All Chapters of بابا وأنا: Chapter 31 - Chapter 40

135 Chapters

الفصل 31 – العلامة (الجزء الأول)

بلانش "أنت ترتدين طوقي، لكن هذا لم يعد كافيًا. ليس بعد ما حدث. ليس بعد الخيانة والصفح. أريد أن يحمل لحمك نفسه ختمي. أريد أن تكوني موسومة، بشكل لا يمحى، لكي即使 تحررتِ من هذه الجدران، حتى لو هربتِ إلى الطرف الآخر من العالم، لا تستطيعي أبدًا نسيان من تنتمين إليه. ومن أنتمي إليه." لقد تحدث إليّ بينما كنا نعبر الممرات الطويلة للقصر، يده موضوعة بثبات على رقبتي، إبهامه يداعب الجلد فوق طوق الجلد مباشرة. كل كلمة من كلماته كانت انسياب حمم في عروقي، مزيج من الخوف، الإثارة، المقدس. نعبر أجنحة لم أكن أعرفها، أبوابًا خفية خلف نسيج الجدران، سلالم ضيقة تغوص في الأساسات. القاعة التي ندخلها أخيرًا هي النقيض المثالي لأبراج الحجر وغرف المخمل. إنها استوديو فنان، معقم، حديث، مغمور بضوء أبيض وخام يسقط من ألواح LED في السقف. الجدران بيضاء سريرية، الأرض مشمع رمادي. طاولة مساج مغطاة بملاءة قطن معقمة تتربع في الوسط. عربة متدحرجة من فولاذ جراحي مزودة بصحون صغيرة من الستانلس ستيل، قوارير حبر أسود، أحمر، إبر معقمة تحت غشاء بلاستيكي، قلم دوار لامع. ورجل.
last updateLast Updated : 2026-07-19
Read more

الفصل 32 – العلامة (الجزء الثاني)

بلانش الجلسة كانت فقط في بدايتها. ماركوس يعود بزجاجة ماء مثلج يجعلني داميان أشربها برشفات صغيرة، ماسكًا الزجاجة على شفتيّ. أصابعي لا تزال ترتعش، قلبي ينبض بدقات قوية مكتومة في صدري. ثم يشير الوشام مجددًا إلى الطاولة، تعبيره دائمًا بنفس الجمود. "الجزء الثاني، آنسة. التظليل والتفاصيل. غالبًا ما يكون الأطول، والأكثر حساسية. الجلد متقرح بالفعل، مصدوم. الألم سيكون أكثر حدة." موجة من الخوف تعبرني، حيوانية، أولية. حوضي يخفق، لحمي المعذب يرسل إشارات استغاثة. أعود للتمدد على الطاولة، الجلد البارد تحت ظهري، وعندما يقرب ماركوس لوحة النقل للتحقق من الخطوط، لا أستطيع كبت حركة تراجع. يداي تتشبثان بحواف الطاولة، مفاصل أصابعي تبيض. داميان ينهض. لا يجلس بجانبي، هذه المرة. يتخطى الطاولة برشاقة مفاجئة، ينزلق خلفي، ويجذبني ضده. ظهري العاري يلتصق بجذعه القوي، فخذاه السميكتان تؤطران فخذيّ، ذراعاه القويتان تغلفاني كشرنقة. لقد خلع قميصه – متى؟ لا أعرف. بشرته محرقة على ظهري، زغب جذعه يحتك برقة بلوح كتفي. يداه تسجنان معصميّ، ليس لتقي
last updateLast Updated : 2026-07-19
Read more

