All Chapters of هدف ممنوع : Chapter 21 - Chapter 30

77 Chapters

21

مرّت أكثر من ساعة منذ عودتهما إلى المنزل، وكانت هانا قد استعادت هدوءها تدريجيًا بعد الحادثة التي تعرّضت لها في مدينة الملاهي. ولأنها لم ترغب في التفكير فيما حدث، اقترحت مشاهدة فيلم في غرفة الجلوس. - ما رأيك بفيلم كوميدي؟ أشعر أنني بحاجة للضحك اليوم. أومأ ريو برأسه وجلس على الأريكة المقابلة لها، بينما كانت هي تضم الدبدوب الأبيض الذي ربحه لها بين ذراعيها. خلال الفيلم، لم تتوقف عن التعليق على الأحداث المضحكة، أما هو فكان يقضي معظم وقته ينظر إليها أكثر من مشاهدته للفيلم نفسه. - ريو! هل شاهدت ذلك المشهد؟ - نعم. - أنت تكذب، لقد كنت تنظر إلى النافذة منذ خمس دقائق! لم يستطع منع نفسه من الابتسام بخفة هذه المرة. ومع مرور الوقت، بدأ التعب يظهر على وجهها. فقد كان يومًا طويلًا بالنسبة لها. - أعتقد أنني سأغفو قليلًا. قالتها وهي تتمدد فوق الأريكة دون أن تنتبه لذلك. وبعد دقائق معدودة، غرقت في نوم عميق بينما كانت أصوات الفيلم لا تزال تُسمع بهدوء داخل الغرفة. أما ريو، فبقي جالسًا في مكانه ينظر إليها بصمت. كانت ملامحها الهادئة أثناء النوم تجعلها تبدو أصغر من عمرها بكثير. خصلات شعرها كانت م
last updateLast Updated : 2026-07-19
Read more

22

مر شهر كامل منذ أن أصبح ريو الحارس الشخصي لهانا، وخلال ذلك الشهر أصبح وجوده بجانبها أمرًا طبيعيًا بالنسبة للجميع، حتى جون كيم نفسه. في صباح يوم عطلة نهاية الأسبوع، نزل جون إلى غرفة الطعام وهو يتمطى بتعب بعد ليلة طويلة من العمل، لكنه تفاجأ بعدم وجود هانا على مائدة الإفطار. ابتسم بخفة وهو يجلس على كرسيه قائلًا: - يبدو أنها ذهبت إلى الجامعة مبكرًا اليوم. وبينما كان يتناول قهوته، دخل ريو إلى المنزل بهدوء كعادته. رفع جون رأسه نحوه وسأله: - هل أوصلت هانا إلى الجامعة؟ قطب ريو حاجبيه باستغراب قبل أن يجيب: - لا، لم أرها هذا الصباح. توقف جون عن الأكل فورًا. - ماذا تقصد؟! إنها ليست في غرفتها! نظر الاثنان إلى بعضهما بصدمة قبل أن يخرج جون هاتفه بسرعة ويتصل بها. رن الهاتف عدة مرات قبل أن يأتيهما صوتها المشرق: - صباح الخير يا أبي! - هانا! أين أنتِ؟! - أنا في السوق، اشتريت بعض الأشياء لعيد ميلاد صديقتي سولي اليوم، وبالمناسبة اليوم عطلة نهاية الأسبوع! تنهد جون براحة واضحة. - لقد أخفتني حقًا! ضحكت بخفة قبل أن تكمل: - هل يمكنك أن تجعل ريو يأتي ليأخذني؟ لقد اشتريت الكثير من الأشياء.
last updateLast Updated : 2026-07-19
Read more

