بلانشفي صباح اليوم التالي، يتحطم الحلم.أستيقظ وحدي في السرير الهائل، الملاءات لا تزال دافئة من حرارة جسد داميان، وسادته مشبعة بعطره. ضوء رمادي باهت يتسلل عبر ستائر الكتان، ضوء شتاء لا شيء فيه من دفء. النار في المدفأة منطفئة منذ زمن طويل، مختزلة إلى كومة رماد بارد. وعلى طاولة السرير، رسالة."أعمال عاجلة. لا تغادري الغرفة قبل عودتي. أحبك. د."أبتسم وأنا أقرأ هذه الكلمات الأخيرة، هذا الـ"أحبك" الذي يكتبه الآن بدون تردد، الذي يتمتمه كل ليلة، الذي يضعه على بشرتي كبلسم مقدس. لكن هذه الابتسامة تزول حين أسمع ضجيجاً ورائي.خدش.أستدير فجأة، الملاءة مشدودة على صدري العاري. النافذة-الباب للشرفة، تلك التي جعلها داميان مقفلة من الخارج، مفتوحة جزئياً. ريح ديسمبر الجليدية تندفع عبر الفتحة، جاعلة ستائر الكتان تطير كالأشباح. وعلى شرفة الحجر، مسنداً إلى الدرابزين، تقف قامة أعرفها فوراً.السيد ف.إنه هناك، بلحمه ودمه، في الجناح الخاص للقصر، على شرفة غرفة السيد. أرض مقدسة، محرمة على الجميع، حتى الخدم لا يقتربون منها بدون دعوة. بدلته الرمادية الأنتراسيتية لا تشوبها شائبة، خاتمه الذهبي يلمع في ضوء الصباح
Last Updated : 2026-07-24 Read more