Início / الرومانسية / صفقة جسد / Capítulo 211 - Capítulo 220

Todos os capítulos de صفقة جسد : Capítulo 211 - Capítulo 220

227 Capítulos

الفصل ٢١١

انتهت تلك الزيارة المشحونة بالاضطراب، وغادر هاشم ودارين القصر تحت وطأة هدوء خافت وذهول لم يتبدد بعد. في السيارة، كانت دارين تطوق طفلها بيديها المرتجفتين ، تضم جسده الصغير المغلف بالملابس الجديدة الثمينة إلى صدرها في عناق لا يرخيه الخوف. أما هاشم، فكان يمسك بعجلة القيادة وعيناه تائهتان على الطريق المظلم، لكن فكره كان ينبض في مكان آخر تماماً. كان قلب هاشم يرق رغماً عنه في تلك اللحظات نحو نادية. لم يستطع عِقله مسح صورة نادية وهي تقفز بكامل ثيابها وثروتها دون تردد إلى عمق المياه، ولا صورة وجهها الشاحب وعينيها المبتلتين بالدموع والماء وهي تحتضن طفل خصمها بتلك اللهفة الأمومية القاتلة. في عتمة الطريق، ضربت هاشم موجة حزن حارقة وخجل مكتوم؛ تذكر لأول مرة بقسوة جليّة ما فعلته أمه وما صمت هو عنه في الماضي. أحسّ بغصة تخنقه وهو من تسبب بفقدها لابنها أدرك بحسرة أنهم حرموا تلك المرأة من أن تكون أماً ، وأن المشهد اليوم لم يكن مجرد إنقاذ طفل غريق ، بل كان استغاثة روح تستعيد طيف ابنها المفقود لثوانٍ معدودة. وعند الوصول إلى السرايا، ساد السكون الأرجاء. آوت دارين إلى فراش
last updateÚltima atualização : 2026-09-18
Ler mais

الفصل ٢١٢

ارتدى المحاسب القانوني "زياد" نظارته الحسابية الصارمة، وقاد خطاه بثبات كرفيق لنادية الألفي داخل أروقة الشركة، يحمل حقيبته الجلدية الثقيلة التي تشبه صندوق الأسرار. استقرا في المكتب التنفيذي الملحق بجناح الإدارة. لم تضيع نادية ثانية واحدة؛ أمرت السكرتارية بإغلاق المنافذ وتوفير كافة الملفات الحيوية للسنوات الخمس الماضية . جلس زياد يفكك شفرات الحسابات المعقدة ، يفحص عقود التوريد، يتتبع تحويلات الحسابات البنكية الموازية، ويضع علامات حمراء بارزة أمام التجاوزات الصارمة والصفقات المشبوهة التي دُبرت بليل في عهد هاشم وشريكه. كانت المخالفات تُجمع ببراعة وتسجل بنداً بنداً، لتبدو كفخ محكم يتسع كشبكة العنكبوت حول الإمبراطورية المالية المحتضرة. وفي تلك الأثناء، وفي أحد المقاهي الهادئة المطلة على النيل، كان أحمد يجلس قبالة المحامية الشابة "يارا". كانت يارا تبهر الجميع بملامحها الجميلة الواثقة، وحديثها الشغوف عن قضايا القانون التجاري. تطلع أحمد إلى عينين تشعان ذكاءً وحيوية، وشعر لأول مرة بقشعريرة الارتياح تسري في جسده. ابتسم أحمد وقال بنبرة تفيض بالصدق: ـ
last updateÚltima atualização : 2026-09-18
Ler mais

