Home / الرومانسية / خطيبة اخي / Chapter 231 - Chapter 240

All Chapters of خطيبة اخي: Chapter 231 - Chapter 240

710 Chapters

231

في المزل القديملم يفتح البابلكن إحدى الجارات المسنات أخبرت يوسف أن صاحب المنزل انتقل منذ سنوات إلى بلدة مجاورة.جلس يوسف خلف المقود.وأخرج ورقة صغيرة من جيبه.كتب عليها اسم البلدة.ثم التفت إلى نادر.وقال:"غدًا صباحا سنذهب إلى هناك."نظر نادر إلى الاسم طويلًا.ثم قال:"كلما اقتربنا من الحقيقة أشعر أنها تبتعد عنا خطوة أخرى."ابتسم يوسف.وقال:"لكنها لم تعد مختبئة كما كانت قبل."ثم أدار المحرك.وانطلقت السيارة في هدوء الليل.في منزل ليلى...كان رامي يشاهد نشرة الأخبار.بينما جلس باسم في الشرفة يحمل كتابًا مفتوحًا.خرجت ليلى تحمل كوبًا من القهوة.ووضعته أمامه.وقالت:" انت تقرأ الكتاب نفسه منذ ثلاثة أيام."ابتسم باسم.ثم أغلقه.قالت:"ألا يعجبك؟"أجاب:"يعجبني لكنني لا أستطيع التركيز."جلست إلى جواره.ثم سألت بهدوء:"هل المشروع يرهقك؟"نظر إليها.ثم ابتسم ابتسامة صغيرة.وقال:"ربما."كانت تعلم...أن كلمة "ربما" عند باسم...تعني أكثر مما يقول.لكنها لم تسأله شيئًا آخر.في صباح اليوم التالي...وصل فريق العمل إلى موقع المشروع في وقت مبكر.كان من المقرر اختيار المواد النهائية للواجهة الخار
last updateLast Updated : 2026-07-12
Read more

232

مع نهاية الدوام...عاد الجميع إلى الشركة.كان معظم الموظفين قد غادروا.دخلت سلمى إلى مكتبها.ووضعت العينات التي اختاروها على الطاولة.وبعد دقائق...طرق الباب.رفعت رأسها.كان باسم.يحمل ملفًا صغيرًا.قال:"هذه نتائج الاختبارات."ناولها الملف.ثم همّ بالمغادرة.لكن سلمى أوقفته.وقالت:"باسم..."التفت إليها.وأضافت بابتسامة هادئة:"اليوم ضحكت."استغرب.وقال:"وهل هذا غريب؟"ابتسمت.وقالت:"اشتقت لهذه الضحكة."ساد الصمت.لثوانٍ فقط.ثم ابتسم باسم ابتسامة خفيفة.وقال:"سأحاول ألا أغيب طويلًا."خرج من المكتب بهدوء.أما سلمى...فبقيت تنظر إلى الباب بعد خروجه.ولم تعرف لماذا...لكن تلك الجملة الصغيرة...جعلتها تشعر براحة...افتقدتها منذ أيام.وفي الممر...أغلق باسم عينيه للحظة.وأدرك...أن أصعب ما في الابتعاد...ليس أن تبتعد.بل أن ترى...أن الطرف الآخر...بدأ يشعر بغيابك.في مساء ذلك اليوم...كان المنزل هادئًا.جلست سلمى في غرفة الجلوس تقلب بعض المخططات التي أحضرتها معها من الشركة.لم تكن تقرأها بتركيز.بل كانت تعيد النظر في الملاحظات التي دوّنتها أثناء الجولة الميدانية.دخل نادر يحمل كوبين
last updateLast Updated : 2026-07-12
Read more

