Home / الرومانسية / خطيبة اخي / Chapter 121 - Chapter 130

All Chapters of خطيبة اخي: Chapter 121 - Chapter 130

295 Chapters

121

في منزل سلمى...وقفت نوال.واتجهت نحو خزانة قديمة.فتحت أحد الأدراج.وأخرجت صندوقاً صغيراً.تجمدت يدها فوقه.كأنها تفكر إن كانت ستفتحه أم لا.لاحظت سلمى ذلك.وقالت:"ما هذا؟"رفعت نوال نظرها إليها.ثم أعادت الصندوق إلى مكانه بسرعة.وقالت:"لا شيء."لكن سلمى لم تصدقها.ولأول مرة...شعرت أن والدتها تخفي شيئاً عنها شخصياً.شيئاً يتعلق بها هي.وليس بالماضي فقط.في المساء...كانت نورا تستعد للمغادرة.عندما أوقفتها ناهد عزمي.وقالت:"إذا حدث لي شيء...هناك ظرف داخل الخزانة."تجمدت نورا."أي ظرف؟"أجابت ناهد:"الذي يحمل اسم سلمى."شحب وجه نورا.وقالت:"ما زال عندك؟"أومأت ناهدثم قالت:"احتفظت به عشرين سنة."وفي تلك اللحظة...لم تكن نورا خائفة على نفسها.بل على سلمى.لأنها بدأت تدرك أن الحقيقة التي تقترب منها...ستغير حياتها كلها.لم تستطع سلمى التوقف عن التفكير بالصندوق.منذ أن رأت والدتها تخفيه بتلك السرعة.ومنذ أن رأت ذلك الارتباك في عينيها.كانت تعرف نوال جيداً.جيداً بما يكفي لتدرك أن الأمر لم يكن عادياً.في صباح اليوم التالي...كانت نوال أول من استيقظ في المنزل.جلست وحدها في المطبخ.وأ
last updateLast Updated : 2026-07-10
Read more

122

في غرفة التخزين...كانت سلمى تفتش.حتى وجدته.الصندوق نفسه.في المكان نفسه.شعرت بأن قلبها تسارع.ثم جلست على الأرض.ووضعته أمامها.وببطء...فتحت الغطاء.توقعت صوراً.أو أوراقاً.أو رسائل.لكن ما وجدته كان شيئاً آخر.ملفاً صغيراً.وشريطاً قديماً.وصورة.التقطت الصورة أولاً.وتجمدت.لأنها كانت ترى والدتها.شابة جداً.تبتسم.وبجانبها رجل لم تره من قبل.لكنها عرفته فوراً.من الصور التي رأتها سابقاً.سامر الحداد.كان يقف إلى جانب نوال.قريباً منها أكثر مما ينبغي.قريباً بطريقة لا تشبه الأصدقاء.شعرت بأن أنفاسها اختفت.وقلبت الصورة.لتجد تاريخاً مكتوباً خلفها.تاريخاً يسبق زواج نادر ونوال بسنوات.وفي الأسفل...كانت هناك عبارة بخط يد سامر:"إلى نوال...إلى أجمل أيام حياتي."تجمدت سلمى.ولأول مرة...بدأ الشك الحقيقي يتسلل إلى قلبها.ليس حول سامر.بل حول نفسها.وفي اللحظة نفسها...وقف نادر أمام باب غرفة التخزين.كان قد عاد إلى المنزل قبل دقائق.ورآها.ورأى الصورة في يدها.فعرف فوراً.أن الوقت انتهى.وأن الحقيقة التي أخفاها أكثر من عشرين عاماً...بدأت تخرج أخيراً.بقيت سلمى تحدق في الصورة.كأنها تراه
last updateLast Updated : 2026-07-10
Read more

