Início / الرومانسية / صفقة جسد / Capítulo 201 - Capítulo 210

Todos os capítulos de صفقة جسد : Capítulo 201 - Capítulo 210

227 Capítulos

الفصل ٢٠١

في منتصف الليل، ساد القصر هدوء ظاهري خادع، غير أن مضجع هاشم كان يتلمس الجحيم. استلقى بجوار دارين النائمة، يتقلب في فراشه بعيون جافاها النوم. كانت وساوس الذنب والرعب تأكل رأسه؛ فأكثر ما كان يشغل باله ويؤرقه في هذه اللحظات : ماذا سيكون رد فعل دارين إذا اكتشفت أن نادية كانت حاملاً منه في تلك الفترة دون علمها؟! وماذا لو عرفت بالأمر الآن؟! ثم تزاحمت الأسئلة القاتلة في عقله: هل ولدت نادية ابنها أم أنها أسقطت الجنين تحت وطأة الشارع؟ ماذا فعلت أمي يومها بالضبط ولماذا تكتمت على التفاصيل ولم ترد أن تخبرني بالحقيقة كاملاً؟! لم يتحمل هاشم وطأة التفكير، فانسل من الفراش بخطوات خفيفة ونزل إلى بهو القصر المظلم. أخرج هاتفه والمخاوف تعصر قلبه ، ثم طلب رقم أمه ثريا. جاءه صوتها عبر الهاتف متهدجاً ومذعوراً لاتصاله في هذا الوقت المتأخر: ـ "هاشم؟! ماذا حدث يا بني؟! لماذا تتصل في هذا الوقت؟!" قاطعها هاشم بنبرة حادة ويائسة: ـ "أخبريني يا أمي.. كيف تخلصتِ من نادية في تلك الليلة بالتفصيل؟!" تحركت ثريا في جناحها مبتعدة عن زوجها النائم، وقالت بارتباك مكتوم: ـ "هاشم! لماذا تنبش في
last updateÚltima atualização : 2026-09-14
Ler mais

الفصل ٢٠٢

أمر هاشم العمال فوراً بتفريغ المكتب من كافة الأغراض والملفات الخاصة بدارين ، بينما انتقلت نادية بخطوات هادئة لترأس المجلس في مكتب هاشم الفخم، تجلس خلف طاولته الأبنوسية بكل كبرياء وشموخ، تتابع بهاتفها سوق الأسهم وكأنها لا تعير وجوده أدنى اهتمام. بعد انقضاء الساعة، دخل هاشم الغرفة وأغلق الباب ببطء. كان ينظر إليها بنظرات مشتتة يمتزج فيها الارتباك برغبة دفينة في التقرب واستكشاف هذه المرأة التي كانت يوماً ملكه. اقترب من المكتب وقال بنبرة خفيضة حاول أن يجعلها دافئة: ـ "نادية.. أريد أن أتحدث معكِ قليلاً بعيداً عن رسميات العمل." رفعت نادية رأسها ببطء شديد ، وصوبت نحوه نظرة باردة كالشفرة، وقالت بصوت حاد يقطر استعلاءً: ـ "نادية هانم! لا تتجرأ وتزيل الألقاب يا سيد هاشم.. تعلم حدودك جيداً وأنت تتحدث مع رئيسة مجلس الإدارة!" ابتسم هاشم باضطراب ومكر محاولاً امتصاص غضبها: ـ "نادية هانم بالطبع.. ولكن.. حبيبتي، هل يعقل أن ننسى كل ما كان بيننا بهذه السهولة؟" أطلقت نادية ضحكة ساخرة تهكمية هزت أركان المكتب، ثم استقرت ملامحها فوراً على جمود مرعب، وقالت بقسوة: ـ "هل أنت مجنون
last updateÚltima atualização : 2026-09-14
Ler mais

