Home / الرومانسية / جاذبيات / Chapter 41 - Chapter 50

All Chapters of جاذبيات: Chapter 41 - Chapter 50

134 Chapters

الفصل 41 — إيريك العائد

ليانا الصباح صافٍ، بنعومة تكاد تكون قاسية. أحد صباحات الربيع تلك حيث ينهمر الضوء كالعسل السائل عبر نوافذ المكتبة العالية، حيث لا يزال الهواء يحمل برودة الليل لكنه يعد بدفء النهار. أنا منحنية على بحث في الاقتصاد عهد به كايل إليّ، أصابعي تتبع السطور دون أن تقرأها حقاً، روحي تطفو في ذلك الخدر السعيد الخاص بالنساء الحوامل. سبعة أشهر. سبعة أشهر وطفلنا ينمو فيّ، وكل ركلة صغيرة ضد أضلاعي هي وعد، رفرفة أجنحة فراشة تذكرني أن الحياة انتصرت. يصل الرسول دون ضجة، ومع ذلك، ينقلب العالم. أراه من النافذة قبل أن يدخل الفناء. ألوان فالكور. أزرق وذهبي. ألوان طفولتي، سنواتي الخالية من الهموم، كل ما كنت عليه قبل أن أصبح ملكة. قلبي يقفز قفزة غريبة في صدري، رجفة لا علاقة لها بالفرح. إنه حدس، ظل يمر على الشمس. كايل جالس أمامي، منهمك في مراسيم تجارية، لكنه أحس بالتغيير في سلوكي حتى قبل أن أدرك أنا توتري. يرفع عينيه، ونظرته العاصفة تزداد قتامة. — ماذا هناك؟ لا أجيب. لا أستطيع. يدخل الحارس، ينحني، يناولني رقاً مختوماً ب
last updateLast Updated : 2026-07-24
Read more

الفصل 42 — الولادة

كايل ثلاثة أيام. اثنتان وسبعون ساعة أعيشها وهذا الاسم كالنصل مغروس في جمجمتي. إيريك. إيريك. إيريك. كل نبضة من قلبي تنشد هذا الاسم، كل صمت يملؤه صداه. أحكم، أوقع المراسيم، أستقبل السفراء، أبتسم للنبلاء – وطوال هذا الوقت، حرب تستعر في داخلي. الغيرة. كنت أعتقد أنني هزمتها. كنت أعتقد أن حب ليانا، زواجنا، طفلنا القادم، حولت هذا الوحش إلى رماد. لكن يكفي اسم، مجرد اسم على رق، ليتوهج الرماد من جديد. إيريك دي مونتكلير. الرجل الذي كانت تحبه. الرجل الذي كانت ستتزوجه لو لم أربح هذه الحرب، لو لم يقدمها لي أبوها على طبق من فضة. الرجل الذي كانت لا تزال ترتدي خاتمه حين وصلت إلى قصري، مرتعشة من الخوف والكراهية. أنا لست سوى الخيار الثاني. هذه الفكرة سم، حمض يأكلني من الداخل. أنا المنتصر الافتراضي، الغازي الوحشي الذي أخذ ما لم يقدره له القدر. لو لم تقع الحرب، لو لم يتطلب السلام هذه التضحية، لكانت اليوم زوجة إيريك. لكانا يعيشان في فالكور، محاطين بأطفال شقر بعيون زرقاء، سعداء، بلا هموم. هذه الصورة تدفعني للجنون. جنون حرفي. أراقبه
last updateLast Updated : 2026-07-24
Read more

