وصلت سلمى إلى مقر الشركة قبل موعد دوامها بعشر دقائق.كانت من عادتها أن تصل مبكرًا، فهدوء الصباح يمنحها فرصة لترتيب أفكارها قبل أن يبدأ ضغط العمل.دخلت بهو المبنى الزجاجي وهي تحمل كوبًا كبيرًا من القهوة الساخنة بين يديها.كان الهواء لا يزال باردًا قليلًا، ورائحة القهوة تمتزج برائحة المطر الذي هطل ليلًا، فملأت المكان بشيء من الدفء.تقدمت نحو المصعد بخطوات هادئة.لكنها توقفت عندما رأت ميرا تقف هناك، تستند إلى الجدار وهي تعبث بهاتفها.ما إن رفعت رأسها حتى ابتسمت.وقالت مازحة:"أخيرًا وصلتِ."رفعت سلمى كوب القهوة أمامها كمن يرفع كأس انتصار.وقالت بابتسامة خفيفة:"القهوة... أنقذت حياتي هذا الصباح."ضحكت ميرا."بل أنقذت حياة كل من سيقابلك قبل الساعة التاسعة."ضحكت سلمى للمرة الأولى منذ ساعات.ثم دخلتا المصعد معًا.أُغلقت الأبواب، وبدأ المصعد يصعد بهدوء.ساد الصمت للحظات.ثم التفتت ميرا إليها فجأة، وسألتها بنبرة بدت عفوية، لكنها كانت تخفي وراءها الكثير من التفكير:"لو اختفى طارق أسبوعًا كاملًا... دون أي اتصال... ماذا ستفعلين؟"التفتت إليها سلمى باستغراب.وعقدت حاجبيها."سؤال غريب."ابتسمت ميرا
Last Updated : 2026-07-10 Read more