All Chapters of خطيبة اخي: Chapter 31 - Chapter 40

275 Chapters

031

كان نهار السبت هادئاً على نحو غير معتاد.كانت سلمى جالسة في غرفتها تتصفح بعض مواقع الديكور على حاسوبها المحمول.صور غرف النوم.المطابخ.الأرائك.وألوان الجدران.أشياء كانت تحبها دائماً.لكنها أصبحت أكثر أهمية منذ خطوبتها.دخلت نوال الغرفة بعد طرق خفيف.وتوقفت خلفها.ثم ابتسمت."ما هذا؟"التفتت سلمى."مشروع مهم جداً."اقتربت والدتها.ونظرت إلى الشاشة.ثم ضحكت."ما زلتِ تبحثين عن شقة الأحلام؟"ابتسمت سلمى."لا أحد يمنعني من الحلم."جلست نوال بجانبها.وأشارت إلى صورة غرفة جلوس أنيقة."هذه جميلة."هزت سلمى رأسها."لا."تفاجأت والدتها."لا؟""كبيرة أكثر من اللازم."ضحكت نوال."وأصبحتِ خبيرة الآن؟"أجابت سلمى بثقة:"طبعاً."ثم أضافت:"أريد بيتاً دافئاً ليس قصراً"راقبتها نوال بصمت للحظة.ثم قالت:"كنتِ تتحدثين عن هذا كثيراً مع طارق."اختفت الابتسامة قليلاً.لكن سلمى قالت:"نعم كان يفعل ذلك"بعد الظهر، كانت ميرا تجلس معها في أحد المقاهي.وضعت سلمى هاتفها على الطاولة.وقالت:"انظري إلى هذه."أخذت ميرا الهاتف.وتأملت صورة مطبخ حديث.ثم قالت:"هذا مطبخ أم شركة طيران؟"انفجرت سلمى ضاحكة."لا تبالغي
last updateLast Updated : 2026-07-10
Read more

032

في الجهة الأخرى من المدينة، كان طارق يقف في شرفة غرفته.الهاتف ما زال في يده.نظر إلى السماء المظلمة.ثم أغلق عينيه.لم يكن يكذب عندما قال إنه لم يعد يفكر بالشقة.ولم يكن السبب أنه لا يريدها.بل لأنه أصبح عاجزاً عن رؤية أي مستقبل بوضوح.كلما حاول التفكير في الغد...اعترضته الأسرار التي يخفيها.والأكاذيب التي تتراكم.والحياة التي بدأت تخرج من بين يديه.أما سلمى...فكانت تنظر في تلك اللحظة إلى صورة شقة جميلة على شاشة حاسوبها.وتتخيل حياة كاملة داخلها.غير مدركة أن شقة الأحلام التي بنتها في خيالها حجراً فوق حجر...بدأت تتصدع قبل أن تُبنى فعلاًبدأ اليوم عادياً.هادئاً أكثر مما اعتادت سلمى في الأسابيع الأخيرة.كانت تجلس في مكتبها تراجع بعض التصاميم عندما دخلت ميرا تحمل كوبين من القهوة.وضعت أحدهما أمامها.وقالت:"إذا رفضتِ هذا الكوب فسأتصل بالإسعاف."ضحكت سلمى."إلى هذه الدرجة؟"جلست ميرا على الكرسي المقابل.وقالت:"منذ شهر وأنتِ تتحولين تدريجياً إلى شخص آخر."رفعت سلمى حاجبها."هذا وصف قاسٍ.""لكنه صحيح."ابتسمت سلمى.ثم عادت إلى شاشة الحاسوب.لكن ميرا لم تترك الموضوع.قالت:"هل تحدث معك
last updateLast Updated : 2026-07-10
Read more

