All Chapters of خطيبة اخي: Chapter 41 - Chapter 50

275 Chapters

041

بدأ صباح الاثنين بفوضى كاملة داخل الشركة.هواتف ترن.موظفون يدخلون ويخرجون.وموعد تسليم مشروع كبير يقترب بسرعة.كانت سلمى تقف أمام شاشة العرض في غرفة الاجتماعات.تراجع بعض التفاصيل الأخيرة.بينما كانت ميرا تكتب الملاحظات.قالت ميرا وهي تنظر إلى ساعتها:"أخبريني أن الموظفة الجديدة وصلت."أجابت سلمى دون أن ترفع رأسها:"من المفترض ذلك."تنهدت ميرا."رائع.""لأنني لم أعد أستطيع القيام بعمل ثلاثة أشخاص."ابتسمت سلمى."أنتِ تقومين بعمل شخص ونصف فقط."احتجت ميرا:"إهانة."وقبل أن ترد سلمى، سُمع طرق على الباب.ثم انفتح مباشرة.ودخلت شابة تحمل ملفاً كبيراً وحقيبة على كتفها.توقفت في منتصف الغرفة.ونظرت إلى الاثنتين.ثم قالت:"إذا كانت هذه مقابلة عمل فأنا متأخرة."نظرت سلمى إليها باستغراب.وقالت:"أنتِ جودي؟"أجابت الشابة:"على حد علمي نعم."رفعت ميرا حاجبها.وقالت:"بداية قوية."ابتسمت جودي."شكراً أتدرب عليها منذ سنوات"بعد دقائق، كانت جودي تجلس أمام مكتب سلمى.بينما تراجع الأخيرة سيرتها الذاتية.قالت سلمى:"خبرة خمس سنوات ومشاريع ناجحة وتوصيات ممتازة"ابتسمت جودي."الآن جاء الجزء المخيف."رف
last updateLast Updated : 2026-07-10
Read more

042

وفي مكان آخر من المدينة، لم تكن جودي تعلم أنها دخلت اليوم إلى شركة ستغير حياتها.وأن المرأة التي صافحتها صباحاً...ستصبح لاحقاً أكثر من مجرد مديرة.وأنها دخلت عن غير قصد إلى قصة مليئة بالأسرار.والحب.والشكوك.والقلوب المتعبة.لكن هذا كله كان ما يزال بعيداً.أما الآن...فكل ما عرفه الجميع هو أن امرأة تدعى جودي وصلت.ومنذ لحظة وصولها...أصبحت الأمور أكثر حيوية بقليلدخلت جودي الشركة في صباح يومها الثاني وهي تحمل كوب قهوة كبيراً بيدها وملفاً تحت ذراعها.ما إن وصلت إلى مكتبها حتى وجدت ميرا تنتظرها.قالت جودي وهي تنظر إليها:"هذا مريب."عقدت ميرا حاجبيها."ماذا؟""أن أراك واقفة هنا منذ الصباح.""أنا أعمل."ابتسمت جودي."وأنا ملكة بريطانيا."ضحكت ميرا رغماً عنها.وقالت:"تعالي معي.""إلى أين؟""اجتماع."تنهدت جودي بطريقة مسرحية."لقد مرّت عشر دقائق فقط على وصولي.""تأقلمي.""أشعر أنني وقعت ضحية إعلان توظيف مضلل."في غرفة الاجتماعات كانت سلمى تراجع بعض المخططات على الشاشة.رفعت رأسها عندما دخلتا.وقالت:"صباح الخير."أجابت جودي:"إذا كان هذا الاجتماع أقل من ساعة فسأعتبره صباحاً جيداً."ضحكت
last updateLast Updated : 2026-07-10
Read more