الفصل ٢١٣

طرق أحمد الباب المفتوح وهو يقف بثبات ويقبض بدفء على يد يارا الأنيقة ، التي طلّت بملامحها الحسناء وبدلتها الرسمية الواثقة. ابتسم أحمد وتكلم بنبرة مبهجة وصوت مسموع أحدث رنيناً في أرجاء المكتب: ـ "صباح الخير جميعاً.. من الجيد حقاً أنني وجدتكم مجتمعين هنا!" توقفت أقدام هاشم ودارين عند المنتصف. اتسعت حدقتا هاشم بدهشة واستغراب شديدين وهو يرى صديقه المقرب يرتدي ملامح الارتياح ويمسك بيد هذه الفتاة الغريبة بدفء جلي، وسأله باستفهام متفاجئ: ـ "أحمد؟! من هذه الفتاة يا رجل؟!" في تلك اللحظة بالذات، انقلبت ملامح دارين كلياً! غاب القناع الباسم الذي ارتدته قبل دقائق، وسرت قشعريرة غضب حارقة في أوصالها. تجمدت نظراتها على يد أحمد المتشابكة مع يد يارا؛ فشعرت بنار الغيرة تلتهم أحشاءها وشعور بالخيانة المفاجئة يمزق كبرياءها! كانت تظن أن أحمد سيبقى دائماً في مدارها، متيماً بحبها الخفي ورهن إشارتها، لكن رؤيته يبتسم بصدق لامرأة أخرى حسناء شحذت في قلبها ذعراً وغيرة لم تتوقعها أبداً. أما نادية، فقد استندت إلى مكتبها وشبكت يديها بهدوء أرستقراطي، تتطلع إلى اللوحة
last updateÚltima atualização : 2026-09-18
Ler mais

الفصل ٢١٤

تألقت القاعة الكبرى بأضواء الكريستال المبهرة والموسيقى الكلاسيكية الهادئة التي انسابت لترسم ليلة زفاف أحمد ويارا الأسطورية. كانت الأجواء تفيض بالبهجة والجمال، لكن الطاولة الرئيسية احتضنت صراعاً صامتاً يشتعل بالتوتر والغيرات المكتومة. جلست نادية الألفي بكامل كبريائها وثوبها الأرستقراطي الأسود الذي زادها شموخاً، وكأنها ملكة تتوج على عرش الألم القادم ، بينما كانت دارين على مسافة قصيرة ترقب أحمد بعينين تشتعلان بالمرارة والخذلان ، تتجرع كؤوس الغيرة وهي تراه يحيط عروسه الجديدة بفيض من الحب والاهتمام . أما هاشم، فكان يسكن في عالم آخر؛ لم يرفع عينيه لحظة واحدة عن نادية ، تطارده أطياف الندم وشغف استعادة ماضٍ أحرقه بيده. ​مع سريان إيقاع معزوفة هادئة وناعمة، نهض هاشم بثبات ومشاغل ثقيلة تحاصر صدره ، واتجه نحو طاولة نادية بخطوات متأنية. مدّ يده بنظرة يملؤها الرجاء والانكسار المتصنع، وهمس بصوت خفيض يحمل أطياف التوسل: ـ "نادية هانم.. هل تسمحين لي بهذه الرقصة؟ علّنا نكسر الجليد الذي بيننا." ​رفعت نادية عينيها بجفاء ثاقب كأنها تنظر إلى غريب لا تعنيه ، و
last updateÚltima atualização : 2026-09-18
Ler mais

الفصل ٢١٥

انتهى الحفل وانفض السامر ، وبناءً على رجاء متصنع من هاشم لضمان سلامة نادية في طريق العودة، تولى سليم قيادة السيارة الفارهة ليعيدها إلى قصرها. خرج سليم ونادية من صخب القاعة وأضواء الزفاف، يستقلان السيارة في صمت شاحن، صمت لم تكسره سوى الأنفاس المتلاحقة وصوت المطر الخفيف وهو يتساقط على الزجاج. كانت كل خلية في جسديهما تنبض بتوتر عاطفي حاد ، وشوق مكتوم ظل حبيس الحذر والظروف لسنوات طوال. وما إن انفتحت بوابات القصر واستقرا في البهو الداخلي المضاء بنور الشموع الخافتة، حتى توقفت نادية بجوار الشمعدان، تتأمل ملامحه الحادة والقوية. أحست بقشعريرة تسري في أوصالها، وبدافع جارف أذاب كل حصونها، امتدت يدها الرقيقة لتلتقط يده الصلبة ، ثم رفعتها ببطء وجذبتها نحو شفتيها، لطبع عليها قبلة عميقة يملؤها الشغف والانكسار الدافئ، ثم ألصقت كفه بوجنتها تطلب أماناً حرمت منه دهراً. ارتبك سليم، وتراجع خطوة صغيرة إلى الخلف، ويده تعود لترتجف بين يديها. التفت إليها بعيون تشتعل بالشغف والحب الصادق، ولم يستطع كبح جماح حنينه؛ اقترب منها مجدداً حتى ألغى كل مسافة بينهما
last updateÚltima atualização : 2026-09-18
Ler mais

