All Chapters of خطيبة اخي: Chapter 21 - Chapter 30

275 Chapters

021

في فترة الغداء، جلست سلمى وميرا في الكافتيريا.وضعت ميرا كوب العصير أمامها.وقالت:"اليوم ستأكلين."ابتسمت سلمى."هل هذا تهديد؟""بل أمر."ضحكت سلمى.ثم بدأت تحرك الطعام في طبقها.راقبتها ميرا.وقالت:"أخبريني شيئاً."رفعت سلمى رأسها."ماذا؟""متى كانت آخر مرة خرجتِ فيها مع طارق؟"فكرت للحظات.ثم قالت:"منذ أسبوعين تقريباً."اتسعت عينا ميرا."أسبوعين؟"أومأت سلمى."ربما أكثر."سكتت ميرا.ثم سألت:"ومتى كانت آخر مرة تحدثتما عن الزفاف؟"ابتسمت سلمى بمرارة."لا أذكر.""وهذا لا يخيفك؟"تنهدت.ثم قالت:"يخيفني.""إذاً لماذا لا تواجهينه؟"أطرقت سلمى برأسها.وقالت بصوت منخفض:"لأنني أخشى أن أسمع شيئاً لا أريد سماعه."ساد الصمت بينهما.صمت مؤلم.ثم قالت ميرا:"أحياناً تكون الحقيقة مؤلمة."توقفت لحظة.وأضافت:"لكن الانتظار يؤلم أكثر."في المساء، اجتمعت العائلة على العشاء في فيلا آل الرومي.كان طارق يتحدث عن مشروع جديد.وليلى تستمع بهدوء.أما باسم فكان يراقب الجميع بصمت.قطعت الوالدة الحديث فجأة.ونظرت إلى طارق."بالمناسبة، متى ستأخذ إجازة الزفاف؟"تجمدت حركة طارق للحظة.ثم قال:"لم أحدد بعد."
last updateLast Updated : 2026-07-10
Read more

022

في الوقت نفسه، كان طارق يجلس داخل سيارته في شارع هادئ بعيد عن مكتبه.نظر إلى شاشة هاتفه.ظهرت مكالمة فائتة من سلمى.ثم مكالمة ثانية.وثالثة.أغلق عينيه للحظة.وألقى الهاتف على المقعد المجاور.كأن عدم النظر إليه سيحل المشكلة.لكن هاتفاً آخر اهتز في اللحظة نفسها.التقطه فوراً.وجاءه الصوت الذي أصبح يعرفه جيداً."أخيراً أجبت."قال بتوتر:"كنت مشغولاً."ضحكت المرأة بسخرية."هل تعرف أنني بدأت أكره هذه الكلمة؟"تنهد."ليس اليوم.""بل اليوم."ساد الصمت.ثم قالت:"إلى متى ستستمر بالهروب؟"ضغط على المقود بقوة.وقال:"أرجوك.""هل تحدثت معها؟"عرف فوراً أنها تقصد سلمى.فأجاب:"لا.""ولماذا؟"لم يجد جواباً.فقالت:"لأنك تعرف أنك تكذب عليها."أغلق عينيه.وشعر بأن الكلمات أصابت مكاناً لا يريد الاقتراب منه.بعد الظهر، كانت سلمى تجلس مع ميرا في الكافتيريا.وضعت الملعقة جانباً.وقالت فجأة:"هل تعتقدين أنني أبالغ؟"رفعت ميرا رأسها."في ماذا؟""في كل هذا.""كل هذا ماذا؟"تنهدت سلمى."القلق."فكرت ميرا قليلاً.ثم قالت:"هل تريدين إجابتي الصادقة؟"أومأت سلمى.فقالت:"لا."تفاجأت."لا؟""لا تبالغين."سكتت م
last updateLast Updated : 2026-07-10
Read more

