All Chapters of خطيبة اخي: Chapter 51 - Chapter 60

710 Chapters

051

في المساء، اجتمع رامي وعمر في المقهى المعتاد.كان عمر يتحدث بحماس عن مشروع جديد.لكن رامي لم يكن يستمع.قال عمر فجأة:"هل تسمعني؟"رفع رامي رأسه."طبعاً.""ماذا قلت؟"صمت رامي.ثانيتين.ثم ثلاث.فضحك عمر.وقال:"كنت أعرف."تنهد رامي."آسف."سأله عمر:"طارق؟"أومأ رامي.ثم قال:"أشعر أن الأمور تزداد سوءاً.""بأي معنى؟""رامي :"لا أعرفمرر يده في شعره.وأضاف:"لكن كل شخص أراه هذه الأيام يقول الشيء نفسه."نظر إليه عمر باهتمام.وقال:"إذا كان الجميع يلاحظ شيئاً...فعادة يكون هناك شيء فعلاً."في الوقت نفسه تقريباً، كان طارق يقود سيارته في شارع هادئ.والهاتف بجانبه.رن فجأة.نظر إلى الشاشة.وتغيرت ملامحه فوراً.ذلك الرقم نفسه.توقف على جانب الطريق.وأجاب.جاءه الصوت النسائي مباشرة:"أنت تتجاهلني مجدداً."قال بتعب:"ليس الآن."أجابته:"لم يعد لدينا وقت."أغلق عينيه.وقال:"أعرف.""إذاً افعل شيئاً."سكت.ثم قالت المرأة:"قبل أن تعرف من شخص آخر."تجمد مكانه.وبقي صامتاً.حتى ظنت أنه أغلق الخط.ثم قال أخيراً:"لن يحدث ذلك."أجابته بهدوء مؤلم:"أنت لم تعد قادراً على التحكم بالأمر."في تلك الليلة، وصل
last updateLast Updated : 2026-07-10
Read more

052

في المساء، كان رامي يجلس مع عمر في المقهى.يحدق في الورقة الموضوعة أمامه.سأله عمر:"هل ستنظر إليها حتى تذوب؟"رفع رامي رأسه.ثم دفع الورقة نحوه.قرأ عمر الاسم.وقال:"حسناً.""من هي؟"هز رامي رأسه."لا أعرف.""حبيبة سابقة؟""ربما.""شريكة عمل؟""ربما.""قريبة؟""كلا."تنهد عمر.وقال:"أنت مفيد جداً."ابتسم رامي.لكنه عاد إلى الجدية بسرعة.وقال:"هذا أول شيء أجده. أول شيء حقيقي."نظر عمر إلى الورقة.ثم قال:"وماذا ستفعل؟"فكر رامي قليلاً.ثم أجاب:"لا شيء."حدق به عمر.وقال:"كاذب."ضحك رامي."حسناً سأعرف من تكون."في الوقت نفسه، كانت سلمى تجلس مع جودي في مقهى صغير قرب البحر.أمامهما كوبان من الشوكولاتة الساخنة.قالت جودي:"أحب هذا المكان."ابتسمت سلمى."لأنه هادئ؟""لا.""إذاً؟""لأن الحلويات هنا خطيرة."ضحكت سلمى.ثم ساد الصمت بينهما للحظات.قبل أن تسأل جودي:"هل تحدثتِ مع طارق اليوم؟"أومأت سلمى."رسائل فقط.""وكيف كان؟"نظرت سلمى نحو البحر.ثم قالت:"بعيد."لم تضف شيئاً آخر.لأنها لم تكن تعرف كيف تصف ذلك الشعور.شعور أن الشخص الذي تحبه يقف أمامك...لكن بينكما جدار لا تراه.وفي مكان
last updateLast Updated : 2026-07-10
Read more