23

وقف ريو بالقرب من إحدى الطاولات داخل قاعة الحفل وهو يراقب هانا ترقص مع مين جون بصمت، لكن ملامحه الهادئة المعتادة كانت تخفي عاصفة كاملة بداخله. كان يعلم أن ما يحدث طبيعي جدًا، فهما مجرد صديقان يرقصان في حفلة عيد ميلاد، لكن هذا لم يمنع شعوره بالانزعاج في كل مرة كانت تبتسم فيها له أو عندما كان يتحدث معها وهو يضحك. أما مين جون، فقد لمح نظرات ريو الباردة الموجهة نحوه أكثر من مرة، فقرر استغلال الفرصة قليلًا. - بالمناسبة يا هانا، يبدو أن حارسك الشخصي لا يعجبه أننا نرقص معًا. ضحكت هانا بخفة وهي تنظر نحو ريو. - مستحيل! ريو لا يغار أصلًا. "بل أنا أغار منذ بداية الحفل." كانت تلك أول مرة يعترف فيها لنفسه بهذه الحقيقة. اقترب مين جون قليلًا منها أثناء الرقصة وهو يقول مازحًا: - إذًا سأدعوه للرقص معك لاحقًا، أريد أن أعرف إن كان يستطيع الرقص أم أنه يجيد فقط كسر أنوف الناس. ضحكت هانا أكثر وهي تتذكر حادثة ملعب التنس. بعد انتهاء الأغنية، عاد الاثنان إلى مكان جلوسها، لتجلس هانا بجانب ريو مباشرة. - هل استمتعت؟ سألها وهو يحاول أن يبدو هادئًا. - كثيرًا! لكنني أشعر بالتعب قليلًا. تأملها لثوانٍ
last updateLast Updated : 2026-07-19
Read more

24

بعد انتهاء الحفل، خرجت هانا وريو من قاعة الاحتفال وسط نسمات الليل الباردة. كانت الساعة قد تجاوزت العاشرة مساءً، وأضواء المدينة تتلألأ بهدوء في الشوارع الفارغة نسبيًا. جلست هانا داخل السيارة وهي تضم الهدايا الصغيرة التي حصلت عليها خلال الحفل بين ذراعيها، بينما كان ريو يقود بصمت كعادته. لكن هذه المرة، كان الصمت مختلفًا. كانت كلمات مين جون وهو يطلب من هانا الرقص لا تزال تتردد داخل رأسه، وكذلك نظرات الحاضرين إليها طوال الحفل. لم يكن يعلم متى أصبح يهتم بهذه التفاصيل إلى هذا الحد، لكنه كان متأكدًا من أمر واحد فقط... لقد أصبح وجودها بجانبه أهم مما كان يتخيل. أدارت هانا وجهها نحوه مبتسمة وقالت: - شكرًا لأنك بقيت معي اليوم. - هذا عملي. ضحكت بخفة وهي تهز رأسها. - أنت دائمًا تقول إنها وظيفتك، لكنني أشعر أنك تفعل أكثر بكثير من مجرد عملك. لم يجبها هذه المرة، واكتفى بالنظر إلى الطريق أمامه. بعد لحظات، فتحت نافذة السيارة قليلًا لتدخل نسمات الهواء الباردة إلى الداخل. - كان اليوم ممتعًا جدًا، أتعلم؟ - أي جزء منه؟ - كله تقريبًا، لكن أكثر شيء أعجبني هو عندما رقصت معي. نظر إليها للحظة قبل
last updateLast Updated : 2026-07-19
Read more

