All Chapters of وقعت في حب زوجي سابق بعد طلاق : Chapter 41 - Chapter 50

124 Chapters

الفصل 41 الحياة اختارتني... وأحلامي اخترتها (5)

كانت الطريق هادئة في ذلك الصباح، والسيارة تبتعد تدريجيًا عن البلدة، بينما اتسعت الحقول على جانبي الطريق وتضاءل عدد البيوت الظاهرة بين الأشجار. كان كريم يقود بهدوء دون استعجال، فيما جلس آدم إلى جواره يتأمل تغيّر المشهد خلف الزجاج، وكأنه يحاول التكيّف مع فكرة ابتعاده عن كل ما اعتاد عليه. فتح كريم هاتفه للحظة، ثم قال وهو يتصفح بعض الأخبار: "هل سمعت عن شركة نورافا؟ فشلت في إدراج أسهمها الأسبوع الماضي." التفت آدم إليه قليلًا وقال: "سمعت بالاسم، لكنني لم أتابع التفاصيل." قال كريم: "كانت تتوقع تقييمًا أعلى بكثير، لكن المستثمرين لم يقتنعوا بالأرقام، خصوصًا بعد ظهور تساؤلات حول ديونها وتدفقاتها النقدية. في النهاية، تم تأجيل الطرح بدلًا من بيع الشركة بسعر أقل مما أرادوا." أعاد آدم نظره إلى الطريق وقال: "غريب كيف يمكن لسنوات من العمل أن تتغير قيمتها خلال أيام." ابتسم كريم ابتسامة خفيفة وقال: "هذا هو السوق؛ لا يهتم كثيرًا بما تعتقد أنك تستحقه." ثم قلب شاشة هاتفه نحوه قليلًا وأضاف: "والبورصات نفسها لم تكن مستقرة هذا العام. بعض الأسواق اضطرت إلى تعليق التداول في أيام التوتر الشديد، ليس لأن ا
last updateLast Updated : 2026-08-08
Read more

الفصل 42 اختطاف وحياتي اختارتني... وأحلامي اختُطفت (6)

مرت الدقائق بطيئة، والسيارة السوداء ما تزال خلفهما، لا تقترب بما يكفي لتكشف نيتها، ولا تبتعد بما يكفي ليقتنع كريم بأنها مجرد سيارة عابرة. ظل كريم يراقب المرآة بين لحظة وأخرى، ثم يعيد نظره إلى الطريق، بينما بقي آدم صامتًا، وقد بدأ يشعر بأن شيئًا ما يقترب منه دون أن يعرف كيف سيصل إليه. قال كريم بعد فترة: "وجدت حلًا، لكنه لن يكون مريحًا." التفت آدم إليه وقال: "ما الحل؟" أخرج كريم قبعة صفراء بسيطة من المقعد الخلفي، ووضعها في يد آدم قبل أن يقول: "سأتوقف عند زقاق قريب من محل زهور، وستنزل هناك وتضع هذه القبعة." نظر آدم إلى القبعة باستغراب، ثم قال: "وماذا سيحدث بعد ذلك؟" أخذ كريم نفسًا بطيئًا وقال: "سيأخذونك إلى وجهتك، وهناك منزل جديد ينتظرك، وكل ما عليك فعله هو أن تثق بي حتى تصل." ظل آدم ينظر إليه، محاولًا فهم ما يخفيه صديقه خلف تلك الكلمات، لكنه رأى في وجهه قلقًا صادقًا جعله يتراجع عن طرح المزيد من الأسئلة. بعد وقت قصير، دخلت السيارة شارعًا هادئًا، ثم توقفت قرب زقاق ضيق بجانب محل للزهور. كانت الباقات الملونة مصطفة أمام الواجهة، ورائحة الزهور تختلط بهواء الصباح الهادئ. قال كريم: "م
last updateLast Updated : 2026-08-08
Read more

