All Chapters of بين زهرة و البندقية : Chapter 31 - Chapter 40

68 Chapters

الفصل الواحد والثلاثون:خلف القضبان

لم يتحرك تشانغ دو فورًا.ظل واقفًا في الحديقة، وعيناه مثبتتان على الحارس."قلت إن الرجل يريدني أن أذهب وحدي؟"أومأ الحارس."نعم، سيدي."نظر تشانغ يوان إلى أخيه."لا تذهب."التفت إليه تشانغ دو."لماذا؟""لأنهم يريدون استدراجك."تدخلت لي ميا:"وأنا أوافقه."نظر إليها تشانغ دو.كانت عيناها ممتلئتين بالقلق."لا نعرف من يقف خلف هذا."أجابها:"ولهذا لن أذهب بالطريقة التي يريدونها."ثم التفت إلى الحارس."هل رأيت وجه الرجل؟""نعم.""هل كان وحده؟""كان معه رجل آخر، لكنه بقي خارج البوابة."فكر تشانغ دو للحظات.ثم قال:"لا أحد يقترب منه. سأراقب المكان من بعيد."لكن قبل أن يخطو خطوة، سمعوا أصواتًا في الخارج.أصوات رجال.ثم صوت عربة توقفت أمام المنزل.خرج أحد الخدم مسرعًا."سيدي!"التفت الجميع إليه."هناك اضطراب في الشارع."اقترب تشانغ دو من البوابة."ماذا حدث؟"قال الخادم:"مجموعة من الطلاب تتظاهر في الشارع الرئيسي."تغير وجه تشانغ يوان."الطلاب؟"أومأ الرجل."نعم."نظر تشانغ دو إلى أخيه."ابقَ هنا."لكن تشانغ يوان لم يتحرك.كان شيء ما يدفعه للخروج.قال:"أريد أن أرى ما يحدث.""لن تذهب.""لماذا؟"
last updateLast Updated : 2026-09-09
Read more

الفصل إثنان و ثلاثون :حين عاد الابن

مع بزوغ الصباح، لم تكن مدينة شنغهاي قد استيقظت بالكامل بعد، لكن الشوارع كانت قد بدأت تضج بحركة غير عادية. وعند أبواب الأكشاك، تجمع الناس حول الصحف. كان العنوان واضحًا في الصفحة الأولى: «طلاب خلف القضبان» تحدث المقال عن مجموعة من الطلاب الذين اعتُقلوا أثناء احتجاجهم، وعن نقلهم إلى مكان احتجاز تابع للسلطات البريطانية. لم يذكر المقال اسم تشانغ يوان. لكن بعض الناس كانوا يعرفون. وكان اسم عائلة تشانغ كافيًا لجعل الخبر ينتشر أسرع من الصحيفة نفسها. في منزل الجنرال تشانغ بي، كانت الصحيفة مفتوحة فوق الطاولة. قرأها الجنرال بصمت. أما تشانغ دو فكان واقفًا أمام النافذة. قال والده: "لم يذكروا أسماء المعتقلين." "لكن الجميع يعرف أن أخي بينهم." "وهذا أفضل." التفت تشانغ دو إليه. "كيف يكون أفضل؟" أجابه الجنرال بهدوء: "لأن تحويل الأمر إلى قضية عائلية سيجعل إخراجه أصعب." لم يقتنع تشانغ دو. "وأين هو الآن؟" "ما زال محتجزًا." قبض تشانغ دو يده. "كم سيبقونه هناك؟" "لا نعرف." ساد الصمت. ثم قال الجنرال: "ولهذا لن تذهب إليهم." تغير وجه تشانغ دو. "أبي..."
last updateLast Updated : 2026-09-10
Read more

