كان صباح يوم الاثنين مختلفًا عن بقية الصباحات.منذ اللحظة الأولى لدخول الموظفين إلى شركة التصميم، بدا واضحًا أن أسبوعًا مزدحمًا قد بدأ بالفعل.رنّت الهواتف بلا توقف.وتنقلت رسائل البريد الإلكتروني بين الأقسام بسرعة.وأصوات الطابعات وأجهزة الحاسوب امتزجت بأحاديث الموظفين الذين كانوا يتحركون بين المكاتب حاملين الملفات والعينات والتصاميم.كان موعد تسليم أحد أكبر مشاريع الشركة يقترب، ولذلك بدت الحركة في كل زاوية أشبه بخلية نحل لا تعرف التوقف.أما سلمى...فكانت منذ أكثر من ساعة غارقة تمامًا في مراجعة المخططات النهائية.وضعت سماعاتها الصغيرة في أذنيها لتستطيع التركيز، بينما كانت تراجع أدق التفاصيل، تقارن بين الألوان، وتدقق في القياسات، ثم تعود لتعدل ملاحظاتها للمرة الثالثة.كانت تعرف أن خطأً صغيرًا قد يكلّف الفريق أيامًا إضافية من العمل.ولهذا السبب...لم تلاحظ دخول ميرا.وكعادتها...لم تكلف نفسها عناء الطرق على الباب.فتحته مباشرة، ثم دخلت وهي تحمل كوب قهوتها بيد، وملفًا صغيرًا باليد الأخرى.وقفت أمام المكتب.وقالت بنبرة درامية:"لدي سؤال مصيري."نزعت سلمى إحدى السماعتين.ثم رفعت رأسها مبتس
Last Updated : 2026-07-10 Read more