بعد أيام قليلة من عاصفة الكشف والحساب، جلست دارين في زاوية خافتة الأضواء داخل أحد المقاهي الهادئة، تنتظر قدوم أحمد. كانت ملامحها الشاحبة وشعرها الثائر يشيان بليالٍ طويلة من الأرق والانهيار. وما إن أقبل أحمد بخطواته الثابتة حتى انهمرت دموعها بحرقة متصنعة، ومدت يدها المرتجفة تحاول لمس يديه بلهفة وتوسل: ـ "أحمد! أرجوك.. أنا بأشد الحاجة إليك في هذا الظرف العصيب!" سحب أحمد يده برفق وهدوء ، دون أن تظهر على ملامحه أي ردة فعل غاضبة، وجلس على الكرسي المقابل لها وهو يرمقها بنظرة متزنة خالصة من الشغف القديم، وسألها بنبرة جافة: ـ "ماذا حدث يا دارين؟ لماذا كل هذا البكاء والانهيار؟" مسحت دارين دموعها بكفها، ومالت بجسدها نحو الطاولة تهمس بمرارة والغل يكسو صوتها: ـ "لقد اكتشفتُ البارحة الحقيقة المرة.. عرفتُ أن هاشم كان يخونني مع نادية وأنا حامل بطفلي! لن أعيش معه لحظة واحدة بعد الآن يا أحمد.. خاصة بعدما أضاع كل أموالنا وأملاكنا بطمعه وجنونه وأصبحنا نعيش على الهامش!" نظر إليها أحمد برصانة وحكمة، وهمس بنبرة صريحة لا تحمل أي تعاطف زائف: ـ "يجب أن تتغاضي عن هذه ا
Dernière mise à jour : 2026-09-19 Read More