Todos los capítulos de وقعت في حب زوجي سابق بعد طلاق : Capítulo 51 - Capítulo 60

124 Capítulos

الفصل 51 مرضٌ كالجبل

لم تكن العاصفة قد تركت البلدة بسهولة. بقيت السماء مغطاة بغيوم ثقيلة، والمطر يضرب نوافذ المستشفى بلا توقف تقريبًا، بينما كانت الرياح تدفع أغصان الأشجار بعنف أمام الزجاج. في الخارج، ظلت صفارات سيارات الإسعاف تتردد بين حين وآخر، ومع كل سيارة جديدة كان الممر يمتلئ بحركة الأطباء والممرضين.كانت ليان مستلقية في إحدى الغرف، وقد أنهكها البرد والخوف والسهر أكثر مما سمحت لنفسها بالاعتراف به. كانت حرارتها مرتفعة قليلًا، وجسدها ثقيلًا كأن النوم نفسه أصبح حملًا فوق صدرها، وكلما فتحت عينيها بقي السقف أمامها ضبابيًا للحظات قبل أن تغلقهما من جديد.أما آدم، فلم يكن حاله أفضل بكثير. قضى ساعات طويلة تحت المطر، ثم ظل في المستشفى دون أن يمنح جسده فرصة كافية للراحة. ارتفعت حرارته، وأصبح صوته أجش، وبدأ صداع ثقيل يضغط خلف عينيه، لكنه ظل يجيب كل من يسأله بأنه بخير.كان سامي أكثر شخص يتحرك بين الغرفتين. لم يتصرف كمن يحمل مسؤولية أحد، بل كصديق وجد نفسه وسط ليلة سيئة ولم يكن مستعدًا لترك الأمور تسوء أكثر.دخل إلى غرفة آدم ووضع كوب ماء بجانب السرير.قال: "اشرب."فتح آدم عينيه ونظر إلى الكوب."بعد قليل."رد سامي ب
last updateÚltima actualización : 2026-08-13
Leer más

الفصل 52 ما تركته العاصفة

مرّ اليوم التالي بطيئًا على نحو غريب، كأن المدينة كلها احتاجت إلى وقت حتى تتذكر كيف تعود إلى حياتها. بقي آدم في المستشفى تحت المراقبة، وكانت حالته مستقرة، لكنها لم تكن تسمح له بمغادرة السرير أو العودة إلى منزله. ظل وجهه شاحبًا، وحرارته تتغير من وقت إلى آخر، بينما كان التعب واضحًا حتى في أبسط حركة يقوم بها.كانت ليان إلى جواره معظم الوقت. لم تكن تتحدث كثيرًا، لكنها كانت تراقب كل شيء؛ موعد الدواء، مستوى الماء، حركة الممرضات، وحتى الطريقة التي يتنفس بها آدم أثناء نومه. وكلما فتح عينيه للحظات، وجدها جالسة على المقعد القريب منه، كأن وجودها هناك أصبح شيئًا طبيعيًا لا يحتاج إلى تفسير.في الصباح، فتح آدم عينيه بصعوبة، ونظر إلى السقف للحظات قبل أن يلتفت نحوها. كانت ليان تحمل كوبًا من الماء، وحين لاحظت أنه استيقظ اقتربت منه.قالت: "هل تشعر بتحسن؟"حاول آدم أن يتكلم، لكن صوته خرج ضعيفًا ومبحوحًا."قليلًا."ابتسمت بخفة."هذا أفضل من الأمس."نظر إليها آدم لثوانٍ، ثم قال: "أنتِ ما زلتِ هنا."خفضت عينيها نحو الكوب."أين سأذهب؟"لم يرد.ربما كان يريد أن يسألها لماذا بقيت، لكنه شعر أن السؤال أكبر من أ
last updateÚltima actualización : 2026-08-13
Leer más

