All Chapters of خطيبة اخي: Chapter 71 - Chapter 80

710 Chapters

071

في الجهة الأخرى من المدينة...كانت سلمى تعمل على أحد الملفات.عندما دخلت جودي المكتب.ألقت نفسها على الكرسي المقابل.وقالت:"لدي سؤال."تنهدت سلمى."هذا مخيف.""شكراً."ثم ابتسمت جودي.وأضافت:"هل تحبين طارق؟"رفعت سلمى رأسها فوراً."هذا سؤالك؟ نعم طبعاً أحبه"هزت جودي رأسها.وقالت:"لم أسأل بهذه الطريقة."ساد الصمت.ثم سألت سلمى:"ماذا تقصدين؟"أجابت جودي بهدوء:"هل ما زلت تحبينه بالطريقة نفسها؟"للمرة الأولى...لم تأتِ الإجابة فوراً.وهذا وحده أخاف سلمى.قالت بعد لحظات:"لا أعرف."ابتسمت جودي بحزن.وقالت:"هذا ما كنت أخشاه."في الوقت نفسه...كان طارق يجلس مع نورا داخل الشقة.والرسالة الأخيرة أمامهما.قال طارق:"كيف حصل على رقمك؟"أجابت:"لا أعرف.""كيف عرف أننا اكتشفنا اسمه؟"تنهدت نورا.وقالت:"هذا السؤال أهم."أخذ طارق الرسالة.وأعاد قراءتها."وجدتم اسمي أخيراً."ثلاث كلمات فقط.لكنها كانت كافية لحرمانه النوم.قالت نورا فجأة:"إنه يراقبنا."رفع رأسه.وقال:"أعرف.""لا."هزت رأسها.وأضافت:"أنت لا تفهم إنه لا يراقبنا من بعيد"تجمدت ملامح طارق.فأكملت:"إنه قريب. قريب جداً."بعد الظه
last updateLast Updated : 2026-07-10
Read more

072

كان باسم يعلم أن والدته محقة.وهذا ما أزعجه أكثر.منذ حديثهما في الحديقة...لم تغادر كلمات ليلى رأسه."أكثر الأشياء التي تجعلنا سعداء... قد تكون نفسها التي تكسرنا."كان يعرف تماماً عمّن كانت تتحدث.ولم يكن مستعداً للاعتراف بذلك.حتى لنفسه.في صباح اليوم التالي...دخل باسم الشركة حاملاً كوب قهوته.وهو يحاول إقناع نفسه بأن الأمور طبيعية.عادية.لا شيء تغير.لكنه ما إن دخل إلى المصعد...حتى سمع صوتاً خلفه."تمهل."التفت.ورأى سلمى تسرع نحوه.وهي تحمل ملفات كثيرة.ضغط زر فتح الباب بسرعة.وقال:"أنقذتِ الموقف."ضحكت."بل أنت أنقذته."دخلت المصعد.وقالت:"شكراً."رفع حاجبه."هذه المرة الثالثة هذا الأسبوع."ضحكت مجدداً.وقالت:"انت تعدّ."تبادل الاثنان نظرة قصيرة.عادية.لكن باسم شعر بأن قلبه أصبح يفعل أشياء غبية مؤخراً.ولهذا ركز نظره على شاشة المصعد.وكأنها أهم شيء في العالم.لاحظت سلمى ذلك.وقالت:"هل أنت بخير؟"أجاب بسرعة أكبر مما يجب:"نعم."ابتسمت."كاذب."نظر إليها."كيف عرفتِ؟"قالت بثقة:"لأنك أجبت بسرعة."عندما خرجا من المصعد...قالت سلمى:"هل لديك وقت للغداء؟"توقف باسم مكانه.لثان
last updateLast Updated : 2026-07-10
Read more

