Home / الرومانسية / خطيبة اخي / Chapter 191 - Chapter 200

All Chapters of خطيبة اخي: Chapter 191 - Chapter 200

295 Chapters

191

كان باسم يجمع بعض الأوراق.وحين همّ بالمغادرة...سمع صوتاً خافتاً.رفع رأسه.فرأى سلمى تقف أمام نافذة مكتبها.تنظر إلى السماء.وفي يدها فنجان قهوة برد منذ دقائق.اقترب بخطوات هادئة.وقال:"أظن أن القهوة فقدت حرارتها."التفتت إليه.ونظرت إلى الفنجان.ثم ضحكت بخفة.وقالت:"يبدو أنني نسيتها."ابتسم.وقال:"أول مرة أراك تنسين شيئاً."تنهدت.وقالت:"أحياناً حين يمتلئ الرأس بالأفكار ينسى صاحبه أبسط الأشياء."ساد بينهما صمت قصير.ثم قالت وهي تنظر من جديد إلى الشارع:"هل تعرف أكثر ما اشتقت إليه؟"استغرب باسم.وسأل:"ماذا؟"ابتسمت ابتسامة هادئة.وقالت:"أن أعود إلى البيت ولا أفكر في شيء, لا في العمل ولا في الناس ولا في القرارات."نظر إليها باسم للحظة.ثم قال:"وهل كان ذلك يحدث يوماً؟"ابتسمت.وقالت:"وأنا في الجامعة كنت أرسم لساعات وأنسى العالم كله."تفاجأ باسم.وقال:"ترسمين؟"أومأت برأسها.وقالت:"منذ كنت طفلة لكنني توقفت."سألها:"لماذا؟"ابتسمت ابتسامة امتزجت بالحنين.وقالت:"كلما كبر الإنسان يؤجل الأشياء التي يحبها حتى ينسى أنه كان يحبها."ساد الصمت.ولم يجد باسم ما يقوله.لأنه رأى أمامه.
last updateLast Updated : 2026-07-10
Read more

192

في صباح اليوم التالي...كانت سلمى ترتب بعض اللوحات القديمة في منزلها.دخلت نوال وهي تحمل صندوقاً صغيراً.وقالت مبتسمة:"وجدت هذا وأنا أرتب غرفة التخزين."وضعت الصندوق أمام سلمى.فتحته بفضول.وما إن رفعت أول ورقة...حتى اتسعت عيناها.كانت إحدى رسوماتها القديمة.مررت أصابعها فوقها برفق.وقالت بابتسامة امتزجت بالحنين:"ظننت أنني فقدتها."جلست نوال إلى جوارها.وقالت:"كنت أخبئها."ضحكت سلمى.وقالت:"ولماذا؟"ابتسمت نوال.وأجابت:"لأنني كنت أعرف أنك ستحتاجين إليها يوماً."تأملت سلمى الرسومات بصمت.ثم قالت:"كم مضى من الوقت دون أن أمسك قلماً لأرسم شيئاً أحبه."ربتت نوال على يدها.وقالت:"الأحلام لا تموت يا سلمى هي فقط تنتظر من يعيد إيقاظها."ابتسمت سلمى.وأغلقت الصندوق برفق.وقالت:"أعتقد أن الوقت حان."في الوقت نفسه...كان باسم يجلس في شرفة المنزل.يحمل كوباً من القهوة.وبجانبه الحاسوب المحمول.دخل رامي.وجلس أمامه.وقال مازحاً:"حتى في يوم الإجازة لا تترك عملك."ابتسم باسم.وأغلق الحاسوب.وقال:"هذه ليست ملفات الشركة."نظر رامي إلى الشاشة.وسأل:"إذاً ماذا تراجع؟"أجاب باسم:"أسماء الشركا
last updateLast Updated : 2026-07-10
Read more

