All Chapters of خطيبة اخي: Chapter 51 - Chapter 60

275 Chapters

051

في صباح اليوم التالي، دخلت سلمى الشركة وهي تحمل كوب قهوتها وتحاول إقناع نفسها بأن ما حدث بالأمس لا يستحق كل هذا التفكير.فشلَت في ذلك خلال أول خمس دقائق.جلست خلف مكتبها.فتحت البريد الإلكتروني.أغلقت البريد الإلكتروني.ثم أعادت فتحه. دون أن تقرأ شيئاً فعلياً.رن هاتفها.كان طارق.ترددت للحظة قبل أن تجيب.قال:"صباح الخير."أجابت بهدوء:"صباح الخير."شعر مباشرة بالبرود في صوتها.فسأل:"هل ما زلتِ غاضبة؟"تنهدت."لا.""هذه كذبة."رغم نفسها ابتسمت قليلاً.وقال:"أنا آسف يا سلمى."صمتت لثوانٍ.ثم سألت:"هل انتهى الظرف الطارئ؟"تردد.ثم قال:"نعم."لاحظت التردد مجدداً.نفس التردد الذي بدأ يظهر كلما سألته عن شيء قالت:"حسناً.""سأعوضك.""لا داعي.""سلمى..."لكنها قاطعته بلطف:"لدي اجتماع بعد قليل."ساد الصمت للحظة.ثم قال:"سأتصل لاحقاً.""كما تريد."أنهت المكالمة.وبقي الهاتف بين يديها.تشعر بأن شيئاً ما يتسرب من بين أصابعها.شيء لا تستطيع الإمساك به.بعد نصف ساعة، دخلت جودي إلى المكتب وبمجرد أن رأت وجه سلمى قالت:"لا."رفعت سلمى رأسها."لا ماذا؟"أغلقت جودي الباب خلفها.ثم جلست أمامها
last updateLast Updated : 2026-07-10
Read more

052

في المساء، وبعد انتهاء الدوام، كانت سلمى تجمع أغراضها.عندما اقتربت منها جودي.وقالت:"لدي سؤال أخير."تنهدت سلمى مبتسمة."اليوم مليء بالأسئلة.""تحملي.""حسناً."ابتسمت جودي.ثم سألت:"لو حدث شيء سيئ فعلاً...هل ستخبرينني؟"تفاجأت سلمى.وقالت:"لماذا تسألين؟"هزت جودي كتفيها.ثم أجابت ببساطة:"لأنني لم أعد أشعر أنني موظفة فقط."ساد الصمت للحظة.لحظة دافئة وصادقة.ثم ابتسمت سلمى.وقالت:"وأنا أيضاً."اتسعت ابتسامة جودي."هذا يعني أننا صديقتان؟"ضحكت سلمى."أعتقد ذلك."أشارت جودي نحوها.وقالت:"رائع. الآن أصبح من حقي أن أزعجك خارج أوقات العمل أيضاً."انفجرت سلمى ضاحكة.وهزت رأسها باستسلام.في تلك الليلة، كانت سلمى مستلقية على سريرها.تفكر في حديثها مع جودي.ولأول مرة منذ أيام...لم تكن تفكر في طارق فقط.بل فكرت في شيء آخر أيضاً.في الامتنان.لأن الحياة أرسلت إليها شخصاً لم تكن تتوقعه.شخصاً دخل إلى مكتبها كموظفة جديدة.ثم تحول خلال أسابيع قليلة...إلى صديقة حقيقية.صديقة تستطيع أن ترى الحزن خلف الابتسامة.والتعب خلف الصمت.والخوف خلف الكلمات.أما جودي...فكانت في غرفتها تبتسم وهي تتصفح
last updateLast Updated : 2026-07-10
Read more

