All Chapters of خطيبة اخي: Chapter 61 - Chapter 70

275 Chapters

061

ساد الصمت داخل الغرفة.صمت ثقيل.بعد الكلمات التي قالتها نورا."لقد عرفوا."كانت سلمى تنظر بين نورا وطارق.بين الخوف في عينيه.والرعب في عينيها.وكأنهما يتحدثان بلغة لا تفهمها.قالت أخيراً:"هل يمكن لأحد أن يشرح لي ما الذي يحدث؟"لم يجب أحد.فارتفع صوتها قليلاً."أنا هنا. وأستحق جواباً"خفض طارق رأسه.أما نورا فتنهدت ببطء.وقالت:"هي محقة."رفع طارق نظره إليها.وقال بحزم:"ليس بهذه الطريقة."أجابته:"إذاً أخبرها أنت."ساد الصمت مجدداً.وكان صمت طارق...هو الجواب.جلست سلمى على أقرب كرسي.وقالت:"حسناً. سأبدأ أنا"نظرت مباشرة إلى نورا.ثم سألت:"من أنتِ بالنسبة لطارق؟"تبادلت نورا وطارق النظرات.ثم قالت:"أنا شخص من ماضيه."ابتسمت سلمى بمرارة."هذا تعريف يصلح لفيلم غامض."أخفضت نورا عينيها.وقالت:"قبل سبع سنوات... كنت جزءاً من حياته اليومية"تجمدت ملامح سلمى.لكن نورا أكملت سريعاً:"ليس كما تظنين."نظر طارق إلى الأرض.بينما قالت نورا:"كنت أعمل معه."عقدت سلمى حاجبيها."فقط؟"تنهدت نورا.وقالت:"في البداية نعم."في تلك اللحظة رفع طارق رأسه فجأة.وقال:"كفى."التفتت إليه سلمى.وقالت:"
last updateLast Updated : 2026-07-10
Read more

062

لم ينم طارق تلك الليلة.بعد مغادرة سلمى.وبعد الحديث الذي دار مع نورا.وبعد الاسم الذي عاد من الماضي كالشبح.جلس وحده في غرفته.أمام نافذة مفتوحة.والمدينة تمتد أمامه كبحر من الأضواء البعيدة.لكن عقله لم يكن هناك.كان في مكان آخر.قبل سبع سنوات.في يوم حاول نسيانه آلاف المرات.وفشل.في الساعة الثالثة فجراً تقريباً...فتح أحد الأدراج القديمة.وأخرج صندوقاً صغيراً.بقي ينظر إليه طويلاً.وكأنه يتردد.ثم فتحه.كانت بداخله أوراق قديمة.وصور.وظرف أبيض مصفر من الزمن.أمسكه ببطء.وشعر بألم قديم يعود إلى صدره.همس:"لماذا الآن؟"وكأن أحداً سيجيبه.في صباح اليوم التالي...كانت سلمى تصل إلى الشركة بعينين متعبتين.لم تنم هي الأخرى.دخلت المكتب.فوجدت جودي تنتظرها.وما إن رأتها حتى قالت:"لا."تنهدت سلمى."صباح الخير لكِ أيضاً."اقتربت جودي.وأخذت تنظر إلى وجهها.ثم قالت:"كم ساعة نمتِ؟""لا أعرف.""هذه ليست إجابة.""لأنني فعلاً لا أعرف."تنهدت جودي.ثم سحبت كرسياً وجلست أمامها.وقالت:"ماذا حدث؟"صمتت سلمى للحظات.ثم قالت:"رأيته."رفعت جودي حاجبيها."رأيتِ من؟""طارق.""حسناً."ترددت سلمى.ثم أ
last updateLast Updated : 2026-07-10
Read more