033

في المساء، عاد طارق إلى الفيلا.دخل إلى غرفة الجلوس.فوجد باسم يشاهد مباراة كرة قدم.جلس بجانبه.وقال باسم دون أن يرفع عينيه عن الشاشة:"تبدو متعباً."تنهد طارق."يوم طويل."ابتسم باسم."كل أيامك طويلة مؤخراً."نظر إليه طارق.ثم قال:"هل تحقق معي أيضاً؟"ضحك باسم."أبداً."ثم أضاف:"لكن أمي بدأت تقلق."اختفت الابتسامة من وجه طارق."لماذا؟""لأنك أصبحت شبحاً."ساد الصمت.ثم عاد باسم إلى مشاهدة المباراة.أما طارق فبقي غارقاً في أفكاره.في تلك الليلة، كانت سلمى جالسة في غرفتها.تحاول القراءة.لكنها لم تستطع التركيز.أغلقت الكتاب.وأخذت هاتفها.فتحت صورة التقطتها قبل أسابيع مع طارق.ثم تنهدت.لم تكن الحقيبة هي المشكلة.فالحقيبة وحدها لا تعني شيئاً.والموظفات يملكن حقائب أيضاً.وكان ذلك منطقياً.تماماً.لكن ما أزعجها لم يكن الحقيبة.بل تلك الثانية.الثانية التي ارتبك فيها طارق قبل أن يجيب.الثانية التي لم تعرف لماذا علقت في ذاكرتها.رن هاتفها فجأة.كان طارق.أجابت."مرحباً.""مرحباً."جاءها صوته هادئاً هذه المرة.ثم سأل:"هل وصلتِ إلى المنزل؟""نعم."ساد صمت قصير.ثم قال:"سلمى.""نعم؟"تردد
last updateLast Updated : 2026-07-10
Read more

034

وقفت سلمى طويلاً أمامها.وقالت:"هذه محزنة."سألت ميرا:"لماذا؟""لأنهما قريبان جداً.""لكن؟"تنهدت."لكن بينهما شيء لا يُرى."أجابت ميرا بهدوء:"أحياناً يكون ما لا يُرى أخطر من أي شيء آخر."شعرت سلمى أن الكلمات أصابتها مباشرة.فغيرت الموضوع بسرعة.وقالت:"أنت أصبحتِ فيلسوفة."ضحكت ميرا."وأنت أصبحتِ حساسة أكثر من اللازم."بينما كانتا تتابعان الجولة، اهتز هاتف سلمى.نظرت إلى الشاشة.طارق.ترددت للحظة.ثم أجابت."مرحباً.""مرحباً."جاءها صوته متعباً قليلاً."أين أنت؟"نظرت حولها.وقالت:"في معرض فني."تفاجأ."أنت؟"ابتسمت."ما المشكلة؟"ضحك."كنت أظنك تهربين من هذه الأماكن.""هذه إشاعة نشرتها ميرا."سمعتها ميرا فقالت بصوت مرتفع:"ليست إشاعة."ضحك طارق للمرة الأولى.وقال:"إذاً ميرا معك.""للأسف."احتجت ميرا:"سمعتك."ضحك الثلاثة للحظة.وكانت لحظة جميلة.قصيرة.لكنها جميلة.ثم قال طارق:"سأتصل بك لاحقاً."اختفت الابتسامة قليلاً."حسناً.""استمتعي.""سأحاول."انتهت المكالمة.وأعادت الهاتف إلى حقيبتها.راقبتها ميرا بصمت.ثم سألت:"هل لاحظتِ شيئاً؟"التفتت سلمى."ماذا؟""أصبحتِ تتقبلين انت
last updateLast Updated : 2026-07-10
Read more

035

في الجهة الأخرى من المدينة، كانت سلمى تجلس مع ميرا في أحد المقاهي القريبة من الشركة.وضعت ميرا هاتفها جانباً.وقالت:"أخبريني."تنهدت سلمى."ماذا الآن؟""هل ما زلتِ تفكرين في الحقيبة؟"خفضت سلمى عينيها نحو فنجان القهوة.ثم قالت:"أحياناً."هزت ميرا رأسها."وأحياناً كثيرة."ضحكت سلمى."ربما."سكتت ميرا للحظة.ثم سألت:"هل سألتِه عنها مرة أخرى؟""لا.""لماذا؟"رفعت سلمى كتفيها.وقالت:"لأنني لا أريد أن أتحول إلى شخص يشك في كل شيء."نظرت إليها ميرا طويلاً.ثم قالت بهدوء:"والأسوأ من ذلك أن تتحولي إلى شخص يتجاهل كل شيء."ساد الصمت بينهما.ولم تجد سلمى جواباً.في مطار بيروت، خرج رجل طويل القامة من بوابة الوصول وهو يدفع حقيبته بيد واحدة.كان يرتدي نظارة شمسية رغم أن الشمس بدأت تميل إلى الغروب.ويتحدث في الهاتف بحماس.قال ضاحكاً:"أمي، وصلت."جاءه صوت والدته من الطرف الآخر:"أخيراً.""هل أعددتم فرقة موسيقية لاستقبالي؟"ضحكت."لا.""إذاً سأعود بالطائرة.""رامي."انفجر ضاحكاً.ثم قال:"اشتقت إليكم."ساد صمت قصير.قبل أن تجيب والدته بصوت دافئ:"ونحن أيضاً."أغلق المكالمة.ونظر حوله.ثم أخذ نفسا
last updateLast Updated : 2026-07-10
Read more

