بعد مرور أسبوع كامل على تلك الأحداث، خيّم الهدوء على أروقة أكاديمية الطب، إلا أن ذلك الهدوء لم يكن سوى ستار يخفي خلفه قلقًا يتزايد يومًا بعد يوم.في الطابق العلوي من المبنى الرئيسي، جلس كبير الحكماء ثامور خلف مكتبه العريض المصنوع من خشبٍ أبيض تتخلله عروق زمردية متوهجة بخفوت، بينما كانت رفوف الكتب القديمة تحيط بالغرفة من كل جانب، وقد امتلأت بمجلدات سحرية عتيقة ولفائف تعاويذ لم يعد يعرف أسرارها إلا القليل. غير أن الحكيم لم يكن يطالع شيئًا منها؛ بل كان جالسًا شارد الذهن، وعيناه معلقتان برسالة موضوعة أمامه فوق المكتب، وكأنهما تبحثان بين كلماتها عن حل لم يجده حتى الآن.قبل قليل كان قد أرسل في طلب المعلم أوريڤال بعد أن وصله منه طلب لقاء عاجل، ولم تمضِ سوى لحظات حتى انفتح باب الغرفة بهدوء.دخل أوريڤال بخطوات ثابتة، ثم انحنى احترامًا لمعلمه وقال:— كيف حالك يا معلمي.أومأ ثامور برأسه إشارة إلى أن يقترب، ثم قال بصوته الوقور:— اقترب أوريڤال... لقد طلبت مقابلتي، فما الأمر؟تنحنح أوريڤال قليلًا، ثم استقام في وقفته وقال:— يا معلمي... لقد مر أسبوع كامل منذ ظهور تلك الفتاة، ومنذ ذلك اليوم لم يصلني
آخر تحديث : 2026-07-29 اقرأ المزيد