063

في المساء...كانت سلمى جالسة وحدها في منزلها.تحاول القراءة.لكنها لم تستطع.رن هاتفها فجأة.نظرت إلى الشاشة.طارق.بقيت تحدق بالاسم لثوانٍ.قبل أن تجيب.قال بصوت متعب:"سلمى."لم ترد فوراً.ثم قالت:"نعم."ساد الصمت.كأن كل الكلمات أصبحت ثقيلة.ثم قال:"أريد أن أراك."أغمضت عينيها.وسألته:"هل ستقول الحقيقة أخيراً؟"طالت لحظة الصمت.لدرجة أنها ظنت أنه أغلق الخط.ثم قال:"سأحاول."أجابته بهدوء:"لم أعد أريد المحاولات يا طارق."وأغلقت الهاتف.في منتصف الليل...عاد طارق إلى الصندوق القديم مرة أخرى.وأخرج الظرف المصفر.فتح الرسالة للمرة الأولى منذ سنوات.قرأ السطر الأول.ثم أغلق عينيه.لأن الألم ما زال حاضراً.كما كان في اليوم الأول.لكن شيئاً جعله يتوقف فجأة.نظر إلى الصفحة الثانية.ثم أعاد قراءتها.وتغيرت ملامحه بالكامل.نهض من مكانه بسرعة.وقلب الأوراق مرة أخرى.ثم همس بصدمة:"الصفحة الأخيرة..."بدأ يبحث داخل الصندوق.ثم داخل الأدراج.ثم في كل مكان.لكن دون جدوى.اختفت.كانت هناك صفحة ناقصة.صفحة أخيرة لم تعد موجودة.صفحة تحتوي على الجزء الأهم من الرسالة.الرسالة التي غيّرت حياته قبل سبع س
last updateLast Updated : 2026-07-10
Read more

064

بعد الظهر.كان رامي ما يزال يبحث خلف الاسم الغامض الذي وجده.جلس عمر أمامه وهو يحمل شطيرة.وقال:"هل تعرف أن الناس الطبيعيين يخرجون أحياناً من مكاتبهم؟"أجاب رامي دون أن يرفع رأسه:"هل تعرف أن الناس الطبيعيين لا يأكلون طوال الوقت؟"نظر عمر إلى الشطيرة.ثم قال:"هجوم شخصي."ابتسم رامي للمرة الأولى منذ ساعات.ثم قال:"وجدت شيئاً جديداً."جلس عمر فوراً."أخبرني."أدار رامي الشاشة نحوه.وقال:"قبل سبع سنوات..اختفت نورا. وفي الأسبوع نفسه"توقف.ثم أكمل:"استقال شخص آخر."عقد عمر حاجبيه."من؟"نظر رامي إلى الاسم.ثم قال:"مروان السعد."ساد الصمت.ثم قال عمر:"هل نعرفه؟"هز رامي رأسه."لا.""لكن اسمه يتكرر في كل ملف تقريباً."في المساء...اجتمعت نورا مع طارق للمرة الأولى منذ مواجهة سلمى.جلسا في المقهى ذاته الذي التقيا فيه قبل أيام.قالت نورا:"هل أخبرتها؟"أجاب:"لا."ضحكت بسخرية."طبعاً."نظر إليها طارق بتعب.وقال:"هل تريدين الحقيقة؟""دائماً."تنهد.ثم قال:"كلما حاولت.. أتذكر ما حدث"انخفضت نظرات نورا.لأنها كانت تتذكر أيضاً.قالت بهدوء:"ما حدث لم يكن ذنبك."ضحك طارق بمرارة."هذا رأيك.
last updateLast Updated : 2026-07-10
Read more

065

في شركة سلمى...كانت جودي تراقب صديقتها من بعيد.بينما تحاول الأخيرة التركيز في شاشة الحاسوب.قالت ميرا وهي تدخل المكتب:"هل ما زالت هكذا؟"أجابت جودي:"منذ الصباح."وضعت ميرا الملفات على الطاولة.وقالت:"إذاً الوضع سيئ."رفعت سلمى رأسها.وقالت:"أسمعكما."ابتسمت جودي."هذا جيد يعني أنكِ ما زلتِ على قيد الحياة"تنهدت سلمى.وأغلقت الحاسوب.ثم قالت:"أشعر أنني غبية."اختفت الابتسامة عن وجه جودي.وقالت:"لماذا؟"أجابت سلمى:"لأنني لا أعرف إن كنت أثق به. أم أنني فقط أريد أن أثق به"ساد الصمت.ثم جلست جودي بجانبها.وقالت بهدوء:"هناك فرق."نظرت إليها سلمى.فسألتها جودي:"عندما رأيتِه تلك الليلة...ماذا رأيتِ فعلاً؟"فكرت سلمى للحظات.ثم قالت:"رأيت رجلاً خائفاً."أومأت جودي."ولم تري رجلاً مذنباً؟"تجمدت سلمى.لأنها لم تفكر بالأمر بهذه الطريقة من قبل.في الجهة الأخرى من المدينة...كان رامي يجلس مع عمر وطارق في مكتبه.وأمامهما ملفات مطبوعة.وصور قديمة.وأسماء كثيرة.قال عمر:"أشعر أننا نحقق في مؤامرة دولية."ضحك رامي.وقال:"وأنا أشعر أنني سأفقد عقلي."أخذ عمر إحدى الأوراق.وقال:"دعنا نراج
last updateLast Updated : 2026-07-10
Read more