233

بعد قليل...توقفوا عند جناح يعرض أدوات تصميم حديثة.كانت إحدى الشركات تمنح الزوار فرصة لتجربة قلم رقمي جديد.جربته سلمى.ثم أعادته إلى الموظف.وقالت:"خفيف جدًا."ابتسم الموظف.وقال:"إنه أحدث إصدار."كان آدم يقف إلى جوارها.فقال:"يبدو أنه أعجبك."هزت رأسها.وقالت:"أحب تجربة الأدوات الجديدة."ابتسم.ثم التفت إلى الموظف.وقال:"ضع واحدًا مع طلبي."استغربت سلمى.وقالت بسرعة:"لا …لا داعي."ابتسم آدم.وقال:"ليس هدية. بل سنحتاجه أثناء المشروع."ثم أضاف مبتسمًا:"وسيبقى ضمن أدوات الفريق."اقتنع الجميع بالفكرة.لكن باسم...بقي صامتًا.لم يكن الأمر شخصيًا.ومع ذلك...شعر بوخزة خفيفة في داخله.لأنه هو أيضًا...كان قد فكر منذ أيام...في شراء الأداة نفسها لسلمى.لكنه تراجع.حتى لا يسيء فهم مشاعره.بعد انتهاء الجولة...جلس الثلاثة في المقهى الملحق بالمعرض.كان الحديث هذه المرة عن المشاريع المستقبلية.قال آدم:"بعد هذا المشروع هل تنوون التوسع خارج لبنان؟"أجابت سلمى:"الفكرة موجودة لكننا لا نريد التسرع."ثم التفتت إلى باسم.وقالت:"أنت كنت تعمل في فرنسا كيف ترى الأمر؟"رفع باسم فنجان القهوة.ثم
last updateLast Updated : 2026-07-12
Read more

234

في صباح اليوم التالي...بدأت الشركة استعداداتها لاجتماع مع أحد المستثمرين.كانت القاعة مجهزة قبل وصول الضيوف.وكان آدم يتأكد من ترتيب العرض.دخلت سلمى وهي تحمل بعض النماذج.وقالت:"هل كل شيء جاهز؟"ابتسم.وقال:"بقي شيء واحد."استغربت.وسألته:"ما هو؟"أجاب مبتسمًا:"أن يصل الجميع في الوقت المحدد."ضحكت.وقالت:"هذا أصعب جزء."في تلك اللحظة...دخل باسم.كان يحمل الحاسوب الخاص بالعرض.ووضعه على الطاولة.ثم بدأ بتوصيله بجهاز العرض.قال آدم:"أشكرك أنقذتني من مشكلة كنت سأقع فيها."رفع باسم رأسه.وقال:"لم يحدث شيء."ابتسم آدم.وأضاف:"لكنني أفضل أن أشكر الناس قبل أن أنسى."ساد صمت قصير.ثم أكمل الجميع تجهيز القاعة.بدأ الاجتماع.وكان المستثمر كثير الأسئلة.تحدث طارق عن الجوانب المالية.ثم تحدثت سلمى عن التصميم.وأكمل باسم شرح الجوانب الهندسية.أما آدم...فكان يربط بين جميع الأفكار.وبعد انتهاء العرض...قال المستثمر:"من النادر أن أرى فريقًا يكمل أفراده بعضهم بهذه الطريقة."ابتسم الجميع.وصافحهم قبل مغادرته.بعد الاجتماع...خرج الفريق إلى الشرفة المطلة على المدينة.تنفس آدم بارتياح.وقال:
last updateLast Updated : 2026-07-12
Read more

235

في مساء ذلك اليوم...وصلت جودي إلى معرض الكتاب قبل الموعد بعشر دقائق.وقفت عند المدخل تتأمل اللافتات المعلقة فوق الأجنحة.كان المكان يعج بالزوار.وأصوات الصفحات وهي تُقلّب تمتزج بأحاديث القرّاء.بعد لحظات...وصل عمر.ابتسم عندما رآها.وقال:"أخشى أن أكون قد تأخرت."ابتسمت جودي.وقالت:"بل أنا التي وصلت مبكرًا."دخلا المعرض معًا.وبدآ يتجولان بين الأجنحة.توقف عمر أمام جناح للروايات التاريخية.بينما جذبت كتب التصميم والعمارة انتباه جودي.قال مبتسمًا:"واضح أن لكل منا وجهته."ضحكت.وقالت:"لكننا سنلتقي في النهاية عند صندوق المحاسبة."ضحك عمر.وقال:"وهناك سنكتشف من أنفق أكثر."في منزل نادر...كانت سلمى ترتب بعض الرسومات داخل مكتبها.دخلت نوال تحمل صندوقًا صغيرًا.وقالت:"وجدت هذا وأنا أنظف المخزن."فتحته سلمى.وجدت بداخله أدوات رسم قديمة تعود إلى أيام الجامعة.ابتسمت وهي تخرج إحدى المساطر المعدنية.وقالت:"نسيت أنني ما زلت أحتفظ بها."جلست نوال إلى جوارها.ثم قالت:"هناك أشياء لا نحتفظ بها لأننا نحتاجها بل لأنها تذكرنا بمن كنا."ابتسمت سلمى.وأعادت الأدوات إلى الصندوق.لكنها احتفظت بالمس
last updateLast Updated : 2026-07-12
Read more