023

كان الصباح هادئاً في فيلا آل الرومي.هدوء لم تكن ليلى تشعر به فعلياً.فمنذ أسابيع والأفكار لا تغادر رأسها.كانت تقف في المطبخ تعد القهوة عندما دخل باسم.بدا أنه استيقظ لتوه.ابتسم عندما رأى والدته.وقال:"رائحة القهوة وصلت إلى الطابق العلوي."ضحكت ليلى."هذا لأنك مدلل."جلس على الطاولة.ثم قال:"أعترف بذلك."وضعت فنجاناً أمامه.وجلسَت مقابله.ساد صمت قصير.قبل أن يقول باسم:"أنتِ تفكرين بشيء."رفعت رأسها."كيف عرفت؟"ابتسم."لأنك أضفتِ السكر مرتين إلى فنجانك."نظرت إلى القهوة.ثم ضحكت بخفة."يبدو أنني مكشوفة."مال باسم إلى الخلف.وقال:"ما الذي يشغلك؟"ترددت للحظة.ثم قالت:"طارق."اختفت الابتسامة عن وجهه.فهو كان يتوقع هذه الإجابة.قال:"ماذا عنه؟ هل من جديد؟"تنهدت ليلى."هل تلاحظ ما ألاحظه؟"عقد حاجبيه."هذا يعتمد على ما تلاحظينه."نظرت إليه طويلاً.ثم قالت:"لم يعد كما كان."صمت باسم قليلاً.قبل أن يجيب:"ربما يمر بضغط."هزت رأسها."في البداية قلت ذلك.""والآن؟""الآن لم أعد مقتنعة."بقي صامتاً.فأكملت:"هل رأيته مع سلمى مؤخراً؟"فكر قليلاً.ثم قال:"في الحقيقة لا.""ولا أنا."تنه
last updateLast Updated : 2026-07-10
Read more

024

استيقظت سلمى على صوت المنبه كعادتها.مدت يدها وأغلقته.ثم بقيت جالسة على السرير لثوانٍ طويلة.حدقت في هاتفها.فتحت الشاشة.لا رسائل.لا مكالمات.تنهدت بهدوء.ثم نهضت واتجهت نحو المرآة.وقفت تتأمل انعكاسها.لم تكن ملامحها مختلفة.لكن شيئاً ما في عينيها لم يعد كما كان.دخلت والدتها الغرفة بعد طرق خفيف على الباب.ابتسمت عندما رأتها.وقالت:"ما زلتِ أمام المرآة؟"التفتت سلمى."أحاول إقناع نفسي أنني نمت جيداً."ضحكت نوال.ثم اقتربت منها.وتأملت وجهها للحظة."لا تبدين مقتنعة."ابتسمت سلمى بخفة.لكن والدتها لم تبتسم.بل قالت:"هل أنتِ بخير حقاً؟"صمتت سلمى قليلاً.ثم أجابت:"نعم."رفعت نوال حاجبها."هذا الجواب نفسه منذ أسبوعين."تنهدت سلمى."لأن السؤال نفسه منذ أسبوعين."اقتربت والدتها أكثر.وقالت بلطف:"أنا لا أضغط عليكِ.""أعرف.""لكنني قلقة."أشاحت سلمى بنظرها.وقالت:"لا داعي لذلك."ربتت نوال على كتفها.ثم قالت:"عندما تحتاجين للكلام... سأكون هنا."واكتفت بذلك.في الشركة، كانت سلمى تراجع بعض التصاميم عندما دخلت ميرا.ألقت حقيبتها على الكرسي.ثم قالت مباشرة:"لدي خبر رائع."رفعت سلمى رأسها."
last updateLast Updated : 2026-07-10
Read more

025

في وقت متأخر من الليل، كانت تجلس قرب نافذة غرفتها.المدينة هادئة.والأضواء البعيدة تلمع في الظلام.احتضنت وسادة صغيرة بين ذراعيها.وأخذت تفكر.في الخطوبة.وفي الوعود.وفي الرجل الذي أحبته.وفي الرجل الذي أصبحه الآن.همست لنفسها:"أين اختفيت يا طارق؟"لم يكن السؤال موجهاً إلى الحاضر.بل إلى الماضي.إلى ذلك الرجل الذي كانت تراه في البداية.شعرت بحرارة في عينيها.حاولت مقاومتها.لكنها لم تستطع.وانزلقت دمعة صغيرة على خدها.دمعة واحدة فقط.سريعة.صامتة.مسحتها فوراً.ونظرت حولها وكأن أحداً قد يراها.لكن لم يكن هناك أحد.فقط هي.وقلبها المتعب.والأسئلة التي تكبر كل يوم.أما تلك الدمعة المخفية...فلم تكن علامة ضعف.بل كانت أول اعتراف صامت من قلبها بأن شيئاً جميلاً بدأ يتصدع بالفعلاستيقظت سلمى على صوت المنبه بعد ليلة متعبة.فتحت عينيها بصعوبة.ثم مدت يدها وأغلقته.بقيت مستلقية لثوانٍ طويلة تنظر إلى السقف.قبل أن تلتقط هاتفها تلقائياً.فتحت الشاشة.لا رسائل.لا مكالمات.لا شيء.أعادت الهاتف إلى الطاولة.وهمست لنفسها:"طبعاً."نهضت من السرير واتجهت إلى الحمام.لكنها كانت تعرف أن أول شيء فعلته هذا الصباح
last updateLast Updated : 2026-07-10
Read more