الفصل 43 بداية صعبة

غادر كريم بعد أن تأكد من أن كل شيء أصبح جاهزًا، ولم يترك خلفه سوى سيارة آدم، ومفتاح المنزل، وملفًا أُغلق بعناية وكأنه لم يحمل بين أوراقه شيئًا قادرًا على تغيير حياة رجل كاملة.وقف آدم عند المدخل يتابع السيارة حتى اختفت خلف الأشجار، ثم بقي للحظات ينظر إلى الطريق الفارغ، وكأنه ينتظر أن يعود صديقه ليخبره أن كل ما حدث كان مجرد سوء فهم طويل.التفت أخيرًا إلى المنزل، ولم يعرف لماذا شعر للحظة أن المكان كان ينتظره قبل أن يعرف هو بوجوده.لم يكن المنزل ضخمًا بالصورة التي توقعها من منزل اختير لرجل يحمل اسم عائلته، ولم يكن متواضعًا إلى درجة تجعله يشعر بأنه مؤقت، بل كان يمتلك ذلك النوع النادر من الجمال الذي لا يحاول إثبات نفسه.كانت الجدران هادئة، والنوافذ واسعة، والحجر القديم محتفظًا بملمسه رغم أن كل شيء خلفه خضع لتجديد دقيق جعل المكان يبدو وكأنه ينتمي إلى زمنين مختلفين.دخل آدم من الباب الرئيسي، فاستقبله ضوء دافئ ينساب من مصابيح صغيرة مخفية في الجدران، بينما امتزج الخشب القديم بالأرضيات الحديثة بطريقة جعلت البيت يبدو مأهولًا رغم خلوه من أي شخص.كانت الصالة واسعة دون أن تكون فارغة، فيها أرائك مري
last updateLast Updated : 2026-08-10
Read more

الفصل 44 جنية ديسمبر

في تلك الليلة، نام آدم دون أن يشعر باللحظة التي غلبه فيها النوم، وكأن جسده قرر أن يطفئ كل ما تبقى في داخله قبل أن يمنحه فرصة للتفكير. لكن هذه المرة لم يكن النوم مظلمًا.وجد نفسه واقفًا بين أشجار طويلة، تتسلل الشمس من بينها بهدوء، وتحرك الرياح أوراقها فوق رأسه. كانت رائحة الزهور تملأ المكان، وصوت الماء يأتي من بعيد.مشى آدم دون أن يعرف إلى أين يتجه، لكنه لم يشعر بالحاجة إلى السؤال. كان الطريق هادئًا، والزهور تنمو على جانبيه، والفراشات تتحرك فوقها كأنها تعرف طريقها.بعد مسافة قصيرة، ظهرت أمامه بحيرة واسعة، سطحها صافٍ حتى إنه استطاع رؤية انعكاس السماء فوق الماء. جلس للحظة قربها، وشعر براحة لم يعرفها منذ سنوات.ثم سمع ضحكات خلفه.التفت، فرأى بيتًا أبيض بين الأشجار، وكانت الحديقة أمامه مليئة بالزهور والطاولات الصغيرة. لم يفهم سبب وجود الناس هناك، لكنه شعر أن هذا المكان يخصه بطريقة غريبة.نظر إلى نفسه، فوجد أنه يرتدي بدلة سوداء أنيقة.وفي نهاية الحديقة ظهرت امرأة ترتدي ثوبًا أبيض، وكانت تقف بجانب الأشجار واضعة يدها على بطنها. حاول آدم رؤية وجهها، لكنه لم يستطع، فقد كان الضوء يخفي ملامحها.ق
last updateLast Updated : 2026-08-10
Read more

الفصل 45 ما بين السطور

مرت عدة أشهر منذ استقر آدم في منزله الجديد، ومع مرور الأيام بدأت الأشياء التي كانت غريبة عنه تفقد غرابتها شيئًا فشيئًا، حتى صار وجودها في حياته يشبه الأشياء التي لا ينتبه الإنسان إلى لحظة تعوده عليها.كان يعرف متى تصل الشمس إلى مكتبه، وأي زاوية من الحديقة تصبح أكثر دفئًا في الصباح، وأين يضع فنجانه بين الكتب دون أن يضطر إلى البحث عنه.حتى صوت المصعد القديم، الذي كان يوقظ انتباهه في الأيام الأولى، أصبح الآن مجرد صوت بعيد يمر في المنزل ثم يختفي، مثل خطوة شخص يعرف أنه موجود ولا يحتاج إلى أن يراه.ولم يعد يستيقظ كل صباح بذلك الشعور الغريب بأنه يعيش في مكان أُعطي له ولم يختره، فقد بدأت الأيام تترك آثارها عليه، وبدأ هو أيضًا يترك أثره على المكان.كان يخرج متى أراد، ويقرأ ما يشاء، ويغلق هاتفه دون أن يخشى سؤالًا، ثم يعود إلى مكتبه حين يجد نفسه راغبًا في العمل.لم يكن الماضي قد اختفى، لكنه فقد شيئًا من سلطته؛ لم يعد أول فكرة تعبر رأسه حين يفتح عينيه، ولا آخر شيء يطارده حين يطفئ الضوء.وفي ذلك الصباح، كان جالسًا أمام مكتبه وبين يديه مخطوطة كبيرة نسبيًا، أوراقها القديمة تحمل رائحة الورق المعتق، ب
last updateLast Updated : 2026-08-10
Read more