236

في الجهة الأخرى من المدينة...كان يوسف يجلس في مكتبه.وأمامه بطاقة الموظفة القديمة.دخل نادر.وقال:"تأكدت؟"رفع يوسف رأسه.ثم دفع البطاقة نحوه.وقال:"تأكدت."قرأ نادر الاسم مرة أخرى.ثم قال:"إذن...""المرأة التي كانوا يلقبونها (مدام) كانت تعمل رسميًا في شركة سامر."أومأ يوسف.وأضاف:"لكن هناك أمرًا أغرب."سأله نادر:"ما هو؟"أجاب يوسف:"اختفى اسمها من جميع السجلات بعد أسبوع واحد فقط من اختفاء سامر."ساد الصمت.ثم قال نادر بصوت خافت:"إذن هناك من محا آثارها عمدًا."مع نهاية الدوام...كانت سلمى تغلق جهاز الحاسوب.وقبل أن تخرج...وقع بصرها على كوب القهوة الذي أحضره آدم في الصباح.ابتسمت بخفة.ثم حملته لتضعه في المطبخ.وفي أثناء مرورها بمكتب باسم...لاحظت كوبًا آخر.يشبه كوبها تمامًا.توقفت.ثم تذكرت شيئًا.منذ سنوات...لم تكن تشرب القهوة إلا من دون سكر.ولم يحدث يومًا...أن سألها باسم كيف تفضلها.لكنه...لم يُحضر لها طوال تلك السنوات...إلا القهوة التي تحبها.ابتسمت دون شعور.وقالت في نفسها:"آدم لاحظها في يوم واحد أما باسم فلم يقل يومًا إنه يعرف."سكتت لحظة.ثم أضافت وهي تغادر الممر:
last updateLast Updated : 2026-07-12
Read more

237

بعد انتهاء الاجتماع...خرج العميل راضيًا.وبقي الفريق داخل القاعة.قال آدم وهو يغلق جهاز العرض:"أعجبني شيء."نظر الجميع إليه.وأضاف:"كل واحد منكما ينسب النجاح إلى الآخر."ضحكت جودي.وقالت:"ستعتاد على هذا."أما ميرا...فاكتفت بالنظر إلى سلمى.ثم إلى باسم.وكأنها بدأت ترى الصورة من زاوية مختلفة.في الجهة الأخرى من المدينة...كان يوسف ونادر داخل مبنى السجل العقاري.وقف الموظف أمام شاشة قديمة.ثم قال:"وجدت عقد الإيجار."اقترب يوسف بسرعة.وسأله:"باسم من؟"طبع الموظف نسخة من السجل.وسلمها إليه.قرأ يوسف الاسم.ثم نظر إلى نادر.وقال بصوت منخفض:"ليس اسم المرأة."استغرب نادر.وقال:"إذن لمن كان المنزل؟"أجاب يوسف:"لشركة."تجمدت ملامح نادر.وسأل:"أي شركة؟"رفع يوسف الورقة أمامه.وقال:"مجموعة الكيلاني."ساد الصمت.كانت تلك...أول مرة...يرتبط فيها اسم المجموعة...بشكل رسمي...بالأيام الأخيرة...قبل اختفاء سامر.مع نهاية الدوام...بدأ الموظفون يغادرون.وكان باسم آخر من بقي في قسم التصميم.كان يراجع بعض الرسومات.ثم سمع صوتًا خلفه.التفت.وجد سلمى.تحمل إحدى العينات.وقالت:"هل لديك دقيقة؟
last updateLast Updated : 2026-07-12
Read more