036

استيقظت ليلى صباح اليوم التالي على صوت ضحك مرتفع قادم من الحديقة.فتحت نافذة غرفتها.ونظرت إلى الأسفل.ثم هزت رأسها مبتسمة."عاد المنزل إلى طبيعته."في الحديقة كان رامي يجلس مع باسم حول طاولة الإفطار.يتحدث بيديه أكثر مما يتحدث بفمه.بينما كان باسم يحاول عبثاً تناول فطوره بهدوء.قال باسم وهو يضع فنجان القهوة على الطاولة:"هل تنفست منذ أن استيقظت؟"ضحك رامي."طبعاً.""لا أصدق.""أنت فقط نسيت كيف يبدو الإنسان الطبيعي."رفع باسم حاجبه."وأنت نسيت كيف يتصرف البشر."أشار رامي إلى نفسه.وقال بفخر:"أنا نسخة مطورة.""بل نسخة مزعجة."انفجر الاثنان ضاحكين.وفي تلك اللحظة وصلت ليلى.جلست بينهما.وقالت:"صباح الخير."أجاب رامي فوراً:"أجمل صباح منذ سنوات."نظرت إليه.ثم سألت:"هل نمت جيداً؟""نمت كالميت."قال باسم:"وهذا إنجاز لأنك كنت تتحدث حتى الثانية فجراً."ضحك رامي."كنت أستعيد خمس سنوات دفعة واحدة."بعد قليل ظهر طارق.كان يحمل هاتفه بيد.وفنجان القهوة بالأخرى.اقترب من الطاولة.وقال:"صباح الخير."رفع رامي رأسه.ثم ابتسم."ها هو رجل الأعمال."جلس طارق.وقال:"بدأت باكراً اليوم."أجابه رامي:"
last updateLast Updated : 2026-07-10
Read more

037

كان صباح الاثنين مزدحماً في شركة التصميم.الهواتف ترن.والموظفون يتحركون بين المكاتب.والجميع يحاول اللحاق بموعد تسليم مشروع جديد.أما سلمى فكانت غارقة في مراجعة المخططات منذ أكثر من ساعة.حتى دخلت ميرا إلى مكتبها دون استئذان.كعادتها.وقالت:"لدي سؤال مهم."رفعت سلمى رأسها."إذا كان عن القهوة فالإجابة نعم."وضعت ميرا يدها على صدرها.وقالت:"أشعر بالإهانة."ضحكت سلمى."إذاً ما السؤال؟"جلست ميرا أمامها.ثم قالت:"هل أنتِ مشغولة مساء اليوم؟""على حسب السبب"ابتسمت ميرا."دعوة عشاء.""من؟""باسم."عقدت سلمى حاجبيها."باسم؟""نعم.""ومن سيكون هناك؟"رفعت ميرا كتفيها.وقالت:"العائلة.""وأحد أبناء العم العائدين من المنفى."ضحكت سلمى."رامي؟"أومأت ميرا."يبدو أنه أصبح حديث الجميع."في المساء وصلت سلمى إلى فيلا آل الروميكانت هذه ليست المرة الأولى التي تزور فيها المنزل.لكنها شعرت اليوم بشيء مختلف.ربما بسبب كثرة السيارات.أو بسبب الضحكات التي كانت تصل إلى الخارج.فتحت ليلى الباب بنفسها.واحتضنتها بحرارة.وقالت:"أخيراً وصلتِ."ابتسمت سلمى."هل تأخرت؟""دقيقتين."ضحكت سلمى."إذاً ما زلت ضمن
last updateLast Updated : 2026-07-10
Read more