073

كانت جملة بسيطة.طبيعية بريئة.لكنها أصابت قلبه بشكل مؤلم.لأن جزءاً منه شعر بالارتياح.والجزء الآخر...شعر بخيبة غريبة.بعد أن غادرت...بقي واقفاً مكانه.ينظر إلى الفراغ.حتى جاءه صوت خلفه."هذا ليس جيداً."التفت بسرعة.فوجد رامي.يعبر الشارع نحوه.قال باسم:"منذ متى وأنت هنا؟"ابتسم رامي."منذ وقت كافٍ."ثم أضاف:"هل هناك شيء يجب أن أعرفه؟"أجاب باسم فوراً:"لا."لكن رامي لم يقتنع.أبداً.في تلك اللحظة...كان هاتف طارق يرن.رقم مجهول.نظر إليه للحظات.ثم أجاب.جاءه صوت رجل.هادئ.بارد.ومألوف بشكل مرعب.قال الصوت:"مرحباً يا طارق."تجمد الدم في عروقه.لأنه عرف الصوت فوراً.صوت رجل من الماضي.رجل يفترض أنه مات منذ سبع سنوات.ثم جاءه الصوت مجدداً:"يبدو أنكم تبحثون عني."وانقطع الاتصال.وبقي طارق ينظر إلى الهاتف.غير قادر على الحركة.لأنه للمرة الأولى...لم يعد الماضي مجرد ذكرى.لقد عاد فعلاً.لم ترد نورا على أي اتصال.ليس في ذلك اليوم.ولا في اليوم الذي تلاه.ولا حتى على رسائل طارق.وكان هذا أكثر ما أخافه.لأن نورا قد تختفي.قد تبتعد.قد تصمت.لكنها لا تتجاهله بهذه الطريقة أبداً.خصوصا
last updateLast Updated : 2026-07-10
Read more

074

في الشركة...كانت سلمى تدخل مكتبها.وما إن جلست حتى وجدت كوب قهوة على الطاولة.وبجانبه ورقة صغيرة.التقطتها.وقرأت:"لا أضمن نجاح اليوم... لكنني أضمن القهوة."ابتسمت رغماً عنها.وفي اللحظة نفسها...جاءها صوت مألوف."هذه أفضل جملة كتبتها في حياتي."رفعت رأسها ورأت باسم.فضحكت.وقالت:"كنت أعرف أنه أنت."جلس على الكرسي المقابل.وقال:"كيف؟""لأن لا أحد في الشركة يكتب بهذه الثقة."ضحك.وقال:"أعتبريها مجاملة."راقبها للحظة.ثم قال:"تبدين أفضل."ترددت.ثم سألت:"هل كنت أبدو سيئة لهذه الدرجة؟"أجاب:"ليس سيئة. فقط... متعبة."ساد بينهما صمت قصير.مريح بسيط.ذلك النوع من الصمت الذي لم يعد غريباً بينهما.قالت سلمى فجأة:"شكراً."رفع حاجبه."مرة أخرى؟""على القهوة."ابتسم.وقال:"لا مشكلة."لكنه شعر بشيء دافئ في داخله.لمجرد أنها ابتسمت.في منزل نادر...كان والد سلمى يجلس في الحديقة عندما دخل فؤاد مراد.صافحه بحرارة.ثم جلسا معاً.لكن نادر لاحظ بسرعة أن صديقه ليس على طبيعته.قال:"ما الأمر؟"تنهد فؤاد.وأخذ فنجان القهوة.ثم قال:"هناك شيء أردت إخبارك به منذ فترة."عقد نادر حاجبيه."ماذا؟"تردد
last updateLast Updated : 2026-07-10
Read more

075

في الشركة...كانت سلمى تنهي اجتماعاً طويلاً.عندما خرجت من قاعة الاجتماعات.وجدت باسم ينتظر عند الباب.قالت:"هل كنت تنتظرني؟"رفع كتفيه."ربما.""ربما؟""كنت أحاول أن أبدو أقل وضوحاً."ضحكت رغماً عنها.سارا معاً نحو المصعد.قالت سلمى:"هل انتهيت من المشروع الجديد؟"أجاب:"تقريباً."ثم نظر إليها.وأضاف:"وأنتِ؟"تنهدت."أشعر أنني أعمل منذ سنة كاملة."فتح باب المصعد.ودخلا.ثم قالت فجأة:"هل سبق أن شعرت أن كل شيء معقد بلا سبب؟"نظر إليها باهتمام.وقال:"أحياناً.""وماذا تفعل؟"فكر قليلاً.ثم قال:"أبحث عن أبسط جزء في المشكلة."ابتسمت.وقالت:"وهل ينجح ذلك؟"أجاب:"أحياناً."ثم أضاف:"وأحياناً أكتشف أن المشكلة ليست معقدة. بل مؤلمة فقط."نظرت إليه بصمت.وكأن الجملة أصابتها في مكان ما.لكنها لم تعلق.في منزل جودي...كان الغداء قد انتهى.وبقيت جودي مع والدتها في المطبخ.بينما خرج والدها إلى الحديقة.قالت والدتها بهدوء:"أنت قلقة على سلمى."أجابت فوراً:"طبعاً.""أكثر من اللازم."تنهدت جودي.وقالت:"ربما."ثم أضافت:"هي لا تستحق أن تتأذى."وضعت والدتها يدها فوق يدها.وقالت:"لا أحد يستحق ذلك
last updateLast Updated : 2026-07-10
Read more