الفصل 43 — الولادة

كايل الليلة التي ينقلب فيها كل شيء هي ليلة بلا قمر، بلا نجوم، ليلة أواخر خريف حيث السماء غطاء أسود موضوع على العالم. الريح تعوي حول القصر كقطيع ذئاب جائعة، والنار في مدفأة غرفتنا تفرقع بصوت خافت، مسلطة ظلالاً متحركة على جدران الحجر. أنا نائم، لكن بنوم خفيف، مضطرب، نوم رجل قضى حياته يترقب الخطر. ربما هذا ما ينقذني – رد الفعل هذا للمحارب، هذه اليقظة التي لا تنطفئ تماماً أبداً. صرختها تخترقني. ليست صرخة كابوس. إنها صرخة ألم، صرخة عميقة، صرخة قادمة من الأحشاء. أقف قبل حتى أن أفتح عينيّ، يدي تبحث عن الخنجر تحت وسادتي بدافع غريزي محض. ثم أراها. ليانا متكومة في سريرنا، اليدان متشنجتان على بطنها، الوجه ملتو بتكشيرة يجعلها وهج الجمر شيطانية تقريباً. — الطفل، تلهث. إنه قادم. الآن. العالم ينهار. كل ما أنا عليه، كل ما كنت عليه – المحارب، الاستراتيجي، الملك – كل شيء يختفي. لم يبق سوى رجل مرعوب. رجل ينظر إلى المرأة التي يحبها تتألم ولا يستطيع فعل شيء. أصرخ بالأوامر. صوتي أجش، لا يمكن التعرف ع
last updateLast Updated : 2026-07-25
Read more

3الفصل 44 — الولادة

ليانا الألم محيط. محيط أسود وبلا قاع يغمرني، يغرقني، يبتلعني. كل تقلص موجة تحطمني على الصخور، تكسرني، تعيد بنائي لتكسرني من جديد. لم أعد كائناً بشرياً. لم أعد ملكة، زوجة، امرأة. لم أعد سوى جسد يعبره العذاب، حيوان يكافح ليعطي الحياة. لكن عبر ضباب الألم، هناك يد. يده. صلبة، دافئة، لا تتزعزع. كل مرة تحملني الموجة، يده هناك لتعيدني إلى السطح. كل مرة أظن أنني سأفقد الوعي، صوته يخترق الضباب – أنا هنا، ليانا. تمسكي بي. أنا لا أتركك. الساعات تمر كقرون. أفقد الإحساس بالزمن، بالمكان، بكل ما ليس هذا الكفاح. جسدي ساحة معركة، ولا أعرف إن كنت سأنتصر. لكن كل مرة تتخلى عني قواي، أحس يده تعصر يدي بقوة أكبر، كأنه يستطيع أن ينقل إليّ طاقته. وأقاتل. من أجله. من أجل طفلنا. من أجل هذا المستقبل الذي حلمنا به. حين أسمع الصرخة الأولى، حين أحس بثقل طفلي على صدري، يزول الألم فجأة. لا شيء يعود موجوداً سوى هذا الكائن الصغير المتجعد جداً، الأحمر جداً، الذي يصرخ بكل قوته. ابني. طفلي. ثمرة حبنا. إنه صغير جداً، هش جداً، مثالي جداً. كل تفصيل من وجهه و
last updateLast Updated : 2026-07-25
Read more

الفصل 45 — شفاء إيزادورا

كلماتها سهام. كل واحدة تصيب الهدف، تعيد فتح جروح كنت أعتقد أن الكراهية كوتها. أود أن أنكر، أن أصرخ، أن أسكتها. لكنها على حق. إنها على حق لدرجة أن ذلك لا يحتمل. — أنت لا تعرفين شيئاً عما شعرت به. صوتي ينكسر، الغضب ينهار تحت ثقل يأس هائل، حزن يغمرني. لا شيء! لقد وصلت بتاجك ووجهك الجميل، وفي طرفة عين، حصلت على ما ناضلت، تلاعبت، تآمرت لأجله طوال سنوات! حبه. ثقته. طفله. كل هذا كان يجب أن يكون لي! لي! — هل تعتقدين أنني أردت هذا؟ صوتها يفرقع، قاسٍ، لأول مرة. لقد فقدت نعومتها. إنها غاضبة. غضب بارد، متحكم به، لكنه غضب رغم ذلك. — هل تعتقدين أنني اخترت أن أنتزع من مملكتي، من خطيبي، من حياتي؟ كنت سجينة، إيزادورا. مثلك. الفرق الوحيد، هو أن سجني كان قصراً، وأنه كان لدي الحظ العجيب لأقع في حب سجاني. إنه القدر، لا شيء آخر. الصدفة. الحظ. لم نكن مختلفتين جداً، أنت وأنا. — لسنا مختلفتين جداً؟ أقهقه بسخرية، لكن السم لم يعد موجوداً. إنها قهقهة فارغة، بلا قناعة. انظري إلى نفسك. ملكة، محبوبة، أم. وانظري إليّ. نفاية رُمي بها ف
last updateLast Updated : 2026-07-25
Read more

