Home / الرومانسية / بابا وأنا / الفصل 29 – الحارسة

Share

الفصل 29 – الحارسة

Author: Déesse
last update publish date: 2026-08-09 08:17:45

هذا ممنوع، بالطبع. الممرضات قلن لي ذلك، الأطباء كرروه، اللوحات على الجدران تشير إليه بوضوح. لكنني لا أهتم. أحتاج أن أشعر بدفئه ضدي، بجسده على جسدي، بحضوره الحي والساخن الذي يطمئنني ويهدئني. أنزلق تحت الملاءات، بهدوء، بحذر، مع الحرص على عدم لمس جروحه، على عدم تحريك الأنابيب، على عدم تعطيل عمل الآلات.

أتكوم على جنبه السليم، رأسي موضوعة على كتفه، يدي على جذعه، فوق قلبه مباشرة. وأشعر بقلبه يخفق تحت راحتي، منتظم، عنيد، عنيد. هذا القلب الذي كاد يتوقف، هذا القلب الذي ضخ الدم عبر ع
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • بابا وأنا   الفصل 34 – المنافس

    إيفاالأسابيع التي تلي اعتراف ألكسندر هي الأكثر هدوءاً في حياتي.قصر كاتسكيلز، ذلك العملاق الحجري القديم الذي بدا لي مهدداً عند وصولي، أصبح محرابنا. كل صباح، أستيقظ بين ذراعيه، رأسي على جذعه، يدي على قلبه. كل مساء، أغفو ضده، مداعبة بالإيقاع المنتظم لتنفسه، مطمئنة بيقين وجوده. لقد أسسنا طقوساً، سعادات يومية صغيرة تنسج خيوط حياتنا الجديدة. الفطور في الشرفة الأرضية، في مواجهة الجبال المثلجة، أيدينا تحتك فوق الطاولة. النزهات في الحديقة، خطواتنا تصر في الثلج الطازج، ضحكاتنا ترتفع في الهواء المثلج. الأمسيات الطويلة في المكتبة، هناك حيث اكتشفت سره، نقرأ جنباً إلى جنب دون حاجة للكلام.نقاهة ألكسندر تقترب من نهايتها. استعاد قواه، تماسكت عضلاته، شحبت ندوبه. يستطيع الآن المشي دون لهاث، صعود الدرج دون توقف، وحتى – اكتشف ذلك برعشة متعة – حملي إلى غرفتنا عندما تأخذه الرغبة. يعود ليصبح الرجل الذي عرفته، الرجل الذي فتحني، الرجل الذي جعلني ملكه. لكنه أيضاً شيء آخر. أكثر انفتاحاً. أكثر ضعفاً. أكثر إنسانية. ملك الجليد ذاب، وخلف القوقعة، اكتشفت قلباً يخفق، يحب، يأمل مثل

  • بابا وأنا   الفصل 33 – حقيقة ألكسندر

    السؤال همس، بالكاد مسموع. — أمك نجت بضعة أشهر. لكنها لم تصدق أبداً النسخة الرسمية. كانت تعرف أن أباك بريء، كانت تعرف أنه لم يختلس شيئاً أبداً، كانت تعرف أن الحادث لم يكن حادثاً. بدأت تحقق، بتكتم، بمنهجية. جمعت أدلة، شهادات، وثائق. كانت على وشك كشف كل شيء، رفع دعوى قضائية، إعادة فتح الملف. لذا جعلها ثورن تقتل أيضاً. ينكسر صوته قليلاً، وأشعر بيده ترتعش في يدي. — سطو انحرف. هذه هي النسخة الرسمية. مدمن مخدرات كان يبحث عن مال، شجار، ضربة سيئة الحظ. إلا أنه لم يُسرق شيء. لا جوهرة، لا أثاث، لا دولار. الشيء الوحيد الذي اختفى، كان الملف الذي كونته ضد ثورن. لم تجد الشرطة المذنب أبداً. لم يكن هناك مشتبه به أبداً. حفظت القضية بدون متابعة. أتذكر ذلك اليوم. أتذكر الباب الذي ينفتح، المساعدة الاجتماعية التي تأخذني بيدي، الرحلة الصامتة حتى دار الرعاية. أتذكر الوجه المغلق للمفتش الذي أعلن لي الخبر، كلماته المختارة لكي لا تؤذيني، عيناه اللتان كانتا تهربان من عينيّ. أتذكر الفراغ الذي استقر في صدري والذي لم يفارقني أبداً بعد ذلك.

  • بابا وأنا   2الفصل 32 – الشفاء بالحواس

    وعندما أعود إلى نفسي، لاهثة، مرتعشة، مغطاة بالعرق، أرى أنه لم يقذف. لقد نظر إلي، انتظر، أمسك نفسه. من أجلي. لكي آخذ كل متعتي قبل أن يأخذ هو متعته. — الآن، أهمس مستأنفة حركتي، أبطأ، أعمق. الآن، دورك. اترك نفسك. دع نفسك تُحَب. — أحبك، يتمتم، وصوته مكسور بالعاطفة، بالرغبة، بشعور أن يكون محبوباً كما لم يكن أبداً. أحبك، إيفا. أحبك كثيراً. — أعرف. الآن، اخرس ودعني أحبك. تتسارع حركاتي، وركاي تمتطيه بتصميم شرس، أصابعي تنغرس في لحمه. يئن، يداه تتشبثان بالملاءات، وركاه يرتفعان للقائي في انعكاس لا يمكن التحكم به. ثم أشعر به يتوتر، ينتفخ، ينكسر. يقذف فيّ بصرخة مخنوقة، نشيج متعة وعاطفة، أصابعه تنغلق على أصابعي بينما يهتز جسده بالتشنجات. إنه تحت رحمتي. إنه ضعيف. إنه محبوب. وهذه الصورة – ملك الجليد يرتعش متعة تحتي، عيناه مليئتان بالدموع، فمه يتمتم باسمي كصلاة – هي أجمل شيء رأيته في حياتي. أنهار عليه، رأسي على جذعه، يدي على قلبه. يمرر ذراعيه حولي، يعصرني ضده، شفتاه تودعان قبلات على شع