076

في الشركة...كانت سلمى تراجع بعض الملفات.بينما جلست جودي أمامها.تراقبها بصمت.رفعت سلمى رأسها أخيراً.وقالت:"توقفي."ابتسمت جودي."عن ماذا؟""عن مراقبتي."ضحكت."إذاً أنتِ لاحظت."أغلقت سلمى الملف.وقالت:"ماذا تريدين؟"أجابت جودي:"الحقيقة."تنهدت سلمى."الجميع يريد الحقيقة هذه الأيام."مالت جودي إلى الأمام.وقالت:"هل أنت بخير؟"ابتسمت سلمى.لكن ابتسامتها لم تصل إلى عينيها.وهذا وحده كان جواباً كافياً.في المقهى...قال نادر:"هل كان بينهما شيء؟"هز فؤاد رأسه."لا أستطيع الجزم أنا لا أتهم أحداً."ثم أضاف:"لكنني رأيت شيئاً آخر."شعر نادر بأن التوتر يزداد.وقال:"ماذا؟"أجاب فؤاد:"رأيته معها مرة ثانية."تجمد."مرة ثانية؟"أومأ فؤاد."بعد أسابيع. في مكان مختلفأبعد نادر نظره.وشعر بثقل في صدره.فؤاد لم يرَ مشهداً واحداً.بل رأى لقاءين.وهذا مختلف تماماً.في الجهة الأخرى من المدينة...كان طارق يجلس داخل مكتبه.وأمام عينيه كلمات نورا."هناك ليلة غيّرت كل شيء."كلما تذكرها...ازداد شعوره بأن الحقيقة التي يطاردها أكبر مما توقع.رن هاتفه.نظر إلى الشاشة.سلمى.أجاب بسرعة."مرحباً."جاء ص
last updateLast Updated : 2026-07-10
Read more

077

بعد العشاء...خرجت سلمى إلى الحديقة.وجدته ما زال جالساً في المكان نفسه.اقتربت منه.ثم جلست على الكرسي المقابل.وقال مبتسماً:"أخيراً تذكرتِ أن لديك أباً."ابتسمت."كنت أعمل.""دائماً تعملين."تناولت قطعة من التفاح من الطبق أمامه.ثم قالت:"وأنت؟""ماذا عني؟""أنت تبدو وكأنك تحمل هموم العالم."ضحك بخفة."الحمد لله أن العالم ما زال بخير."ساد بينهما صمت قصير.ثم قال نادر فجأة:"هل أنت سعيدة؟"رفعت سلمى رأسها."ماذا؟""هل أنت سعيدة؟"ابتسمت.لكنها لم تجب.لاحظ ذلك فوراً.وقال:"عندما يحتاج الإنسان وقتاً طويلاً ليجيب... فهذا يعني أن السؤال صعب."أخفضت نظرها.وقالت:"لا أعرف."ابتسم بحزن."يبدو أن هذه العبارة منتشرة هذه الأيام."نظرت إليه باستغراب."كيف؟""كلما سألت أحداً سؤالاً مهماً.. أجابني: لا أعرف."ضحكت رغم نفسها.ثم قالت:"وأنت؟""ماذا؟""هل أنت سعيد؟"فكر قليلاً.ثم قال:"في أغلب الأيام."هزت رأسها.وقالت:"هذا جواب جيد."أجاب:"لأنني تعلمت شيئاً متأخراً.""ما هو؟"نظر نحو السماء.ثم قال:"السعادة ليست أن يكون كل شيء مثالياً بل أن تكون قادراً على النوم دون أن تكذب على نفسك."شعرت
last updateLast Updated : 2026-07-10
Read more