043

في الوقت نفسه، كان رامي يجلس مع باسم في أحد المقاهي.يحاول عبثاً إقناعه بالخروج مساءً.قال رامي:"أنت شاب تصرف كشاب."أجاب باسم:"وأنت تصرف كشخص بالغ مرة واحدة."وضع رامي يده على صدره.وقال:"هذه إهانة."ضحك باسم.ثم سأل:"هل مللت؟""قليلاً.""من ماذا؟""من رؤية الجميع يعملون."رفع باسم حاجبه."هذا لأنك لا تعمل."قال رامي:"أنا في إجازة.""منذ خمس سنوات."ضحك الاثنان.لكن رامي أصبح أكثر جدية فجأة.وقال:"كيف تعرفت سلمى إلى العائلة؟"نظر إليه باسم.ثم ابتسم بخبث."لماذا؟"أشار رامي إلى فنجانه."فضول.""أم شيء آخر؟"ضحك رامي."لا تبدأ."لكن باسم استمتع بإحراجه.وهذا جعله يغير الموضوع بسرعة.مع نهاية الدوام، وقفت جودي أمام نافذة مكتبها الجديد.تراقب المدينة.كانت تشعر بإرهاق جميل.الإرهاق الذي يأتي بعد يوم جيد.اقتربت منها سلمى.وقالت:"كيف كان اليوم؟"التفتت جودي نحوها.ثم ابتسمت."أفضل من الأمس.""وهذا يعني؟""أنني بدأت أحفظ أسماء الناس."ضحكت سلمى.وأضافت:"وهل ندمتِ على قرارك؟"هزت جودي رأسها فوراً."أبداً."ثم نظرت إليها للحظة.وقالت:"أعتقد أنني كنت أحتاج إلى بداية جديدة."ابتسمت س
last updateLast Updated : 2026-07-10
Read more

044

بدأ اليوم هادئاً على غير العادة.وهو أمر نادر في شركة سلمى.حتى إن ميرا دخلت إلى مكتبها وهي تنظر حولها بحذر.قالت سلمى دون أن ترفع رأسها عن الملفات:"ماذا تفعلين؟"أجابت ميرا:"أبحث عن الكارثة."رفعت سلمى نظرها."أي كارثة؟"جلست ميرا أمامها.وقالت:"عندما يكون كل شيء هادئاً هكذا، فهذا يعني أن شيئاً سيئاً يختبئ في مكان ما."ضحكت سلمى."أنتِ تحتاجين إلى إجازة."أشارت ميرا نحو الباب.وقالت:"أو ربما نحتاج إلى منع جودي من الوصول إلى القهوة."وكأنها كانت تنتظر ذكر اسمها.انفتح الباب في اللحظة نفسها.ودخلت جودي تحمل كوباً ضخماً.قالت:"سمعت اسمي."تنهدت ميرا."هذا مرعب."ابتسمت جودي."أعرف."بعد ساعة، انتهى أحد الاجتماعات الطويلة.وغادر معظم الموظفين إلى أعمالهم.أما سلمى فبقيت في غرفة الاجتماعات تراجع بعض الملاحظات.دخلت جودي بعد دقائق.وأغلقت الباب خلفها.رفعت سلمى رأسها.وقالت:"هل نسيتِ شيئاً؟"هزت جودي رأسها."لا.""إذاً؟"جلست على الكرسي المقابل.وقالت:"أشعر بالملل."ضحكت سلمى."وهل هذه مشكلة إدارية؟""بالتأكيد.""كيف؟""أنتِ المديرة."وضعت سلمى القلم جانباً.وقالت:"حسناً.""ما الحل
last updateLast Updated : 2026-07-10
Read more

045

بعد دقائق، كانوا يجلسون في أحد المقاهي القريبة.قال عمر وهو يحتسي قهوته:"إذاً عدت أخيراً."أومأ رامي."نعم.""ولم تهرب بعد؟""ليس بعد."ابتسم عمر.ثم قال:"هذا تقدم."نظر رامي إلى باسم.وقال:"هل هو هكذا دائماً؟"أجاب باسم فوراً:"أسوأ."هز عمر رأسه بأسف."أتعرض للتنمر منذ سنوات."ضحك الثلاثة.وكان واضحاً أن عمر ينسجم بسرعة مع أي شخص يقابله.بعد قليل، سأل رامي:"كيف تعرفت إلى باسم؟"أجاب عمر:"في الجامعة.""للأسف."احتج باسم:"للأسف؟""طبعاً منذ ذلك اليوم وحياتي مليئة بالمشاكل"قال باسم:"وأنا من جلب المشاكل؟"أشار عمر إليه."أنت مغناطيس لها."ضحك رامي.ثم قال:"هذه أول جملة منطقية أسمعها اليوم."في الوقت نفسه، كانت سلمى وميرا وجودي يعملن على مشروع جديد.وكانت جودي تحاول إقناع ميرا بفكرة ما.قالت جودي:"أنا متأكدة."هزت ميرا رأسها."وأنا متأكدة أنك مخطئة."تدخلت سلمى:"هل يمكن أن أعرف موضوع النقاش؟"أجابت جودي:"هل يمكن لشخص أن يعيش على القهوة فقط؟"أغلقت سلمى عينيها.وقالت:"هذا ما تتشاجران عليه؟"أومأت جودي."نعم."قالت ميرا:"هي تدعي أن القهوة وجبة كاملة."أجابت جودي:"القهوة أسلو
last updateLast Updated : 2026-07-10
Read more