123

في منزل ناهد عزمي...كانت نورا تجلس بصمت.بينما أخرجت ناهد ملفاً قديماً.ووضعته أمامها.قالت نورا:"ما هذا؟"أجابت:"كل ما بقي."فتحت نورا الملف.ورأت وثائق.وصوراً.ورسائل.ثم توقفت عند ورقة معينة.وشحب وجهها.وقالت:"مستحيل."لأن الاسم المكتوب عليها...كان اسم سلمى.قبل ولادتها.في منزل سلمى...جلست نوال قرب ابنتها.ثم قالت:"بعد اختفاء سامر...ظن الجميع أنه مات."أومأت سلمى بصمت.ثم سألت:"وأنت؟"نظرت نوال إلى الفراغ.وقالت:"لا. لم أصدق يوماً."تدخل نادر بهدوء."ولا أنا."التفتت إليه سلمى.ولأول مرة...بدأت ترى القصة من زاوية مختلفة.لم ترَ رجلاً أخفى الحقيقة.بل رجلاً عاش معها.وحمل هذا السر وحده.سنوات طويلة.ثم قالت:"ومتى تزوجتما؟"أجاب نادر:"بعد اختفائه بسنة ونصف. ومنذ ذلك الوقت...كنت ابنتي."شعرت بغصة في حلقها.لأنها تعرف أنه صادق.تعرف أنه أحبها.تعرف أنه ربّاها.لكن شيئاً آخر بدأ يكبر داخلها.سؤال واحد.السؤال الذي لم تعد تستطيع الهروب منه.نظرت إلى نوال.ثم قالت:"إذا كان سامر زوجك...واختفى وأنت ما زلت معه..."تجمدت الغرفة كلها.حتى نادر.حتى نوال.حتى الهواء.لأن الجميع عرف ا
last updateLast Updated : 2026-07-10
Read more

124

في شركة طارق...كان وسيم يراجع بعض الملفات.عندما دخل طارق.بدا متعباً أكثر من أي وقت مضى.قال وسيم:"هل تحدثت مع سلمى؟"هز رأسه."لا.""لماذا؟"أجاب بصراحة:"أشعر أنها تبتعد."نظر إليه وسيم طويلاً.ثم قال:"وربما ليست هي من يبتعد."فهم طارق ما يقصده لكنه لم يعلق.لأن جزءاً منه كان يعرف أن وسيم محق.في منزل سلمى...قالت نوال بصوت مرتجف:"قبل سنوات طويلة...قبل أن اتزوج نادر..."وتوقفت.كأنها تحاول جمع شجاعة لم تملكها يوماً.قالت سلمى:"أكملِي."رفعت نوال عينيها إليها.وكانت الدموع تلمع فيهما.ثم قالت:"كان هناك شخص في حياتي."نظرت سلمى إلى الصورة.وقالت:"سامر."أومأت نوال."نعم."ساد الصمت.ثم قالت سلمى:"وكنتِ تحبينه."ابتسمت نوال وسط دموعها."بكل ما أملك."شعرت سلمى بأن قلبها يخفق بعنف.لأنها بدأت ترى الحقيقة.تقترب.قطعة قطعة.لكنها ما زالت ناقصة.قالت:"وماذا حدث؟"أجاب نادر هذه المرة."اختفى. ثم مرت السنوات.وحاولنا أن نكمل حياتنا."نظرت إليه.ثم سألت:"وأين أدخل أنا في هذه القصة؟"لم يجب أحد.ثانية.ثانيتين.ثلاثاً.ثم وقفت سلمى فجأة.وقالت:"أنتم تعرفون. كلاكما يعرف وأنا أيضاً بدأ
last updateLast Updated : 2026-07-10
Read more

125

في مكان آخر...كانت ناهد عزمي تجلس وحدها.وأمامها صورة قديمة.صورة لسامر شاباً يضحك.مررت أصابعها فوق الصورة.ثم همست:"سامحني. لكنها عرفت أخيراً."في منزل سلمى...وقفت فجأة واتجهت نحو النافذة.كانت تحتاج إلى الهواء.إلى شيء تتشبث به أي شيء.قالت دون أن تلتفت:"هل مات؟"ساد الصمت.ثم أجابت نوال:"لا نعرف."استدارت سلمى ببطء."ماذا؟"قال نادر:"لم نجد جثته. لم نجد دليلاً.اختفى فقط."شعرت سلمى بأن قلبها توقف للحظة.لأن الحقيقة الثانية كانت أكبر من الأولى.إذا كان سامر لم يمت...فهذا يعني شيئاً واحداً.أن والدها الحقيقي...قد يكون حياً.وفي تلك اللحظة بالذات...رن هاتفها.نظرت إلى الشاشة.باسم.حدقت بالاسم.لثوانٍ طويلة.ثم أجابت.قال فور سماع صوتها:"سلمى؟"لم تستطع الكلام.فقط بكت.وتجمد باسم في مكانه.وقال بقلق:"ماذا حدث؟"أغمضت عينيها.ثم همست:"كل حياتي كانت كذبة."وقف باسم فوراً وأخذ مفاتيحه.وقال دون تردد:"أنا قادم."أجابت سلمى..."لا تأت"واغلقت الخط بينما بقيت واقفة وسط الصدمةبين رجل ربّاها.ورجل لم تعرفه أبداً.وبين ماضٍ انهار.وحقيقة بدأت للتو.ساد الصمت في منزل نادر.لم يكن
last updateLast Updated : 2026-07-10
Read more