053

في المساء، كان طارق في مكتبه. والهدوء يملأ المكان. أمامَه ملفات مفتوحة. لكن عينيه لم تكونا عليها. طرق الباب. دخل وسيم. وقال: "هل لديك دقيقة؟" أجاب طارق: "تفضل." أغلق وسيم الباب خلفه. ثم جلس أمامه. ساد الصمت للحظات. قبل أن يقول: "إلى متى؟" رفع طارق رأسه. وقال: "مرة أخرى؟" " وسيم:"نعم. تنهد طارق. "ليس الآن يا وسيم." مال وسيم إلى الأمام. وقال: "هذا جوابك منذ أشهر." أخفض طارق نظره. ولم يجب. تابع وسيم: "هي تستحق أن تعرف." تجمدت ملامح طارق. وقال بصوت خافت: "أعرف." "وسيم: "إذاً أخبرها. أدار طارق وجهه نحو النافذة. وقال: "لا أستطيع." سأله وسيم: "أم لا تريد؟" هذه المرة طال الصمت. طويلاً. ثم قال طارق: "لو أخبرتها..." وتوقف. كأنه غير قادر على إكمال الجملة. انتظر وسيم. لكن طارق لم يكمل. أخيراً نهض وسيم من مكانه. وقال: "كل يوم تؤجل فيه الحقيقة...سيجعل الأمر أصعب." ثم غادر المكتب. وبقي طارق وحده. ينظر إلى الباب المغلق. كأنه يسمع كلمات وسيم تتردد في المكان.في المساء نفسه، اجتمعت العائلة في منزل ليلى لتناول العشاء. حضور بسيط. ليلى.باسم.رامي.وعمر.
last updateLast Updated : 2026-07-10
Read more

054

كان وسيم يكره الأسرار. ليس لأنه شخص فضولي. بل لأنه كان يعرف الثمن الذي يدفعه الناس عندما يخفون الحقيقة لفترة طويلة. ولهذا السبب كان ينظر إلى طارق كل يوم... ويشعر أن الأمور تسير نحو كارثة بطيئة. في صباح ذلك اليوم، وصل وسيم إلى الشركة مبكراً. كعادته. دخل مكتبه. وما إن جلس حتى رن هاتفه. نظر إلى الشاشة. ثم أجاب: "صباح الخير." جاءه صوت نسائي متوتر من الطرف الآخر. "هل تحدثت معه؟" أغلق عينيه للحظة. وقال: "ليس بعد." "وسيم..." تنهد. "أعرف. لكنه لا يستمع." ساد الصمت للحظات. ثم قال بهدوء: "سأحاول مجدداً." أنهى المكالمة. وظل ممسكاً بالهاتف للحظات. وكأن ذلك الحوار أصبح جزءاً من روتينه اليومي.في شركة سلمى، كانت جودي تجلس فوق مكتب ميرا بشكل مستفز. بينما تحاول الأخيرة إنهاء عملها. قالت ميرا: "انزلي." أجابت جودي: "لا." "لماذا؟" "لأنني مرتاحة." تنهدت ميرا. ونظرت نحو سلمى. وقالت: "قولي لها شيئاً." رفعت سلمى رأسها من الأوراق. ثم قالت: "جودي." ابتسمت جودي. "نعم؟" "انزلي." "حاضر." قفزت فوراً. فحدقت بها ميرا. وقالت: "هذا ظلم." ضحكت سلمى. أما جودي فقالت: "أنا
last updateLast Updated : 2026-07-10
Read more

055

في وقت متأخر من الليل، كان وسيم ما يزال في مكتبه. وحده. أمام ملفات مفتوحة. وصور قديمة. وأوراق لم يكن من المفترض أن يراها أحد. رن هاتفه. نظر إلى الشاشة. ثم أجاب فوراً. جاءه الصوت نفسه. الصوت النسائي. سألته: "هل قال شيئاً؟" أجاب: "لا." ساد الصمت للحظات. ثم قالت المرأة: "لم يعد لدينا وقت." أغلق وسيم عينيه. وقال: "أعرف." "إذا استمر بالصمت ستنهار الأمور." أجاب بصوت متعب: "أعرف." "وسيم..." تردد الصوت. ثم أضاف: "سلمى لا تستحق هذا." هنا فقط... تغيرت ملامح وسيم. وقال بهدوء: "لهذا السبب أحاول." أنهى المكالمة. ثم جلس في صمت طويل. ينظر إلى صورة موضوعة أمامه. صورة يعرف أنها السبب وراء كل ما يحدث. والسبب وراء خوف طارق. وصمته. والمسافة التي بدأت تكبر بينه وبين سلمى. رفع الصورة قليلاً. ثم أعادها إلى الدرج بسرعة. وأغلقه بالمفتاح. وقال لنفسه: "لن يبقى هذا السر مخفياً طويلاً." وفي مكان آخر من المدينة... كانت سلمى في سريرها تقرأ كتابا بعد يوم طويل. كانت تنظر الى هاتفها من وقت الى اخر دون وعيتنتظر مكالمة باتت تعرف انها لن تأتي بينما كان الفضول يقتلها لمعرفة سبب تغ
last updateLast Updated : 2026-07-10
Read more