25

في طريق عودته إلى منزله، كانت ابتسامة صغيرة ترتسم على شفتي ريو للمرة الأولى منذ سنوات طويلة. حتى هو نفسه لم ينتبه إلى أنه كان يبتسم منذ عدة دقائق دون سبب سوى تذكر كلمات هانا الأخيرة. "أجمل هدية حصلت عليها هذا الشهر... أنت." أعاد كلماتها داخل عقله عشرات المرات وكأنها أغنية عالقة في ذهنه. منذ طفولته، لم يحصل يومًا على هدية من أحد، ولم يخبره أحد بأنه شخص مهم في حياته. كان دائمًا مجرد سلاح يُستخدم لتنفيذ الأوامر، وقاتل محترف لا أكثر. أما اليوم، فهناك فتاة تنظر إليه وكأنه أجمل هدية حصلت عليها. تنهد بخفة وهو يوقف سيارته أمام منزله، ثم ضحك ساخرًا من نفسه. - يبدو أنني أصبحت ميؤوسًا مني حقًا. دخل إلى منزله وألقى مفاتيحه فوق الطاولة قبل أن يجلس على الأريكة وهو ينظر إلى الصورة التي التقطها مع هانا منذ عدة أسابيع. كانت لا تزال محفوظة داخل محفظته الجلدية، رغم أنه لم يعترف لأحد بذلك. أخرج الصورة وتأمل ابتسامتها الواسعة للحظات طويلة قبل أن يهمس: - ماذا ستفعلين بي في النهاية يا هانا؟ لأول مرة منذ سنوات، شعر بأن منزله لم يعد مكانًا مريحًا كما كان. بل أصبح يشعر بالفراغ كلما ابتعد عنها لبضع
last updateLast Updated : 2026-07-19
Read more

26

طوال الطريق إلى الجامعة، لم تتوقف هانا عن النظر إلى ريو بين الحين والآخر. وفي كل مرة كانت تنظر إليه، كانت تزداد اقتناعًا بأنه يبدو أكثر وسامة من المعتاد اليوم. لم تكن تعلم إن كان السبب هو البدلة السوداء التي يرتديها أو الطريقة التي سرح بها شعره هذا الصباح، لكنها كانت متأكدة من أمر واحد فقط... لقد كان جذابًا بشكل خطير اليوم. جلست في المقعد المجاور له وهي تراقب الطريق أمامها قبل أن تقول مبتسمة: - بالمناسبة، أنت تبدو رائعًا اليوم. ألقى نظرة سريعة عليها قبل أن يجيب بهدوء: - شكرًا. - لا، أنا جادة! لو رأتك إحدى شركات الأزياء فمن الممكن أن تخطفك لتعمل عارض أزياء بدلًا من أن تكون حارسًا شخصيًا. ابتسم بخفة وهو يهز رأسه. - هذا مستبعد. - مستبعد؟ أنت لم ترَ عدد الفتيات اللواتي كن يحدقن بك عندما دخلت منزلنا هذا الصباح! أكملت كلامها وهي تعقد ذراعيها أمام صدرها وكأنها منزعجة من الأمر. - وحتى العاملات في متجر الملابس الأسبوع الماضي كن ينظرن إليك وكأنك أمير خرج من إحدى الروايات! لم ينتبه ريو إلى أنه ابتسم قليلًا أثناء استماعه إلى حديثها. بعد مرور عدة دقائق، وصلا أخيرًا إلى الجامعة. ما إ
last updateLast Updated : 2026-07-19
Read more

27

بقي ريو جالسًا داخل سيارته أمام بوابة الجامعة بعد أن دخلت هانا إلى مبنى الكلية، وقد ارتسمت على شفتيه ابتسامة صغيرة وهو يتذكر احمرار وجهها عندما اعترفت بأنها تغار عليه. لم يكن يتخيل يومًا أن يسمع مثل هذه الكلمات من شخص آخر. لكن هدوءه لم يدم طويلًا، إذ بدأ هاتفه بالاهتزاز فوق لوحة القيادة. نظر إلى الشاشة باستغراب، فالرقم الذي يتصل به لم يكن محفوظًا لديه. - مرحبًا؟ جاءه صوت رجل يتحدث بجدية: - سمعت أنك الأفضل في هذا المجال. عقد ريو حاجبيه قليلًا قبل أن يسأله ببرود: - ماذا تريد؟ - لدي مهمة لك. أغلق ريو عينيه للحظات. لقد مر شهر كامل منذ آخر مهمة نفذها، حتى إنه بدأ ينسى حياته القديمة عندما يكون مع هانا. - من الهدف؟ - رئيس مجلس إدارة مجموعة "هان سيونغ"، تشوي دوهيون. اتسعت عينا ريو قليلًا عند سماع الاسم، فقد كان أحد أشهر رجال الأعمال في المدينة. - المبلغ ليس مشكلة، أريد إنهاء الأمر اليوم. صمت ريو لثوانٍ قبل أن يوافق على المهمة. بعد أقل من ساعة، كانت سيارته تقف بالقرب من مبنى شاهق تابع للشركة. ارتدى ملابس أحد عمال الصيانة بعد أن تسلل إلى غرفة تبديل الملابس الخاصة بالموظفين، ثم
last updateLast Updated : 2026-07-19
Read more