126

في منزل ناهد عزمي...كانت المرأة العجوز تجلس وحدها.أمامها صورة قديمة لسامر.دخلت نورا بهدوء.وقالت:"لقد عرفَت."أغمضت ناهد عينيها.وهمست:"كنت أعرف أن هذا اليوم سيأتي."سألتها نورا:"هل انتهى كل شيء؟"هزت ناهد رأسها."لا."ثم نظرت إلى الصورة.وأضافت:"الحقيقة بدأت فقط."أما سلمى...فكانت في غرفتها.تنظر إلى صورتها مع نادر وهي طفلة.ثم فتحت الدرج.وأخرجت الصورة الوحيدة التي رأت فيها سامر.وضعت الصورتين بجانب بعضهما.وظلت تنظر إليهما طويلاً.ثم همست:"أحدكما منحني الحياة...والآخر علمني كيف أعيشها."وأغلقت الدرج.بينما في مكان بعيد...كان رجل يقف أمام البحر.يحمل صورة صغيرة لطفلة لم تكبر في ذاكرته.ابتسم بحزن.ثم أعاد الصورة إلى جيبه.ومضى.دون أن يعلم...أن الحقيقة بدأت تشق طريقها إليه.مرّ اليوم الأول بعد انكشاف الحقيقة...ثقيلاً على الجميع.لكنّه كان الأثقل على سلمى.لم تغادر غرفتها إلا نادراً.ولم تكن تعرف كيف تنظر إلى الماضي...بعد أن تغيّر معناه كله.في الصباح...خرجت من غرفتها بهدوء.وجدت نادر جالساً في الحديقة يحتسي قهوته.رفع رأسه عندما رآها.ابتسم ابتسامته المعتادة.وقال:"صب
last updateLast Updated : 2026-07-10
Read more

127

في منزل نادر...دخلت نوال إلى الحديقة.وجدت نادر ما يزال جالساً في مكانه.قالت:"هل تحدثت مع سلمى؟"ابتسم." نعم قليلاً "جلست بجانبه.ثم سألته:"هل أنت بخير؟"نظر إلى السماء.وقال:"أنا بخيرلكن قلبي يؤلمني عليها."أمسكت نوال بيده.وقالت:"ستتجاوز هذا."ابتسم.ثم همس:"وأنا سأكون بجانبها...حتى لو احتاجتني كل يوم من عمرها."وفي مكان بعيد...كان رجل يقف أمام البحر.أخرج من جيبه صورة لطفلة صغيرة.تأملها طويلاً.ثم قال بصوت بالكاد يُسمع:"سامحيني..."وأعاد الصورة إلى جيبه.بينما كانت الأمواج...تحمل معها ثلاثين عاماً من الغياب.مرّ يومان آخران.بدأت سلمى تعود تدريجياً إلى عملها.لكنها لم تعد كما كانت.كانت تبتسم...ثم تغرق في الصمت فجأة.وكان الجميع يلاحظ ذلك.لكن أحداً لم يعلق.في صباح الاثنين...دخلت سلمى الشركة.استقبلتها جودي بابتسامتها المعتادة.وقالت:"أخيراً عدتِ إلينا."ابتسمت سلمى."أرجو ألا تكونوا قد أفسدتم كل شيء في غيابي."ضحكت جودي."لا تقلقي.""أفسدنا نصفه فقط."اقتربت ميرا.وقالت بهدوء:"صباح الخير."ابتسمت سلمى."صباح النور."سألتها ميرا:"هل أنت مستعدة للاجتماع؟"تنهدت سل
last updateLast Updated : 2026-07-10
Read more