الفصل 46 مثلث حب و خيانة

كان الثلاثة يسيرون معًا بعد انتهاء يوم طويل من العمل، يتحدثون عن أشياء عادية لا تستحق أن تُحفظ في الذاكرة، لكن داخل كل واحد منهم كان هناك حديث آخر لا يسمعه الآخران.كانت مريم تمشي إلى جوار آدم، تستمع إلى صوته وهو يتحدث عن شيء في المخطوطة، لكنها لم تكن تتابع الكلمات كلها. كانت تراقب طريقته في المشي، هدوءه، وتلك الابتسامة التي تظهر على وجهه أحيانًا دون أن يقصدها.فكرت بصمت: أحبه... لكنه لا يحبني.وفي الجهة الأخرى، كان ياسين يمشي خلفهما بخطوات قليلة، ينظر إلى مريم كلما سنحت له الفرصة، ثم يصرف عينيه قبل أن تلاحظ.كان يعرف الحقيقة التي يحاول قلبه تجاهلها؛ هو يحبها، لكنها لا تنظر إليه بالطريقة نفسها.أحبها... لكنها تحب صديقي.أما آدم، فلم يكن يفكر في أيٍّ منهما.كان ينظر إلى الشارع الممتد أمامه، وإلى السماء التي بدأت تتلون بلون المساء، وشعر بشيء من الرضا وهو يدرك أن يومه لم يعد ملكًا لشخص آخر.لم يعد هناك مكتب ينتظره فيه قرار جاهز، ولا أب يخبره بما يجب أن يكونه، ولا اسم يسبق خطواته أينما ذهب.فكر وهو يبتسم لنفسه: هذه حياتي الآن. أستطيع أن أختارها بنفسي.لم يكن يعرف أن قلبين يسيران قريبًا من
last updateLast Updated : 2026-08-10
Read more

الفصل 47 طلاق سري

مرت الأيام التالية بطيئة في بدايتها، ثم بدأت تتسارع دون أن يشعر آدم كيف حدث ذلك. كانت إجراءات الطلاق تسير عبر المحامي، والوثائق تنتقل بين المكاتب، بينما كان آدم يتجنب النظر إلى أي ورقة لا يعرف محتواها قبل أن يقرأها بنفسه.لم يعد يريد أن يترك لأحد فرصة أخرى ليقرر عنه.وفي الوقت نفسه، بدأت روايته تحقق نجاحًا لم يتوقعه. ازدادت القراءات، وانتشرت بعض فصولها بين القراء، وبدأت تصل إليه رسائل من أشخاص لم يعرفهم من قبل يخبرونه بأنهم وجدوا أنفسهم في شخصيات قصته.في أحد الصباحات، دخل عليه ياسين ومريم ومعهما خبر جعل ملامحه تتغير للمرة الأولى منذ أيام.قال ياسين مبتسمًا: "أظن أن علينا أن نحتفل."رفع آدم رأسه عن الحاسوب وقال: "ماذا حدث؟"وضعت مريم ملفًا أمامه وقالت: "الناشر يريد عقدًا رسميًا معك."ظل آدم ينظر إلى الملف دون أن يلمسه.قال ياسين: "هذه المرة ليست مجرد رسالة إعجاب أو طلب نشر، هذا عقد حقيقي."ابتسم آدم ابتسامة صغيرة، وكأنه لم يستوعب الخبر بالكامل.فتح الملف وبدأ يقرأه سطرًا بعد آخر، ببطء شديد، متأكدًا من كل كلمة قبل أن يضع توقيعه.وحين انتهى، أمسك القلم للحظات.تذكر الأوراق القديمة التي
last updateLast Updated : 2026-08-11
Read more