الفصل الثالث و الثلاثون: الانفجار

في صباح اليوم التالي، بدأت المدينة يومها كالمعتاد. فتحت المتاجر أبوابها، وامتلأت الشوارع بحركة الناس، بينما كانت عربات الصحف تنتشر في الأحياء حاملة الطبعة الجديدة. وفي داخل الصحيفة، كان الجميع منشغلين بالعمل. وضع مدير الصحيفة النسخة الأخيرة من المقال أمامه، ثم أعاد قراءتها للمرة الأخيرة. كان المقال يتحدث عن الطلاب الذين اعتُقلوا خلال الاحتجاجات، وعن الطريقة التي جرى بها التعامل معهم. لم يكن المقال طويلًا، لكنه كان واضحًا بما يكفي ليجعل من يقرأه يفهم أن الصحيفة لم تكن تنوي التراجع. رفع المدير عينيه عن الورق ونظر إلى الحارس الصيني الواقف قرب الباب. قال بهدوء: "ستنشر هذه الطبعة اليوم." أومأ الحارس. "نعم، سيدي." عاد المدير إلى أوراقه. لم يكن أي منهما يعلم أن الخطر كان أقرب مما يتخيلان. في مكان آخر، كان تشانغ دو يجلس في المنزل بعد أن فرض عليه والده البقاء هناك. كان قد أمضى الأيام الماضية وهو يحاول السيطرة على نفسه. أخوه عاد. الطلاب أُطلق سراحهم. والأزمة مع البريطانيين بدأت تهدأ قليلًا. لكن شيئًا داخله لم يكن مطمئنًا. دخل تشانغ يوان إلى الغرفة. كان يحمل كتابًا بين يديه.
last updateLast Updated : 2026-09-11
Read more

الفصل الرابع و الثلاثون: مابعد الانفجار

لم تستيقظ المدينة في ذلك الصباح على أصوات الباعة وحدها.بل على خبر واحد انتشر في كل مكان.انفجار في مبنى صحيفة.مدير الصحيفة مات.والحارس الذي كان يحرس المبنى لم ينجُ أيضًا.كانت الصحف التي خرجت في الصباح تحمل المقال الذي كان المدير قد أصر على نشره قبل ساعات من موته.ولهذا لم يحتج الناس إلى وقت طويل لربط الأحداث ببعضها.كان الجميع يتساءل:هل كان المقال هو السبب؟في منزل الجنرال تشانغ بي، كان الصمت ثقيلًا.وقف تشانغ دو أمام النافذة، ينظر إلى الشارع، بينما كان والده يقرأ تقريرًا وصل إليه من رجاله.قال تشانغ دو:"أريد الذهاب إلى الصحيفة."رفع الجنرال عينيه إليه."لا.""أبي...""قلت لا."استدار تشانغ دو نحوه."مات رجلان هناك.""وأنت لن تعيدهما إلى الحياة بذهابك."شد تشانغ دو فكه."ربما نجد من فعلها."أغلق الجنرال التقرير ووضعه على الطاولة."وهذا بالضبط سبب منعك من الذهاب."سكت تشانغ دو.تابع والده:"لو تحركت الآن بشكل مباشر، سيعتبرون الأمر تدخلًا من عائلة عسكرية في قضية سياسية.""وماذا تريد مني أن أفعل؟ أجلس هنا؟""نعم."كانت الإجابة قاسية."اجلس هنا، ودع الرجال الذين يعرفون كيف يتعاملون
last updateLast Updated : 2026-09-11
Read more

الفصل35:ما وراء الانفجار

لم يكن الانفجار هو نهاية القضية. بل كان بدايتها الحقيقية. في صباح اليوم التالي، امتلأ مكتب الجنرال تشانغ بي بالتقارير. كانت الأوراق مكدسة فوق بعضها، وبعضها يحمل أختامًا رسمية لا تصل إلا إلى أيدي عدد محدود من رجال الدولة. وقف الجنرال أمام مكتبه، يقرأ بصمت. كان تشانغ دو يقف أمامه، بينما جلس تشانغ يوان في الجهة الأخرى من الغرفة. قال تشانغ دو: "هل عرفوا من وضع القنبلة؟" رفع والده عينيه عن التقرير. "ليس بعد." "ومدير الصحيفة؟" "كان يعرف أكثر مما ينبغي." ساد الصمت. وضع الجنرال التقرير أمامه. "المقال الذي نشره قبل موته لم يكن مجرد مقال." اقترب تشانغ دو خطوة. "ماذا تقصد؟" فتح الجنرال ملفًا آخر. كانت بداخله مجموعة من الأوراق والتقارير المتعلقة بشركات ومؤسسات أجنبية تعمل داخل المدينة. قال: "منذ أسابيع، كان المدير يحقق في حركة أموال تمر عبر شركات مرتبطة بمصالح بريطانية." نظر تشانغ دو إلى الأوراق. "بريطانية؟" أومأ والده. "نعم." ثم أضاف: "لكن الأمر لا يتوقف عند بريطانيا." تشانغ يوان، الذي ظل صامتًا طوال الوقت، رفع رأسه. "اليابان؟" نظر إليه الجنرال مباشرة. "كيف عرفت؟"
last updateLast Updated : 2026-09-12
Read more

