ساد الصمت داخل مكتب يوسف.لم يكن يُسمع سوى صوت الأوراق وهي تُقلب، وصوت عقارب الساعة المعلقة على الجدار.كان المكتب يغرق في أكوام من الملفات القديمة.بعضها يعود إلى شركات أُغلقت منذ سنوات.وبعضها الآخر يحمل اسمًا واحدًا تكرر أمامه عشرات المرات خلال الأيام الماضية...سامر حداد.جلس يوسف خلف مكتبه، وقد خلع سترته ووضعها على ظهر الكرسي.كانت فنجان القهوة إلى جانبه قد برد منذ وقت طويل، لكنه لم ينتبه إليه.فتح ملفًا جديدًا.ثم بدأ يعيد ترتيب المستندات بحسب التواريخ.كان يؤمن أن الحقيقة لا تختبئ بل تضيع وسط الفوضى.وكلما أعاد ترتيب الأوراق، ظهرت تفاصيل لم يكن يلاحظها سابقًا.همس لنفسه:"إذا كان سامر قد ترك أثرًا فلا بد أن يكون هنا."واصل العمل بهدوء.عقود, مراسلات, كشوفات بنكية, إيصالاتحتى توقفت يده فجأة.سحب ورقة صفراء باهتة كانت عالقة بين ملفين.نظر إليها باستغراب."تحويل مالي؟"اعتدل في جلسته.وأخذ يقرأ التفاصيل بعناية.كان المستند يعود إلى ما يقارب عشرين عامًا.تحويل بمبلغ كبير أُرسل من حساب يعود إلى سامر حداد.لكن المستفيد لم يكن شخصًا.بل شركة.قرأ الاسم بصوت منخفض:"شركة الشرق للاستثم
Última atualização : 2026-07-24 Ler mais