193

في صباح يوم الاثنين...عاد النشاط إلى الشركة.كان الموظفون يتنقلون بين المكاتب.وأصوات الطابعات والهواتف تعلن بداية أسبوع جديد.دخلت سلمى تحمل أنبوباً أسود خاصاً بحفظ الرسومات.لاحظت جودي ذلك.وقالت باستغراب:"هذا ليس من ملفات الشركة."ابتسمت سلمى.وقالت:"معك حق إنه شيء يخصني."اقتربت ميرا بفضول.وقالت:"هل سنعرف ما هو؟"فتحت سلمى الأنبوب.وأخرجت ورقة كبيرة.كانت رسمة بقلم الرصاص.تُظهر زاوية من حديقة قديمة تتوسطها نافورة صغيرة.تأملت جودي الرسم بإعجاب.وقالت:"أنتِ رسمتِ هذا؟"أومأت سلمى برأسها.وقالت بخجل لم يعرفه أحد عنها من قبل:"بالأمس."ابتسمت ميرا.وقالت:"لا أصدق هذه أول مرة أراك تتحدثين عن شيء خارج العمل."ضحكت سلمى.وقالت:"وأنا أيضاً أول مرة أشعر أن لدي وقتاً لأفعل ذلك."في تلك اللحظة...دخل باسم.ورأى الجميع يلتفون حول المكتب.اقترب بهدوء.ثم وقعت عيناه على الرسمة.ظل صامتاً للحظات.وقال أخيراً:"كنت محقاً."نظرت إليه سلمى.وقالت:"في ماذا؟"ابتسم.وقال:"الحلم لم ينسك."نظرت إلى الرسمة.ثم إليه.وقالت بهدوء:"أظن أنني كنت أنا من نسيه."ساد صمت قصير.ثم قالت جودي وهي تبتس
last updateLast Updated : 2026-07-10
Read more

194

وقبل انتهاء الدوام...كانت سلمى تجمع أغراضها وتضع الرسمة بعناية داخل الحافظة.اقترب منها باسم.وقال مبتسمًا:"هل أحضرتِ معك الرسمة؟"رفعت نظرها إليه.وقالت:"نعم... لكن لماذا كل هذا الفضول؟"ابتسم وقال:"لأنني لا أريد أن أرى الرسمة الثالثة بعد سنة أخرى."ضحكت بخفة.ثم قالت مازحة:"ومن قال إنني سأرسم قريبًا؟"أجاب بثقة هادئة:"الشخص الذي رأى عينيك وأنتِ تمسكين الفرشاة... لا يمكنه أن يصدق أنك ستتوقفين مرة أخرى."صمتت للحظة.ثم ابتسمت، وكانت تلك الابتسامة أصدق من كل الكلمات.وقالت:"يبدو أنك تؤمن بموهبتي أكثر مني."هز رأسه وقال:"أنا لا أؤمن بالموهبة فقط... بل بالشخص الذي يقف خلفها."وللمرة الأولى...ضحكت سلمى دون أن تحاول إخفاء ضحكتها.ضحكة خرجت بعفوية، حتى إنها فاجأت نفسها.ثم قالت وهي تغلق حقيبتها:"اتفقنا... لكن بشرط."استغرب باسم.وقال:"وما هو؟"حملت حقيبتها، ثم نظرت إليه مباشرة.وقالت:"إذا رسمت لوحة جديدة..."توقفت لحظة، ثم أكملت:"فستكون أول من يراها."ساد بينهما صمت قصير.ابتسم باسم.وقال بهدوء:"أظن أن هذا الشرف... أغلى من أي معرض."نظرت إليه بابتسامة خفيفة.ثم غادرت المكتب.أ
last updateLast Updated : 2026-07-10
Read more

195

في صباح اليوم التالي...كانت جودي ترتب مكتبها.دخلت هناء وهي تحمل صندوقًا صغيرًا ملفوفًا بعناية.توقفت عند الباب وقالت بخجل:"كنت قريبة من هنا..."ثم ابتسمت.وأضافت:"فقلت أمر لأسلم عليك... وإذا كنتِ مشغولة سأغادر بسرعة."رفعت جودي رأسها، وما إن رأتها حتى اتسعت ابتسامتها.وقالت:"بل وصلتِ في الوقت المناسب."ثم تقدمت نحوها وأخذت الصندوق من يدها.وأضافت مازحة:"وأخيرًا قررتِ أن تزورينا."ضحكت هناء.وقالت:"كنت أظن أن الشركات الكبيرة لا ترحب بالزوار."ابتسمت جودي.وأجابتها:"الشركات قد تكون كبيرة... لكن الناس هم من يحددون إن كانت مكانًا دافئًا أم لا."ثم أخذتها في جولة داخل الشركة.تعرفت هناء إلى ميرا.فرحبت بها بابتسامتها المعتادة.ثم التقت سلمى.فمدت سلمى يدها إليها وقالت:"أهلًا بكِ... جودي تحدثت عنك كثيرًا."ارتبكت هناء قليلًا.وقالت:"أتمنى أن يكون كلامها جيدًا."ضحكت جودي.وقالت:"لا تقلقي... لم أقل إلا الحقيقة."وبعد دقائق...كانت هناء تتأمل الرسومات المعلقة على الجدران.تقدمت خطوة وقالت بإعجاب:"كل لوحة هنا تشعرني أن أصحابها يحبون ما يفعلونه."ثم تنهدت بخفة.وأضافت:"أتمنى أن أعم
last updateLast Updated : 2026-07-10
Read more