038

غادرت سلمى وهي ما تزال تبتسم.أما رامي فبقي واقفاً عند الباب للحظات.يراقب السيارة وهي تبتعد.ثم عاد إلى الداخل.ليجد باسم ينظر إليه.فقال:"ماذا؟"ابتسم باسم ابتسامة صغيرة.وقال:"لا شيء."عقد رامي حاجبيه."هذه أخطر جملة في العالم."ضحك باسم.لكنه لم يضف شيئاً.أما في مكان آخر من المنزل...فكان طارق يقف قرب النافذة.ينظر إلى الخارج بصمت.بينما بدأت خيوط جديدة تدخل حياة الجميع.خيوط تبدو بسيطة الآن.لكنها ستتشابك مع الوقت...بطرق لم يتوقعها أحدمرّ يومان على العشاء العائلي.وعادت الحياة إلى إيقاعها المعتاد.العمل.المواعيد.المكالمات السريعة.والرسائل المختصرة.لكن شيئاً واحداً بقي عالقاً في ذهن سلمى.ذلك الجو الخفيف الذي صنعه رامي في المنزل.حتى ميرا لاحظت الأمر.كانت الاثنتان تعملان على مشروع جديد عندما قالت فجأة:"أخيراً."رفعت سلمى رأسها."ماذا؟"أشارت ميرا إليها بالقلم."ضحكتِ."عقدت سلمى حاجبيها."أضحك أحياناً.""ليس مؤخراً."تنهدت سلمى."تبالغين.""أبداً."ثم أضافت:"منذ أشهر وأنتِ تبتسمين أكثر مما تضحكين."صمتت سلمى للحظة.ثم قالت:"ربما كنت متعبة."ابتسمت ميرا بخبث."أو ربما لأ
last updateLast Updated : 2026-07-10
Read more

039

بعد الظهر، انضمت إليهم ليلى لتناول القهوة في الحديقة.وكان الحديث يدور حول أمور عادية.إلى أن سأل رامي فجأة:"كيف تعرّفتِ إلى طارق؟"نظرت سلمى نحوه.ثم قالت:"منذ سنوات.""إجابة مختصرة جداً."ضحكت."كنت أعرف أنك ستقول ذلك."أجاب:"لأنها فعلاً مختصرة."تنهدت.ثم بدأت تروي له باختصار كيف بدأت القصة.وكيف تطورت العلاقة.وكيف أصبح جزءاً من حياتها.استمع رامي باهتمام.دون مقاطعة هذه المرة.وعندما انتهت قال:"إذاً أنتما تعرفان بعضكما أكثر مما توقعت."ابتسمت سلمى."أعتقد ذلك."لكنها شعرت بشيء غريب وهي تقولها.لأنها لم تعد متأكدة تماماً.في المساء وصل طارق إلى الفيلا.وكان أول ما سمعه قبل أن يدخل الحديقة هو صوت ضحكة سلمى.توقف للحظة.ثم اتجه نحو المصدر.فوجدها جالسة مع رامي وليلى.تضحك من قلبها.بينما كان رامي يحكي قصة ما بحماس.اقترب ببطء.فلم ينتبه له أحد في البداية.قال رامي في تلك اللحظة:"وعندما اكتشفت أن الحقيبة ليست حقيبتي..."توقفت الجملة.لأنه رأى طارق خلف سلمى.فابتسم.وقال:"أخيراً وصل صاحب الهيبة."التفتت سلمى.وما إن رأته حتى ابتسمت."مرحباً."أجابها:"مرحباً."ثم جلس بجانبها.لك
last updateLast Updated : 2026-07-10
Read more

040

في المساء، كانت عائلة الرومي مجتمعة حول مائدة العشاء.ليلى.باسم.رامي.وحتى بعض الأقارب الذين حضروا لزيارة قصيرة.لكن المقعد المجاور لليلى بقي فارغاً.نظر رامي إلى المكان.ثم سأل:"أين طارق؟"أجاب باسم دون أن يرفع رأسه:"العمل."ضحك رامي."مرة أخرى؟"قالت ليلى محاولة إخفاء انزعاجها:"لديه مسؤوليات كثيرة."نظر رامي إلى عمته.ثم قال بلطف:"وأنتِ تبررين له كثيراً."ابتسمت ليلى بحزن خفيف."لأنني أم."تدخل باسم:"وأمه منذ سنوات."ضحك الجميع.لكن الضحكة لم تدم طويلاً.لأن الجميع كان يرى المقعد الفارغ.بعد العشاء خرج رامي إلى الحديقة مع باسم.كان الليل هادئاً.والهواء لطيفاً.قال رامي:"هل يمكنني أن أسألك شيئاً؟"تنهد باسم."لا أستطيع منعك."ابتسم رامي."صحيح."ثم أصبح أكثر جدية."متى بدأ هذا؟""ماذا؟""اختفاء طارق."سكت باسم للحظات.ثم قال:"تدريجياً.""بسبب العمل؟"لم يجب باسم مباشرة.وهذا ما جعل رامي ينتبه.فقال:"إذاً ليس العمل فقط."نظر إليه باسم.ثم قال:"لو كنت أعرف الجواب كاملاً لأخبرتك."وللمرة الأولى شعر رامي أن الأمر أعمق مما يبدو.في الجهة الأخرى من المدينة، كانت سلمى جالسة في شرفة
last updateLast Updated : 2026-07-10
Read more
PREV
123456
...
28
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status