في صباح اليوم التالي، دخلت سلمى الشركة وهي تحمل كوب قهوتها وتحاول إقناع نفسها بأن ما حدث بالأمس لا يستحق كل هذا التفكير.فشلَت في ذلك خلال أول خمس دقائق.جلست خلف مكتبها.فتحت البريد الإلكتروني.أغلقت البريد الإلكتروني.ثم أعادت فتحه. دون أن تقرأ شيئاً فعلياً.رن هاتفها.كان طارق.ترددت للحظة قبل أن تجيب.قال:"صباح الخير."أجابت بهدوء:"صباح الخير."شعر مباشرة بالبرود في صوتها.فسأل:"هل ما زلتِ غاضبة؟"تنهدت."لا.""هذه كذبة."رغم نفسها ابتسمت قليلاً.وقال:"أنا آسف يا سلمى."صمتت لثوانٍ.ثم سألت:"هل انتهى الظرف الطارئ؟"تردد.ثم قال:"نعم."لاحظت التردد مجدداً.نفس التردد الذي بدأ يظهر كلما سألته عن شيء قالت:"حسناً.""سأعوضك.""لا داعي.""سلمى..."لكنها قاطعته بلطف:"لدي اجتماع بعد قليل."ساد الصمت للحظة.ثم قال:"سأتصل لاحقاً.""كما تريد."أنهت المكالمة.وبقي الهاتف بين يديها.تشعر بأن شيئاً ما يتسرب من بين أصابعها.شيء لا تستطيع الإمساك به.بعد نصف ساعة، دخلت جودي إلى المكتب وبمجرد أن رأت وجه سلمى قالت:"لا."رفعت سلمى رأسها."لا ماذا؟"أغلقت جودي الباب خلفها.ثم جلست أمامها
Last Updated : 2026-07-10 Read more