الفصل 33 – اندماج

داميان أحملها إلى شققي الخاصة. ليس شقتها، ليس غرفة المبتدئة. غرفة السيد، قدس الأقداس، هذه الغرفة حيث لم يدخلها أحد، أبدًا، منذ بناء هذا الجناح. لا خاضعة، ولا ضيف، ولا خادم. محرابي الحميم، ملجئي كرجل وحيد. هذه الليلة، لم يعد هناك غرف سرية، ولا أبراج حجرية، ولا طقوس مقننة. لم يعد هناك سيد ومبتدئة. هناك رجل، امرأة، والحاجة الملحة، الحشوية، للاندماج في كائن واحد. النهار كان امتحانًا مقدسًا، عماد ألم ونار. الآن، تأتي المكافأة. الاحتفال. النشوة. الغرفة هائلة، كاتدرائية حميمية. الجدران من الحجر المكشوف، كتل جرانيت خام تتناقض مع رقة الأثاث. سرير بمظلة من حديد مطاوع أسود، ضخم جدًا لدرجة أنه يبدو متجذرًا في الأرض، مغطى بكتان أبيض بنضارة معدنية. نار تفرقع بحماسة في مدفأة رخام كبيرة بما يكفي ليقف فيها رجل. ومئات الشموع، مضاءة بالفعل بعناية السيدة هارلو الخفية، تلقي ضوءًا ذهبيًا، متمايلاً، محولة الحجر الخام إلى جدران عسل. الرائحة مزيج من شمع العسل، خشب محروق، مسك. أضعها في وسط السرير، على الكتان الأبيض. إنها عارية تحت رو
last updateLast Updated : 2026-07-20
Read more

الفصل 34 – الدودة في الثمرة

بلانش نشوة الاندماج تدوم أسبوعًا كاملاً، أسبوعًا خارج الزمن، معلقًا في فقاعة من حرير ونار. القصر لم يعد سجنًا، إنه عش. داميان متحول، متحول بشكل جذري. درع ملك الظلال انشق، تاركًا يمر ضوءًا لم أكن أشك فيه، إنسانية دافئة، شبه شبابية. يبتسم، تلك الابتسامة النادرة التي لمحتها لأول مرة في الصالون الصغير، والتي تضيء الآن وجهه عدة مرات في اليوم. حتى أنه يضحك، صوت عميق ودافئ ينطلق من بطنه، يتردد في صدره، ويذيب عظامي كالعسل. الجلسات تستمر، لكنها مصبوغة بهذه الحنان الجديد، بهذا الشغف الذي لم يعد بحاجة إلى عقاب ليعبر عن نفسه. يقيدني أحيانًا، لكن حباله مداعبات. يعطيني أوامر، لكن أوامره دعوات للمتعة. الألم لم يعد أداة ترويض، إنه لعبة إيروتيكية نعرف كلانا قواعدها، ونتذوق كل فارق فيها. أعيش في حلم يقظة، قصة خرافية مظلمة حيث أصبح التنين أميرًا، والسجينة ملكة. حتى تلك الليلة حيث ألتقي بالسيد ف. عند منعطف ممر، قرب المكتبة. النادي هادئ هذه الليلة، مغلق أمام الضيوف من أجل "أمسية خاصة" ألغاها داميان في آخر لحظة، مف
last updateLast Updated : 2026-07-20
Read more

الفصل 35 – امتحان النظرة

بلانش قاعة الطعام الخاصة بالقصر هي علبة حلوى من المخمل الرماني والماهوغاني الداكن، صندوق مخملي مخصص لأكثر عشاءات العمل سرية. الجدران مغطاة بحرير أرجواني، سميك لدرجة أنه يمتص الأصوات، تاركًا فقط همسًا مكتومًا لمحادثات جادة. ستة رجال يجلسون حول الطاولة البيضاوية، عمالقة المال والصناعة، بدلات تساوي أكثر من حياتي السابقة، وجوه منحوتة بالقوة والشك. رأيتهم يدخلون واحدًا تلو الآخر، نظراتهم الحادة تجتاح القاعة، مصافحاتهم ثابتة، ابتساماتهم لا تصل أبدًا إلى العيون. وداميان، على رأس الطاولة، إمبراطور بينهم. حضوره حقل جاذبية يحني الفضاء، يجبر كل رجل على الاصطفاف على محوره. أنا راكعة تحت الطاولة. الأمر، المهموس في أذني قبل دخول الضيوف مباشرة، كان مشرطًا جراحيًا. صوته، ذلك المخمل الأسود الذي لديه القدرة على كسري وإعادة بنائي في مقطع واحد، انزلق على طول عمودي الفقري كانسياب عسل حارق. — هذه الليلة، ستكونين ظلي، صمتي، متعتي المخفية. أريد أن أشعر بفمك عليّ بينما أنظر إليهم. أريد أن أعرف أنك هناك، ممنوحة وغير مرئية، بينما أتفاوض. إنه الدليل الأقصى على تخليك. هل أنت مستعدة لمنحي إياه؟ عيناه السوداو
last updateLast Updated : 2026-07-23
Read more

