All Chapters of أميرة مملكة الجان.... الغابة المحرمة : Chapter 21 - Chapter 30

43 Chapters

قصه حياه ميرا

اهتز صوتها. "في البداية كان يخفي عني تعبه، ثم بدأ يسعل كثيرًا، وبعدها صار يخرج الدم مع سعاله." شهقت إيلينورا دون أن تشعر، لكنها بقيت صامتة. قالت ميرا: "لم نكن نملك المال الكافي لعلاجه، فكان يشتري الدواء نفسه مرارًا، حتى نفد، ولم يخبرني بذلك." سقطت دمعة جديدة من عينها. "اكتشفت أنه كان يمثل أمامي كل يوم... كان يتظاهر بأنه يشرب الدواء، بينما الزجاجة كانت فارغة منذ زمن." وضعت يدها على صدرها وهي تتنفس بصعوبة. "كان يدخر المال." رفعت إيلينورا حاجبيها. "يدخره لماذا؟" أجابت ميرا بصوت اختلط فيه الحزن بالامتنان: "لأنه أراد أن نهرب من القرية." سألتها إيلينورا في دهشة: "تهربان؟" هزت ميرا رأسها. "كان هناك شاب اسمه فارس... ابن عمدة القرية." وتغيرت ملامحها فور نطق اسمه. "كان يريد الزواج مني بالقوة، لكن أبي رفض، وأنا رفضت أيضًا." تنهدت ثم أكملت: "لم يكن يريدني حبًا... كان يريد أن يمتلكني فقط لأنه اعتاد أن يأخذ كل ما يشتهيه." ازدادت نظرات إيلينورا حدة وهي تستمع. تابعت ميرا: "بدأ يهدد أبي، وقال إنه إن لم يوافق فسوف يخطفني." سكتت قليلًا، ثم قالت: "وفي تلك الليلة... اشتد المرض على أبي."
last updateLast Updated : 2026-07-15
Read more

الشجرة الملونة

ظلت إيلينورا صامتة بعد أن أنهت ميرا رواية قصتها كاملة، وكأن الكلمات التي سمعتها أثقلت عقلها أكثر مما توقعت. كانت تحدق في الأرض بشرود، بينما تتلاحق عشرات الأسئلة داخل رأسها. كل ما قالته ميرا يناقض ما تعلمته منذ طفولتها، ويناقض القوانين التي يحفظها كل فرد في مملكة الربيع. كان من المفترض أن يستحيل على أي بشري أن يعبر الحاجز، ومن المفترض أيضًا أن يموت في اللحظة التي يلامسه فيها، فكيف تجلس أمامها الآن فتاة بشرية تتنفس وتتكلم؟همست إيلينورا لنفسها بصوت لا يكاد يُسمع: "هذا... مستحيل."مرت لحظات طويلة لم تنطق خلالها بكلمة، حتى بدأت ميرا تشعر بالقلق.نظرت إليها بحذر وقالت بصوت متردد: "لماذا لا تجيبينني؟"رفعت إيلينورا رأسها ببطء، لكنها بقيت صامتة.أخذت ميرا نفسًا مرتجفًا، ثم سألتها مرة أخرى، وقد امتلأت عيناها بالرجاء."هل... ستساعدينني؟"توقفت لحظة، ثم أضافت بصوت خافت يكاد ينكسر: "وهل... صدقتِ ما قلته لك؟"خرجت إيلينورا من شرودها أخيرًا، ونظرت مباشرة في عيني ميرا.ثم هزت رأسها ببطء وقالت: "لا أستطيع أن أقول إنني فهمت كل شيء... لكنني أصدق أنك تؤمنين بكل كلمة قلتِها."تنفست ميرا الصعداء قليلًا.
last updateLast Updated : 2026-07-15
Read more

