Home / الرومانسية / خطيبة اخي / Chapter 211 - Chapter 220

All Chapters of خطيبة اخي: Chapter 211 - Chapter 220

290 Chapters

211

في صباح اليوم التاليكانت أجواء الشركة مختلفة.فمنذ اللحظة التي دخل فيها الموظفونبدأت أصوات الضحكات تسبق أحاديث العمل.وقفت جودي أمام مكتبها، تحمل هاتفها بيدها.وقالت بصوت مرتفع:"وصلت الصور!"ما إن سمعتها ميرا...حتى اقتربت منها.وقالت:"أخيرًا."بدأ الموظفون يتجمعون حولها.وكانت جودي تنتقل بين الصور واحدة تلو الأخرى.قال أحد المهندسين وهو يضحك:"من التقط هذه الصورة؟"ضحكت جودي.وقالت:"رامي."رد الموظف:"واضح أنه مصور أفضل من كونه مهندسًا."تعالت الضحكات.وفي تلك اللحظة...خرجت سلمى من مكتبها.وقالت مبتسمة:"ما الذي يحدث هنا؟"رفعت جودي الهاتف.وقالت:"نراجع نجاح الحفل."اقتربت سلمى.وأخذت الهاتف.بدأت تتصفح الصور ببطء.كانت كل صورة تعيد إليها لحظة من الأمس.ضحكة...حديثًا...أو موقفًا طريفًا.ابتسمت دون أن تشعر.وقالت:"أعتقد أنها كانت أمسية نحتاج إليها جميعًا."هزت ميرا رأسها.وقالت:"وأظن أننا يجب ألا ننتظر عشر سنوات أخرى."ضحكت سلمى.وقالت:"هذه مسؤولية جودي."وضعت جودي يدها على صدرها.وقالت بفخر:"أقبل المهمة."بعد دقائق...دخل باسم إلى القسم.وما إن رآه الموظفون...حتى رفع أح
last updateLast Updated : 2026-07-11
Read more

212

في مساء ذلك اليوم...خرج باسم من الشركة متجهًا إلى سيارته.كانت حركة السير قد بدأت تخف.فتح باب السيارة.لكنه لم يصعد مباشرة.رفع رأسه نحو الطابق الذي يقع فيه مكتب سلمى.كانت الأنوار ما تزال مضاءة.ابتسم ابتسامة خفيفة.وقال في نفسه:"كالعادة...""لن تغادر قبل أن تنتهي من كل شيء."أدار محرك السيارة.وانطلق نحو منزله.في الجهة الأخرى...كانت سلمى تغلق آخر ملف على مكتبها.تنهدت براحة.ثم أمسكت هاتفها.كانت على وشك الاتصال بنوال.لكنها توقفت.وأرسلت لها رسالة قصيرة."سأتأخر قليلًا... لا تنتظروني على العشاء."وضعت الهاتف في حقيبتها.ثم خرجت من المكتب.وأغلقت الباب خلفها.وقبل أن تغادر الشركة...مرت بمكتب باسم.وجدته خاليًا.توقفت للحظة.ثم ابتسمت دون أن تعرف السبب.وقالت لنفسها:"سبقني هذه المرة."وغادرت المبنى.في منزل نادر...كان يوسف يضع خريطة كبيرة على الطاولة.جلس نادر إلى جواره.وقال:"ما الجديد؟"أشار يوسف إلى ثلاث نقاط حمراء على الخريطة.وقال:"هذه آخر الأماكن التي ظهر فيها اسم سامي الخوري."اقترب نادر.وسأله:"وهل بينها رابط؟"أجاب يوسف:"ليس بعد."ثم تنهد.وأضاف:"لكنني بدأت أقتن
last updateLast Updated : 2026-07-11
Read more

