بلانش ثلاثة أسابيع مرت منذ الهجوم. الغرز أزيلت. الندبة على جنبه خط وردي، غير منتظم، يشق بشرته السمراء كتوقيع حرب. بدأ يمشي مجدداً – نزهات صغيرة في الغرفة أولاً، ثم في الرواق، مستنداً على عصا بمقبض فضي. قواه تعود ببطء، كالمد الذي يصعد بعد الجزر. لياليه أقل اضطراباً. عيناه فقدتا ذلك الغشاء الزجاجي الذي كان يرعبني. حتى إنه يضحك أحياناً، من تلك الضحكة العميقة والنادرة التي تذيبني كل مرة. لكن هناك شيء لم يعد. شيء لا نتحدث عنه، لكنه يطفو بيننا كشبح. الرغبة. الجسد. اندماج الجسدين الذي كان لغتنا السرية، أرضنا المقدسة. لا أزال أنام في المقعد قرب سريره، أو أحياناً في السرير معه، لكن دون لمسه إلا بمداعبات عفيفة، قبلات على الجبهة، أيادٍ ممسوكة في الظلمة. لا يطلب شيئاً. لا أجرؤ على تقديم شيء. الحدود ضبابية، خطيرة، بين النقاهة والحميمية. أخاف أن أؤذيه. أخاف أن أستعجله. أخاف أن رغبته لم تعد، أو أسوأ، أنها عادت لكن جسده لا يستطيع المتابعة. هذه الليلة، مع ذلك، شيء ما مخ
Last Updated : 2026-07-27 Read more