الفصل 48 حقيقة مخفية

وصل إشعار المحامي إلى آدم في صباح هادئ، وكان يتوقع أن يكون متعلقًا ببعض الإجراءات التي تركها خلفه، لذلك فتحه دون اهتمام كبير. كان جالسًا في مكتبه، والضوء الصباحي يدخل من النافذة الواسعة، ويسقط فوق سطح الطاولة الخشبي وبين الأوراق والكتب التي أصبحت جزءًا ثابتًا من أيامه. قرأ السطور الأولى، ثم توقف عند عبارة تؤكد أن الزواج السابق لن يؤثر في وضعه القانوني الحالي، بسبب اختلاف أنظمة الأحوال الشخصية بين البلدين وعدم وجود تسجيل محلي يربط ذلك الزواج بسجله المدني هنا. بقيت عيناه على السطر للحظات، ثم أخذ نفسًا هادئًا وكأن الخبر أزال عنه أمرًا لم يكن يشغل باله أصلًا. تابع القراءة، فوجد سببًا آخر يتعلق بوضع الوثيقة نفسها؛ فقد كانت الإجراءات التي تمت خارج البلاد لا تمنحه في هذه الدولة أثرًا قانونيًا تلقائيًا ما لم تُستكمل إجراءات الاعتراف والتسجيل المطلوبة. لم يشعر آدم بالحاجة إلى البحث أكثر، فقد بدا الأمر بالنسبة إليه مجرد مسألة قانونية بعيدة عن حياته الحالية. أغلق آدم الملف وقال لنفسه: "إذن لا مشكلة." وضع الأوراق في طرف المك
last updateLast Updated : 2026-08-11
Read more

الفصل 49 ما وراء النافذة

جاء الصباح بعد ليلة عاصفة، وكأن السماء قضت ساعات طويلة وهي تصب غضبها فوق المدينة. كان المطر لا يزال يهطل بغزارة، ينساب على زجاج النوافذ في خطوط متلاحقة، بينما كانت الرياح تدفع الأغصان بعنف حتى بدت الأشجار وكأنها تقاوم شيئًا لا يُرى. في الحديقة، تناثرت الأوراق فوق الممرات، وتجمعت المياه عند أطراف الحجارة، بينما كان البيت الزجاجي يلمع تحت المطر. ظهرت الزهور من خلف الزجاج بألوان خافتة، وكأنها تعيش صباحًا مختلفًا عن العالم المبتل المحيط بها. أما المسبح فوق السطح، فقد اختفى هدوؤه المعتاد تحت آلاف الدوائر التي يصنعها المطر. كانت المياه تتحرك باستمرار، والسماء الرمادية تنعكس فوق سطحها دون أن تمنحه لونًا واضحًا. داخل المنزل، كان الدفء والهدوء يبدوان كعالم آخر. لم يصل إلى الطوابق الداخلية سوى صوت المطر المكتوم، يتخلله أحيانًا صفير الريح وهي تمر حول النوافذ. في ذلك الصباح، كانت المربية التي استأجرها آدم قد سبقت الجميع إلى إعداد المنزل. رتبت المطبخ، وأعدت الفطور، ثم صعدت إلى غرفته وطرقت الباب بخفة. قالت: "سيد آدم، حان وقت الاستيقاظ." فتح آدم عينيه ببطء، وبقي للحظات يستمع إلى المطر
last updateLast Updated : 2026-08-12
Read more

الفصل 50 أنقاض العاصفة

لم تكن العاصفة قد انتهت تمامًا حين وصلت المساعدة إلى النزل. كانت السماء لا تزال مغطاة بالغيوم، والمطر يهبط متقطعًا، بينما بقيت آثار الليل في كل مكان؛ أغصان مكسورة، مياه متجمعة، وطرقات غارقة بالطين. بدت البلدة كأنها خرجت لتوها من معركة طويلة، ولم يبقَ فيها شيء على حاله. كانت ليان لا تزال فاقدة للوعي، وقد بدأ جسدها ينهك تحت وطأة الخوف والسهر والبرد. أما آدم، فلم يكن أفضل حالًا؛ فقد قضى وقتًا طويلًا تحت المطر، وبدأت الحرارة تتسلل إلى جسده، وصار رأسه يثقل مع كل دقيقة، لكنه رفض أن يبتعد عنها. وصلت سيارة الإسعاف أخيرًا، ونُقلت ليان إلى المستشفى، بينما اضطر آدم إلى مرافقتها رغم أن خطواته أصبحت أثقل، ووجهه شاحبًا من البرد والإرهاق. ظل يسير خلف السرير المتحرك حتى أبواب الطوارئ، وكأنه يخشى أن تختفي منه مرة أخرى إذا ابتعد عنها لحظة واحدة. اختفت ليان خلف الأبواب البيضاء، وبقي آدم في الممر وحده. جلس على أحد المقاعد، وأسند رأسه إلى الحائط، ثم أغلق عينيه للحظات، لكنه لم يستطع النوم؛ كان لا يزال يسمع في داخله صراخها وارتجاف صوتها وهي تخبره عن الباب الذي حاول أحدهم فتحه. بعد قليل، جاءت ممرضة إليه
last updateLast Updated : 2026-08-12
Read more
PREV
1
...
34567
...
13
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status