078

منذ الصباح...كان نادر يعرف أن المساء لن يكون سهلاً.جلس في مكتبه يحاول التركيز في بعض الأوراق.لكنه كان يعود كل مرة إلى الكلمات نفسها.كلمات فؤاد مراد."رأيته معها مرتين. وكانت نورا."أغلق الملف أمامه.وتنهد.لم يكن يريد الحكم على طارق.ولم يكن يريد ظلم شاب يحبه ويحترمه.لكن شيئاً ما بدأ يتصدع داخله.شيء اسمه الثقة.في الجهة الأخرى من المدينة...كان طارق يقود سيارته نحو منزل سلمى.وقد نسي للمرة الثالثة ما كان يريد قوله.عقله ما زال عالقاً عند نورا.وعند تلك الليلة التي ترفض الحديث عنها.وعند الرسائل.وعند الرجل الذي عاد من الماضي.رن هاتفه.نظر إلى الشاشة.نورا.أجاب فوراً."نورا؟"جاء صوتها متردداً."هل أنت مشغول؟"نظر إلى الطريق أمامه.وقال:"أنا في طريقي إلى منزل سلمى."ساد الصمت للحظة.ثم قالت:"آسفة."عقد حاجبيه."لماذا تعتذرين؟"أجابت:"لأنني أشعر أنني أجرّك إلى مشاكل لا تنتهي."تنهد.وقال:"المشكلة ليست أنتِ."ابتسمت بحزن.وقالت:"بل أنا."لكنها أنهت المكالمة قبل أن يجيب.عند الثانية ظهرا...وصل طارق إلى منزل سلمى.استقبلته والدة سلمى بحرارة.وقالت:"أخيراً."ابتسم.وقبل يدها.
last updateLast Updated : 2026-07-10
Read more

079

في الداخل...كان نادر يراقبهما من خلف الزجاج.جلس بجانبه والدتها.وقالت:"ماذا تفعل؟"أجاب:"أراقب."هزت رأسها."أنت تقلق كثيراً."نظر نحو ابنته.ثم قال:"لأنها ابنتي."في تلك اللحظة...رن هاتف طارق.نظر إلى الشاشة.وتجمد.نورا.لاحظت سلمى ذلك.ولاحظت التردد الذي ظهر على وجهه.قالت:"لن تجيب؟"رفع رأسه بسرعة."ماذا؟"أشارت إلى الهاتف."المكالمة."نظر إلى الشاشة مجدداً.ثم ضغط زر الرفض.وقال:"لاحقاً."لكن شيئاً صغيراً جداً...حدث في تلك اللحظة.شيء لم يلاحظه أحد.إلا سلمى.للمرة الأولى...رأت اسم نورا على شاشة هاتفه.وللمرة الأولى...شعرت بشيء بارد يمر في قلبها.في مكان آخر...كانت نورا تنظر إلى الهاتف بعد أن رفض طارق المكالمة.ثم رفعت رأسها نحو النافذة.كان هناك شخص يقف في الجهة المقابلة من الشارع.مرة أخرى.الشخص نفسه.هذه المرة...لم يختفِ.بل رفع رأسه نحو نافذتها مباشرة.وكأنه يعلم أنها تراقبه.ثم ابتسم.لم تنم نورا تلك الليلة.ظلت واقفة خلف الستارة لساعات.تراقب الشارع.وتراقب المكان الذي كان يقف فيه الرجل.لكنه اختفى.كما كان يفعل دائماً.يظهر.ثم يختفي.وكأنه شبح.عند الثالثة فج
last updateLast Updated : 2026-07-10
Read more

080

في المساء...وصل طارق إلى شقة نورا.فتحت الباب فوراً هذه المرة.وكأنها كانت تنتظره.نظر إليها.ثم قال:"لم تنامي."ابتسمت بتعب."وأنت أيضاً."دخل إلى الداخل.ثم قال مباشرة:"كلميني."جلست على الأريكة.وأخفضت رأسها.قال:"لا مزيد من الأسرار."أغمضت عينيها.ثم همست:"أتمنى لو كان ذلك ممكناً."اقترب منها.وقال:"ابدئي من البداية."ساد الصمت.طويلاً.ثم رفعت رأسها.وقالت:"هناك شيء لم أخبرك به أبداً."شعر طارق بانقباض في صدره.وأضافت:"الرجل الذي عاد.. ليس المشكلة الحقيقية."عقد حاجبيه."ماذا تقصدين؟"أجابت بصوت مرتجف:"المشكلة الحقيقية.. هي ما حدث في تلك الليلة."قال:"أي ليلة؟"نظرت مباشرة إلى عينيه.وللمرة الأولى منذ عودتها...قالت الحقيقة التي ظلت تهرب منها سنوات."سامر لم يكن وحده تلك الليلة."تجمد طارق."كان مع ناهد."ساد الصمت.صمت ثقيل.خانق.شعر وكأن الأرض اهتزت تحت قدميه.قال بصعوبة:"ماذا؟"أخفضت نورا عينيها.ثم قالت:"كانت هناك ورأت كل شيء." أدرك طارق أن الحقيقة التي يبحث عنها منذ سنوات...قد تكون أقرب إليه بكثير مما كان يعتقدظل طارق ينظر إلى نورا.غير قادر على استيعاب ما يسم
last updateLast Updated : 2026-07-10
Read more
PREV
1
...
678910
...
71
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status