ما إن انتهيت من كلماتي حتى خيم صمت قصير على الطاولة.ابتسمت السيدة نسرين، والدة مريم، ابتسامة دبلوماسية اعتادت بها احتواء المواقف.قالت بنبرة هادئة وهي تنظر إلى ابنتها:"بالتأكيد... السيدة ليان لن تحتاج إلى دعوة إن أرادت الحضور. يبدو أننا تسرعنا في الحكم."كانت تحاول تلطيف الأجواء أكثر من دفاعها عني.أما مريم، فاكتفت بخفض عينيها إلى طبقها، ولم تعلق.في تلك اللحظة، اهتز هاتفي.نظرت إلى الشاشة.ريم.استأذنت بهدوء وغادرت غرفة الطعام، حتى وصلت إلى الحمام المجاور للممر. أغلقت الباب خلفي، وأسندت ظهري إليه قبل أن أجيب.ما إن فتحت الخط حتى جاءني صوتها باكيًا."ليان...""ريم... ماذا حدث؟"ازداد بكاؤها."انتهى الأمر... أخي حسم كل شيء."تسارعت أنفاسي."أي أمر؟""يريد تزويجي... قال إن الخطبة ستكون هذا العام."ثم انفجرت بالبكاء."لا أريد... لا أريد يا ليان... لا أريد."تركتها تبكي حتى هدأت قليلًا.قلت بصوت خافت:"اهدئي... هل رأيتِ الرجل أصلًا؟"سكتت لحظة، ثم قالت بخجل امتزج بالبكاء:"رأيته...""وكيف هو؟"تنهدت طويلًا."رائع..."ثم أضافت بسرعة، وكأنها تؤنب نفسها على اعترافها:"مهذب... ناجح... محترم
Huling Na-update : 2026-08-01 Magbasa pa