213

في مساء ذلك اليومعادت سلمى إلى منزل نادر بعد يوم طويل.وما إن فتحت الباب...حتى استقبلتها رائحة الطعام.خرجت نوال من المطبخ وهي تبتسم.وقالت:"وصلت أخيرًا."ابتسمت سلمى.ووضعت حقيبتها على المقعد.وقالت:"يبدو أنني تأخرت أكثر من المعتاد."خرج نادر من غرفة الجلوس.وقال مازحًا:"بدأنا نظن أن الشركة قررت تعيينك للإقامة فيها."ضحكت سلمى.وقالت:"اطمئن ما زلت أفضل هذا البيت."جلس الثلاثة حول مائدة العشاء.بدأ الحديث عن أمور عادية.عن الطقس.وأخبار المدينة.ثم سألت نوال:"كيف تسير الأمور في الشركة؟"أخذت سلمى رشفة من الماء.وقالت:"الحمد لله ضغط العمل أصبح أخف."ابتسم نادر.وقال:"لأن الفريق أصبح أقوى؟"هزت رأسها موافقة.وقالت:"كل واحد يعرف ما عليه."ثم أضافت بعد لحظة تفكير:"وأصبحت أشعر أنني لست مضطرة لتحمل كل شيء وحدي."نظرت إليها نوال مبتسمة.وقالت:"وهذا أجمل ما يمكن أن يحدث لأي مدير."ابتسمت سلمى.ولم تضف شيئًا.لكنها في داخلها...كانت تعرف أن السبب لم يكن العمل وحده.في الوقت نفسه...كان يوسف يجلس في مكتبه الصغير.وأمامه عدة صور قديمة.دخل نادر بعد أن انتهى العشاء.وجلس إلى جواره.قا
last updateLast Updated : 2026-07-11
Read more

214

في مساء ذلك اليومعاد باسم إلى المنزل متعبًا.كان الهدوء يملأ المكان.دخل إلى غرفة الجلوس.فوجد ليلى ترتب بعض ألبومات الصور القديمة.رفعت رأسها عندما رأته.وقالت مبتسمة:"جئت في الوقت المناسب."اقترب منها.وسأل:"ماذا تفعلين؟"أجابته وهي تفتح أحد الألبومات:"وجدت هذه الصور أثناء ترتيب الخزانة."جلس إلى جوارها.وبدأ يقلب الصفحات معها.ظهرت صور قديمة له مع طارق في طفولتهما.ابتسم وهو ينظر إليها.وقال:"كم كانت الحياة بسيطة."ابتسمت ليلى.وقالت:"لأنكما كنتما تتشاجران ثم تنسيان كل شيء بعد دقائق."ضحك باسم.وقال:"أما الآن فكل واحد أصبح غارقًا في مسؤولياته."أغلقت ليلى الألبوم.ثم نظرت إليه بهدوء.وقالت:"لا تجعل العمل يأخذ كل حياتك."ابتسم باسم.وقال:"أحاول."لكنه في داخله...كان يعرف أن ما يشغل تفكيره...لم يعد العمل وحده.في منزل جودي...كانت تساعد والدتها في إعداد العشاء.قالت والدتها وهي ترتب الأطباق:"يبدو أنك أصبحت تعودين إلى المنزل وأنت مبتسمة."ضحكت جودي.وقالت:"لأن ضغط العمل خف قليلًا."ابتسمت الأم.وقالت:"وهذا فقط؟"نظرت إليها جودي باستغراب.وقالت:"ماذا تقصدين؟"ابتسمت والد
last updateLast Updated : 2026-07-11
Read more

215

في مساء ذلك اليومغادرت سلمى الشركة بعد أن أغلقت آخر ملف على مكتبها.كانت السماء قد بدأت تميل إلى اللون البرتقالي، والهواء يحمل شيئًا من برودة المساء.أوقفت سيارتها أمام أحد متاجر الأدوات المنزلية.كانت نوال قد طلبت منها بعض الأغراض قبل عودتها إلى المنزل.دخلت المتجر، وتجولت بين الممرات بهدوء.وبينما كانت تبحث عن أحد الأصناف، سمعت صوتًا مألوفًا.التفتت.فوجدت ميرا تقف في آخر الممر، تحمل سلة صغيرة.ابتسمت ميرا وقالت:"يبدو أن العمل لا يسرق منا حياتنا كلها."ضحكت سلمى.وقالت:"لحسن الحظ."اقتربت منها ميرا.وسارتا معًا بين الرفوف.قالت ميرا:"منذ الاحتفال... أشعر أن أجواء الشركة تغيرت."أومأت سلمى.وقالت:"وأنا أيضًا."ثم أضافت بعد لحظة:"أصبح الجميع أكثر راحة."ابتسمت ميرا وهي تراقبها.ثم سألتها بهدوء:"وأنتِ؟"توقفت سلمى قليلًا.ثم قالت:"لا أشعر أنني أحمل المسؤولية وحدي كما في السابق."ابتسمت ميرا.وقالت:"وهذا واضح."لم تضف شيئًا آخر.لكنها كانت تلاحظ...أن اسمًا واحدًا لم تنطقه سلمى...رغم أنه حاضر في كل ما تقوله.في منزل نادر...كان يوسف يراجع بعض الملاحظات التي دوّنها بعد لقائه با
last updateLast Updated : 2026-07-11
Read more