الفصل 36 – اللعبة المزدوجة

بلانش لقد قبلت سوق السيد ف. على الأقل، هذا ما يعتقده. ألتقيه بعد يومين من عشاء العمل، في نفس الممر المظلم للمكتبة حيث حاصرني في المرة الأولى. ظهري صلب كقضيب حديد، رقبتي كتلة إسمنت، لكن عيناي لا تفران من عينيه. أزلق له كلمة مطوية أربع مرات، منزلقة بين مجلدين لمونتسكيو. رسالة مخربشة بيد أرادتها ثابتة: "لدي ما تريد. قابلني في مقصورة غرفة التدخين عند منتصف الليل." فخ فظ، شبه مهين في وضوحه. لكن طعم السلطة يعمي، وعند رجال مثل فانس، الجشع ساد يعيق الحكم. لقد ابتسم، تلك الابتسامة الأفعوانية التي تحز وجهه الأرستقراطي، ووضع الكلمة في جيبه. الرعب الحقيقي ليس لعب هذه الشطرنج مع أفعى. إنه الكذب على داميان. كل ساعة تمر منذ هذا اللقاء في الممر هي عذاب لم أتوقعه. الذنب سم بطيء ينتشر في عروقي، يلوث كل ابتسامة، كل مداعبة، كل همسة. يثقل أطرافي، يضغط صدري، يحول لساني إلى حجر. في كل مرة يضع فيها نظراته عليّ، هذه النظرة السوداء التي تجردني من ملابسي أبعد من اللحم، التي تقرأ في أفكاري كما في كتاب مفتوح، التي تعرفني أفضل مما أعرف نفسي، لدي انطباع أن بشرتي تصبح شفافة. أن أسراري تقرأ على جبهتي كوصمات مضي
last updateLast Updated : 2026-07-23
Read more

الفصل 37 – استعادة السيطرة

داميان إنها تكذب. إنها تكذب، وهي كذابة سيئة، وهذا نعمة متناقضة في وسط هذه العاصفة الصامتة. منذ يومين، بلانش كتاب مفتوح مكتوب بالهيروغليفية – لغة لم أفك شفرتها بعد بالكامل، لكنني أستشعر كل نشاز فيها بوضوح يثقب أحشائي. أعرفها الآن، هذه المرأة. أعرف الطريقة التي تتسع بها حدقتاها عندما تكون مثارة، الطريقة التي يتسارع بها نبضها عند قاعدة رقبتها عندما تكون خائفة، إيقاع تنفسها عندما تغفو على جنبي. لقد رسمت خريطة جسدها وروحها بنفس الدقة المهووسة التي وضعتها في ملاحقة مجرمي هذه المدينة. إذن عندما ينحرف شيء ما، أعرفه فورًا. ومنذ يومين، كل شيء ينحرف. تجفل عندما أدخل غرفة، كحيوان مطارد يسمع فرقعة غصن. نظراتها، تلك النظرة الرمادية التي تحدتني في الحفرة والتي عبدتني في النشوة، تنزلق على نظراتي بدل أن ترسو فيها. ترتد، تنزلق، تهرب. وعندما أطرح سؤالاً عاديًا – "هل نمتِ جيدًا؟"، "هل أنتِ جائعة؟" – احمرار مذنب يصعد إلى وجنتيها، شعلة تخونها بشكل أكيد من اعتراف. غريزتي كصياد، مشحوذة بعقود من ملاحقة الضعفاء والفاسدين، الكاذبين وا
last updateLast Updated : 2026-07-23
Read more