الفصل 53 خوفٌ بعد عناية مركزة

غادر الشرطيان المستشفى أخيرًا، وأغلق الباب خلفهما، فعاد الهدوء إلى الغرفة من جديد.لم تتحدث ليان مباشرة.بقيت جالسة قرب النافذة، تراقب الممر من خلال الزجاج الصغير في الباب، وكأنها تتأكد أن لا أحد سيعود مرة أخرى.أما آدم، فكان مستلقيًا على سريره، وعيناه نصف مغمضتين من التعب.بعد دقائق، دخلت ممرضة تحمل كيس محلول جديدًا وبعض الأدوات الطبية.قالت وهي تقترب من السرير:"آدم، سنغير المحلول."رفع يده قليلًا."حسنًا."اقتربت الممرضة، وأزالت الكيس القديم ثم ثبتت الجديد، بينما كانت ليان تراقب حركاتها باهتمام.قالت الممرضة وهي تتأكد من تدفق المحلول:"أنت أفضل من الأمس، لكن ما زلت تحتاج إلى الراحة."سأل آدم:"كم سأبقى هنا؟"نظرت الممرضة إلى ملفه."إذا استقرت حرارتك وتحسنت حالتك أكثر، يمكن للطبيب أن يسمح لك بتسجيل الخروج."رفعت ليان رأسها فورًا."الخروج؟"التفتت الممرضة إليها."ليس الآن. عندما يصبح وضعه آمنًا."قالت ليان بسرعة:"لكنه أصيب بالتهاب رئوي، وكان في العناية أكثر من مرة. كيف يمكن أن يغادر بهذه السرعة؟"أجابت الممرضة بهدوء:"أنا أفهم قلقك، لكن المستشفى ممتلئ تقريبًا.""لكن..."توقفت ليان،
last updateÚltima actualización : 2026-08-14
Leer más

غيرةٌ لا تعرف من أين جاءت

بعد أن غادرت الممرضة الغرفة وأغلقت الباب خلفها، عاد الهدوء تدريجيًا إلى المكان.كان سوء الفهم قد انتهى ببساطة؛ فقد أوضحت الممرضة أنها ظنت أن ليان زوجة آدم بسبب بقائها إلى جواره واهتمامها بحالته، ثم اعتذرت عن تدخلها في أمر شخصي لا يعنيها.ضحكت ليان بخجل، بينما اكتفى آدم بهز رأسه.أما مريم، فبقيت صامتة.كان ما أزعجها لم يكن كلام الممرضة وحده، بل الطريقة التي بدا بها آدم وليان بعده. لم يبدُ بينهما ذلك الحرج الذي تتوقعه بين شخصين التقيا حديثًا. كان هناك نوع من الألفة الهادئة، حديث بسيط، ونظرات يفهم كل منهما منها ما يريد الآخر دون حاجة إلى شرح طويل.وذلك جعل الغيرة أكثر قسوة.لم تكن مريم قادرة على تفسير الشعور حتى لنفسها. كانت تعرف أن ليان لم تفعل شيئًا، وأن آدم لم يقل شيئًا يمكن أن يُفهم على أنه اهتمام خاص بها، لكن رؤية الاثنين معًا كانت كافية لتجعلها تشعر وكأن أحدًا أخذ منها مكانًا لم تكن متأكدة أصلًا أنه كان لها.جلست مريم على الكرسي، وعقدت ذراعيها أمام صدرها.لاحظ ياسين ذلك فورًا.قال بهدوء:"لا تفعليها."نظرت إليه."أفعل ماذا؟""هذه النظرة.""أي نظرة؟""النظرة التي تقول إنك ستبدئين مش
last updateÚltima actualización : 2026-08-14
Leer más

الفصل 55 قاتلٌ يتربص في الظلام

كانت قد هدأت، لكن غيرتها لم تختفِ.جلس سامي على الكرسي القريب من الباب، وألقى نظرة سريعة على آدم قبل أن يقول:"على فكرة، لم نتعارف بشكل جيد."نظر إليه آدم."صحيح."مد سامي يده."سامي."صافحه آدم."آدم."قال سامي:"أنا صديق ليان."ابتسم آدم."تشرفت."لم يكن بينهما شيء يتجاوز التعارف الأول. سامي لم يعرف آدم من قبل، وآدم لم يسمع عنه إلا من ليان، لذلك كان حديثهما رسميًا وبسيطًا.أما ياسين، فكان يراقبهما من مكانه.وبعد لحظات قال لسامي:"أريد أن أسألك عن شيء."التفت سامي إليه."تفضل.""عندما وصلت إلى المستشفى في المرة الأولى، هل أنت الذي أجبت على هاتف آدم؟"أومأ سامي."نعم."قال ياسين:"كنت أنا أتصل به."ابتسم سامي."أعرف. كان اسمك ظاهرًا على الشاشة.""اتصلت أكثر من مرة ولم يرد. في البداية ظننت أنه لا يريد الإجابة، لكن عندما تكرر الاتصال بدأت أقلق."تنهد سامي."لهذا أجبت."قال ياسين:"وماذا قالوا لك؟""قالوا إنه في العناية المركزة."ساد الصمت لحظة.أضاف سامي:"بصراحة، عندما سمعت ذلك ظننت أن الأمر أخطر بكثير."نظر ياسين نحو آدم."وأنا كذلك."رفع آدم حاجبه."كنت ميتًا تقريبًا في قصتكم."قال س
last updateÚltima actualización : 2026-08-15
Leer más