216

مع نهاية الدوامبدأ الموظفون يغادرون.كانت جودي ترتب بعض الملفات.اقتربت منها سلمى.وقالت:"لا تتأخري."ابتسمت جودي.وقالت:"خمس دقائق فقط."وفي الجهة الأخرى...كان باسم يغلق جهاز الحاسوب.خرج من مكتبه.فوجد سلمى تنتظره عند الممر.استغرب.وقال:"هل نسيتِ شيئًا؟"ابتسمت.وقالت:"بل كنت أنتظرك."رفع حاجبيه باستغراب.فأضافت بسرعة وهي تضحك:"لأنني أغلقت الباب الرئيسي ولم يبقَ إلا الباب الجانبي."تنفس باسم براحة.وقال ضاحكًا:"ظننت أن لدي اجتماعًا جديدًا."ضحكت هي أيضًا.ثم نزلا معًا إلى موقف السيارات.كان الطريق قصيرًا.لكن الصمت بينهما...لم يكن محرجًا.بل كان يشبه صمت شخصين...اعتادا السير معًا في نهاية كل يوم.وعندما وصلا...قالت سلمى:"إلى الغد."ابتسم باسم.وقال:"إلى الغد."غادرت سيارتها أولًا.وبقي باسم يراقبها حتى خرجت من الموقف.ثم ركب سيارته.ولم ينتبه...أن أكثر ما أصبح ينتظره في يومه...لم يعد انتهاء العمل...بل تلك الدقائق الهادئة...التي تسبق الوداع.في مساء ذلك اليوم...غادر باسم الشركة بعد دقائق من مغادرة سلمى.قاد سيارته بهدوء وسط ازدحام المدينة.وما إن وصل إلى المنزل...
last updateLast Updated : 2026-07-11
Read more

217

في الجهة الأخرى من المدينةكان يوسف ونادر يغادران مكتب المحامي بعد مراجعة بعض الوثائق القديمة.قال يوسف:"كل طريق نسلكه يعيدنا إلى سامي الخوري."أجاب نادر:"وهذا يعني أننا لم نخطئ."ثم أضاف:"لكن ما زلت أشعر أن هناك اسمًا ينقصنا."نظر يوسف إليه.وقال:"المرأة."هز نادر رأسه.وقال:"نعم إذا عرفنا من كانت سنعرف لماذا اختفى سامر."عند الظهيرة...وصل عمر إلى شركة باسم بناءً على موعد كان قد اتفق عليه معه لتسليمه بعض المستندات الخاصة بإحدى المعاملات الشخصية.أخبره موظف الاستقبال أن باسم ما زال في اجتماع.وطلب منه الانتظار في صالة الضيوف.كانت الصالة تطل على الممر المؤدي إلى قاعة الاجتماعات.بعد دقائق...فُتح الباب.وخرج الموظفون.كانت جودي تتحدث مع ميرا وتضحك.ثم خرج باسم وسلمى في آخر المجموعة.كان باسم يحمل عدة ملفات.فمدت سلمى يدها لتأخذ بعضها.قال مبتسمًا:"اتركيها ليست ثقيلة."ضحكت وقالت:"أعرف لكنها ليست مهمتك وحدك."أخذت ملفًا واحدًا رغم اعتراضه.ثم تابعا السير وهما يتحدثان عن موعد الاجتماع التالي.لم يكن في المشهد شيء غير طبيعي.بل كان طبيعيًا جدًا.لكن عمر...ظل يتابعهما بعينيه.ولم
last updateLast Updated : 2026-07-11
Read more