الفصل ٢١٦

بدأت مرحلة الخناق المالي المحكم على شركة الشندويلي بلا رحمة. استيقظ هاشم في الصباح التالي على اتصال عاجل ومذعور من مدير الحسابات يخبره بأن نادية الألفي، بصفتها الشريك الأكبر وصاحبة النفوذ المطلق، قد جمدت عمليات السحب المباشر من الأصول الشاملة وشكلت لجنة تدقيق خارجية بزعامة المحاسب الشاب زياد لفتح كل الملفات القديمة. ذُهل هاشم وحاول التواصل فوراً مع كبار مدراء البنوك لتغطية قروض قديمة ومستحقة، لكنه فوجئ بأن نادية استغلت اسمها ونفوذ البارون الألفي لتوقيف كل خطوط التسهيلات الائتمانية الخاصة به . تحول مقر الشركة إلى جحيم من الارتباك والذعر، بينما كانت دارين تعيش في صدمة شح الموارد وتقليص المصاريف التي اعتادت عليها، تحترق بغصتها بعدما رأت عزها يتهاوى. وفي وسط هذا الجحيم المالي والعاصفة المشتعلة، كانت فيلا نادية واحة للهناء والشغف؛ يجلس سليم خلف حاسوبه المحمول يراجع ثغرات العقود ويعد ملفات الادعاء ، بينما تجلس نادية بجواره على الأريكة ، تضع رأسها على كتفه في دلال وراحة. يلتفت إليها سليم بين الحين والآخر ليتأمل ملامحها ، فيتبادلان القبلات ال
last updateÚltima atualização : 2026-09-19
Ler mais

الفصل ٢١٧

تسمر هاشم في مكانه كصنم من الشمع، ووقفت نادية خلفه وقد عقدت حاجبيها في محاولة مستميتة لمداراة ضحكة ساخرة كادت تفلت منها. لم يكن ذلك الشخص الغريب سوى سليم نفسه؛ إذ استغل الشكوك والارتباك، وارتدى على عجل بدلة رسمية ونظارة أنيقة تتطابق تماماً مع هيئة المحامي الخاص الذي ظهر مع نادية سابقاً في المعاملات البنكية الرسمية! كان يقف بهيبة أرستقراطية وصارمة، متكئاً بثبات ليؤدي دور المحامي الحازم بكل احترافية وذكاء. قام سليم من على السرير بخطوات واثقة، ونظر إلى نادية بنبرة حادة ومتصنعة الاستنكار: ـ "من هذا الرجل الذي يقتحم عليّ الغرفة بهذه الطريقة الهمجية يا نادية ؟!" تداركت نادية الموقف سريعاً ، وقالت بنبرة أسف متكلفة وهي تنظر إلى هاشم باستحقار: ـ "آسفة جداً يا حبيبي.. سأتصل بالحراس ليخرجوا هذا المعتوه فوراً." اتسعت عينا هاشم بدهشة وذهول، ونظر إلى المحامي المتنكر ثم إلى نادية متسائلاً بصدمة وريبة: ـ "من هذا؟! وما الذي يفعله في غرفة نومكِ؟!" ردت نادية بجفاف وبرود قاتل: ـ "ليس من شأنك إطلاقاً.. اخرج فوراً!" خطا سليم خطوة إلى الأمام بحزم أربك هاشم وجعله
last updateÚltima atualização : 2026-09-19
Ler mais

الفصل ٢١٨

انقضّ اليوم الحاسم ليخطّ السطر الأخير في تاريخ إمبراطورية الشندويلي ، حيث أُعلن إفلاس الشركة رسمياً ، وعُرضت كافة أصولها وممتلكاتها وسنداتها في مزاد علني عاجل للوفاء بالديون الهائلة والالتزامات المتراكمة. ساد القاعة صمتٌ ثقيل لا يقطعه سوى النبرات الجافة لمدير المزاد وقرعات مطرقته الخشبية التي كانت تسقط على القلوب كالمقصلة. في الصفوف الأمامية، جلس هاشم ودارين وإلى جوارهما ثريا هانم الشندويلي— كبيرة العائلة والآمرة الناهية التي طالما أدارت الجميع بقبضة من حديد— بوجوه شاحبة كالموتى، يشهدون انهيار ملكهم حجراً حجراً، وتحول كبريائهم المعهود إلى رماد. وفجأة، اتسعت الأبواب الخشبية الضخمة للقاعة ، ودخلت نادية بكامل أناقتها وشموخها الأرستقراطي، يرافقها سليم بخطواته الواثقة وبدلته الرسمية الداكنة التي أضفت عليه هيبة طاغية. لم تكن نظراته هذه المرة مجرد نظرات رجل أعمال حذر، بل كانت تحمل بريق انتقام طال انتظاره لسنوات. بدأت المزايدة، وبنبرات حاسمة ومبالغ مالية خيالية أربكت القاعة بأكملها، صعد سليم بقيمة العروض إلى أرقام تعجيزية لا تقبل المنافسة. لم يتراجع خطوة وا
last updateÚltima atualização : 2026-09-19
Ler mais