066

في بعض الأحيان...لا يقدر الإنسان المواجهة.بل تدفعه الحياة إليها.دون موعد.ودون استعداد.ودون فرصة للهروب.استيقظت سلمى في ذلك الصباح على صوت المطر.كان يهطل بغزارة غير معتادة.جلست قرب النافذة تحمل كوب القهوة.وتنظر إلى الشارع المبلل.لكن عقلها لم يكن مع المطر.كان مع طارق.ومع نورا.ومع الأسئلة التي أصبحت أكثر من الأجوبة.رن هاتفها.ظهرت صورة جودي.أجابت فوراً.قالت جودي:"صباح الخير."أجابت سلمى:"إذا كنتِ ستسألين إن كنت نمت جيداً فالجواب لا."ضحكت جودي."رائع وفرتِ علي السؤال"تنهدت سلمى.وقالت:"هل أنا سيئة لهذه الدرجة؟""حالياً؟""نعم.""حالياً تبدين كشخص يحاول حل لغز جريمة."ضحكت سلمى رغم نفسها.وقالت:"هذا ليس مضحكاً."أجابت جودي:"بل مضحك قليلاً."ثم أضافت بنبرة أكثر جدية:"هل تحدث معك؟"نظرت سلمى نحو باقة الورد الموضوعة على الطاولة.وقالت:"أرسل ورداً."شهقت جودي."ورد؟""نعم.""كم وردة؟"ضحكت سلمى."هل هذا المهم؟""طبعاً.""عدد الورود يحدد مستوى الذنب."انفجرت سلمى ضاحكة.لأول مرة منذ أيام.في الجهة الأخرى من المدينة...كان طارق يقف أمام نافذة مكتبه.يشاهد المطر.بينما كا
last updateLast Updated : 2026-07-10
Read more

067

في الشارععاد الصمت بين سلمى وطارق.ثم قالت فجأة:"هل تحبها؟"رفع رأسه بسرعة."ماذا؟""نورا."شعر وكأن السؤال ضربه في صدره.ثم قال فوراً:"لا."لم يتردد.ولم يفكر.أجاب مباشرة.وهذا ما جعل سلمى تصدقه.لكنها سألت:"إذاً لماذا تبدو مستعداً لخسارة الجميع بسببها؟"هنا...لم يجد جواباً.في تلك اللحظة...رن هاتف طارق.نظر إلى الشاشة.فتغيرت ملامحه فوراً.لاحظت سلمى ذلك.سألته:"من؟"لم يجب.لكنه كان يعرف.نورا.أجاب بسرعة.واستمع لثوانٍ فقط.ثم شحب وجهه.وقال:"متى؟"ساد الصمت.ثم:"أنا قادم."أغلق الهاتف.ونظر إلى سلمى.فقالت مباشرة:"ماذا حدث؟"تردد.ثم قال:"يجب أن أذهب."ضحكت بمرارة."طبعاً.""سلمى..."لكنها رفعت يدها.وأوقفته.وقالت:"اذهب أنت دائماً تذهب"وقف للحظة.وكأنه يريد قول شيء.أي شيء.لكن الكلمات خانته.ثم استدار.وركض تحت المطر.بينما بقيت هي مكانها.تشاهده يبتعد.مرة أخرى.بعد عشرين دقيقة...وصل طارق إلى شقة نورا.فتح الباب بسرعة.ودخل.ليجدها واقفة قرب النافذة.وجهها شاحب.وفي يدها ظرف قديم.نظر إليه فوراً.وتجمد مكانه.لأنه عرف الظرف مباشرة.الصفحة المفقودة.الصفحة الأخيرة
last updateLast Updated : 2026-07-10
Read more