026

في فترة الغداء، جلست سلمى مع ميرا في الكافتيريا.وكانت تحرك الطعام في طبقها دون اهتمام.راقبتها ميرا للحظات.ثم قالت:"أنتِ لم تأكلي شيئاً."رفعت سلمى نظرها."لست جائعة.""بل أنتِ قلقة."تنهدت سلمى.ثم قالت للمرة الأولى:"أحياناً أشعر أنه يبتعد."لم تقل ميرا شيئاً.فأكملت سلمى:"وأحياناً أشعر أنني أتخيل.""وماذا يقول قلبك؟"ابتسمت سلمى بمرارة."قلبي هو سبب المشكلة.""لماذا؟""لأنه ما زال يحبه."ساد الصمت بينهما.صمت مؤلم.ثم قالت ميرا بلطف:"الحب لا يجب أن يكون مرهقاً إلى هذا الحد."مع نهاية الدوام، عادت سلمى إلى منزلها.جلست قرب النافذة في غرفتها.والهاتف إلى جانبها.كانت الشمس تغيب ببطء خلف الأبنية.والسماء تتحول إلى اللون البرتقالي.نظرت إلى الشاشة مرة أخرى.ثم ضحكت على نفسها.وقالت بصوت خافت:"أنا أتصرف كالمراهقات."في تلك اللحظة أضاء الهاتف.تسارع نبض قلبها فوراً.التقطته بسرعة.لكن الابتسامة اختفت مباشرة.كانت رسالة إعلانية من شركة اتصالات.أغلقت الشاشة.وأعادت الهاتف إلى الطاولة.ثم استندت إلى المقعد.وأغمضت عينيها.للمرة الأولى اعترفت لنفسها بالحقيقة.لقد أمضت اليوم كله في الا
last updateLast Updated : 2026-07-10
Read more

027

في مقر الشركة، وصلت سلمى قبل موعدها بدقائق.دخلت المبنى وهي تحمل كوب القهوة.فوجدت ميرا تنتظرها عند المصعد.قالت بابتسامة:"أخيراً وصلتِ."رفعت سلمى الكوب."القهوة ...أنقذت حياتي."ضحكت ميرا.ثم دخلتا المصعد.وأثناء صعودهما سألت فجأة:"لو اختفى طارق أسبوعاً كاملاً دون اتصال... ماذا ستفعلين؟"التفتت سلمى نحوها."سؤال غريب.""أجيبي فقط."فكرت قليلاً.ثم قالت:"سأقلق.""فقط؟""ماذا تريدين مني أن أفعل؟"ابتسمت ميرا."كنت أتوقع أن تغضبي."أجابت سلمى بهدوء:"أعتقد أنني تجاوزت مرحلة الغضب."نظرت إليها ميرا طويلاً.ثم اختفت ابتسامتها.لأنها فهمت ما تعنيه الجملة.وأدركت أن الأمر أصبح أخطر مما كانت تظن.عند الظهيرة، كان باسم في احد المقاهي.رن هاتفه.كانت والدته.أجاب مبتسماً:"اشتقتِ إليّ بهذه السرعة؟"ضحكت ليلى.وقال:"هل كل شيء بخير؟"تردد صوتها للحظة.ثم قالت:"هل تشعر أنني أبالغ؟"عرف السؤال فوراً.قال:"بخصوص طارق؟""نعم."تنهد باسم.ثم أجاب بصراحة:"لا."ساد الصمت بينهما.صمت قصير لكنه ثقيل.ثم قال:"لكن لا نستطيع اتهامه بشيء دون دليل."أجابت بهدوء:"أعرف."ثم أضافت:"هذا ما يخيفني.""ما
last updateLast Updated : 2026-07-10
Read more