الفصل ٢١٩

في المساء، خيّم الهدوء الفاخر على أرجاء القصر، وجلست نادية في أحضان سليم يستمتعان بلحظة من السكينة الخالصة بعد يوم المزاد العصيب. كانت أضواء الشموع الخافتة تنعكس على ملامحهما، بينما أمالت نادية رأسها على صدره الدافيء، تتلمس أصابعه ببطء ورقة. رفعت نادية عينيها ونظرت إليه بعتاب دافئ يفيض بالحب، وقالت بنبرة خفيضة: ـ "لم تقل لي سابقاً أن هاشم أخوك.. عندما رأيتُ صورة أمك الراحلة بجوار ثريا هانم وأنت طفل صغير في ذلك الألبوم القديم، شعرتُ بأسرار كثيرة، لكنني لم أتوقع أبداً أن تلك الأفعى هي من حرمتك من أبوك ." ابتسم سليم بأسى خفيف، وضغط على يدها بحنو متحدثاً بصوت عميق يحمل أطياف الماضي: ـ "انتظرتُ الوقت المناسب لإخبار الجميع بذلك يا نادية. . كان يجب أن تكتمل اللوحة ، وأن يصفى الحساب دفعة واحدة أمام العلن، حتى لا يملك أحد منهم قدرة على الإنكار أو الهروب." احتضنت نادية وجهه بكفيها، وترقرق بريق الدموع في عينيها وقالت بنبرة ملؤها الشجن والاحتواء: ـ "حبيبي.. كنتُ أريد أن أحمل معك هذا العبء الثقيل، ظللتَ طوال هذه السنوات تحمل قهرك وحيداً في الظلام
last updateÚltima atualização : 2026-09-19
Ler mais

الفصل ٢٢٠

حلت الساعة الخامسة مساءً ، ودقت ساعة الحساب الأخير بين جدران الفيلا القديمة. وصلت نادية يرافقها سليم بثبات وشموخ، حيث كان هاشم ودارين وثريا هانم ينتظرون بوجوه شاحبة وأجساد ينهكها الانكسار. انفتحت الأبواب الحديدية ذات الصدأت الخفيفة ، ودخل الجميع إلى البهو الذي شهد طمس الماضي وولد فيه الألم. وقع خطو أقدامهم على البلاط الرخامي كان كقرعات الموت؛ نظر هاشم إلى أمه "ثريا" بارتباك شديد، ويداه ترتجفان بذهول. كان المكان يفوح برائحة الذكريات المريرة التي حاول دفنها لسنوات. وقفت نادية في منتصف البهو ، بكامل أناقتها وشموخها الأرستقراطي، والتفتت بنظرة حادة نحو دارين التي كانت تمسك بيد ابنها الصغير ساجد، وقالت بصوت هادئ ينبض بالقسوة والكبرياء: ـ "هذه الفيلا يا دارين. . أحضرها لي زوجكِ العزيز قبل أن تحملي بطفلكِ هذا.. عندما وجدني حية بعدما ظننتم جميعاً أنني مت كما أدعى والدي للجميع.. كان يأتي إلى هنا سرّاً ليأخذ متعته ويغادر دون أن يرف له جفن! هل تتذكر ذلك جيداً يا هاشم بيه؟ أم نسيت أيام الفيلا المخفية؟" اتسعت عينا دارين بصدمةزلزلت كيانها، وشخصت نظراتها نحو
last updateÚltima atualização : 2026-09-19
Ler mais
ANTERIOR
1
...
181920212223
ESCANEIE O CÓDIGO PARA LER NO APP
DMCA.com Protection Status