الفصل 56 القاتل يبدأ إجراءاته

لم يكن أحد في البلدة يعرف أن الرجل الذي تبحث عنه الشرطة لم يغادرها أصلًا.كان أقرب مما يمكن أن يتخيله أي شخص.في مكان لم يخطر ببال المحققين أن يبحثوا فيه، كان يجلس بهدوء، يتابع الأخبار المحلية على شاشة صغيرة، بينما كانت أمامه صور وأسماء وملاحظات جمعها خلال الأيام الماضية.لم يكن اسمه موجودًا في أي ملف ظاهر.ولم يكن أحد من الجيران يعرف عنه شيئًا يستحق الذكر.رجل هادئ.يظهر قليلًا.ويتحدث أقل.لكن خلف ذلك الهدوء، كان عقله يتحرك بطريقة لا يمكن للآخرين فهمها.كانت الشرطة تبحث عن شخص ارتبط بسلسلة من الجرائم، وتعتقد أن تحركاته قد تكون مرتبطة بالأماكن التي ظهر فيها قبل اختفائه.وكان المستشفى أحد تلك الأماكن.لكن الرجل كان يملك تفسيرًا آخر تمامًا.كان يعتقد أن آدم وليان رأياه.لم يكن متأكدًا.لكنه لم يحتج إلى التأكد.بالنسبة إليه، مجرد احتمال أن يكون أحدهما قد لمح وجهه كان كافيًا.فتح ملفًا على الطاولة.كان اسم آدم في الصفحة الأولى.ثم اسم ليان.توقف عند صورتهما طويلًا.قال لنفسه:"ربما رأيتماني."ثم أضاف بعد لحظة:"وربما لا."لم يكن الفرق مهمًا في عقله.فهو لم يكن يفكر بالطريقة التي يفكر بها
last updateÚltima actualización : 2026-08-15
Leer más

الفصل 57 البحث عن حقيقة

لم تكن زيارة ياسين ومريم قد انتهت بضجة. بعد ساعات طويلة في المستشفى، بدأ التعب يظهر على وجهيهما، وخصوصًا بعد ليلة العاصفة التي لم تترك لأحد فرصة للنوم بشكل طبيعي. وقف ياسين قرب الباب، ثم نظر إلى آدم الذي كان مستلقيًا على السرير. قال: "سنغادر الآن. سأعود غدًا." أومأ آدم. أما مريم، فكانت ترتب الأشياء التي أحضرتها قبل أن تضع آخر زجاجة عصير فوق الطاولة. قالت وهي تنظر إلى ليان: "هناك فاكهة وماء وعصير. لا تتركي نفسك دون طعام." ابتسمت ليان ابتسامة خفيفة. "حسنًا." ثم حملت مريم حقيبتها. لم تقل شيئًا آخر. خرجت مع ياسين، وأغلق الباب خلفهما بهدوء. بقيت على الطاولة مجموعة من التفاح والبرتقال، وبعض زجاجات الماء والعصير. بدت الأشياء عادية جدًا مقارنة بالليلة التي عاشوها، وكأن وجودها الصغير محاولة لإعادة شيء من الحياة الطبيعية إلى الغرفة. جلس سامي قرب النافذة. أما ليان فبقيت بجوار آدم. كانت تراقبه أكثر مما تتحدث. ولم يمض وقت طويل حتى رن هاتف الضابط. استمع إلى الطرف الآخر، ثم نظر إلى آدم. "إنه المحقق." مد الهاتف إليه. جاء الصوت من الطرف الآخر: "آدم، هل تست
last updateÚltima actualización : 2026-08-16
Leer más

الفصل 58 ساعات أخيرة

كانت السيارة تتحرك ببطء عبر شوارع البلدة التي لم تستعد عافيتها بعد. جلس آدم في المقعد الخلفي، والكرسي المتحرك مطوي إلى جواره، بينما بقي الممرض في المقعد الأمامي إلى جانب الضابط. كانت أضواء الشوارع تنعكس على الزجاج المبلل، وتظهر بين لحظة وأخرى برك المياه التي خلفتها العاصفة. لم يتحدث آدم. كان ذهنه يعود إلى مسرح الجريمة. نحو متر وثمانين. رجل يهتم بالتفاصيل أكثر مما ينبغي. رجل يكره أن يترك شيئًا في غير مكانه. رائحة المطهر. أوراق البوكر. والمطر. لم تكن هذه الأشياء كافية لصنع صورة كاملة، لكنها بدأت تشكل ملامح شخص. شخص لا يبدو أنه قتل بدافع لحظي فقط. شخص يخطط. ويراقب. وربما يعود إلى أماكنه أكثر من مرة ليتأكد من أن كل شيء بقي كما أراده. أغمض آدم عينيه للحظة. ثم فتحهما عندما مر ضوء سيارة مقابلهم. عاد إليه ذلك الشعور. الشعور نفسه الذي لم يستطع تفسيره. هناك من يراقبني. لم يكن دليلًا. مجرد إحساس. لكنه لم يعد مستعدًا لتجاهله. --- في مركز الشرطة، كانت فرق التحقيق تعمل دون توقف. كان المحققون يراجعون الخرائط، ويدققون في سجلات الفنادق، ويفحصون البلاغات القديمة، بينما انتشر آ
last updateÚltima actualización : 2026-08-16
Leer más