053

في المساء، تلقّت سلمى رسالة من طارق.قصيرة.كالعادة."هل لديك وقت للعشاء؟"ظلت تحدق في الشاشة لثوانٍ.ثم كتبت:"نعم."وصل الرد مباشرة."الساعة الثامنة."لأول مرة منذ أسابيع شعرت بشيء يشبه الأمل.ربما سيتحدث.ربما سيشرح.ربما ستنتهي هذه المسافة التي كبرت بينهما.عند الثامنة إلا عشر دقائق كانت تقف أمام المطعم.تنظر إلى الباب كل بضع ثوانٍ.وصلت رسالة.ابتسمت وهي تفتحها.لكن الابتسامة اختفت سريعاً."سأتأخر قليلاً. عشر دقائق فقط."تنهدت.وكتبت:"حسناً."مرت عشر دقائق.ثم عشر أخرى.ثم نصف ساعة.بدأ القلق يتسلل إليها.اتصلت به.لا جواب.أعادت الاتصال.لا جواب.نظرت إلى الساعة.ثم إلى الشارع.وقالت لنفسها:"ليس مجدداً."في الوقت نفسه...كان طارق يقود سيارته بسرعة.أسرع من المعتاد.والهاتف يهتز باستمرار بجانبه.رأى اسم سلمى على الشاشة.لكنه لم يجب.قبض على المقود بقوة.ثم زاد السرعة.بعد ساعة تقريباً خرجت سلمى من المطعم.الإحباط يملأها.قررت العودة إلى المنزل.لكن أثناء قيادتها مرت صدفة بأحد الأحياء القديمة في المدينة.وهناك...رأت سيارة مألوفة.سيارة طارق.تجمدت للحظة.وأبطأت سرعتها."ماذا يفعل هن
last updateLast Updated : 2026-07-10
Read more

054

أشارت إلى الباب خلفه.وأضافت:"كنت أعتقد أنني الشخص الذي تتحدث معه."لم يجد جواباً.وللمرة الأولى...بدا عاجزاً تماماً.في داخل الغرفة، كانت المرأة تقف قرب النافذة.تراقب المشهد بصمت.ثم قالت:"دعها تدخل يا طارق."التفتت سلمى نحو الصوت.ورأت المرأة للمرة الأولى.في اواخر العشرينات تقريباً.ملامح هادئة.وجه متعب قليلاً.لكن عينيها تحملان شيئاً غريباً.شيئاً يشبه الحزن القديم المبطننظر طارق إليها بسرعة.وقال:"نورا كلا"لكن المرأة قاطعته."كفى."ثم نظرت إلى سلمى.وأضافت:"من حقها أن تعرف."تجمدت سلمى.الاسمنورا.دخلت سلمى الغرفة ببطء.بينما أغلق طارق الباب خلفهم.ساد صمت ثقيل.قبل أن تسأل سلمى:"هل يمكن لأحد أن يشرح لي ما يحدث؟"نظرت نورا إلى طارق.ثم قالت:"هل ستخبرها؟"لم يجب.فابتسمت ابتسامة حزينة.وقالت:"خائف كالعادة."جلست على أحد المقاعد.ثم التفتت إلى سلمى.وقالت:"اسمي نورا."أومأت سلمى."هذا فهمته."تنهدت نورا.وأضافت:"وأعرف طارق منذ زمن طويل."سألت سلمى مباشرة:"كم من الزمن؟"نظرت نورا نحو طارق.ثم قالت:"أكثر مما تتخيلين."في تلك اللحظة شعر طارق أن الأمور تخرج عن سيطرته.قا
last updateLast Updated : 2026-07-10
Read more

055

ساد الصمت داخل الغرفة.صمت ثقيل.بعد الكلمات التي قالتها نورا."لقد عرفوا."كانت سلمى تنظر بين نورا وطارق.بين الخوف في عينيه.والرعب في عينيها.وكأنهما يتحدثان بلغة لا تفهمها.قالت أخيراً:"هل يمكن لأحد أن يشرح لي ما الذي يحدث؟"لم يجب أحد.فارتفع صوتها قليلاً."أنا هنا. وأستحق جواباً"خفض طارق رأسه.أما نورا فتنهدت ببطء.وقالت:"هي محقة."رفع طارق نظره إليها.وقال بحزم:"ليس بهذه الطريقة."أجابته:"إذاً أخبرها أنت."ساد الصمت مجدداً.وكان صمت طارق...هو الجواب.جلست سلمى على أقرب كرسي.وقالت:"حسناً. سأبدأ أنا"نظرت مباشرة إلى نورا.ثم سألت:"من أنتِ بالنسبة لطارق؟"تبادلت نورا وطارق النظرات.ثم قالت:"أنا شخص من ماضيه."ابتسمت سلمى بمرارة."هذا تعريف يصلح لفيلم غامض."أخفضت نورا عينيها.وقالت:"قبل سبع سنوات... كنت جزءاً من حياته اليومية"تجمدت ملامح سلمى.لكن نورا أكملت سريعاً:"ليس كما تظنين."نظر طارق إلى الأرض.بينما قالت نورا:"كنت أعمل معه."عقدت سلمى حاجبيها."فقط؟"تنهدت نورا.وقالت:"في البداية نعم."في تلك اللحظة رفع طارق رأسه فجأة.وقال:"كفى."التفتت إليه سلمى.وقالت:"ل
last updateLast Updated : 2026-07-10
Read more