سر الحاجز

نظرت ميرا إلى إيلينورا، وما إن سمعت منها أنها ربما تستطيع الوصول إلى المكان الذي استيقظت فيه حتى شعرت لأول مرة منذ دخولها هذه الغابة بأن بصيصًا صغيرًا من الأمل بدأ يتسلل إلى قلبها. كان قلبها يخبرها أن العودة إلى والدها ما زالت ممكنة، وأن رحلتها في هذا المكان الغريب ربما لم تنتهِ بعد. نهضت بسرعة، ثم أمسكت بطرف ثوبها وهي تقول بلهفة: "هيا... سأدلك على الشجرة."ابتسمت إيلينورا ابتسامة خفيفة وأومأت برأسها، ثم انطلقتا معًا بين الأشجار العملاقة. كانت ميرا تتقدم أحيانًا وتتوقف أحيانًا أخرى، تحاول أن تسترجع الطريق الذي سلكته بعد أن استفاقت من إغمائها. كانت تنظر يمينًا ويسارًا في كل خطوة، حتى لا تخطئ في تذكر المكان.وبعد مسير استمر عدة دقائق، توقفت فجأة، ثم رفعت يدها تشير إلى الأمام وهي تقول بحماس: "ها هي... هذه هي الشجرة."رفعت إيلينورا رأسها، وما إن وقعت عيناها على الشجرة حتى اتسعت حدقتاها قليلًا. كانت شجرة عملاقة، تمتد أغصانها في السماء كأنها تحملها على كتفيها، بينما تتلألأ أوراقها بعشرات الألوان الزاهية التي تتغير مع كل هبة ريح، حتى بدت وكأنها لوحة رسمتها الطبيعة بسحرها الخاص.اقتربت إيلينو
last updateLast Updated : 2026-07-15
Read more

حقيقة وصدمة

وقفت ميرا تحت الشجرة العملاقة وكأن الأرض انسحبت من تحت قدميها. كانت كلمات إيلينورا تدور في رأسها بلا توقف، وكلما حاولت فهمها شعرت أنها تغرق أكثر في دوامة لا نهاية لها. حدقت في وجه الجنية طويلًا، ثم توقفت أفكارها فجأة عند جملة واحدة جعلت قلبها يخفق بعنف. رفعت رأسها بسرعة وقالت ببطء شديد: "انتظري... ماذا قلتِ قبل قليل؟" نظرت إليها إيلينورا باستغراب: "أي جزء تقصدين؟" قالت ميرا وهي تحدق فيها بتركيز: "قلتِ إن الحاكم الحالي ورث التعويذة من والده... وإن والده هو من وضعها منذ آلاف السنين، أليس كذلك؟" أومأت إيلينورا ببساطة: "نعم، هذا ما قلته." ضحكت ميرا ضحكة قصيرة امتزج فيها الذهول بالاستهزاء، فقد ظنت للحظة أنها أمسكت بتناقض واضح في كلامها. قالت وهي تهز رأسها: "إذن أنتِ تكذبين." انعقد حاجبا إيلينورا فورًا: "ماذا؟" تقدمت ميرا خطوة وقالت بثقة: "كيف يمكن أن يكون والد حاكمكم قد عاش منذ آلاف السنين؟ هل تريدين إقناعي أن عمره كان ألفي عام؟" هزت إيلينورا رأسها بهدوء: "لا، لم يكن عمره ألفي عام." توقفت لحظة ثم أضافت كأنها تذكر حقيقة يعرفها الجميع: "لقد توفي وعمره ثلاثة آلاف وخمسمئة عام تقريبًا." تجمدت م
last updateLast Updated : 2026-07-15
Read more

حقيقة

جلست ميرا على الأرض ببطء، وقد خانتها ساقاها من شدة الصدمة. أسندت ظهرها إلى جذع الشجرة العملاقة، بينما ظلت عيناها معلقتين في الفراغ دون أن تريا شيئًا مما حولهما. كانت الكلمات التي سمعتها منذ قليل تتردد داخل عقلها بلا توقف؛ الحاجز... التعويذة... آلاف السنين... عالم الجن... شعرت وكأنها سقطت في هوة لا نهاية لها، وكلما حاولت التمسك بفكرةٍ تعيدها إلى واقعها، ازدادت غرقًا في بحرٍ من الأسئلة.همست لنفسها بصوت خافت: "سأعود... كيف سأعود؟ وأبي... ماذا حل به الآن؟ هل وصل إليه الطبيب؟ أم...؟"توقفت فجأة، وأغمضت عينيها بقوة، رافضة أن تكمل الفكرة التي أرعبتها.مرت دقائق طويلة وهي غارقة في صمتها، حتى إنها لم تشعر بإيلينورا وهي تجلس بجوارها فوق العشب. نظرت الجنية إلى وجه ميرا بحزن، فقد حاولت أن تتخيل نفسها مكانها؛ فتاة استيقظت في عالم لا تعرف عنه شيئًا، بعيدة عن أهلها، ولا تعلم إن كانت ستراهم مرة أخرى أم لا.تنهدت إيلينورا برفق، ثم قالت بصوت هادئ: "ميرا... هل تسمحين لي بأن أسألك سؤالًا؟"انتبهت ميرا أخيرًا، وأخرجها الصوت من دوامة أفكارها. التفتت إليها ببطء وقالت بصوت متعب: "تفضلي... اسألي."سكتت إيلين
last updateLast Updated : 2026-07-15
Read more

