داخل الزنزانة الانفرادية...جلس الرجل النافذ على سريره الحديدي بكل هدوء.ظهره مستقيم.ونظراته ثابتة.وكأنه لم يكن متهمًا ينتظر مصيره بل رجلًا اعتاد أن ينتظر الآخرين.أمام الزنزانة كان أحد الحراس يراقبه بين حين وآخر.أما هو فلم يبدُ عليه أي قلق.أغلق عينيه للحظات.ثم فتحهما من جديد.ورسم على شفتيه ابتسامة خفيفة.همس لنفسه:"كل واحد منهم سيفكر في إنقاذ نفسه. لكن لا أحد يجرؤ على الكلام."تنهد بثقة."فيروز تعرف جيدًا أن سقوطي يعني سقوطها ولهذا ستصمت."أسند رأسه إلى الجدار.وأغمض عينيه مرة أخرى.مرت دقائق قبل أن يُسمع صوت خطوات تقترب في الممر.خطوات منتظمة هادئة لكنها تحمل شيئًا مختلفًا.فتح كمال بيك سراج عينيه.نظر نحو الباب الحديدي.توقف الصوت أمام زنزانته.رن صوت المفاتيح.ثم انفتح الباب.دخل يوسف أولًا.وخلفه اللواء مازن.لم يتحدث أي منهما.رفع الرجل النافذ نظره إليهما.ثم ابتسم ابتسامة ساخرة.وقال بثقة:"عدتم سريعًا, هل اشتقتم إليّ؟"لم يرد يوسف.ظل ينظر إليه بصمت.كانت ملامحه جامدة على غير عادته.تلاشت ابتسامة الرجل النافذ قليلًا.لكنه حاول الحفاظ على هدوئه.وقال:"أم أنكم جئتم لتعر
최신 업데이트 : 2026-07-29 더 보기