028

ابتسمت سلمى وهي تعود إلى الحاضر.ثم وضعت القرص في المشغل القديم الموجود في غرفتها.وبعد ثوانٍ ملأت الموسيقى المكان.توقفت للحظة.وأغمضت عينيها.شعرت وكأن السنوات عادت إلى الوراء.وكأن كل شيء ما زال بسيطاً.وكأن الحب ما زال سهلاً.رن هاتفها فجأة.فتحت عينيها بسرعة.ونظرت إلى الشاشة.طارق.شعرت بقلبها يقفز داخل صدرها.أجابت فوراً."مرحباً."جاءها صوته متعباً قليلاً."مرحباً."سكتت للحظة.ثم قالت:"هل تعرف ماذا أسمع الآن؟"تنهد."ماذا؟"رفعت صوت الموسيقى قليلاً.وصل اللحن إلى الطرف الآخر.وساد الصمت لثوانٍ.ثم سمعته يضحك.ضحكة حقيقية هذه المرة.وقال:"مستحيل."ابتسمت."تذكرتها؟""كيف أنساها؟"ضحكت."كنت تغني بشكل كارثي.""كنت رائعاً.""كنت كارثة.""وأنت كنت تضحكين عليّ.""لأنك تستحق."ضحك مجدداً.ولأول مرة منذ أسابيع شعرت أن طارق القديم عاد.سألها:"ما زلتِ تحتفظين بالقرص؟""طبعاً.""أنا أضعته منذ زمن."قالت بمكر:"لأنك فوضوي.""وأنت منظمة أكثر من اللازم.""أحدنا يجب أن يعوض الآخر."ساد صمت قصير.لكنه لم يكن صمتاً مؤلماً.بل صمتاً مريحاً.صمت شخصين يتذكران شيئاً جميلاً.قالت سلمى أخيراً:
last updateLast Updated : 2026-07-10
Read more

029

في الجهة الأخرى من المدينة، كان طارق يقود سيارته متجهاً إلى العمل.كان الراديو يعمل بصوت منخفض.وفجأة انطلقت الأغنية نفسها.الأغنية التي تحدث عنها مع سلمى بالأمس.شدّ يده على المقود.وأخذ يستمع بصمت.عاد إليه صوت ضحكتها.وصورتها وهي تسخر من غنائه.وتلك الرحلة القديمة تحت المطر.رن هاتفه في تلك اللحظة.نظر إلى الشاشة.فتغيرت ملامحه فوراً.أجاب بعد تردد.جاءه الصوت من الطرف الآخر:"أرسلت لك عشر رسائل."تنهد."كنت أقود.""وأمس؟"صمت.فقالت المرأة بحدة:"وقبل أمس؟"أغلق عينيه للحظة.ثم قال:"ليس الآن."ضحكت بمرارة."هذه حياتك كلها يا طارق.""ماذا تريدين مني؟"ساد الصمت للحظة.ثم قالت:"أريد أن تتوقف عن الاختباء."شعر بثقل في صدره.وقال:"سأتصل بك لاحقاً.""دائماً لاحقاً."ثم أغلقت الخط.وبقيت كلماتها تتردد في رأسه.في المساء، كانت سلمى عائدة إلى المنزل عندما سمعت الأغنية نفسها في الراديو.ابتسمت تلقائياً.ورفعت الصوت قليلاً.ثم أخرجت هاتفها من الحامل.وترددت للحظة.قبل أن ترسل رسالة قصيرة إلى طارق."أغنيتنا تعزف الآن."أرسلت الرسالة.ثم عادت تنظر إلى الطريق.بعد دقائق قليلة وصلها الرد."يب
last updateLast Updated : 2026-07-10
Read more

030

في صباح اليوم التالي، كانت ميرا ترتب بعض الملفات عندما دخلت سلمى إلى المكتب.رفعت رأسها.وقالت مباشرة:"حسناً."ضحكت سلمى."ماذا الآن؟"أشارت ميرا نحوها."هناك شيء مختلف."جلست سلمى على كرسيها."أصبحت أشعر أن الجميع يراقبني."قالت ميرا:"لأنك كنتِ تمشين وأنتِ تنظرين إلى هاتفك والآن لا تفعلين."فتحت سلمى حاسوبها.وقالت:"إنجاز عظيم."اقتربت ميرا أكثر.ثم سألت:"هل تحدثتما؟""لا.""منذ متى؟"فكرت سلمى قليلاً.ثم قالت:"يومين تقريباً."عقدت ميرا حاجبيها."ويومين أمر طبيعي بالنسبة لك؟"ترددت سلمى.ثم أجابت:"لا.""إذاً؟"تنهدت.وقالت بهدوء:"في البداية كنت أغضب ثم أقلق ثم أبحث عن أعذار."رفعت نظرها نحو صديقتها.وأكملت:"أما الآن...""الآن ماذا؟"ابتسمت ابتسامة باهتة."الآن أنتظر فقط."ساد الصمت بينهما.ثم قالت ميرا:"وهذا أخطر حاولي الاتصال به"في الجهة الأخرى من المدينة، كان طارق يجلس في مكتبه.ينظر إلى شاشة حاسوبه.لكن تركيزه كان مشتتاً.رن هاتفه.ظهرت صورة سلمى.نظر إليها للحظة طويلة.ثم أجاب."مرحباً."جاءه صوتها هادئاً.هادئاً أكثر من المعتاد."مرحباً."انتظر أن تسمعه تعاتبه.أو تسأل
last updateLast Updated : 2026-07-10
Read more
PREV
123456
...
28
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status