128

وفي منزل قديم...فتح يوسف ناصر نافذته.نظر إلى السماء.ثم إلى صورة قديمة على الطاولة.كانت صورة تجمعه بسامر.تنهد.وقال بصوت خافت:"أرجو أن تسامحني...لكنني أشعر أن الوقت يقترب."ثم أغلق النافذة.بينما بدأت...أول خيوط الماضي تتحرك من جديد.في مقهى على البحر جلس طارق وسلمى وامامهم كوبين من القهوةسألت سلمى بدون مقدمات"منذ متى وأنت تعرف؟"تردد طارق"ماذا تقصدين"اجابته سلمى بضيق" لا تجعل الامر صعبا منذ متى تعرف أن سامر ابي؟"خفض طارق رأسه.ثم قال بصوت خافت:" منذ سنوات"ساد الصمتكانت سلمى تنظر إليه وكأنها لا تعرفه.ثم ابتسمت ابتسامة موجوعة وقالت:" منذ سنوات...وكنت تنظر في عيني كل يوم...وتتصرف وكأن شيئًا لم يكن." يتنهد طارق ويقول" سلمى ... اسمعيني"تقاطعه سلمى:" لا. هذه المرة أنت من يسمع.أنا كنت الوحيدة التي لا تعرف شيئًا عن حياتها.أمي تعرف...أبي يعرف...أنت تعرف...ونورا كانت تبحث...وأنا؟أنا كنت آخر شخص يعلم أنه يعيش حياتي!حاول طارق التكلم لكنها قاطعنه" قل لي...كم مرة كنت تريد أن تخبرني؟"نظرت اليه باستغراب"إذن لماذا لم تفعل؟"اجابها:" لأنني وعدت نادر"ضحكت بمرارة." إذن نف
last updateLast Updated : 2026-07-10
Read more

129

في مكتب طارقكان طارق يحدق في شاشة هاتفه.دخل رامي.ورأى شروده.جلس أمامه.وقال:"لم تتحسن الأمور."أجاب طارق بصوت متعب:"بل أصبحت أصعب."سأله رامي:"هل ما زالت غاضبة؟"ابتسم طارق بمرارة."هي ليست غاضبة فقط هي تشعر أنني خنت ثقتها."سكت قليلاً.ثم قال:"وربما معها حق."نظر إليه رامي طويلاً.ثم قال:"كنت تحاول حمايتها."هز طارق رأسه."لكنها لم تكن تحتاج إلى من يحميها كانت تحتاج إلى من يكون بقربها."اجابه رامي:" لا تيأس ولا تبتعد عنها ... استمع لها ... دعها تفرغ غضبها"اومأ طارق برأسه واجاب:" سأحاول رؤيتها اليوم"في منزل ناهد عزمي...كانت نورا تجلس أمام فؤاد مراد.وبين يديها مجموعة من الرسائل القديمة.قالت:"هذه ليست الرسائل كلها."أومأ فؤاد."أعرف."سألته:"اذا أين البقية؟"تنهد.ثم قال:"سامر كان يوزع رسائله كل شخص كان يحتفظ بجزء."عقدت حاجبيها."ومن بقي؟"أجاب:"يوسف ناصر."ثم أضاف:"لديه الرسائل التي لم يقرأها أحد."في استراحة الشركة...كانت جودي تجلس وحدها.دخل باسم يحمل كوب قهوة.ابتسم لها.وقالت وهي تراقبه:"أنت هادئ أكثر من المعتاد."ابتسم."هل هذه ملاحظة أم شكوى؟"ضحكت.ثم قال
last updateLast Updated : 2026-07-10
Read more

130

انتهى لقاء سلمى وطارق...لكن شيئًا بينهما لم يعد كما كان.لم ينفصلا.ولم يتصالحا.خرج كل واحد منهما وهو يحمل جرحًا مختلفًا.سلمى شعرت أن أقرب الناس إليها عاشوا سنوات وهم يخفون عنها الحقيقة.أما طارق...فخرج وهو يدرك أن صمته كان بداية فقدان ثقتها.في صباح اليوم التالي...دخلت سلمى الشركة بهدوء.ألقت التحية على الموظفين.ثم اتجهت إلى مكتبها.راقبتها ميرا من بعيد.ولاحظت أن ملامحها أصبحت أكثر هدوءًا...لكن الحزن لم يغادر عينيها.طرقت الباب.ودخلت.وضعت ملفًا على المكتب.ثم قالت:"كيف حالك اليوم؟"ابتسمت سلمى ابتسامة خفيفة."أفضل..."ثم أضافت:"أو ربما أصبحت أجيد إخفاء الأمر."جلست ميرا أمامها.وقالت:"لا تحاولي أن تكوني قوية طوال الوقت."نظرت إليها سلمى.ثم سألت فجأة:"هل تعتقدين أن الإنسان يستطيع أن يسامح من أخفى عنه الحقيقة؟"صمتت ميرا قليلًا.ثم قالت:"يعتمد...هل أخفاها خوفًا عليه...أم خوفًا من نفسه؟"بقي السؤال معلقًا في ذهن سلمى.في المكتب الاخركان باسم يراجع أحد العقود.دخل رامي.أغلق الباب خلفه.وقال:"التقيت بطارق."رفع باسم رأسه."وكيف هو؟"تنهد رامي."يشعر أنه خسر شيئًا كبيرًا
last updateLast Updated : 2026-07-10
Read more
PREV
1
...
1112131415
...
30
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status