056

لم ينم طارق تلك الليلة.بعد مغادرة سلمى.وبعد الحديث الذي دار مع نورا.وبعد الاسم الذي عاد من الماضي كالشبح.جلس وحده في غرفته.أمام نافذة مفتوحة.والمدينة تمتد أمامه كبحر من الأضواء البعيدة.لكن عقله لم يكن هناك.كان في مكان آخر.قبل سبع سنوات.في يوم حاول نسيانه آلاف المرات.وفشل.في الساعة الثالثة فجراً تقريباً...فتح أحد الأدراج القديمة.وأخرج صندوقاً صغيراً.بقي ينظر إليه طويلاً.وكأنه يتردد.ثم فتحه.كانت بداخله أوراق قديمة.وصور.وظرف أبيض مصفر من الزمن.أمسكه ببطء.وشعر بألم قديم يعود إلى صدره.همس:"لماذا الآن؟"وكأن أحداً سيجيبه.في صباح اليوم التالي...كانت سلمى تصل إلى الشركة بعينين متعبتين.لم تنم هي الأخرى.دخلت المكتب.فوجدت جودي تنتظرها.وما إن رأتها حتى قالت:"لا."تنهدت سلمى."صباح الخير لكِ أيضاً."اقتربت جودي.وأخذت تنظر إلى وجهها.ثم قالت:"كم ساعة نمتِ؟""لا أعرف.""هذه ليست إجابة.""لأنني فعلاً لا أعرف."تنهدت جودي.ثم سحبت كرسياً وجلست أمامها.وقالت:"ماذا حدث؟"صمتت سلمى للحظات.ثم قالت:"رأيته."رفعت جودي حاجبيها."رأيتِ من؟""طارق.""حسناً."ترددت سلمى.ثم أض
last updateLast Updated : 2026-07-10
Read more

057

في المساء...كانت سلمى جالسة وحدها في منزلها.تحاول القراءة.لكنها لم تستطع.رن هاتفها فجأة.نظرت إلى الشاشة.طارق.بقيت تحدق بالاسم لثوانٍ.قبل أن تجيب.قال بصوت متعب:"سلمى."لم ترد فوراً.ثم قالت:"نعم."ساد الصمت.كأن كل الكلمات أصبحت ثقيلة.ثم قال:"أريد أن أراك."أغمضت عينيها.وسألته:"هل ستقول الحقيقة أخيراً؟"طالت لحظة الصمت.لدرجة أنها ظنت أنه أغلق الخط.ثم قال:"سأحاول."أجابته بهدوء:"لم أعد أريد المحاولات يا طارق."وأغلقت الهاتف.في منتصف الليل...عاد طارق إلى الصندوق القديم مرة أخرى.وأخرج الظرف المصفر.فتح الرسالة للمرة الأولى منذ سنوات.قرأ السطر الأول.ثم أغلق عينيه.لأن الألم ما زال حاضراً.كما كان في اليوم الأول.لكن شيئاً جعله يتوقف فجأة.نظر إلى الصفحة الثانية.ثم أعاد قراءتها.وتغيرت ملامحه بالكامل.نهض من مكانه بسرعة.وقلب الأوراق مرة أخرى.ثم همس بصدمة:"الصفحة الأخيرة..."بدأ يبحث داخل الصندوق.ثم داخل الأدراج.ثم في كل مكان.لكن دون جدوى.اختفت.كانت هناك صفحة ناقصة.صفحة أخيرة لم تعد موجودة.صفحة تحتوي على الجزء الأهم من الرسالة.الرسالة التي غيّرت حياته قبل سبع سن
last updateLast Updated : 2026-07-10
Read more