196

في الطابق الأخير من مبنى مجموعة الكيلاني...دخل المساعد إلى مكتب فيروز.وقال:"وردتنا اليوم معلومات جديدة."رفعت رأسها عن الملف.وسألته:"عن أيهم؟"أجاب:"عن المهندس باسم."أغلقت الملف ببطء.وقالت بهدوء:"اتركه على المكتب."وضع المساعد الملف أمامها.لكنه بقي واقفًا.لاحظت ذلك.فسألته:"هل هناك شيء آخر؟"قال:"التقرير يقول إنه من أكثر الموظفين هدوءًا لكن الجميع يعتمد عليه في الأزمات."تأملت الملف للحظة.ثم نهضت واتجهت نحو النافذة.وقالت دون أن تلتفت:"لا أريد تقريرًا عن عمله أريد أن أعرف كيف يفكر."نظر إليها المساعد باستغراب.وقال:"لكننا جمعنا كل شيء عنه."ابتسمت فيروز ابتسامة خفيفة.وقالت:"لا أنتم جمعتم معلومات."ثم استدارت نحوه.وأضافت:"أما أنا... فأبحث عن المفاتيح."ازداد استغرابه.فسأل:"وما الفرق؟"اقتربت من المكتب.ووضعت يدها على الملف.وقالت:"المعلومات تخبرك بما فعله الإنسان أما طريقة تفكيره فتخبرك بما سيفعله قبل أن يفعله."ساد الصمت.ثم قالت بنبرة واثقة:"الرجل يمكن أن تخدع خطواته أما عقله فنادرًا ما يكذب."سألها المساعد:"وهل تعتقدين أن باسم سيكون العقبة الأصعب؟"أجابت دون
last updateLast Updated : 2026-07-10
Read more

197

في الوقت نفسه...كانت سلمى تقف داخل متجر للأدوات الفنية.تتأمل رفوف الألوان والدفاتر.اقترب منها البائع.وقال:"هل أساعدك؟"ابتسمت.وقالت:"أبحث عن أقلام رصاص للرسم."ناولها مجموعة احترافية.وقال:"هذه من أفضل الأنواع."أخذتها بين يديها.وظلت تنظر إليها للحظات.ثم ابتسمت.وكأنها تستعيد جزءاً من نفسها.دفعت الحساب.وخرجت من المتجر.وفي يدها كيس صغير...لكنها شعرت...أنه أثمن من حجمه بكثير.في الشركة...كان باسم يراجع بعض المخططات.لكن عينيه كانتا تتحركان بين الأوراق...بينما أفكاره كانت في مكان آخر.دخلت جودي.ولاحظت شروده.فابتسمت وقالت:"هل أنت مشغول؟"رفع رأسه.وابتسم ابتسامة خفيفة.وقال:"ليس كثيرًا... أو على الأقل أحاول أن أقنع نفسي بذلك."ضحكت جودي.وتقدمت نحوه.ثم وضعت كوب القهوة أمامه.وقالت:"نسيت كوبك في غرفة الاجتماعات."نظر إلى الكوب.ثم إليها.وقال:"شكراً."أجابت مازحة:"هذه ثاني مرة هذا الأسبوع يبدو أن ذهنك مزدحم أكثر من جدولك."ابتسم باسم.لكنه لم يعلّق.ترددت جودي قليلًا.ثم سألت:"هل صحيح أن الأستاذة سلمى عادت للرسم؟"ارتسمت على وجه باسم ابتسامة عفوية...لم يستطع إخفا
last updateLast Updated : 2026-07-10
Read more