218

قبل الظهروصل طارق إلى الشركة.استقبله الموظفون باحترام.ثم خرجت سلمى من مكتبها.تقدمت نحوه.ومدت يدها قائلة بابتسامة رسمية:"أهلًا بك."بادلها المصافحة.وقال:"شكرًا على الاستقبال."ثم أضاف:"يسعدني أن نلتقي اليوم في ظروف أفضل."ابتسمت سلمى ابتسامة هادئة.وقالت:"المهم أن يكون هدفنا اليوم هو العمل."أومأ طارق باحترام.وقال:"وهذا سبب وجودي."لم يكن بينهما توتر.ولا برود.بل احترام فرضته التجارب التي مرا بها.بعد دقائق...اجتمع الجميع حول طاولة الاجتماعات.فتحت سلمى العرض التقديمي.وقالت:"راجعنا احتياجات المشروع خلال الأسبوع الماضي ونعتقد أن هذه الخطة تحقق التوازن بين الجودة والمدة الزمنية."أنهت شرحها.ثم نظرت إلى طارق.وقالت:"يسعدنا أن نسمع وجهة نظر شركتكم."فتح طارق ملفه.وقال:"الخطة مدروسة جيدًا لكن لدي ملاحظة تتعلق بالميزانية."أشار إلى أحد البنود.وأضاف:"أعتقد أن هذه التكلفة يمكن تخفيضها دون التأثير على جودة التنفيذ."نظرت سلمى إلى الأرقام.ثم قالت:"إذا خفضناها بهذا الشكل فقد نضطر إلى تقليل هامش الأمان في المرحلة الأخيرة."أجاب طارق بهدوء:"أتفق معك لكن يمكننا تعويض ذلك بإع
last updateLast Updated : 2026-07-11
Read more

219

في الجهة الأخرى من المبنىكانت ميرا تساعد جودي في ترتيب ملفات المشروع.قالت جودي:"الحمد لله أن الاجتماع انتهى على خير."ابتسمت ميرا.وقالت:"يبدو أن الشراكة ستبدأ قريبًا."ثم نظرت نحو مكتب سلمى.وأضافت بهدوء:"لكنني أشعر أن المرحلة القادمة لن تكون سهلة."استغربت جودي.وقالت:"بسبب المشروع؟"هزت ميرا رأسها بالنفي.ثم ابتسمت ابتسامة خفيفة.وقالت:"لا أدري. مجرد إحساس."في مساء ذلك اليوم...عاد عمر إلى منزله.جلس في شرفته المعتادة.وأعاد في ذهنه مشهد طارق وهو يضع يده على كتف باسم.ثم تذكر نظرات باسم داخل الشركة.وتذكر ارتياح سلمى في الحديث معه.قال بصوت خافت:"أتمنى أن أكون مخطئًا وان يبقى باسم على قناعاته"لكن إحساسًا داخله...أخبره أن عليه...أن يتحدث مع صديقه قريبًا.قبل أن تصبح بعض المشاعر...أكبر من أن تُخفى.في مساء ذلك اليوم...بعد انتهاء العمل...خرج باسم من الشركة متجهًا نحو سيارته.كان يفكر في اجتماع الشراكة الذي جمعه بطارق وسلمى.توقفت خطواته عندما لمح سيارة عمر تقف على الجانب الآخر من الطريق.خفض عمر زجاج النافذة.وقال مبتسمًا:"هل لديك وقت؟"اقترب باسم.وسأله:"حدث شيء؟"هز
last updateLast Updated : 2026-07-11
Read more

220

عاد المشهد إلى المقهى.كان الليل قد بدأ يرخي ستاره.أخذ عمر رشفة من قهوته.ثم قال:"اليوم طارق وضع يده على كتفك ورأيت في عينيه ثقة كبيرة."رفع باسم رأسه.ولم يتكلم.أكمل عمر:"هو يثق بك ويعتقد أنك أكثر شخص سيحافظ على سلمى."ثم مال قليلًا إلى الأمام.وأضاف بصوت هادئ:"وأنا أيضًا أثق بك لهذا السبب أتحدث معك الآن."ساد صمت طويل.كانت كلمات عمر ثقيلة.ليست لأنها اتهام.بل لأنها تذكير بوعد قديم.أخيرًا...تكلم باسم.وقال بصوت خافت:"اطمئن ما زلت أذكر كل كلمة قلتها لك."نظر إليه عمر.وقال:"أنا لا أشك فيك لكنني أخشى أن تأتي لحظة لا يعود فيها القرار بيدك."بقي باسم صامتًا.نظر إلى البحر.وتذكر ضحكة سلمى.وتذكر كلماتها في نهاية الدوام."إلى الغد."للمرة الأولى...لم يشعر أن تلك الكلمة كانت عادية.وللمرة الأولى أيضًا...سأل نفسه سؤالًا...كان يهرب منه منذ أشهر:هل ما زلت أقاوم فعلًا...أم أنني أقنعت نفسي بذلك فقط؟وانتهت الأمسية...لكن السؤال...بقي معلقًا في قلبه.في صباح اليوم التالي...استيقظ باسم قبل موعده المعتاد.كانت كلمات عمر في الليلة الماضية لا تزال تتردد في ذهنه."الحب لا يبدأ بالنظ
last updateLast Updated : 2026-07-11
Read more
PREV
1
...
2021222324
...
29
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status