أمسكه، أسحبه خارج الفجوة. إنه صندوق كرتوني، عادي، مهترئ عند الزوايا، بحجم صندوق أحذية. مغلق بشريط أسود، معقود بعناية، أطرافه تتدلى في حلقات متعبة. لا نقش. لا علامة مميزة. فقط كرتون وشريط، مواد عادية يمكن أن تحتوي على أي شيء. ترتعش أصابعي لدرجة أنني أجد صعوبة في فك العقدة. يرضخ الشريط أخيراً، ينزلق على الكرتون، يسقط على الأرض متموجاً كأفعى. أرفع الغطاء. صور. عشرات الصور. مئات، ربما. مكدسة في الصندوق، بعضها في حزم مربوطة بأشرطة مطاطية، أخرى مبعثرة بشكل عشوائي. أغمس يدي فيها، وأول صورة ألتقطها تجمد دمي. أنا. إنها أنا. في حرم جامعة كولومبيا، كتاب معصور على صدري، الشعر في مهب الريح. عمري عشرون سنة، ربما أقل. جينز مثقوب عند الركبتين، كنزة واسعة جداً كانت لأبي، حقيبة ظهر على الكتف تسحب كتفي. أبتسم لشخص خارج الإطار – لوكاس، على الأرجح، أو زميلة دراسة – وعيناي مليئتان بتلك اللامبالاة التي لا نملكها إلا في العشرين. الصورة مؤرخة، على الظهر، بخط يد رفيع ودقيق سأتعرف عليه بين ألف. 12 أكتوبر 2013 – جامعة كولومبيا، الحرم الرئيسي. خط يد ألكسندر. تبدأ يداي في الارتعاش بقوة أكبر، وأترك
Terakhir Diperbarui : 2026-08-07 Baca selengkapnya