الفصل ٢٠٣

عندما حلّ سكون الليل على المدينة، ارتدى سليم بذلته الرزين وأخذ زيه الكلاسيكي كمستشار قانوني رفيع، ثم توجه بخطى حثيثة وواثقة نحو فيلا نادية. فتحت له الباب بنفسها، واستقبلته بحضن أخوي دافئ يعبر عن امتنان عميق وسعادة لم تعتدها ملامحها منذ وقت طويل. تطلع سليم إلى وجهها المشرق ونبس بابتسامة دافئة: ـ "أرى فرحة عارمة ارتسمت على وجهكِ الليلة يا نادية!" ضحكت نادية بنبرة تفيض بالانتصار وقالت: ـ "بالطبع يا سليم!.. طوال اليوم وأنا أتذكر نظرة هاشم العاجزة، وخاصة عندما حاول أن يمارس ألاعيبه القديمة ويخدعني بكلامه المعسول حين ناداني قائلًا: 'حبيبتي'!" تغيرت ملامح سليم في التو ، واحمرّ وجهه بغضب مكتوم ونظر إليها باهتمام حاد: ـ "ماذا؟! هل تجرّأ هاشم ليعود إلى ذات الأسلوب الرخيص مع أرملة الألفي؟!" ردت نادية بثبات وثقة: ـ "نعم، ولكني طحنته بكبريائي ولم أمنحه أدنى فرصة للتمادي. . جعلته يدرك أن نادية التي كانت تزحف خلفه قد ماتت كلياً." أومأ سليم برأسه مستحسناً، ثم جلس على الأريكة المجاورة للمكتب وفتح حقيبته الجلدية، وتحولت نبرته إلى الجدية القاطعة: ـ "حسناً يا نادية.. انتبهي
last updateÚltima atualização : 2026-09-14
Ler mais

الفصل ٢٠٤

غمر الغضب والغيظ قلب دارين وهي تتذكر ملامح هاشم المستسلمة وهوان مظهرهم أمام نادية الألفي . احترق رأسها بالغل، ولم تجد أمامها سوى الشخص الوحيد الذي يمنحها الاهتمام ويستمع لثرثرتها دون حساب: أحمد. أخرجت هاتفها ببرود واتصلت به، وما إن جاءها صوته حتى سألته بنبرة متوترة: ـ "أحمد.. هل متاح أن آتي إليك قليلاً؟" رد أحمد بابتسامة غامضة ونبرة تفيض بالترحيب: ـ "دارين؟! هل تستأذنين أيضاً؟! بالطبع تعالي، البيت بيتكِ في أي وقت." التفتت دارين فور إغلاق المكالمة إلى المربية، وقالت بصوت جاف وأمر: ـ "فاطمة.. انتبهي لساجد، إنه ينام في غرفته. ضعي جهاز تتبع الصوت بجواركِ لتعرفي فور استيقاظه!" سألتها المربية بتوجس: "يا هانم.. إذا عاد هاشم بيه وسأل عنكِ، ماذا أقول له؟" قاطعتها دارين بجفاء وروح مضطربة: "قولي له شعرت بالضيق والتنفس الخانق فخرجت لأتمشى قليلاً!" خرجت مسرعة واستقلت سيارتها متجهًا نحو شقة أحمد. وما إن فتح لها الباب حتى استقبلها بابتسامة صادقة دافئة، واحتضنها بخفة وقبلها قبلة خفيفة على خدها. دخلت دارين بخطوات متهالكة وارتمت على الأريكة الفاخرة، وعلى ملامحها الشاحب
last updateÚltima atualização : 2026-09-14
Ler mais

الفصل ٢٠٥

ابتسم أحمد بنبرة هادئة ومبتكرة وهو ينظر إلى هاشم المنظور والمصدوم عند العتبة، وقال بشرارة دهاء ترفع التوتر: ـ "يبدو أنني سأفتح عيادة للطب النفسي خاصة بعائلة الشندويلي! هل جئت أنت أيضاً لتشكو من أفعال نادية؟" خطا هاشم إلى الداخل بخطوات مضطربة، وعيناه تتنقلان بين دارين وأحمد بشك ومباغتة، وقال بنبرة مشدودة: ـ "وهل جاءت دارين لتشكو لك من نادية يا أحمد؟" رد أحمد بثبات ورزانة متصنعة: ـ "لا في الحقيقة.. جاءت لتشكو منك أنت!" التفت هاشم فوراً نحو دارين، ونبس بضيق واستهجان: ـ "ماذا حدث يا دارين؟! هل تشتكينني لصديقي؟! إذا كان هناك ما يزعجكِ، فبيننا بيتنا، لماذا لم تتحدثي معي مباشرة؟" تدخل أحمد وقطّع حبل الشحناء بينهما بابتسامة متزنة: ـ "هل سنظل واقفين عند الباب كالغرباء؟ ادخل أنت وزوجتك لنتكلم بهدوء وتستوعبا الموقف." جلست دارين على الأريكة بخطوات غاضبة، وطوت ذراعيها بقسوة قائلة بتهكم: ـ "يبدو أنكما متفقان عليّ كلياً يا هاشم!" تعجب هاشم وتساءل: "ولماذا تقولين ذلك؟" ردت دارين بمرارة: "لأنه اقترح عليّ نفس الفكرة العقيمة! قال لي أن أتقرب من نادية،
last updateÚltima atualização : 2026-09-16
Ler mais