046

منذ الصباح كانت ليلى تتحرك في المنزل وكأنها تدير مناسبة رسمية.الخدم يدخلون ويخرجون.الهواتف لا تتوقف عن الرنين.وقائمة التعليمات تزداد طولاً كل ساعة.أما باسم فكان يجلس في الصالون يراقب المشهد.ثم قال:"أريد فقط أن أفهم."التفتت إليه والدته."ماذا؟""كيف تحول عشاء عائلي إلى حفل كامل؟"أجابت ليلى بثقة:"بالموهبة."ضحك باسم.وقال:"أخشى أن تكون موهبة خطيرة."في تلك اللحظة دخل رامي.نظر حوله.ثم قال:"هل نستقبل سفيراً؟"أشارت ليلى نحوه بإصبعها."أنت."وضع يده على صدره.وقال:"أنا؟""نعم.""لماذا؟"تنهدت ليلى."لأن نصف الضيوف يريدون رؤيتك بعد غيابك كل هذه السنوات."التفت رامي إلى باسم.وقال:"هل أستطيع السفر مجدداً؟"أجاب باسم فوراً:"لا."في الجهة الأخرى من المدينة، كانت سلمى تستعد للحفل.وقفت أمام المرآة تعدل فستانها.عندما دخلت نوال إلى الغرفة.ابتسمت.وقالت:"جميلة."التفتت سلمى.وقالت:"شكراً."اقتربت والدتها منها.ثم سألت:"متحمسة؟"فكرت سلمى قليلاً.ثم قالت:"نعم أعتقد"لاحظت نوال التردد في صوتها.فسألت:"ما الأمر؟"تنهدت سلمى.وقالت:"لا شيء."لكنها كانت تعلم أن هناك شيئاً.منذ أ
last updateLast Updated : 2026-07-10
Read more

047

في اليوم التالي وصلت سلمى إلى الشركة مبكراً.كانت أول من دخل تقريباً.جلست خلف مكتبها.وحاولت التركيز.لكنها لم تستطع.دخلت جودي بعد دقائق.وما إن رأتها حتى قالت:"هناك شيء خاطئ."رفعت سلمى رأسها."صباح الخير أولاً."ابتسمت جودي."صباح الخير."ثم جلست أمامها.وأضافت:"والآن أخبريني."تنهدت سلمى."أخبرك ماذا؟""لماذا تبدين وكأنك لم تنامي؟"حاولت الابتسام."نمت."أشارت جودي إليها."كذبة."ضحكت سلمى رغماً عنها.وقالت:"أصبحتِ تعرفينني بسرعة.""موهبة."ثم مالت نحوها.وأضافت:"ما المشكلة؟"ترددت سلمى للحظة.ثم قالت:"لا أعرف.""هذا ليس جواباً.""لأنني فعلاً لا أعرف."نظرت إلى النافذة.وأكملت:"هل شعرتِ يوماً أن هناك شيئاً يحدث أمامك لكنك لا تستطيعين رؤيته؟"صمتت جودي قليلاً.ثم قالت:"كثيراً."التفتت إليها سلمى.فأضافت:"وأسوأ شعور هو أن يخبرك الجميع أن كل شيء طبيعي بينما أنتِ تشعرين أن هناك خطباً ما."شعرت سلمى بقشعريرة خفيفة.لأن جودي وصفت ما تشعر به بدقة.جلست سلمى في مكتبها أمام الحاسوب المحمول تراجع بعض التصاميم الأخيرة.بينما كانت الموسيقى تنساب بهدوء في الخلفية.رن هاتفها.ابتسمت فو
last updateLast Updated : 2026-07-10
Read more