056

في صباح اليوم التالي، نزل رامي من غرفته . فوجد باسم في المطبخ. قال باسم: "صباح الخير." أجاب رامي: "ليس بعد." رفع باسم حاجبه. "ماذا حدث؟" جلس رامي أمامه. وقال: "أخبرني شيئاً." تنهد باسم. "بدأنا." أكمل رامي: "هل تعرف أين كان طارق ليلة أمس؟" نظر إليه باسم باستغراب. وقال: "لا. لماذا؟" هز رامي كتفيه. "مجرد سؤال." قال باسم: "أنت تحقق في جريمة أم ماذا؟" ابتسم رامي. لكن الابتسامة لم تصل إلى عينيه. لأن شيئاً كان يزعجه. في الليلة الماضية... كان قد اتصل بطارق مرتين. ولم يحصل على جواب. وهو أمر نادر جداً.في الشركة، كانت سلمى تبدو أكثر هدوءاً. لاحظت جودي ذلك. فقالت: "أفضل." ابتسمت سلمى. "ماذا؟" "وجهك." "شكراً." جلست جودي أمامها. ثم سألت: "هل ندمتِ لأنكِ رددتِ على اتصالي؟" ضحكت سلمى. "قليلاً." وضعت جودي يدها على قلبها. وقالت: "قاسية." ثم ضحكتا معاً. لكن فجأة... وصل إشعار إلى هاتف سلمى.نظرت إليه. وكانت رسالة من طارق. قصيرة جداً. "آسف لأنني لم أتصل أمس." فقط. لا تفسير. لا تفاصيل. لا شيء. بقيت تحدق في الشاشة. ثم همست: "دائماً آسف." رفعت جودي نظرها.
last updateLast Updated : 2026-07-10
Read more

057

في المساء، اجتمع رامي وعمر في المقهى المعتاد.كان عمر يتحدث بحماس عن مشروع جديد.لكن رامي لم يكن يستمع.قال عمر فجأة:"هل تسمعني؟"رفع رامي رأسه."طبعاً.""ماذا قلت؟"صمت رامي.ثانيتين.ثم ثلاث.فضحك عمر.وقال:"كنت أعرف."تنهد رامي."آسف."سأله عمر:"طارق؟"أومأ رامي.ثم قال:"أشعر أن الأمور تزداد سوءاً.""بأي معنى؟""رامي :"لا أعرفمرر يده في شعره.وأضاف:"لكن كل شخص أراه هذه الأيام يقول الشيء نفسه."نظر إليه عمر باهتمام.وقال:"إذا كان الجميع يلاحظ شيئاً...فعادة يكون هناك شيء فعلاً."في الوقت نفسه تقريباً، كان طارق يقود سيارته في شارع هادئ.والهاتف بجانبه.رن فجأة.نظر إلى الشاشة.وتغيرت ملامحه فوراً.ذلك الرقم نفسه.توقف على جانب الطريق.وأجاب.جاءه الصوت النسائي مباشرة:"أنت تتجاهلني مجدداً."قال بتعب:"ليس الآن."أجابته:"لم يعد لدينا وقت."أغلق عينيه.وقال:"أعرف.""إذاً افعل شيئاً."سكت.ثم قالت المرأة:"قبل أن تعرف من شخص آخر."تجمد مكانه.وبقي صامتاً.حتى ظنت أنه أغلق الخط.ثم قال أخيراً:"لن يحدث ذلك."أجابته بهدوء مؤلم:"أنت لم تعد قادراً على التحكم بالأمر."في تلك الليلة، وص
last updateLast Updated : 2026-07-10
Read more

058

في المساء، كان رامي يجلس مع عمر في المقهى.يحدق في الورقة الموضوعة أمامه.سأله عمر:"هل ستنظر إليها حتى تذوب؟"رفع رامي رأسه.ثم دفع الورقة نحوه.قرأ عمر الاسم.وقال:"حسناً.""من هي؟"هز رامي رأسه."لا أعرف.""حبيبة سابقة؟""ربما.""شريكة عمل؟""ربما.""قريبة؟""كلا."تنهد عمر.وقال:"أنت مفيد جداً."ابتسم رامي.لكنه عاد إلى الجدية بسرعة.وقال:"هذا أول شيء أجده. أول شيء حقيقي."نظر عمر إلى الورقة.ثم قال:"وماذا ستفعل؟"فكر رامي قليلاً.ثم أجاب:"لا شيء."حدق به عمر.وقال:"كاذب."ضحك رامي."حسناً سأعرف من تكون."في الوقت نفسه، كانت سلمى تجلس مع جودي في مقهى صغير قرب البحر.أمامهما كوبان من الشوكولاتة الساخنة.قالت جودي:"أحب هذا المكان."ابتسمت سلمى."لأنه هادئ؟""لا.""إذاً؟""لأن الحلويات هنا خطيرة."ضحكت سلمى.ثم ساد الصمت بينهما للحظات.قبل أن تسأل جودي:"هل تحدثتِ مع طارق اليوم؟"أومأت سلمى."رسائل فقط.""وكيف كان؟"نظرت سلمى نحو البحر.ثم قالت:"بعيد."لم تضف شيئاً آخر.لأنها لم تكن تعرف كيف تصف ذلك الشعور.شعور أن الشخص الذي تحبه يقف أمامك...لكن بينكما جدار لا تراه.وفي مكا
last updateLast Updated : 2026-07-10
Read more