26

قالت ميرا وهي لا تزال شاردة الذهن، وقد انعكست الحيرة على ملامحها: "في الحقيقة... نحن لا نخاف من شيءٍ بعينه، وإنما تربينا منذ صغرنا على أن الغابة المحرمة مكان لا يعود منه أحد حيًا. كان الكبار يحذروننا منها دائمًا، ويؤكدون أن من تطأ قدماه أرضها يكون قد كتب نهايته بيده. لكن... بعد كل ما رأيته منذ دخولي إليها، بدأت أشك أن شيوخ قريتنا كانوا يعرفون سرًا عنها، ولم يخبروا به أحدًا." ظلت إيلينورا تنظر إليها في صمت، ثم قالت بعد تفكير عميق: "إن كان الأمر كما تقولين... وإن كان شعبكم مسالمًا ولا يعرف السحر ولا الحروب، فلماذا يوجد بين عالمينا حاجز سحري بهذا التعقيد؟ ولماذا أخفى حاكم مملكة الربيع مكانه حتى عن شعبه؟" صمتت قليلًا، ثم تابعت وهي تعقد حاجبيها: "بل هناك أمور أعجز عن فهمها أكثر من ذلك." رفعت ميرا رأسها وقالت: "مثل ماذا؟" قالت إيلينورا وهي تعد على أصابعها: "كيف استطعتِ العثور على الحاجز السحري أصلًا؟ وكيف تمكنتِ من عبوره وأنت بشرية؟ ولماذا مات أولئك الذين كانوا يطاردونك بمجرد اقترابهم منه، بينما لم يصبك أنتِ سوى رعشة خفيفة؟" ساد الصمت بينهما. كانت ميرا تنظر إليها، لكنها لم تجد ج
last updateLast Updated : 2026-07-20
Read more

27

أخذت ميرا نفسًا عميقًا، ثم قالت وهي تنظر إلى إيلينورا بعينين امتلأتا بالفضول: "لقد أخبرتك بكل ما أعرفه عن عالمي، وعن البشر، وعن قريتي... والآن جاء دورك. أريد أن أفهم هذا المكان الذي وجدت نفسي فيه. أرجوكِ... احكي لي عن عالمكم." ساد الصمت بينهما للحظات. خفضت إيلينورا رأسها، وبدت عليها علامات التردد. كانت أصابعها تعبث بطرف فستانها الأخضر دون شعور، بينما راحت تفكر فيما ينبغي أن تفعله. لقد تربت منذ طفولتها على أن أسرار عالم الجن لا ينبغي أن تخرج إلى الغرباء، حتى لو كانوا من الممالك الأخرى، فكيف بفتاة تدعي أنها جاءت من عالمٍ آخر؟! رفعت بصرها إلى ميرا، فرأت في عينيها خوفًا، وحيرة، وأملًا ضعيفًا بأن تجد سبيلًا للعودة إلى والدها. تنهدت إيلينورا تنهدًا طويلًا وقالت: "في الحقيقة... لا أعلم إن كان ينبغي لي أن أخبرك بكل هذا أم لا." شعرت ميرا بخيبة أمل، لكنها لم تقاطعها. أكملت إيلينورا: "لو علم أحد أنني أحدث غريبة عن تاريخ عالمنا، فقد أتعرض للعقاب، لكن..." ثم ابتسمت ابتسامة خفيفة وأضافت: "لا أظنك تمثلين خطرًا علينا، بل أشعر أنك أكثر حيرة منا جميعًا." تنفست ميرا الصعداء وقالت: "أعدك أنني لن أ
last updateLast Updated : 2026-07-20
Read more

28

نظرت إليها ميرا وقد اتسعت عيناها من شدة الفضول، ثم قالت بسرعة: "حقًا؟ وما هي البداية؟"تجمدت إيلينورا في مكانها للحظة، وكأنها انتبهت إلى ما كادت تقوله. ارتسم على وجهها شيء من الارتباك، ثم أشاحت بنظرها بعيدًا وهي تضحك ضحكة خفيفة تخفي بها توترها، وقالت: "لا... لا توجد حكاية كما فهمتِ. كنت أقصد أنها بداية حكاية مملكتنا، ليس أكثر."لكن ميرا لاحظت التغير المفاجئ في ملامحها، وأدركت أن إيلينورا كانت على وشك قول شيء ثم تراجعت عنه في اللحظة الأخيرة.أما إيلينورا، فكانت تحدث نفسها في صمت."كاد لساني يسبق عقلي... مهما بدت هذه الفتاة طيبة، فهي ما زالت غريبة عن عالمنا، ولا يجوز أن أبوح لها بأسرار أكثر من ذلك. لا أحد يعلم من تكون حقًا، ولا كيف استطاعت عبور الحاجز السحري. يجب أن أكون أكثر حذرًا."ساد الصمت بين الفتاتين.كانت ميرا تحدق في الأعشاب الملونة تحت قدميها، بينما راحت الأفكار تتصارع داخل عقلها. لقد عرفت الآن أنها ليست في غابة عادية، ولا حتى في أرض مجهولة، بل في عالم آخر كامل، يفصلها عن عالمها حاجز لا يعرف مكانه سوى حاكم هذه المملكة.شعرت بقلبها يزداد ثقلًا."وكيف سأعود إلى أبي؟ وهل ما زال حي
last updateLast Updated : 2026-07-20
Read more