الفصل ٢٠٦

في قصر نادية الفخم، كان سليم يجلس في البهو المذهب وأمامه حاسوبه المحمول ، ينقر على لوحة المفاتيح بتركيز شديد وقواعد البيانات تنهمر أمامه، بينما تقدمت نادية بخطوات هادئة وهي تحمل صينية فضية عليها فنجانان من القهوة العربية الفواحة. وضعت الفنجان أمامه وابتسمت بنصر خفيض: ـ "هل تعرف يا سليم؟ كنت أتمنى لو سجلت رد فعل هاشم بكاميرا خفية لأشاهده كل ليلة قبل النوم!" ابتسم سليم دون أن يرفع عينيه عن الشاشة، ونبس بنبرة واثقة: ـ "لا تقلقي يا نادية. . ستشاهدين اندحارهم رأي العين كل يوم، ولن ندعهم يفلتون من أيدينا أبداً. . لن نتوقف حتى نراهم في القاع، مفلسين كلياً." أمالت نادية رأسها وتأملته بفضول: ـ "أرى أن لديك مخططات كثيرة وثأراً لا ينتهي.. هل تعلم كم سنة وأنا أتساءل كم استغرقك التخطيط لهذه اللحظة؟ سنتان مثلاً؟" أرجع سليم ظهره إلى الخلف، وأسند رأسه وتنهد بعمق يخرج من أفق سحيق من الألم، ثم قال بصوت خفيض يقطر مرارة: ـ "أنا أخطط لهذا منذ عشرين عاماً يا نادية.. منذ كنت طفلاً صغيراً لا يملك من أمره شيئاً!" تسمرت نادية في مكانها، وسألته برفق وإشفاق: ـ "عشرون عاماً؟!
last updateÚltima atualização : 2026-09-16
Ler mais

الفصل ٢٠٧

نظرت نادية إلى ساعتها اليدوية الثمينة بجفاء ، ثم رفعت نظراتها الثاقبة نحو دارين وقالت بنبرة حاسمة يغلفها البرود الأرستقراطي: ـ "عذراً يا دارين.. لدي أعمال متراكمة كثيرة يجب أن أنهيها قبل أن أرحل، نكمل كلامنا في وقت آخر." ابتسمت دارين ابتسامة صفراء تحاول بها ابتلاع إهانتها ، وأجابت بصوت متصنع اللين: ـ "عذراً.. يبدو أنني اشتقت لأن أتكلم مع أحد! إذا لم يكن لديكِ مانع، أود أن أحضر أنا وهاشم وابننا لنهنئكِ بمنزلكِ الجديد ونكمل حديثنا سويا." ردت نادية بجمود وثبات لا يتزعزع: ـ "سأرد عليكِ بالتأكيد بعد أن أراجع جدول أعمالي المزدحم." تمسكت دارين بقناعها وقالت وهي تتراجع خطوة للخلف: ـ "حسناً.. سأتصل بكِ غداً لنرى، أترككِ لتكملي عملكِ." انصرفت دارين بابتسامة باهتة تحمل في طياتها غيظاً وحقداً لا يوصف، واتجهت بخطوات متسارعة ونارية نحو مكتب هاشم، والنار تأكل أحشاءها. وما إن دخلت وأغلقت الباب خلفها بقوة، حتى لاحظ هاشم انفعالها الشديد ووجهها الشاحب والمحتقن ، فنهض مسرعاً من مقعده وقال بوجوم: ـ "ماذا بكِ يا دارين؟! ماذا حدث؟!" تجولت دارين بنظرها في أرجاء الغرفة كاللبؤة الج
last updateÚltima atualização : 2026-09-16
Ler mais