الفصل 38 – الحقيقة المخفية

بلانش غرفة التدخين مهجورة عندما أدخلها، غرفة ضيقة وطويلة مغطاة بألواح بلوط منحوتة تصعد حتى السقف ذي التجاويف. الرائحة مزيج مخدر من تبغ بارد، جلد قديم، رماد وأسرار. مقاعد نادي من جلد رماني موزعة حول طاولات منخفضة صغيرة، مساند أذرعها ملمعة بعقود من المرفقين والأيدي. الجدران مزينة برؤوس أيل وخنازير برية محنطة، عيونها الزجاجية تلمع ببريق مشؤوم في شبه الظلام. إنها أرض ذكورية، وكر مدخنين حيث يأتي رجال الدائرة ليشدوا سيجارهم وهم يتحدثون في السياسة والمال، في مأمن من آذان النساء. السيد ف. ليس هناك. لقد وصلت مبكرة، القلب في ملزمة تضغط صدري، مستعدة لمواجهته. لقد كررت مئة مرة ما سأقوله له. أعددت الوثائق المزيفة، ملف فارغ، حيلة مخيطة بخيط أبيض. أخفيت مسجلاً رقميًا صغيرًا في جيب روبي، جهاز وجدته في مكتب داميان القديم، قوي بما يكفي لالتقاط محادثة على بعد عدة أمتار. أنا مستعدة للعب دوري، لجعله يعتقد أنه ربح، لتسجيل اعترافاته. لكنه لم يأتِ. الساعة على رف الموقد تعد الدقائق، تكة منتظمة تلحن قلقي. عشر دقائق. عشرون دقيقة. ثلاثون دقيقة. لا شي
last updateLast Updated : 2026-07-23
Read more

الفصل 39 – عبدة علنية

داميان إنها على حافة الهاوية. أعرف ذلك من الطريقة التي ترتعش بها يداها عندما تمد لي فنجان قهوة هذا الصباح، من شحوب الشمع على وجهها، من تلك النظرة التي لم تعد تهرب لكنها مسكونة برعب مقدس، رعب المحكوم عليهم الذين قبلوا مصيرهم. لقد جاءت لتتوسل إليّ هذا الصباح، بدون كلمة، فقط بوضع رأسها على ركبتيّ بينما كنت أقرأ الجريدة في الصالون الصغير. أصابعها كانت تتشبث بقماش بنطالي كطفلة ضائعة. شعرها، الذي لم تمشطه، كان يتساقط على فخذيّ، حرير متشابك تفوح منه رائحة ملح الدموع. لم تقل لي شيئًا بعد. لكنني أعرف أنها وجدت الحقيقة الليلة الماضية. عرفت ذلك في اللحظة التي عبرت فيها عتبة غرفتي عند الفجر، الوجه مدمر، العيون حمراء، الشفتان مرقطتان. انزلقت في السرير ضدي، وتمتمت بكلمة واحدة قبل أن تغفو، منهكة: "عفو". عفو لم يكن طلبًا، بل قربانًا. هبة من ضعفها، من خطئها، من إنسانيتها. لا تعرف بعد أنني دبرت كل شيء. أنني تركت باب المكتب مواربًا في ليلة تفتيشها الأول، لأرى إلى أي مدى ستذهب. أنني تركت فانس يحوم حولها، عالمًا أنه لن يقاوم رغبة استخدام رفيقت
last updateLast Updated : 2026-07-23
Read more

الفصل 40 — ليلة اعترافات

بلانشانتهت الأمسية. غادر الملازمون، سياراتهم الليموزين السوداء تبتعد في ممر الحصى، أصواتهم العميقة تنطفئ في الليل. الصالون الخاص صار صامتاً من جديد، لا يسكنه سوى فرقعة الجمر في المدفأة الهائلة وتنفسينا الاثنين. لا أزال عارية، واقفة على الحائط حيث وضعني، قدماي الحافيتان راسختان في السجادة، يداي متقاطعتان في أسفل الظهر. بشرتي مبللة بطبقة رقيقة من العرق – ليس من الحر، بل من ذاك التوتر الإيروتيكي الذي تخلل كل ثانية من هذا العرض العلني.بقي داميان جالساً في مقعده، بلا حراك، عيناه السوداوان مثبتتان عليّ منذ أن عبر آخر ضيف الباب. الصمت بيننا كائن حي، حيوان يتنفس، يخفق، ينتظر. المدفأة تفرقع، مسلطة ظلالاً راقصة على الجدران المكسوة بمخمل كستنائي. الكؤوس الفارغة تلمع على الطاولات المنخفضة، بقايا أمسية ستظل محفورة في ذاكرتي كأحلى وأقسى اختبار فرضه عليّ.ثم ينهض.الحركة بطيئة، سنورية، مشحونة بقصد يجعل قلبي يتسارع. يعبر الغرفة، وكل خطوة له على السجادة هي طبل يقرع في صدري. يتوقف أمامي، قريباً جداً لدرجة أنني أحس حرارة جسده تشع عبر نسيج قميصه الأسود. عطره – صندل، جلد، دخان السيجار – يغلفني ككفن مقدس
last updateLast Updated : 2026-07-24
Read more
PREV
123456
...
14
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status