198

انتهى الدوام مع غروب الشمس.كان باسم يهم بإغلاق مكتبه.حين رن هاتفه.نظر إلى الشاشة.طارق.ابتسم.وأجاب:"السلام عليكم."جاءه صوت طارق هادئاً."وعليكم السلام.""هل لديك ارتباط هذا المساء؟"أجاب باسم:"لا."قال طارق:"تعال نتناول العشاء معاً. منذ فترة لم نجلس بعيداً عن العمل."ابتسم باسم.وقال:"فكرة جميلة."بعد ساعة...كان الشقيقان يجلسان في مطعم هادئ يطل على البحر.تحدثا في البداية...عن أشياء بسيطة.ذكريات قديمة.وسفر رامي.ومزاح ليلى معهما.حتى قال طارق مبتسماً:"اشتقت إلى هذه الجلسات."أجابه باسم:"وأنا أيضاً."ساد صمت قصير.ثم قال طارق وهو يقلب كوب القهوة بين يديه:"لكنني أعرفك جيداً."رفع باسم نظره.فأضاف طارق:"منذ المؤتمر وأنت تحمل شيئاً في رأسك."ابتسم باسم.وقال:"واضح أنني لم أعد أجيد إخفاء الأمور."ابتسم طارق.وقال:"أمام الناس ربما أما أمام أخيك فالأمر أصعب."تنهد باسم.ثم قال:"هناك اسم يشغل تفكيري منذ أيام."سأله طارق:"أي اسم؟"أجاب:"فيروز الكيلاني."توقفت يد طارق عن الحركة.ورفع رأسه ببطء.وقال:"تقصد صاحبة مجموعة الكيلاني؟"أومأ باسم.وقال:"تعرفها؟"أجاب طارق:"ليس
last updateLast Updated : 2026-07-10
Read more

199

في صباح اليوم التالي...وصل طارق إلى شركته مبكرًا على غير عادته.دخل مكتبه.ووضع حقيبته جانبًا.ثم ضغط زر الاتصال الداخلي.قالت السكرتيرة:"صباح الخير أستاذ طارق."أجاب:"صباح الخير. هل وصل وسيم؟""نعم.""أرسليه إلي."بعد دقائق...دخل وسيم.وقال مبتسمًا:"يبدو أن لديك مهمة جديدة."ابتسم طارق ابتسامة خفيفة.وقال:"أحتاج منك معلومة."جلس وسيم أمامه.وقال:"تفضل."سأله طارق:"هل سبق أن تعاملت مع مجموعة الكيلاني؟"فكر وسيم قليلًا.ثم قال:"ليس مباشرة لكن أحد أصدقائي كان يعمل في إحدى شركاتها."عقد طارق حاجبيه.وقال:"اتصل به واسأله عن شيء واحد."استغرب وسيم.وقال:"ماذا؟"أجاب طارق:"من يدير العمل الحقيقي داخل المجموعة, فيروز أم شخص آخر."هز وسيم رأسه.وقال:"سأتصل به اليوم."في شركة سلمى...كانت جودي ترتب بعض العينات الجديدة.بينما كانت ميرا تراجع قائمة الموردين.دخل باسم.وألقى التحية.ثم لاحظ صندوقًا خشبيًا صغيرًا فوق مكتب سلمى.اقترب منه.وسأل:"ما هذا؟"ابتسمت سلمى.وقالت:"وصل صباحًا."فتحت الصندوق بحذر.كان بداخله دفتر رسم فاخر.ومجموعة من أقلام الرصاص.إلى جانبهما بطاقة صغيرة.قرأت
last updateLast Updated : 2026-07-10
Read more

200

في مساء اليوم نفسه...وصل طارق إلى منزله.خلع سترته.وما إن جلس في غرفة الجلوس...حتى دخلت ليلى تحمل صينية الشاي.ابتسمت وهي تضعها أمامه.وقالت:"أراك متعبًا."أخذ الكوب من يدها.وقال:"كان يومًا طويلًا."جلست قبالته.ثم قالت:"منذ فترة أراك تفكر كثيرًا."ابتسم ابتسامة خفيفة.وقال:"ربما لأن الأمور لم تعد بسيطة كما كانت."تأملته ليلى للحظات.ثم سألت:"هل الأمر يتعلق بالعمل؟"صمت قليلًا.ثم أجاب:"جزء منه."لم تضغط عليه.فقد كانت تعرف...أن طارق يتحدث حين يكون مستعدًا.قال بعد لحظة:"أمي هل سمعتِ يومًا باسم فيروز الكيلاني؟"رفعت حاجبيها.وقالت:"سيدة الأعمال؟"أومأ برأسه.أضافت:"رأيتها مرة في حفل خيري منذ سنوات, بدت امرأة هادئة لكن الناس كانوا يراقبون كل كلمة تقولها."سألها:"هل تعرفين عنها شيئًا آخر؟"هزت رأسها.وقالت:"لا لكن والدك رحمه الله كان يقول دائمًا إذا دخلت فيروز في صفقة فلا بد أن تكون قد درستها من كل الجهات."ظل طارق صامتًا.وكان يشعر...أن الاسم بدأ يتكرر أكثر مما ينبغي.في صباح اليوم التالي...دخل باسم الشركة.فوجد سلمى في غرفة الاجتماعات.كانت تجلس وحدها.وأمامها دفتر ا
last updateLast Updated : 2026-07-10
Read more
PREV
1
...
1819202122
...
30
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status