058

بعد الظهر.كان رامي ما يزال يبحث خلف الاسم الغامض الذي وجده.جلس عمر أمامه وهو يحمل شطيرة.وقال:"هل تعرف أن الناس الطبيعيين يخرجون أحياناً من مكاتبهم؟"أجاب رامي دون أن يرفع رأسه:"هل تعرف أن الناس الطبيعيين لا يأكلون طوال الوقت؟"نظر عمر إلى الشطيرة.ثم قال:"هجوم شخصي."ابتسم رامي للمرة الأولى منذ ساعات.ثم قال:"وجدت شيئاً جديداً."جلس عمر فوراً."أخبرني."أدار رامي الشاشة نحوه.وقال:"قبل سبع سنوات..اختفت نورا. وفي الأسبوع نفسه"توقف.ثم أكمل:"استقال شخص آخر."عقد عمر حاجبيه."من؟"نظر رامي إلى الاسم.ثم قال:"مروان السعد."ساد الصمت.ثم قال عمر:"هل نعرفه؟"هز رامي رأسه."لا.""لكن اسمه يتكرر في كل ملف تقريباً."في المساء...اجتمعت نورا مع طارق للمرة الأولى منذ مواجهة سلمى.جلسا في المقهى ذاته الذي التقيا فيه قبل أيام.قالت نورا:"هل أخبرتها؟"أجاب:"لا."ضحكت بسخرية."طبعاً."نظر إليها طارق بتعب.وقال:"هل تريدين الحقيقة؟""دائماً."تنهد.ثم قال:"كلما حاولت.. أتذكر ما حدث"انخفضت نظرات نورا.لأنها كانت تتذكر أيضاً.قالت بهدوء:"ما حدث لم يكن ذنبك."ضحك طارق بمرارة."هذا رأيك."
last updateLast Updated : 2026-07-10
Read more

059

في شركة سلمى...كانت جودي تراقب صديقتها من بعيد.بينما تحاول الأخيرة التركيز في شاشة الحاسوب.قالت ميرا وهي تدخل المكتب:"هل ما زالت هكذا؟"أجابت جودي:"منذ الصباح."وضعت ميرا الملفات على الطاولة.وقالت:"إذاً الوضع سيئ."رفعت سلمى رأسها.وقالت:"أسمعكما."ابتسمت جودي."هذا جيد يعني أنكِ ما زلتِ على قيد الحياة"تنهدت سلمى.وأغلقت الحاسوب.ثم قالت:"أشعر أنني غبية."اختفت الابتسامة عن وجه جودي.وقالت:"لماذا؟"أجابت سلمى:"لأنني لا أعرف إن كنت أثق به. أم أنني فقط أريد أن أثق به"ساد الصمت.ثم جلست جودي بجانبها.وقالت بهدوء:"هناك فرق."نظرت إليها سلمى.فسألتها جودي:"عندما رأيتِه تلك الليلة...ماذا رأيتِ فعلاً؟"فكرت سلمى للحظات.ثم قالت:"رأيت رجلاً خائفاً."أومأت جودي."ولم تري رجلاً مذنباً؟"تجمدت سلمى.لأنها لم تفكر بالأمر بهذه الطريقة من قبل.في الجهة الأخرى من المدينة...كان رامي يجلس مع عمر وطارق في مكتبه.وأمامهما ملفات مطبوعة.وصور قديمة.وأسماء كثيرة.قال عمر:"أشعر أننا نحقق في مؤامرة دولية."ضحك رامي.وقال:"وأنا أشعر أنني سأفقد عقلي."أخذ عمر إحدى الأوراق.وقال:"دعنا نراجع
last updateLast Updated : 2026-07-10
Read more

060

في بعض الأحيان...لا يقدر الإنسان المواجهة.بل تدفعه الحياة إليها.دون موعد.ودون استعداد.ودون فرصة للهروب.استيقظت سلمى في ذلك الصباح على صوت المطر.كان يهطل بغزارة غير معتادة.جلست قرب النافذة تحمل كوب القهوة.وتنظر إلى الشارع المبلل.لكن عقلها لم يكن مع المطر.كان مع طارق.ومع نورا.ومع الأسئلة التي أصبحت أكثر من الأجوبة.رن هاتفها.ظهرت صورة جودي.أجابت فوراً.قالت جودي:"صباح الخير."أجابت سلمى:"إذا كنتِ ستسألين إن كنت نمت جيداً فالجواب لا."ضحكت جودي."رائع وفرتِ علي السؤال"تنهدت سلمى.وقالت:"هل أنا سيئة لهذه الدرجة؟""حالياً؟""نعم.""حالياً تبدين كشخص يحاول حل لغز جريمة."ضحكت سلمى رغم نفسها.وقالت:"هذا ليس مضحكاً."أجابت جودي:"بل مضحك قليلاً."ثم أضافت بنبرة أكثر جدية:"هل تحدث معك؟"نظرت سلمى نحو باقة الورد الموضوعة على الطاولة.وقالت:"أرسل ورداً."شهقت جودي."ورد؟""نعم.""كم وردة؟"ضحكت سلمى."هل هذا المهم؟""طبعاً.""عدد الورود يحدد مستوى الذنب."انفجرت سلمى ضاحكة.لأول مرة منذ أيام.في الجهة الأخرى من المدينة...كان طارق يقف أمام نافذة مكتبه.يشاهد المطر.بينما كان
last updateLast Updated : 2026-07-10
Read more
PREV
1
...
45678
...
71
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status