في الجهة الأخرى من المدينةكان طارق يغادر أحد المباني السكنية بخطوات سريعة.أغلق الباب خلفه، ثم نزل درجات المدخل دون أن يلتفت إلى الخلف.بدا متوترًا على غير عادته.وقبل أن يتجه إلى سيارته، توقف للحظة وألقى نظرة سريعة حول الشارع.كالعادة...كان حذرًا.تأكد أن الطريق هادئ، ثم سار نحو سيارته المركونة على الرصيف المقابل.لم يلاحظ الرجل الذي كان يقف على الجانب الآخر من الشارع، يراقب حركة السيارات بصمت.رجل رآه أكثر من مرة.لكن طارق لم ينتبه إليه الآن.أما ذلك الرجل...فقد تعرف عليه فورًا.كان فؤاد مراد.الصديق القديم لوالد سلمى.وقف مكانه دون أن يتحرك.وعيناه لا تفارقان طارق.عاد إلى ذاكرته المشهد الذي رآه قبل أيام داخل المطعم المطل على البحر.حين شاهد طارق يجلس مع امرأة مجهولة.وقتها أقنع نفسه أن ما رآه قد يكون مجرد اجتماع عمل.أو لقاء عابر.لكنه الآن...يراه يخرج من مبنى سكني بعيد تمامًا عن مقر شركته.وللمرة الثانية خلال أيام قليلة...شعر بالانقباض نفسه يضغط على صدره.رفع رأسه ونظر إلى الطابق الذي خرج منه طارق.ثم عاد ببصره إلى السيارة التي انطلقت مبتعدة.تنهد ببطء.لم يكن يحب التسرع في ا
Last Updated : 2026-07-10 Read more