الفصل 46 — ليلة الملك والملكة

ليانا مضت ثلاثة أشهر. ثلاثة أشهر منذ ولد ابننا، ثلاثة أشهر منذ تعافى جسدي من المحنة، ثلاثة أشهر ونحن والدين. ثلاثة أشهر من ليالٍ متقطعة ببكاء ألدريك، من أيام مرهقة، من لحظات سعادة خالصة ممتزجة بتعب ساحق. ثلاثة أشهر بدون ليلة واحدة كنا فيها وحدنا حقاً. هذه الليلة، كل شيء يتغير. سيبيل جاءت لتأخذ ألدريك بعد العشاء، ابتسامة ذات معنى على شفتيها. "أنا أهتم بكل شيء، مولاتي الملكة. خذا وقتكما." المرضعات صرفن، الخادمات أرسلن إلى أجنحتهن. الحراس تلقوا الأمر بألا يزعجوا الملك والملكة تحت أي ذريعة. الرواق المؤدي إلى الغرفة الملكية مقفر، صامت، كأن القصر كله يحبس أنفاسه. أقف أمام مرآة غرفتنا، وأتأمل انعكاسي. جسدي لم يعد نفسه. وركاي اتسعتا، ثدياي أصبحا أثقل، بطني لا يزال يحمل آثار الحمل. علامات تمدد لؤلؤية تخطط بشرتي، كأنهار فضية على منظر قمري. طوال أسابيع، أخفيت هذا الجسد الجديد تحت أثواب واسعة، غير مرتاحة، خجلة. لكن هذه الليلة، اخترت ألا أختبئ بعد الآن. لقد ارتديت قميص النوم الحريري العاجي.
last updateLast Updated : 2026-07-26
Read more

الفصل 47 — السرير إلى الأبد

كايل خمس سنوات. خمس سنوات مرت منذ ولادة ألدريك. خمس سنوات انقضت كحلم نخشى الاستيقاظ منه. أحياناً، أتوقف في منتصف مقابلة، جلسة مجلس، تفقد للقوات، وأتساءل إن كان كل هذا حقيقياً. إن كانت هذه الحياة التي أعيشها – حياة السلام، الازدهار، الحب – ليست وهماً سيتبدد عند أول هبة ريح. لكن لا. إنها حقيقية. إنها حقيقية. ليانا حقيقية. إنها هناك، في الحدائق، تضحك مع ابننا. ألدريك عنده خمس سنوات اليوم. خمس سنوات من الضحكات، الأسئلة المتواصلة، الركب المسلوخة والأحضان. لديه شعر أبيه البني وعينا أمه الرماديتان، وهو كنز حياتنا. كل مرة يناديني "بابا"، كل مرة يلقي بنفسه في ذراعيّ صارخاً من الفرح، قلبي الجليدي – هذا القلب الذي قضيت حياة في تجميده – يكاد ينكسر من السعادة. المملكة تحتفل اليوم بذكرى معاهدة السلام مع فالكور. الحدائق مليئة بالنبلاء في أبهى حللهم، بالبهلوانات والموسيقيين، بطاولات مثقلة بالأطعمة. الحلف بين مملكتينا لم يكن أبداً بهذه المتانة. الإصلاحات التي بدأتها ليانا –
last updateLast Updated : 2026-07-26
Read more

الفصل 1 — المهزومون

حق المنتصر الملك المحارب دوريان سحق مملكة إلدوريا. ووفاءً لقانونه الذي لا يرحم، يستولي على كل ما كان يخص المهزومين، بما في ذلك الأميرة لiora، التي أصبحت الآن "أغلى ممتلكاته". بعد أن انتُزعت قسراً من عالمها، تُجبر لiora على الخضوع لعادات بلاط دوريان المنحلّة والفاسقة، حيث الرغبة سلاح، والخضوع فن. لكن خلف قسوة المنتصر يكمن رجل تطارده أشباح ماضٍ يربطه بغموض بأسيرته. بين الكراهية والشغف الجموح، الإذلال واليقظة الحسية، تتحول علاقتهما المسمومة إلى حب محرّم قد يحرقهما معاً... أو ينقذهما. إيليس المعركة خاسرة. أعرف ذلك حتى قبل أن أفتح عينيّ، حتى قبل أن ينتزعني الجنود من الوحل حيث سقطت، حتى قبل أن يحلّ الصمت محلّ صليل السيوف وصرخات المحتضرين. أعرف ذلك لأن الرائحة تغيّرت. رائحة النار التي تلتهم الخيام، رائحة الدم الذي يروي الأرض، رائحة الهزيمة التي تطفو في الهواء كعطر مرير. أخي، أين أخي؟ هذه الفكرة تعبر ذهني الموشوش كالنصل، أشد إيلاماً من الجرح الذي ينزف على جبهتي، من الحبال التي تنشر معصميّ، من الرضوض التي تنتشر على أضلاعي. إيرون. أخي الأكبر، قائد التمرد، ذاك الذي جمع جيشاً من الفلاحين
last updateLast Updated : 2026-07-27
Read more