الفصل36:خارج هذا المكان

في اليوم التالي، بدا كل شيء هادئًا بشكل غريب. كانت المدينة قد عادت إلى حركتها المعتادة، لكن آثار الانفجار لم تختفِ. كانت الدوريات أكثر انتشارًا في الشوارع، والجنود يراقبون الأماكن الحساسة، بينما ظلت الصحيفة مغلقة مؤقتًا بأمر السلطات. في منزل الجنرال تشانغ بي، كان تشانغ يوان يجلس في الحديقة. لم يكن يقرأ. كان الكتاب مفتوحًا أمامه منذ أكثر من نصف ساعة، لكنه لم يقلب صفحة واحدة. كانت أفكاره تعود دائمًا إلى الملفات التي رأها في مكتب والده. بريطانيا. اليابان. الصحيفة. والاسم الذي رفض والده الكشف عنه. قال صوت من خلفه: "أنت لم تتغير." التفت. كانت تقف عند بوابة الحديقة. ابتسم عندما رآها. "ماذا تفعلين هنا؟" اقتربت منه ببطء. "أتيت لأراك." نهض تشانغ يوان. "كان بإمكانك إرسال أحدهم ليخبرني." ضحكت. "وأضيع فرصة رؤية وجهك عندما تتفاجأ؟" ابتسم رغمًا عنه. كانت تعرف كيف تنتزع منه ابتسامة حتى في الأيام التي لا يريد فيها أن يبتسم. جلسا تحت الشجرة القديمة في طرف الحديقة. قالت: "سمعت بما حدث للصحيفة." تغير وجهه قليلًا. "الجميع سمع." "وأنت؟" "ماذا عني؟" "هل أنت بخير؟" صمت للحظ
last updateLast Updated : 2026-09-12
Read more

الفصل37: القرار

لم ينم تشانغ يوان جيدًا تلك الليلة. ظل مستلقيًا على سريره، يحدق في السقف، بينما كانت كلماتها تعود إلى ذهنه مرة بعد مرة. هل تريد أن تعيش الحياة التي اختارها الآخرون لك؟ لم يكن السؤال سهلًا. فمنذ طفولته، كان يعرف ما ينتظره منه. أن يكون ابن الجنرال تشانغ بي. أن يتعلم الانضباط. أن يعرف كيف يتصرف أمام الناس. أن يحترم اسم عائلته. وأن يبقى قريبًا من والده. لم يكن أحد قد سأله يومًا ماذا يريد هو. نهض قبل شروق الشمس. ارتدى ملابسه وخرج من غرفته. كان المنزل لا يزال هادئًا. مر عبر الممر الطويل حتى وصل إلى الحديقة. جلس هناك لبعض الوقت، ثم أخرج الكتيب الذي وجده في درج مكتبه. فتح الصفحة التي توقف عندها بالأمس. جامعة في إنجلترا. قرأ المعلومات مرة أخرى. لم يكن يعرف لماذا شعر بأن الكلمات الموجودة أمامه تمثل شيئًا أكبر من مجرد دراسة. كانت تمثل مكانًا بعيدًا. مكانًا لا يعرفه أحد فيه. مكانًا يستطيع فيه أن يكون تشانغ يوان فقط. وليس ابن الجنرال. أغلق الكتيب. ثم وقف. كان يعرف أنه لا يستطيع اتخاذ القرار وحده. عليه أن يتحدث إلى والده. بعد ساعة تقريبًا، كان الجنرال تشانغ بي في مكتبه.
last updateLast Updated : 2026-09-12
Read more

