إيفاالجمعة، الساعة الخامسة وخمس وأربعون دقيقة.الطابق التنفيذي يفرغ في حفيف المآزر التي تُلبس، والحقائب التي تُغلق، والوداعات المهذبة المتبادلة بصوت منخفض. حتى السيدة تشين نفسها غادرت منصبها قبل ربع ساعة، بعد أن ألقت علي نظرة سوداء فوق كتفها، نظرة قالت الكثير عن رأيها في وجودي المطول في البرج بعد إغلاق المكاتب.أنا منحنية على تقرير عندما يمتد ظل ألكسندر كينغ على مكتبي. لم أسمعه يقترب. إنه يتحرك دائماً بتلك الرصانة القططية، تلك الخطوة المكتومة التي تتناقض مع كتلته المهيبة. تستقر يده على ظهر كرسيي، أصابعه تلامس كتفي.— تفضلي.صوته محايد، مهني، كما لو كان يستعد لتسليمي ملفاً أو مذكرة خدمة. لكن ما يضعه في راحة يدي المفتوحة ليس وثيقة.إنه مفتاح.بطاقة مغناطيسية سوداء، مطفيّة، بدون كتابة، بدون شعار. مجرد مستطيل من البلاستيك الداكن، أملس وبارد على بشرتي. أنظر إليها دون أن أفهم، أصابعي تنغلق عليها غريزياً.— للبنتهاوس، يقول. ستعملين هناك في نهاية هذا الأسبوع.قلبي يتوقف. البنتهاوس. تلك الشقة الأسطورية في قمة البرج، التي تتحدث عنها الشائعات كمحراب منيع لم يُدع إليه أي شخص، أبداً، على الإطلاق.
Terakhir Diperbarui : 2026-08-04 Baca selengkapnya