الفصل 2 — قسم الدم

إيليس الخيمة الملكية قصر من قماش. ما كنت لأصدق أن خيمة يمكن أن تكون بهذا الاتساع، هذا البذخ، هذا الترهيب. الأرض مغطاة بسجاد سميك منسوج بخيوط ذهب وأرجوان، الجدران مكسوة بنسائج مطرزة تمثل مشاهد صيد وحرب، ومواقد برونزية تنشر دفئاً منعشاً وضوءً راقصاً. في الوسط، طاولة ضخمة من خشب داكن، مغطاة بخرائط، مخطوطات وكؤوس فضية. وخلف هذه الطاولة، جالس في مقعد جلدي يشبه العرش، هناك كاسيان. جنديان يرافقاني إليه، يداهما ثابتتان على ذراعيّ، كأنني قد أحاول الهرب. لكنني لا أهرب، لا أستطيع الهرب. كلماته الأخيرة لا تزال ترن في رأسي: "أخوك الناجي سيُعدم إذا حاولت أي شيء." إيرون حي، إنه سجين، وخضوعي هو ثمن حياته. الملك يراقبني وأنا أقترب دون أن يقول شيئاً، عيناه السوداوان مثبتتان عليّ بتلك الحدة التي تعريني، تخترقني، تختزلني إلى الأساسي. لقد نزع درعه، يرتدي الآن سترة من كتان داكن، مفتوحة على صدره، وأرى الندوب التي تخطط جلده – آثار مخالب، نصول، سهام، حياة كاملة من الحرب محفورة في لحمه. — اقتربي، يقول، وصوته أخفض، أشد حميمية، كأننا وحيدان في العالم. أخطو خطوة، ثم أخرى، وأتوقف أمام الطاولة. ينهض، يلتف حو
last updateLast Updated : 2026-07-27
Read more

الفصل 3 — الليلة الأولى

إيليس الأجنحة الملكية تناقض صارخ مع ساحة المعركة التي غادرناها للتو. خيمة كاسيان نصبت بعيداً عن المعسكر، على تل يطل على سهل كايلور، والداخل يليق بقصر. ثريات فضية تسلط ضوءاً خافتاً على جدران القماش المكسوة بالأقمشة المطرزة، وسائد مخملية متناثرة على الأرض، وفي الوسط يتربع سرير هائل، سرير ملك، بملاءات حرير أسود ووسائد مطرزة بالذهب. هناك سأنام. أو بالأحرى، هناك لن أنام. لأنني غير مخولة بالتمدد على هذا السرير، بالطبع. عليّ النوم على الأرض مباشرة، عند أسفل السرير، ككلب حراسة. خادمة أحضرت لي فراشاً وبطانية خشنة، ووضعتهما على السجاد، قرب باب الخيمة. — الملك سيأتي قريباً، تقول بصوت خالٍ من النبرة، دون أن تنظر إليّ. لا تتحركي، لا تتكلمي، لا تفعلي شيئاً. اكتفي بأن تكوني خفية. خفية. ظل. شاهدة خرساء. كل هذه الكلمات لتقول الشيء نفسه: لم أعد شيئاً، لم أعد أحداً، أنا قطعة أثاث، غرض، شيء يملكه الملك. أجلس على الفراش، ألتف بالبطانية، وأنتظر. تمر الساعات، بطيئة، لا نهائية. الشمعة على طاولة السرير تحترق، مسلطة ظلالاً متحركة على جدران القماش. الريح تصفر في الخارج، الحراس يتبادلون كلمات السر بصوت منخ
last updateLast Updated : 2026-07-27
Read more
PREV
1
...
34567
...
14
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status