238

في صباح اليوم التالي...وصل باسم إلى الشركة أبكر من المعتاد.دخل قسم التصميم.ووضع حقيبته.ثم اتجه مباشرة إلى غرفة النماذج.كان يريد إنهاء بعض التعديلات قبل وصول الجميع.وبعد دقائق...دخلت سلمى إلى الشركة.ألقت التحية على الموظفين.ثم نظرت تلقائيًا نحو مكتب باسم.كان خاليًا.توقفت لثوانٍ.ثم سألت جودي:"هل تأخر الأستاذ باسم؟"ابتسمت جودي.وقالت:"لا. وصل قبلك."استغربت سلمى.وقالت:"إذن أين هو؟"أشارت جودي نحو الممر الخلفي.وقالت:"في غرفة النماذج منذ نصف ساعة."اكتفت سلمى بهزة رأس.ثم دخلت مكتبها.لكنها لم تستطع أن تمنع نفسها...من النظر مرة أخرى نحو المكتب الفارغ.بعد قليل...خرج باسم يحمل عدة عينات.وما إن رآها...ابتسم.وقال:"صباح الخير."بادلته الابتسامة.وقالت:"صباح النور."ثم قالت دون تفكير:"كنت أبحث عنك."خرجت الجملة بعفوية.فنظرت إليه باستغراب.كأنها هي نفسها لم تكن تقصد قولها.أما باسم...فاكتفى بابتسامة هادئة.وقال:"كنت أنهي بعض العمل."أومأت برأسها.وقالت:"ظننت أنك تأخرت."ثم استدركت بسرعة:"لأن مكتبك كان فارغًا."ابتسم.ولم يعلق.لكن جودي...التي كانت تمر بجوارهما...
last updateLast Updated : 2026-07-12
Read more

239

في مساء ذلك اليوم...غادر آخر الموظفين الشركة.وبقيت سلمى في مكتبها ترتب بعض الرسومات التي سيُعرض جزء منها في اجتماع الأسبوع المقبل.وضعت الملفات داخل الخزانة.ثم أغلقتها.وقبل أن تطفئ الأنوار...وقعت عيناها على القلم الذي أهداه لها آدم.كان ما يزال فوق المكتب.حملته بين أصابعها للحظات.ثم فتحته.كتبت به سطرًا واحدًا على ورقة بيضاء.توقفت.وأعادته إلى مكانه.بعدها فتحت الدرج السفلي.وأخرجت قلمها القديم الذي أصلحه باسم قبل أشهر.كتبت به السطر نفسه.ابتسمت دون أن تدري لماذا.ثم قالت بصوت خافت:"النتيجة واحدة..."وأعادت القلمين إلى مكانهما.لكنها وضعت القلم القديم في الدرج الأقرب إليها...أما الجديد...فوضعته في الخزانة.في منزل ليلى...كان باسم يساعد ليلى في إعداد مائدة العشاء.وضعت الأطباق أمامه.ثم قالت وهي تراقبه:"منذ عدت من فرنسا وأنت دائما تعرض مساعدتي."ابتسم باسم.وقال:"لأنني أعرف أنك ستطلبينها في النهاية."ضحكت ليلى.ثم قالت:"كنت أظن أن العمل سيغيرك."هز رأسه.وقال:"العمل يغير طريقة التفكير لا طريقة التربية."ابتسمت ليلى.لكنها لاحظت...أن ابتسامته لم تعد تصل إلى عينيه كما كا
last updateLast Updated : 2026-07-12
Read more

240

في الجهة الأخرى من المدينة...كان يوسف ونادر يجلسان داخل مكتبة قديمة.وبين أيديهما مجموعة من الصحف الصادرة قبل ثلاثين عامًا.بدأ يوسف يقلب الصفحات بسرعة.ثم توقف فجأة.أشار إلى خبر صغير في إحدى الزوايا.وقال:"انظر."اقترب نادر.وقرأ العنوان."حفل افتتاح مشروع لمجموعة الكيلاني."وتحت الخبر...كانت صورة صغيرة.تظهر فيروز.وإلى جوارها...سامي الخوري.أما سامر...فلم يكن موجودًا.قال نادر باستغراب:"الغريب أن الخبر نُشر قبل يومين فقط من اختفاء سامر."أغلق يوسف الصحيفة بهدوء.وقال:"كلما تقدمنا خطوة ازداد يقيني أن اختفاء سامر لم يكن حادثًا."مع اقتراب نهاية الدوام...عاد الجميع إلى الشركة.بدأ الموظفون يغادرون تباعًا.كانت سلمى ترتب أوراقها عندما سمعت طرقًا خفيفًا على الباب.رفعت رأسها.كان باسم.قال:"نسيت أن أعطيك هذه."ناولها مذكرة صغيرة.وأضاف:"هذه التعديلات التي اتفقنا عليها صباحًا."أخذتها.ثم قالت مبتسمة:"كنت سأطلبها منك غدًا."ابتسم هو الآخر.وقال:"عرفت."استغربت.وقالت:"كيف عرفت؟"أجاب بهدوء:"لأنك دائمًا تؤجلين قراءة الملاحظات إلى صباح اليوم التالي."تجمدت في مكانها لثوانٍ.ل
last updateLast Updated : 2026-07-12
Read more
PREV
1
...
2223242526
...
71
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status