All Chapters of بين زهرة و البندقية : Chapter 61 - Chapter 68

68 Chapters

الفصل_61_ : تحت نيران العدو

انطفأت المصابيح داخل الخيمة، ولم يبقَ سوى ضوء النار المتقطعة القادمة من الخارج. صرخ أحد الجنود: "الجميع إلى مواقع الحماية!" تبع الصرخة صوت إطلاق نار قريب، ثم ارتطمت رصاصة بأحد الأعمدة الخشبية للخيمة. شهقت لي ميا، بينما تحرك الطبيب بسرعة نحو الجرحى. "أغلقوا المداخل!" لكن تشانغ دو لم ينتظر. حاول النهوض من فراشه. أمسكت لي ميا بذراعه. "إلى أين؟" "إلى الخارج." "أنت مصاب." "وهؤلاء الجنود في الداخل يحتاجون إلى أوامر." قال الطبيب: "إذا خرجت الآن ستصبح هدفًا واضحًا." نظر تشانغ دو إلى المساعد. "كم عدد الجنود معنا؟" "نحو ثلاثين." "والباقي؟" "انسحبوا إلى الجهة الشمالية." أخذ تشانغ دو نفسًا عميقًا. "أرسل أربعة رجال إلى الجهة الشمالية. لا تسمحوا للعدو بالوصول إلى طريق الإخلاء." "سيدي، الطريق تحت النار." "إذن افتحوا طريقًا." خرج المساعد مسرعًا. نظرت لي ميا إلى تشانغ دو. "أنت لا تستطيع الذهاب." "لن أذهب." "إذن ماذا ستفعل؟" أشار إلى الباب. "سأقودهم من هنا." ثم أمسك بيدها. "وأنت ستبقين خلفي." هزت رأسها. "لن أختبئ." "لي ميا." "أنا هنا لأساعد الجرحى." نظر إليها لثوانٍ
last updateLast Updated : 2026-09-28
Read more

الفصل_62_الهدف هو القائد

انطلقت الرصاصة الأولى، وسقط الجندي الذي كان يقف أمامهم أرضًا. صرخ تشانغ دو: "انبطحوا!" ارتمى الجميع خلف الأشجار، بينما انطلقت مجموعة جديدة من الرصاصات فوق رؤوسهم. سحبت لي ميا أحد الجرحى إلى جانبها، ثم انخفضت خلف جذع شجرة. قال تشانغ دو: "هل أنت بخير؟" "نعم." نظر إلى الجريح الذي كانت تحميه. "خذه معك عندما يبدأ التراجع." هزت رأسها. رفع تشانغ دو سلاحه ونظر بين الأشجار. كانت الظلال تتحرك بسرعة. قال أحد الضباط: "عددهم كبير." أجاب تشانغ دو: "لا تدخلوا في مواجهة مفتوحة." "لكنهم يقتربون." "أعرف." نظر إلى الطريق الذي أمامهم. كان هناك أكثر من عشرة جرحى، بعضهم لا يستطيع المشي، وعدد قليل من الأطباء والمتطوعين. إذا بدأوا بالركض، سيتركون خلفهم من لا يستطيع الحركة. قال تشانغ دو: "نقسم المجموعة." نظر الضابط إليه. "كيف؟" "خذ الجرحى الذين يستطيعون المشي إلى الطريق الشمالي." "وأنت؟" "سأبقى هنا مع الباقين." تدخلت لي ميا فورًا: "وأنا سأبقى." التفت إليها. "لا." "لن أتركك." "هذا ليس مكانًا آمنًا." "ولا مكان آخر." نظر إليها لثوانٍ، ثم قال: "ابقَي مع الطبيب." بدأ الجنود في
last updateLast Updated : 2026-09-28
Read more

الفصل_63_لا تتركني

لم تتحرك لي ميا. تتجه البنادق نحوهم من بين الأشجار، ويقف الجنود المعادون على مسافة قصيرة، بينما تتعالى في الخلفية أصوات إطلاق النار المتقطعة القادمة من جهة المعسكر. يد تشانغ دو تستقر على سلاحه، لكن كتفه المصاب يجعله يشعر بالألم مع كل حركة. يتقدم أحد الرجال خطوة. «القائد تشانغ دو، استسلم الآن.» لا يجيبه تشانغ دو. تتجه عيناه أولًا إلى الجرحى الممددين خلف الأشجار، ثم تعودان إلى لي ميا. وجهها شاحب، وأنفاسها متسارعة، لكنها تقف بجانبه بدل أن تختبئ خلفه. يقول الرجل مرة أخرى: «سلّم سلاحك، وسنترك الآخرين.» تشانغ دو يرفع يده ببطء. «أطلقوا سراح الجرحى أولًا.» يضحك الرجل بسخرية. «لست في موقع يسمح لك بالتفاوض.» يتقدم تشانغ دو خطوة. «إذن اقتلوني واتركوهم.» تلتفت لي ميا إليه بسرعة. «تشانغ دو!» ينظر إليها، وفي عينيه تحذير واضح. «ابقي خلفي.» تهز رأسها. «لن أفعل.» «لي ميا.» «لن أتركك.» تتغير ملامحه للحظة. وسط أصوات الحرب والجنود المحيطين بهم، تصل كلماتها إليه بصورة أقوى من أي شيء آخر. يقترب منها قليلًا، ويخفض صوته. «أنت متعبة.» «وأنت مصاب.» «أنا أستطيع الوقوف.» «وأنا أيضًا.»
last updateLast Updated : 2026-09-29
Read more