29

نظرت إيلينورا إلى ميرا طويلًا، وكانت ترى الحزن واليأس ينهشان قلبها شيئًا فشيئًا، حتى شعرت بوخز في صدرها. لم تستطع أن تتحمل رؤية تلك الفتاة وحيدة في عالم لا تعرف عنه شيئًا، ولا تعرف حتى إلى أين تذهب. أخذت نفسًا عميقًا، ثم قالت بعد لحظات من التفكير: "حسنًا... ما رأيك أن تأتي معي؟"رفعت ميرا رأسها سريعًا، وكأنها لم تصدق ما سمعته، وقالت باستغراب: "إلى أين؟"وضعت إيلينورا يدها أسفل ذقنها تفكر للحظات، ثم قالت: "سآخذك إلى معلمي."عقدت ميرا حاجبيها وقالت باستفهام: "معلمك؟"أومأت إيلينورا برأسها وقالت: "أجل. معلمي طبيب وحكيم من حكماء مملكة الربيع، وهو أكثر شخص أثق بحكمته بعد الحاكم. أفكر أن نذهب إليه ونقص عليه حكايتك كاملة، ثم نرى ماذا سيقول."ساد الصمت للحظة، لكن ملامح القلق لم تفارق وجه ميرا، بل ازدادت أكثر.قالت بصوت متردد: "وماذا لو... لم يصدقني؟"نظرت إليها إيلينورا دون أن تتكلم.أكملت ميرا وهي تخفض رأسها: "ماذا لو ظن أنني جاسوسة... كما ظننتِ أنتِ عندما رأيتني أول مرة؟"ابتسمت إيلينورا ابتسامة جانبية، ثم ظهرت في عينيها لمعة من العبث، وقالت بنبرة مرحة: "لا تقلقي."توقفت لحظة، ثم أضافت وكأن
last updateLast Updated : 2026-07-21
Read more

30

أخذت ميرا نفسًا طويلًا، ثم أغمضت عينيها لثوانٍ وكأنها تحاول أن تقنع نفسها بالقرار الذي أوشكت على اتخاذه. لم تكن تعرف إيلينورا إلا منذ وقت قصير، ومع ذلك لم يعد أمامها خيار آخر. لقد أصبحت وحيدة في عالم لا تفهم عنه شيئًا، ولا تعرف طريق العودة منه، ولم يعد لديها شخص تستطيع أن تضع ثقتها فيه سوى تلك الجنية التي وقفت إلى جانبها منذ اللحظة الأولى.فتحت عينيها، ثم نظرت إلى إيلينورا وقالت بصوت هادئ امتزج فيه الخوف بالأمل: "حسنًا... سأذهب معك. لعل معلمك يستطيع أن يجد حلًا يعيدني إلى عالمي."ما إن سمعت إيلينورا موافقتها حتى ارتسمت ابتسامة ارتياح على وجهها، لكنها سرعان ما اختفت، واتسعت عيناها فجأة، ثم رفعت يدها وصفعت جبهتها بخفة وهي تقول بفزع: "يا ويلي!"ارتبكت ميرا من رد فعلها وقالت بسرعة: "ما الأمر؟"هتفت إيلينورا وهي تنظر إلى السماء بقلق: "لقد تأخرت كثيرًا عن معلمي... والأسوأ من ذلك أنني لم أنجز المهمة التي أرسلني من أجلها!"قالت ميرا في دهشة: "وأي مهمة؟"أخذت إيلينورا نفسًا سريعًا ثم قالت: "جئت إلى هذه الغابة لأجمع بعض النباتات الطبية، لكن كل ما حدث معك أنساني الأمر تمامًا."ابتسمت ميرا ابتسام
last updateLast Updated : 2026-07-21
Read more
PREV
12345
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status