048

بعد العشاء خرج رامي إلى الحديقة.وبعد دقائق سمع الباب يفتح خلفه.التفت.فوجد طارق.وقف بجانبه بصمت.لبضع لحظات.ثم قال رامي:"أنت بخير؟"أجابه طارق فوراً:"نعم."ابتسم رامي."الإجابة نفسها التي تعطيها للجميع."نظر إليه طارق.لكن رامي أكمل:"أنا جاد هل هناك شيء يحدث؟"ساد الصمت.طويلاً.ثم قال طارق:"بعض الأمور المعقدة.""أي أمور؟"أدار طارق نظره بعيداً.وقال:"أمور سأحلها."شعر رامي أنه وصل إلى جدار مغلق.فلم يضغط أكثر.لكن شكوكه ازدادت.عندما عاد طارق إلى الداخل اهتز هاتفه مجدداً.أخرجه من جيبه بسرعة.ونظر إلى الشاشة.وفي اللحظة نفسها...دخلت سلمى من الباب الرئيسي.كانت قد قررت المرور لتحية ليلى بعد انتهاء عملها.رفعت يدها مبتسمة.لكن ابتسامتها تلاشت قليلاً.لأنها رأت شيئاً غريباً.رأت طارق يقرأ الرسالة.ثم يخبئ الهاتف بسرعة غير طبيعية عندما انتبه لوجودها.ابتسم فوراً.وقال:"سلمى."اقتربت منه.وقالت:"مرحباً."لكن عينيها بقيتا على الهاتف للحظة.ثانية واحدة فقط.ثانية صغيرة.إلا أنها كانت كافية.لأنها للمرة الأولى...لم تشعر أن طارق أخفى هاتفه بالصدفة.وفي تلك الليلة...بينما كان الج
last updateLast Updated : 2026-07-10
Read more

049

في الوقت نفسه، كان طارق يغادر أحد المباني في وسط المدينة.خرج مسرعاً.وكأنه لا يريد أن يراه أحد.وصل إلى سيارته.فتح الباب.لكن قبل أن يجلس رن هاتفه.نظر إلى الشاشة.وأجاب فوراً.قال بصوت منخفض:"أين أنتِ الآن؟"استمع لثوانٍ.ثم أغمض عينيه.وقال:"قلت لكِ إن هذا ليس الوقت المناسب."استمع مجدداً.ثم قال بحدة أكبر:"سأتصل لاحقاً."وأغلق الخط.بقي واقفاً للحظات.ثم ضرب سقف السيارة بيده بخفة.وكأن أعصابه بدأت تنفد.في المساء، اتصل رامي بعمر.وما إن أجاب حتى قال:"لدي سؤال."تنهد عمر."هل يمكن أن تقول مرحباً أولاً؟""لا.""إذاً اسأل."قال رامي:"هل شعرت أمس أن طارق كان متوتراً؟"ساد صمت قصير.ثم أجاب عمر:"نعم.""وأنت أيضاً لاحظت.""الجميع يلاحظ."جلس رامي على الأريكة.وقال:"أشعر أن هناك شيئاً يحدث."رد عمر:"وأشعر أنك ستتدخل."ابتسم رامي."ربما."ضحك عمر.وقال:"كنت أعرف.""لهذا السبب اتصلت؟""لا.""إذاً؟"قال رامي:"أردت أن أتأكد أنني لست مجنوناً."أجاب عمر فوراً:"لا."تنهد رامي براحة.لكن عمر أكمل:"أنت مجنون.لكن ليس في هذه النقطة."في تلك الليلة، كان طارق يجلس في مكتبه.يحاول العمل.
last updateLast Updated : 2026-07-10
Read more

050

مر النهار بسرعة.وكانت سلمى تنظر إلى الساعة أكثر من المعتاد.حتى إن جودي لاحظت ذلك.وقالت:"إذا نظرتِ إلى الساعة مرة أخرى ستتوقف من الخوف."أجابت سلمى:"أنا لا أنظر إليها." رفعت جودي حاجبها. "هذه خامس كذبة اليوم." ضحكت سلمى. وأكملت عملها. لكن بداخلها كانت تشعر بشيء افتقدته منذ زمن. الحماس.في الجهة الأخرى من المدينة، كان طارق يجلس في مكتبه. ينظر إلى ساعته هو الآخر. كانت الملفات أمامه. لكن ذهنه لم يكن معها. رن هاتفه فجأة. نظر إلى الشاشة. واختفت الراحة من وجهه فوراً. ذلك الرقم نفسه. اغلق عينيه للحظة. ثم أجاب.قال بصوت منخفض: "ماذا الآن؟" استمع لثوانٍ. فتغيرت ملامحه أكثر. وقف من مكانه. وقال: "هل أنت متأكدة؟" صمت. ثم أدار وجهه نحو النافذة. وأضاف: "سآتي." أغلق الخط ببطء. وبقي واقفاً مكانه. كأن العالم أصبح أثقل فجأةفي السادسة مساءً، عادت سلمى إلى منزلها.اختارت فستاناً بسيطاً. ووضعت بعض العطر. ثم جلست تنتظر.السابعة إلا ربعاً.السابعة.السابعة وخمس دقائق.ابتسمت.وقالت لنفسها: "طارق كالعادة." ثم رن هاتفها. التقطته فوراً. لكن ابتسامتها بدأت تختفي عندما سمعت
last updateLast Updated : 2026-07-10
Read more
PREV
1
...
34567
...
28
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status