الفصل_64_حين عاد الامان

تتوقف لي ميا في مكانها، بينما يظل تشانغ دو واقفًا أمامها، رافعًا سلاحه باتجاه الظلال التي تتحرك بين الأشجار. الضوء يقترب. «القائد تشانغ دو!» يظهر ثلاثة جنود من بين الأشجار، وخلفهم مجموعة أخرى تحمل المصابيح والأسلحة. يتقدم أحدهم بسرعة. «الحمد لله أنك بخير! كنا نبحث عنك منذ بدأ الهجوم.» لا يخفض تشانغ دو سلاحه فورًا. ينظر إلى وجوه الرجال، ثم إلى الزي الذي يرتدونه، قبل أن يلتفت إلى الطريق خلفهم. «كم عددكم؟» «نحو عشرين رجلًا.» «وأين بقية الوحدة؟» «تراجعت إلى نقطة التجمع. تلقينا أمرًا بإجلاء المصابين.» يتنفس تشانغ دو ببطء. ثم يسمع صوت إطلاق نار من الجهة التي أتيا منها. يلتفت الجنود جميعًا. «إنهم قريبون!» يتقدم تشانغ دو. «خذوا الجرحى أولًا.» يشير أحد الجنود إلى كتفه. «وأنت أيضًا مصاب.» «سأتحرك معهم.» تقترب لي ميا منه. «لن تذهب وحدك.» ينظر إليها. «لم أقل إنني سأذهب وحدي.» يمد يده إليها. تضع يدها في يده. يتحرك الجميع بسرعة بين الأشجار. بعض الجنود يساعدون المصابين، بينما ينتشر الآخرون لحماية المجموعة. تشانغ دو يمشي إلى جانب لي ميا، لكنه يع
last updateLast Updated : 2026-09-29
Read more

الفصل_65_بعد نهاية الحرب

تتوقف أصوات المدافع أخيرًا. في صباح اليوم التالي، تنتشر الأخبار في شنغهاي بسرعة. اتفاقية السلام وُقّعت، والقتال توقف. تفتح المحلات أبوابها من جديد، تعود العربات إلى الشوارع، وتخرج العائلات من بيوتها بحذر، كأن المدينة كلها تحاول أن تتذكر كيف تعيش بعيدًا عن أصوات الرصاص. في منزل عائلة تشانغ، تضع لي ميا آخر طبق على مائدة الإفطار، ثم تتراجع خطوة. تلتفت نحو الباب عندما تسمع صوتًا في الخارج. «وصل.» تظهر ابتسامة صغيرة على وجهها قبل أن تتمكن من إخفائها. يدخل تشانغ دو. يرتدي بدلته العسكرية، لكن هذه المرة لا يحمل معه حقيبة أو خرائط أو أوامر. ينزع قبعته ويضعها جانبًا. تتجه عيناه إليها مباشرة. «صباح الخير.» تجيبه وهي تحاول أن تبدو هادئة: «صباح الخير.» يقترب منها. «هذا كل شيء؟» «ماذا تريد؟» «بعد أن اختفت الحرب، توقعت استقبالًا أفضل.» ترفع حاجبها. «هل تريد مني أن أقيم لك احتفالًا؟» «يمكنك البدء بعناق.» تضحك. «أنت تغيرت.» «بسببك.» «كنت أكثر جدية.» «كنت أعيش وسط الجنود.» «والآن؟» يجلس إلى المائدة، ثم ينظر إليها. «الآن أعيش وسط زوجتي، لذلك عليّ أ
last updateLast Updated : 2026-10-01
Read more