059

في المساء، تلقّت سلمى رسالة من طارق.قصيرة.كالعادة."هل لديك وقت للعشاء؟"ظلت تحدق في الشاشة لثوانٍ.ثم كتبت:"نعم."وصل الرد مباشرة."الساعة الثامنة."لأول مرة منذ أسابيع شعرت بشيء يشبه الأمل.ربما سيتحدث.ربما سيشرح.ربما ستنتهي هذه المسافة التي كبرت بينهما.عند الثامنة إلا عشر دقائق كانت تقف أمام المطعم.تنظر إلى الباب كل بضع ثوانٍ.وصلت رسالة.ابتسمت وهي تفتحها.لكن الابتسامة اختفت سريعاً."سأتأخر قليلاً. عشر دقائق فقط."تنهدت.وكتبت:"حسناً."مرت عشر دقائق.ثم عشر أخرى.ثم نصف ساعة.بدأ القلق يتسلل إليها.اتصلت به.لا جواب.أعادت الاتصال.لا جواب.نظرت إلى الساعة.ثم إلى الشارع.وقالت لنفسها:"ليس مجدداً."في الوقت نفسه...كان طارق يقود سيارته بسرعة.أسرع من المعتاد.والهاتف يهتز باستمرار بجانبه.رأى اسم سلمى على الشاشة.لكنه لم يجب.قبض على المقود بقوة.ثم زاد السرعة.بعد ساعة تقريباً خرجت سلمى من المطعم.الإحباط يملأها.قررت العودة إلى المنزل.لكن أثناء قيادتها مرت صدفة بأحد الأحياء القديمة في المدينة.وهناك...رأت سيارة مألوفة.سيارة طارق.تجمدت للحظة.وأبطأت سرعتها."ماذا يفعل ه
last updateLast Updated : 2026-07-10
Read more

060

أشارت إلى الباب خلفه.وأضافت:"كنت أعتقد أنني الشخص الذي تتحدث معه."لم يجد جواباً.وللمرة الأولى...بدا عاجزاً تماماً.في داخل الغرفة، كانت المرأة تقف قرب النافذة.تراقب المشهد بصمت.ثم قالت:"دعها تدخل يا طارق."التفتت سلمى نحو الصوت.ورأت المرأة للمرة الأولى.في اواخر العشرينات تقريباً.ملامح هادئة.وجه متعب قليلاً.لكن عينيها تحملان شيئاً غريباً.شيئاً يشبه الحزن القديم المبطننظر طارق إليها بسرعة.وقال:"نورا كلا"لكن المرأة قاطعته."كفى."ثم نظرت إلى سلمى.وأضافت:"من حقها أن تعرف."تجمدت سلمى.الاسمنورا.دخلت سلمى الغرفة ببطء.بينما أغلق طارق الباب خلفهم.ساد صمت ثقيل.قبل أن تسأل سلمى:"هل يمكن لأحد أن يشرح لي ما يحدث؟"نظرت نورا إلى طارق.ثم قالت:"هل ستخبرها؟"لم يجب.فابتسمت ابتسامة حزينة.وقالت:"خائف كالعادة."جلست على أحد المقاعد.ثم التفتت إلى سلمى.وقالت:"اسمي نورا."أومأت سلمى."هذا فهمته."تنهدت نورا.وأضافت:"وأعرف طارق منذ زمن طويل."سألت سلمى مباشرة:"كم من الزمن؟"نظرت نورا نحو طارق.ثم قالت:"أكثر مما تتخيلين."في تلك اللحظة شعر طارق أن الأمور تخرج عن سيطرته.ق
last updateLast Updated : 2026-07-10
Read more
PREV
1
...
45678
...
28
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status