  • بابا وأنا   الفصل 31 – الشفاء بالحواس

    يضع كأسه على الطاولة المنخفضة، ينهض ببطء، يأتي ليجثو أمامي. يداه تأخذان يديّ، أصابعه تتشابك مع أصابعي، عيناه تبحثان عن عينيّ بكثافة شبه مؤلمة. — سامحيني، يتمتم. سامحيني على كل تلك السنوات التي راقبتك فيها دون أن تعرفي. سامحيني على تلك الصور، تلك التقارير، تلك المراقبة. اعتقدت أنني أفعل حسناً. اعتقدت أن هذه هي الطريقة الوحيدة لحمايتك، للوفاء بالوعد المقطوع لأبي، للتأكد من أن ثورن لن يستطيع الوصول إليك أبداً. لكن اليوم، أقيس كم جرحتك. كم انتهكت خصوصيتك، حريتك، ثقتك. وأنا نادم على ذلك، إيفا. من أعماق روحي، أنا نادم. عيناي تدمعان، لكنها ليست دموع حزن. إنها دموع شفاء، تحرر، تسامح. أنحني نحوه، أضع جبهتي على جبهته، أستنشق رائحته، حضوره، حبه. — أنا أسامحك، ألكسندر. لقد سامحتك بالفعل. ذلك اليوم، في القبو، عندما كشفت لي كل شيء، فهمت لماذا فعلت ما فعلته. واليوم، بعد أن كدت أفقدك، أقيس كم كان كل ذلك تافهاً. الصور، التقارير، الأسرار... كل هذا لا شيء مقارنة بالحب الذي أكنه لك. كل هذا لا شيء مقارنة بالسعادة التي ي

  • بابا وأنا   الفصل 30 – النقاهة

    أمسك حياته بين يدي. شفرة حادة موضوعة على حلقه، إيماءة خرقاء، ثانية عدم انتباه، ويمكنني قتله. لكنه لا يخشى شيئاً. يعهد إلي بضعفه بتخلي كلي، مطلق، يزلزلني. هو، ملك الجليد، الرجل الذي لا يثق بأحد، الذي يتحكم في كل شيء، الذي لا يترك شيئاً للصدفة. هو، يستسلم لي، بدون تحفظ، بدون شروط. أنهي الحلاقة، أمسح وجهه بمنشفة ساخنة، أطبق مرهماً مرطباً على بشرته المتهيجة. ثم، قبل أن أتركه ينهض، أنحني نحوه وأودع قبلة على ندبته. شفتاي تلامسان اللحم المتورم، بالكاد، بنعومة لا نهائية، كما لو كنت أريد شفاء الجرح بقوة حبي وحدها. — ماذا تفعلين؟ يسأل، الصوت أجش. — أقبلك حيث تألمت. لكي تتحسن. لا يجيب، لكن يده ترتفع وتستقر على يدي، ضاغطة أصابعي على وجنته المحلوقة حديثاً. وفي هذه الإيماءة الصغيرة، في هذا اللمس الصامت، أشعر بكل امتنانه، كل حبه، كل قوة هذا الرابط الذي يوحدنا. في المساء، بينما يحل الليل منذ زمن طويل ويغرق القصر في الظلام، أساعده على النوم. يتمدد على ظهره، النفس لا يزال قصيراً، العضلات متألمة من جهود النهار.

  • بابا وأنا   الفصل 29 – الحارسة

    هذا ممنوع، بالطبع. الممرضات قلن لي ذلك، الأطباء كرروه، اللوحات على الجدران تشير إليه بوضوح. لكنني لا أهتم. أحتاج أن أشعر بدفئه ضدي، بجسده على جسدي، بحضوره الحي والساخن الذي يطمئنني ويهدئني. أنزلق تحت الملاءات، بهدوء، بحذر، مع الحرص على عدم لمس جروحه، على عدم تحريك الأنابيب، على عدم تعطيل عمل الآلات.أتكوم على جنبه السليم، رأسي موضوعة على كتفه، يدي على جذعه، فوق قلبه مباشرة. وأشعر بقلبه يخفق تحت راحتي، منتظم، عنيد، عنيد. هذا القلب الذي كاد يتوقف، هذا القلب الذي ضخ الدم عبر عروقه لساعات بينما كان الجراحون يصارعون لإنقاذه، هذا القلب الذي يخفق من أجلي.— عُد إلي، أهمس على بشرته، وشفتاي تلامسان ترقوته، قاعدة عنقه، تجويف كتفه. عُد إلي، ألكسندر. أنا هنا. أنتظرك. عُد إلي.وذات ليلة، في منتصف ظلام الغرفة، بينما أنا متكومة ضده، في منتصف الطريق بين النوم واليقظة، أشعر بأصابعه تتحرك. ببطء، بضعف، كما لو كانت تتعلم من جديد أن تطيع إرادته. تصعد على طول ذراعي، معصمي، ساعدي، وتنغلق حول أصابعي.أحبس أنفاسي، القلب يخفق، العينان مفتوحتان على اتساعهما في الظ

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status