الفصل_66_المرأة التي انتظرته

تتوقف لي ميا عن التنفس للحظة. تظل عيناها معلقتين بالمرأة الواقفة أمام تشانغ دو، ثم تنتقلان إليه. أما هو، فيبقى صامتًا. تتقدم المرأة خطوة أخرى. «ألم تسمعني؟» ينظر إليها تشانغ دو ببرود. «سمعتك.» «إذن لماذا تنظر إليّ بهذه الطريقة؟» تتدخل لي ميا أخيرًا. «من هذه؟» تلتفت المرأة إليها. تتأملها من رأسها حتى قدميها، ثم تبتسم ابتسامة غريبة. «وأنتِ؟» ترفع لي ميا حاجبها. «زوجته.» تتغير ابتسامة المرأة للحظة. ثم تنظر إلى تشانغ دو. «زوجتك؟» «نعم.» «متى حدث ذلك؟» «منذ سنوات.» يصمت المكان. تبدو الصدمة على وجه المرأة واضحة. «سنوات؟» «نعم.» تضحك ضحكة قصيرة، لكن الضحكة تحمل شيئًا من عدم التصديق. «هذا مستحيل.» تقترب لي ميا من تشانغ دو. «لماذا هو مستحيل؟» تقول المرأة: «لأن تشانغ دو وعدني.» تلتفت لي ميا إليه فورًا. «وعدك بماذا؟» لا يجيب. تنظر المرأة إليه. «أخبرها.» يبقى تشانغ دو صامتًا لثوانٍ. ثم يقول: «كنت مخطئًا عندما وعدتك.» تتغير ملامحها. «مخطئًا؟» «نعم.» «وماذا عن كل ما قلته لي؟» «انتهى.» «بسهولة؟» «لم يكن هناك شيء بيننا حتى يبدأ من الأساس.» تضحك المرأة بمر
last updateLast Updated : 2026-10-01
Read more

الفصل_67_هناك شيء أود أن أخبرك به

تظل الصورة فوق الطاولة. تنظر لي ميا إليها، ثم ترفع عينيها إلى تشانغ دو. «من هذه؟» لا يجيب فورًا. تنظر إليه المرأة التي أحضرت الصور، ثم تقول: «أظن أنكما تحتاجان إلى الحديث وحدكما.» تضع الصورة الثانية فوق الأولى، ثم تتجه نحو الباب. تشانغ دو لا يحاول إيقافها. وقبل أن تخرج، تلتفت إلى لي ميا. «لم آتِ لأفسد زواجك.» ترد لي ميا بهدوء: «لكن وجودك فعل ذلك بالفعل.» تخفض المرأة عينيها للحظة، ثم تغادر. يغلق الباب خلفها. يعم الصمت. تعود لي ميا إلى الصورة. «تكلم.» يتنفس تشانغ دو بعمق. «المرأة الموجودة في الصورة كانت ابنة أحد معارف والدي.» «هذا لا يجيب عن سؤالي.» «كنت أذهب إلى منزل عائلتها بسبب والدها.» «ولماذا أخفيت ذلك عني؟» «لأن الأمر انتهى منذ زمن طويل.» «هذا ليس جوابًا أيضًا.» يرفع عينيه إليها. «كنت أخشى أن تفهمي الأمر بطريقة خاطئة.» تضحك ضحكة قصيرة بلا فرح. «والآن أنا أفهمه بطريقة أفضل؟» يقترب منها. «لي ميا...» تتراجع خطوة. «لا.» يتوقف. «أريد أن أعرف الحقيقة كاملة.» «الحقيقة أنني لم أحبها.» «لكنها انتظرتك.» «هذا اختيارها.» «وقالت إنك وعدتها بالزواج.» يصمت.
last updateLast Updated : 2026-10-02
Read more

الفصل_68_طفلنا

تظل عينا تشانغ دو معلقتين بوجه لي ميا.«هناك شيء أود أن أخبرك به...»يضع فنجانه جانبًا.«قولي.»تخفض عينيها للحظة.«لكن قبل أن أخبرك، أريد منك ألا تغضب.»يعقد حاجبيه.«لماذا سأغضب؟»«لا أعرف.»«إذن أخبريني.»تتنفس ببطء، ثم ترفع عينيها إليه.«أعتقد أن هناك طفلًا في طريقه إلينا.»يتجمد.لا يتحرك.حتى لي ميا تبدأ بالقلق من صمته.«تشانغ دو؟»يبقى ينظر إليها.«سمعتني؟»يهز رأسه ببطء.«سمعتك.»«ولم تقل شيئًا.»ينهض من مكانه.تتسع عيناها.«إلى أين تذهب؟»لا يجيب.يمشي حول الطاولة ويتوقف أمامها.ينظر إلى وجهها، ثم إلى يدها الموضوعة فوق بطنها.«أنتِ حامل؟»تبتسم بخجل.«على الأغلب.»«على الأغلب؟»«لم أذهب إلى الطبيب بعد.»ينزل إلى مستواها، ويمسك يديها.«منذ متى تعرفين؟»«منذ بضعة أيام.»«ولم تخبريني؟»«كنت أريد أن أتأكد أولًا.»يصمت.ثم يضحك.ضحكة قصيرة، غير مصدقة.«طفل.»تبتسم.«نعم.»يمرر يده على وجهه.«طفلنا؟»تضحك.«هل تريد أن أذهب وأسأل شخصًا آخر؟»يهز رأسه بسرعة.«لا.»ثم يضع يده على بطنها بحذر شديد، كأنه يخشى أن يؤذي شيئًا لا يزال أصغر من أن يشعر بوجوده.تتأثر لي ميا.«لا يزال صغيرًا جدً
last updateLast Updated : 2026-10-02
Read more
PREV
1234567
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status