في الجهة الأخرى من المطعم، كان رجل في الخمسينيات من عمره ينهي عشاء عمل مع أحد العملاء.اسمه فؤاد مراد.رجل أعمال معروف وصديق قديم لوالد سلمى.لم يكن يهتم كثيراً بما يجري حوله.إلى أن وقعت عيناه مصادفة على طارق.ابتسم في البداية.فقد عرفه فوراً.كان قد حضر خطوبته قبل أشهر.وكاد يلوح له من بعيد.لكن شيئاً ما جعله يتوقف.نظر مرة أخرى.ثم ثالثة.وعقد حاجبيه.لأن المرأة الجالسة أمام طارق لم تكن سلمى لكنه لم يكن قادرا على تمييز ملامحها .جلس في مكانه بصمت.يحاول إيجاد تفسير منطقي.ربما زميلة عمل.ربما عميلة.ربما قريبة.أي شيء.لكن طريقة جلوسهما لم تكن تشبه اجتماع عمل.ولا لقاءً عائلياً.كان هناك شيء مختلف.شيء جعله يشعر بعدم الارتياح.في تلك اللحظة، نهضت المرأة من مكانها.واتجهت نحو الشرفة الخارجية للمطعم.أما طارق فلحق بها بعد لحظات.وقفا قرب السور المطل على البحر.يتحدثان بحرية.,ثم بدآ يتشاجرانثم مدت يدها تلمس ذراعه بخفة.لحظة قصيرة.لكنها كانت كافية.خفض فؤاد نظره فوراً.وشعر بانقباض في صدره.لم يكن يحب التدخل في حياة الآخرين.لكنه أيضاً لم يكن يستطيع تجاهل ما رآه.خصوصاً عندما يتعلق الأم
Last Updated : 2026-07-10 Read more