068

عند الظهر...وصلت رسالة إلى هاتف سلمى.نظرت إليها.وتجمدت.طارق.فتحت الرسالة."أعرف أنني لا أستحق فرصة أخرى لكن أرجوكِ قابليني"ظلت تحدق بالشاشة للحظات.ثم كتبت:"أين؟"وصل الرد بعد ثوانٍ."المكان الذي التقينا فيه أول مرة."بعد ساعة...كانت تقف أمام المقهى القديم.المكان الذي جمعهما قبل سنوات.دخلت.فوجدته ينتظر.واقفاً هذه المرة.وليس جالساً.وكأنه لا يستطيع الاستقرار.رفع رأسه عندما رآها.وقال بهدوء:"شكراً لأنكِ أتيتِ."جلست.وقالت مباشرة:"لا تضيّع الوقت."ابتسم بحزن."ما زلتِ كما أنتِ."أجابته:"وأنت ما زلت لا تجيب على الأسئلة."ساد الصمت لثوانٍ.ثم قال:"معك حق."للمرة الأولى...لم يحاول الهروب.لم يحاول تغيير الموضوع.ولم يختبئ خلف الصمت.قال:"كنت سأخبرك."نظرت إليه.فأكمل:"أقسم أنني كنت سأفعل لكن الأمور خرجت عن السيطرة"سألته:"هل نورا جزء من ماضيك؟""نعم.""للمرة الثالثة اسئلك هل تحبها؟""لا."أجاب فوراً.كما أجاب المرة السابقة.فسكتت سلمى.لأنها صدقته.ثم سألت:"هل السر يتعلق بها؟"أجاب:"جزئياً.""وبماذا أيضاً؟"نظر إليها طويلاً.ثم قال:"بشخص آخر."في تلك اللحظة...كان رام
last updateLast Updated : 2026-07-10
Read more

069

بعد نصف ساعة...كان باسم يقف أمام مقهى صغير قرب البحر.ورأى سلمى جالسة وحدها قرب النافذة.بدت متعبة.أكثر مما رآها من قبل.اقتربفوقفت مبتسمة ابتسامة خفيفة.وقالت:"شكراً لأنك أتيت."أجاب فوراً:"لو كنت أعرف أنك بخير لما تركتك تدفعين ثمن القهوة.ضحكت رغماً عنها.وقال:"ها هي.""ماذا؟""أول ضحكة."جلست وهي تهز رأسها.وقالت:"كنت محقاً.""بخصوص ماذا؟""أنت تشبه أخاك أحياناً."ضحك.وقال:"هذه أول مرة تعتبر إهانة."جلسا لبعض الوقت.حديث عادي في البداية.عن العمل.وعن جودي.وعن عمر ورامي.لكن شيئاً فشيئاً...بدأت الجدران تنخفض.قال باسم:"إذا كنتِ لا تريدين الحديث فلا بأس."رفعت عينيها إليه.وقالت:"واضح لهذه الدرجة؟"ابتسم."قليلاً."سكتت.ثم سألت:"هل سبق أن شعرت أن شخصاً تعرفه جيداً.. وفجأة لم تعد تعرفه؟"فهم فوراً أنها تتحدث عن طارق.لكنه لم يذكر اسمه.وقال:"نعم.""وماذا فعلت؟"فكر للحظات.ثم قال:"حاولت أن أتذكر من كان قبل أن أحكم على من أصبح."بقيت تنظر إليه بصمت.كأن الجواب أصاب شيئاً بداخلها.في مكان آخر...كان رامي وعمر داخل المبنى القديم.ما زالا يتفحصان الأسماء والملفات.قال عمر
last updateLast Updated : 2026-07-10
Read more

070

منذ حديثه مع سلمى مساء الأمس...لم يستطع باسم إخراجها من رأسه.ليس لأنها قالت شيئاً مميزاً.بل لأنها بدت وحيدة.وذلك كان جديداً عليه.سلمى التي عرفها دائماً...كانت قوية.مبتسمة.تعرف ماذا تريد.أما المرأة التي جلس معها في المقهى...فكانت متعبة.تبحث عن شيء ضاع منها.وربما لم تكن تعرف ما هو.خرج باسم من غرفته.فوجد ليلى تضع الصحون على طاولة الطعام.قال مبتسماً:"هل هناك مناسبة وأنا لا أعرف؟"رفعت رأسها.وقالت:"نعم.""ما هي؟""قررت أن أطعم أولادي قبل أن يتحولوا إلى هياكل عظمية."ضحك باسم.ثم اقترب وقبّل رأسها.وقالت ليلى فجأة:"اتصلت بسلمى."توقف مكانه."ماذا؟"ابتسمت بخبث."لا تنظر إلي هكذا.""لماذا؟""دعوتها للعشاء."ارتفع حاجباه."وأخبرتِ طارق؟"تنهدت ليلى."حاولت.""حاولتِ؟""لم يرد."اختفت ابتسامة باسم.لأن هذا الجواب أصبح يتكرر كثيراً مؤخراً.في الوقت نفسه...كان طارق داخل شقة نورا.والصفحة الأخيرة من الرسالة أمامهما.قال طارق للمرة العاشرة:"ما زلت لا أصدق."أجابته نورا:"وأنا لا أصدق أننا لم نلاحظ الأمر منذ البداية."أشار إلى السطر الأخير.وقال:"هذا التوقيع مزور."أومأت."نعم
last updateLast Updated : 2026-07-10
Read more
PREV
1
...
56789
...
28
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status