ثمن الذي لم يعد الي منزل ليلا

يعني شيئًاكان الطفل يركض في الحديقة حافي القدمين، والمطر الخفيف يلمع فوق شعره وكتفيه الصغيرين.كانت ضحكته تتناثر بين الأشجار، بينما ظل الرجل واقفًا قرب شجرة قديمة يراقبه بصمت.استدار الطفل فجأة ومد ذراعيه، وكأن العالم كله لم يكن يعني له شيئًا سوى ذلك الرجل.اقترب منه بخطوات صغيرة، ثم تعثر وسقط، قبل أن ينهض ويضحك من جديد.رفع وجهه وقال بصوت واضح، مليء بالثقة والبراءة:"أبي..."تجمد الرجل."أبي! أبي!"مد يده إليه، لكنه لم يصل.بدأت المسافة بينهما تتسع بطريقة مستحيلة، وكلما حاول الرجل الاقتراب ابتعد الطفل أكثر.ثم اختفى الطفل فجأة، وانطفأت ألوان الحديقة، وتحولت الأرض الخضراء إلى طين أسود غارق بالماء.وجد الرجل نفسه أمام قبر مفتوح، والمجرفة تسقط من يده، بينما كانت الأمطار تنهمر فوق وجهه دون رحمة.رفع رأسه فرأى صورة زوجته على شاهد القبر، وخلفها وقف سائق الشاحنة الذي ظل يطارده في ذاكرته.اقتربت صورة المرأة في خياله، وسمع صوتها من بعيد:"أنا آسفة..."ارتجفت شفتاه."آسفة؟ بعد كل هذا؟"لم تجبه."أين كان ابننا عندما كنتِ تفكرين في الرحيل؟"انخفض صوته."كان يحتاجك."رفع المجرفة مرة أخرى."كان
last updateÚltima actualización : 2026-08-17
Leer más

لم يبدأ القاتل قصته بالقتل

لم يبدأ القاتل قصته بالقتل. قبل أن يعرفه الناس باسمٍ ارتبط بالخوف والدم، كان مجرد رجل يجلس وحيدًا في غرفة مستشفى صغيرة، يراقب طفلًا يصارع من أجل كل نفس. كان الليل قد تجاوز منتصفه منذ ساعات، لكن الوقت بالنسبة إليه توقف عند اللحظة التي أخبره فيها الطبيب أن حالة ابنه حرجة، وأن الساعات القادمة قد تكون حاسمة. خلف الزجاج، كانت أضواء الممرات البيضاء تنعكس على الأرض اللامعة، وتتحرك ظلال الممرضات بصمت بين الغرف. داخل الغرفة، لم يكن هناك سوى ضوء خافت فوق السرير وصوت جهاز المراقبة الذي يكرر إيقاعه البارد. كل نبضة كانت تمنحه لحظة من الأمل، وكل تغير مفاجئ في الصوت كان يجعل قلبه يقفز قبل أن يتأكد أن شيئًا لم يحدث. كان الطفل نائمًا، لكن نومه لم يكن مطمئنًا. صدره الصغير يرتفع بصعوبة ثم يهبط ببطء، وكأن كل نفس يحتاج إلى جهد أكبر من الذي يستطيع جسده تحمله. كان وجهه شاحبًا، وشعره ملتصقًا بجبهته بسبب الحمى، بينما بقيت أصابعه الصغيرة متشبثة بطرف الملاءة. جلس والده إلى جواره طوال الليل. لم يجرؤ على النوم، حتى عندما أثقل التعب جفنيه. كلما تحرك الطفل قليلًا، رفع الرجل رأسه بسرعة وانحنى نحوه، يراقب
last updateÚltima actualización : 2026-08-17
Leer más
ANTERIOR
1
...
45678
...
13
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP
DMCA.com Protection Status