الفصل ٢٠٨

تسمر هاشم في مكانه ، وشعر ببرودة مباغتة تسري في أوصاله حين رأى نادية تقف خلفه تماماً، تتطلع إليه بنظرة حادة تُعري محاولاته البائسة قبل أن تبدأ. شخصت بصرها نحو مدير الحسابات المذهول، ثم التفتت إلى هاشم وقالت بنبرة حاسمة يغلفها البرود الأرستقراطي: ـ "يبدو أنك تبذل جهداً مضاعفاً في الشرح يا سيد هاشم.. لا داعي لإرهاق الموظفين بالأوامر الشفهية، سأشرف بنفسي على عملية سحب النسخ لضمان الدقة والسرعة." جف حلق هاشم، ولم يجد مخرجاً سوى الابتسام باضطراب وهز رأسه بقلة حيلة. رافقها بخطوات متهالكة نحو ماكينات التصوير المركزية في الدور التنفيذي. هناك، وقفت نادية كالحارس الأمين؛ تطوق المكان بهيبتها، وترصد كل ورقة تخرج من الماكينة بعينين ثاقبتين لا تغفلان عن تفصيل واحد. كان هاشم يذرع الممر جيئة وذهاباً، يتصبب عرقاً أصفر ويتصفح هاتفه بعصبية ، نظراته المتوترة تتنقل بين شاشة الماكينة ووجوه الموظفين الوجلة. كان يتمنى لو تخترق إحدى الأوراق الأرض لاخفاء أسرار صفقاته الثقيلة، لكن وجود نادية الصارم جعل أي محاولة للتلاعب أو سحب ملف مشبوه أمراً مستحيلاً. وبعد ساعتين
last updateÚltima atualização : 2026-09-16
Ler mais

الفصل ٢٠٩

حلّ مساء السبت، ووصلت سيارة هاشم الفارهة إلى بوابات قصر نادية الألفي. انفتحت الأبواب الحديدية الضخمة إلكترونياً، ليدخلوا إلى عالم من الترف الباذخ الذي أذهل دارين وهاشم؛ المساحات الخضراء الممتدة، النافورات الراقصة، والإضاءة الأسطورية التي تعكس ثراءً غير محدود. نزل هاشم وهو يحمل بيده هدية مغلفة بفاخر الورق، وإلى جواره دارين تتأنق بأفخر ما لديها تحاول الحفاظ على كبريائها، بينما كان الصغير "ساجد" يرتدي ملابس أنيقة، وقد بدأ يخوض خطواته الأولى في المشي حديثاً، يتنقل بين والده وأمه بحركات طفولية لطيفة. استقبلهم الحراس وقادوهم إلى البهو الرئيسي الفسيح. هناك، كانت نادية تجلس على أريكة مخملية كالملكة المتوجة، ترتدي ثوباً راقياً يفيض بالأناقة والبساطة الثمينة. نهضت نادية ببرود وأومأت برأسها مرحبة: ـ "أهلاً بكما.. تفضلا." تقدمت دارين بابتسامة متكلفة وقدمت الهدية، بينما كان هاشم ينظر إلى أرجاء القصر بذهول مكتوم وشكوك تجدّد ذكراها. وفجأة.. ترك الصغير يد أمه، وخطا بخطواته الصغيرة المترددة نحو نادية . توقف أمامها مباشرة، ورفع رأسه الصغير ، وأطلق ابتسا
last updateÚltima atualização : 2026-09-16
Ler mais

الفصل ٢١٠

لم تكن هناك مسافة للتفكير أو التردد؛ كانت الثواني القليلة القادمة تفصل بين الحياة والموت. في تلك اللحظة الحاسمة ، انزلقت قدم الصغير "ساجد" على الرخام المبلل عند الحافة، وهوى جسده الصغير في عمق حمام السباحة ليشق صمت الماء بشهقة اختناق مرعبة. شقت نادية الهواء كالبرق الشارد، مجردة من كل مظاهر الثراء وكبرياء البارونات . لم تنتظر فتح الأبواب الزجاجية الكاملة، بل دفعتها بضراوة وجرت بأقصى سرعة تمتلكها على العشب. وفي اللحظة التي غرق فيها الطفل بالكامل وغاص أسفل السطح ، قفزت نادية ببدلتها الفاخرة بكامل ثقلها في منتصف الحوض ، ليتصاعد الماء في الهواء بصوت مدوٍ. غاصت أسفل الماء الفيروزي بكل جوارحها، وأغمضت عينيها لتلتقط بجسدها طيف الصغير المذعور . احتضنته بضراوة أمومة جارفة، وسحبته فوراً إلى صدرها، ثم رفعت رأسها فوق سطح الماء وهي تتنفس بصلابة وتشهق بألم، ضامةً الطفل إلى قلبها بقوة وكأنها تطوق روحه وتمنع الموت من انتزاعه منها . كان الصغير يشهق ويبكي بصوت متهدج وخائف ، بينما كانت نادية تغمره بيديها المبللتين ، تهمس بين دموعها الممتزجة بماء الحوض:
last updateÚltima atualização : 2026-09-16
Ler mais
ANTERIOR
1
...
181920212223
ESCANEIE O CÓDIGO PARA LER NO APP
DMCA.com Protection Status