لم تكن العاصفة قد تركت البلدة بسهولة. بقيت السماء مغطاة بغيوم ثقيلة، والمطر يضرب نوافذ المستشفى بلا توقف تقريبًا، بينما كانت الرياح تدفع أغصان الأشجار بعنف أمام الزجاج. في الخارج، ظلت صفارات سيارات الإسعاف تتردد بين حين وآخر، ومع كل سيارة جديدة كان الممر يمتلئ بحركة الأطباء والممرضين.كانت ليان مستلقية في إحدى الغرف، وقد أنهكها البرد والخوف والسهر أكثر مما سمحت لنفسها بالاعتراف به. كانت حرارتها مرتفعة قليلًا، وجسدها ثقيلًا كأن النوم نفسه أصبح حملًا فوق صدرها، وكلما فتحت عينيها بقي السقف أمامها ضبابيًا للحظات قبل أن تغلقهما من جديد.أما آدم، فلم يكن حاله أفضل بكثير. قضى ساعات طويلة تحت المطر، ثم ظل في المستشفى دون أن يمنح جسده فرصة كافية للراحة. ارتفعت حرارته، وأصبح صوته أجش، وبدأ صداع ثقيل يضغط خلف عينيه، لكنه ظل يجيب كل من يسأله بأنه بخير.كان سامي أكثر شخص يتحرك بين الغرفتين. لم يتصرف كمن يحمل مسؤولية أحد، بل كصديق وجد نفسه وسط ليلة سيئة ولم يكن مستعدًا لترك الأمور تسوء أكثر.دخل إلى غرفة آدم ووضع كوب ماء بجانب السرير.قال: "اشرب."فتح آدم عينيه ونظر إلى الكوب."بعد قليل."رد سامي ب
Última actualización : 2026-08-13 Leer más