الفصل 38: الرحيل

مر أسبوع كامل منذ اتخذ تشانغ يوان قرار السفر. سبعة أيام فقط، لكنها بدت له أطول من ذلك بكثير. منذ اليوم الذي أعلن فيه أنه سيغادر شنغهاي متجهًا إلى إنجلترا لم يعد يتحدث عن شيء آخر. كانت الفكرة قد بدأت قبل ذلك بوقت طويل، حين كانت حبيبته تتحدث معه عن الحياة خارج شنغهاي. كانت قد سبقته إلى إنجلترا من أجل دراستها، وكانت دائمًا تقول له إن العالم أكبر من الشوارع التي يعرفها، وإن الإنسان لا يجب أن يقضي عمره كله داخل المكان الذي ولد فيه. في البداية، كان يستمع إليها دون اهتمام كبير. أما الآن، فقد أصبح يريد أن يرى ذلك العالم بنفسه. ولهذا، كان حماسه يزداد كل يوم. في الليالي الأخيرة داخل بيت الجنرال، كان النوم يهرب منه. يستلقي على سريره، ينظر إلى الساعة، ثم ينهض ليتأكد من حقيبته. يفتحها. يرتب الملابس. يضع الكتب فوق بعضها. ثم يعيد كل شيء إلى مكانه. وفي الليلة السابقة للسفر، دخل تشانغ دو غرفته بعد منتصف الليل، فوجده جالسًا أمام حقيبته المفتوحة. نظر إليه باستغراب. "ألم تنم بعد؟" رفع تشانغ يوان رأسه. "لا أستطيع." "لماذا؟" ابتسم. "غدًا سأغادر." جلس تشانغ دو على ال
last updateLast Updated : 2026-09-14
Read more

الفصل 39:رسائل تهديد

مرت الأيام الأولى بعد مغادرة تشانغ يوان بهدوء ظاهري.كان المنزل أكثر سكونًا من المعتاد، وكأن وجوده كان يملأ المكان بحركة لا تتوقف. أما الآن، فقد عاد كل شيء إلى رتابته القديمة. تشانغ دو يقضي معظم وقته بين عمله وملفاته، ولي ميا تحاول أن تجد لنفسها شيئًا يشغلها عن التفكير في الأيام الماضية.في ذلك الصباح، جلست لي ميا قرب النافذة، وكانت أمامها مجموعة من الأوراق التي يفترض أن تنتهي من قراءتها قبل الظهر.لكنها لم تستطع التركيز.كانت عيناها تتحركان فوق السطور، بينما عقلها في مكان آخر.منذ أن غادر تشانغ يوان، ظنت أن بعض الأمور ستصبح أسهل.إلا أن شيئًا آخر بدأ يزعجها.رسالة.رسالة واحدة فقط.وصلت إليها في اليوم السابق، دون اسم مرسل.كانت قصيرة، ولم تحمل سوى كلمات قليلة جعلتها تشعر بعدم الارتياح."ابتعدي عما لا يعنيك."في البداية، اعتقدت أنها ربما وصلت إليها بالخطأ.وضعت الرسالة جانبًا ولم تخبر أحدًا.لكنها في صباح اليوم التالي وجدت رسالة أخرى.لم تكن في المكان نفسه.وكانت أقصر من الأولى."هذه فرصتك الأخيرة."منذ أن قرأتها، لم تستطع لي ميا أن تتخلص من الشعور بأن هناك شيئًا غير طبيعي يحدث حولها.
last updateLast Updated : 2026-09-14
Read more

الفصل40: ليلة الانكسار

وصلت البرقية في صباح هادئ إلى منزل الجنرال تشانغ بي. كان أحد الخدم قد تسلمها من ساعي البريد، ثم أسرع بها إلى الداخل قبل أن يسلمها إلى الجنرال. كان تشانغ بي يجلس إلى جانب زوجته عندما فتح البرقية. قرأ السطور الأولى بصمت، ثم ارتسمت على وجهه ابتسامة خفيفة. قالت زوجته: "ماذا كتب؟" ناولها البرقية. "يقول إنه وصل إلى إنجلترا بخير." بدأت تقرأ بصوت منخفض. كان تشانغ يوان يخبر عائلته بأنه وصل بسلام، وأنه أنهى إجراءات تسجيله، وبدأ بالفعل في تلقي دروسه. تنفست والدته براحة. "الحمد لله." طوى الجنرال البرقية بعناية. "يبدو أنه بدأ حياته الجديدة فعلًا." ابتسمت زوجته. "كنت أعرف أنه سيتأقلم." بقيت البرقية فوق الطاولة، تحمل خبرًا بسيطًا، لكنه كان كافيًا ليمنح المنزل شعورًا بالطمأنينة. وفي مكان آخر، كانت لي ميا تعيش حالة مختلفة تمامًا. منذ أيام، لم تستطع أن تكون طبيعية. كانت تحاول إخفاء توترها، تبتسم عندما يجب أن تبتسم، وتجيب عندما يتحدث إليها أحد، لكنها كانت تفقد تركيزها سريعًا. كلما بقيت وحدها، عادت أفكارها إلى الرسائل التي تخبئها. لم تكن تعرف من يرسلها، ولم تكن تعرف ماذا يريد منها.
last updateLast Updated : 2026-09-14
Read more
PREV
1234567
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status