورسائل.ثم توقفت عند ورقة معينة.وشحب وجهها.وقالت:"مستحيل."لأن الاسم المكتوب عليها...كان اسم سلمى.قبل ولادتها.في منزل سلمى...جلست نوال قرب ابنتها.ثم قالت:"بعد اختفاء سامر...ظن الجميع أنه مات."أومأت سلمى بصمت.ثم سألت:"وأنت؟"نظرت نوال إلى الفراغ.وقالت:"لا. لم أصدق يوماً."تدخل نادر بهدوء."ولا أنا."التفتت إليه سلمى.ولأول مرة...بدأت ترى القصة من زاوية مختلفة.لم ترَ رجلاً أخفى الحقيقة.بل رجلاً عاش معها.وحمل هذا السر وحده.سنوات طويلة.ثم قالت:"ومتى تزوجتما؟"أجاب نادر:"بعد اختفائه بسنة ونصف. ومنذ ذلك الوقت...كنت ابنتي."شعرت بغصة في حلقها.لأنها تعرف أنه صادق.تعرف أنه أحبها.تعرف أنه ربّاها.لكن شيئاً آخر بدأ يكبر داخلها.سؤال واحد.السؤال الذي لم تعد تستطيع الهروب منه.نظرت إلى نوال.ثم قالت:"إذا كان سامر زوجك...واختفى وأنت ما زلت معه..."تجمدت الغرفة كلها.حتى نادر.حتى نوال.حتى الهواء.لأن الجميع عرف ال
last updateLast Updated : 2026-07-10
Read more

118

في شركة طارق...كان وسيم يراجع بعض الملفات.عندما دخل طارق.بدا متعباً أكثر من أي وقت مضى.قال وسيم:"هل تحدثت مع سلمى؟"هز رأسه."لا.""لماذا؟"أجاب بصراحة:"أشعر أنها تبتعد."نظر إليه وسيم طويلاً.ثم قال:"وربما ليست هي من يبتعد."فهم طارق ما يقصده لكنه لم يعلق.لأن جزءاً منه كان يعرف أن وسيم محق.في منزل سلمى...قالت نوال بصوت مرتجف:"قبل سنوات طويلة...قبل أن اتزوج نادر..."وتوقفت.كأنها تحاول جمع شجاعة لم تملكها يوماً.قالت سلمى:"أكملِي."رفعت نوال عينيها إليها.وكانت الدموع تلمع فيهما.ثم قالت:"كان هناك شخص في حياتي."نظرت سلمى إلى الصورة.وقالت:"سامر."أومأت نوال."نعم."ساد الصمت.ثم قالت سلمى:"وكنتِ تحبينه."ابتسمت نوال وسط دموعها."بكل ما أملك."شعرت سلمى بأن قلبها يخفق بعنف.لأنها بدأت ترى الحقيقة.تقترب.قطعة قطعة.لكنها ما زالت ناقصة.قالت:"وماذا حدث؟"أجاب نادر هذه المرة."اختفى. ثم مرت السنوات.وحاولنا أن نكمل حياتنا."نظرت إليه.ثم سألت:"وأين أدخل أنا في هذه القصة؟"لم يجب أحد.ثانية.ثانيتين.ثلاثاً.ثم وقفت سلمى فجأة.وقالت:"أنتم تعرفون. كلاكما يعرف وأنا أيضاً بدأت
last updateLast Updated : 2026-07-10
Read more

119

في مكان آخر...كانت ناهد عزمي تجلس وحدها.وأمامها صورة قديمة.صورة لسامر شاباً يضحك.مررت أصابعها فوق الصورة.ثم همست:"سامحني. لكنها عرفت أخيراً."في منزل سلمى...وقفت فجأة واتجهت نحو النافذة.كانت تحتاج إلى الهواء.إلى شيء تتشبث به أي شيء.قالت دون أن تلتفت:"هل مات؟"ساد الصمت.ثم أجابت نوال:"لا نعرف."استدارت سلمى ببطء."ماذا؟"قال نادر:"لم نجد جثته. لم نجد دليلاً.اختفى فقط."شعرت سلمى بأن قلبها توقف للحظة.لأن الحقيقة الثانية كانت أكبر من الأولى.إذا كان سامر لم يمت...فهذا يعني شيئاً واحداً.أن والدها الحقيقي...قد يكون حياً.وفي تلك اللحظة بالذات...رن هاتفها.نظرت إلى الشاشة.باسم.حدقت بالاسم.لثوانٍ طويلة.ثم أجابت.قال فور سماع صوتها:"سلمى؟"لم تستطع الكلام.فقط بكت.وتجمد باسم في مكانه.وقال بقلق:"ماذا حدث؟"أغمضت عينيها.ثم همست:"كل حياتي كانت كذبة."وقف باسم فوراً وأخذ مفاتيحه.وقال دون تردد:"أنا قادم."أجابت سلمى..."لا تأت"واغلقت الخط بينما بقيت واقفة وسط الصدمةبين رجل ربّاها.ورجل لم تعرفه أبداً.وبين ماضٍ انهار.وحقيقة بدأت للتو.ساد الصمت في منزل نادر.لم يكن
last updateLast Updated : 2026-07-10
Read more

120

في منزل ناهد عزمي...كانت المرأة العجوز تجلس وحدها.أمامها صورة قديمة لسامر.دخلت نورا بهدوء.وقالت:"لقد عرفَت."أغمضت ناهد عينيها.وهمست:"كنت أعرف أن هذا اليوم سيأتي."سألتها نورا:"هل انتهى كل شيء؟"هزت ناهد رأسها."لا."ثم نظرت إلى الصورة.وأضافت:"الحقيقة بدأت فقط."أما سلمى...فكانت في غرفتها.تنظر إلى صورتها مع نادر وهي طفلة.ثم فتحت الدرج.وأخرجت الصورة الوحيدة التي رأت فيها سامر.وضعت الصورتين بجانب بعضهما.وظلت تنظر إليهما طويلاً.ثم همست:"أحدكما منحني الحياة...والآخر علمني كيف أعيشها."وأغلقت الدرج.بينما في مكان بعيد...كان رجل يقف أمام البحر.يحمل صورة صغيرة لطفلة لم تكبر في ذاكرته.ابتسم بحزن.ثم أعاد الصورة إلى جيبه.ومضى.دون أن يعلم...أن الحقيقة بدأت تشق طريقها إليه.مرّ اليوم الأول بعد انكشاف الحقيقة...ثقيلاً على الجميع.لكنّه كان الأثقل على سلمى.لم تغادر غرفتها إلا نادراً.ولم تكن تعرف كيف تنظر إلى الماضي...بعد أن تغيّر معناه كله.في الصباح...خرجت من غرفتها بهدوء.وجدت نادر جالساً في الحديقة يحتسي قهوته.رفع رأسه عندما رآها.ابتسم ابتسامته المعتادة.وقال:"صبا
last updateLast Updated : 2026-07-10
Read more
PREV
1
...
1011121314
...
71
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status