في صباح اليوم التالي...وصلت سلمى إلى الشركة قبل الجميع تقريبًا.كان المبنى ما يزال هادئًا، والممرات خالية إلا من صوت خطواتها الهادئة وهي تتجه نحو مكتبها.ألقت حقيبتها على الكرسي.ثم وقفت لحظة أمام النافذة الزجاجية الكبيرة.كانت المدينة تستيقظ ببطء.السيارات تزداد في الشوارع.والناس يبدؤون يومًا جديدًا.أما هي...فكانت تشعر وكأن الليل لم ينتهِ بعد.جلست خلف مكتبها.فتحت حاسوبها المحمول.حاولت مراجعة بعض الملفات والتصاميم التي تنتظر موافقتها.لكن عينيها كانتا تتحركان فوق الكلمات دون أن تلتقطا معناها.كلما حاولت التركيز...عاد وجه طارق إلى ذاكرتها.وتلك الثانية القصيرة في الحفل.الثانية التي اختفت فيها ابتسامته عندما نظر إلى هاتفه.تنهدت بصمت.وحاولت إقناع نفسها أن الأمر لا يستحق كل هذا التفكير.لكن قلبها...كان يرفض الاقتناع.بعد دقائق...انفتح باب المكتب بخفة.دخلت جودي وهي تحمل كوب قهوة أكبر من المعتاد، وابتسامتها الصباحية تسبقها كعادتها.لكنها ما إن وقعت عيناها على سلمى...حتى اختفت ابتسامتها قليلًا.توقفت في مكانها.ثم قالت مباشرة:"هناك شيء خاطئ."رفعت سلمى رأسها.ونظرت إليها باستغ
Last Updated : 2026-07-10 Read more