28

بمجرد أن أخبرته هانا بما حدث، انطلق ريو بسيارته بأقصى سرعة نحو المستشفى الذي نُقل إليه جون كيم. كانت هانا تجلس في المقعد المجاور له وهي تعض على شفتيها بقلق، بينما كانت دموعها تنزل بصمت بين الحين والآخر. أما ريو، فلم يكن حاله أفضل منها. لأول مرة منذ أن أصبح قاتلًا مأجورًا، شعر أن يده التي ضغطت على الزناد أصبحت ثقيلة إلى هذا الحد. لقد نفذ عشرات المهمات من قبل دون أن يرف له جفن، لكنه اليوم كان يشعر وكأن الرصاصة أصابت صدره هو. سرق نظرة سريعة نحو هانا، ليجدها تضم هاتفها بكلتا يديها وهي تتمتم بخوف: - أتمنى ألا يكون أبي قد تألم كثيرًا... قبض على المقود بقوة حتى برزت عروق يده. "وأنا أيضًا." وصلت السيارة أخيرًا إلى المستشفى، وما إن توقفت حتى نزلت هانا بسرعة وركضت نحو الداخل دون أن تنتظر المصعد، بينما لحق بها ريو بخطوات سريعة. عندما وصلت إلى الغرفة، فتحت الباب بسرعة وهي تنادي: - أبي! رفع جون رأسه نحوها وما إن رآها حتى ابتسم بحنان. - هانا، لقد أخفتني بردة فعلك هذه! أنا بخير. ارتمت بين ذراعيه وهي تبكي بصوت خافت. - كنت خائفة جدًا عليك! ماذا لو أصابك شيء خطير؟ ربت جون على رأسها بحنا
last updateLast Updated : 2026-07-19
Read more

29

في أحد أطراف المدينة، بعيدًا عن الأضواء وضجيج الشوارع المزدحمة، كان هناك مبنى قديم ضخم تحيط به عشرات السيارات السوداء والحراس المسلحين. لم يكن أحد من سكان المدينة يعلم ما الذي يجري خلف جدرانه العالية، لكنه كان المكان الذي تخشاه حتى أخطر العصابات في البلاد. في الطابق الأخير من المبنى، جلس رجل في منتصف الخمسينات من عمره على أريكة جلدية فاخرة وهو يحتسي كأسًا من القهوة بهدوء. كانت ملامحه صارمة ونظرته حادة بما يكفي لتجعل أي شخص يرتجف خوفًا بمجرد النظر إليه. كان اسمه "بارك تايسون". الرجل الذي أسس واحدة من أخطر المنظمات الإجرامية في البلاد، والرجل نفسه الذي ربى ريو منذ أن كان طفلًا صغيرًا. بالنسبة للعالم، لم يكن ريو سوى حارس شخصي محترف، أما في العالم السفلي، فقد كان يُعرف باسم "الشبح الأسود"، القاتل الذي لم يفشل في أي مهمة طوال حياته. تنهد بارك تايسون وهو ينظر من نافذة مكتبه إلى المدينة أمامه قبل أن يتمتم: - مرت أشهر طويلة منذ أن اختفى ذلك الوغد. في تلك اللحظة، فُتح باب المكتب بسرعة ليدخل أحد مساعديه وهو ينحني احترامًا. - سيدي! لدينا أخبار عنه. توقفت يد بارك تايسون في منتصف الطريق
last updateLast Updated : 2026-07-19
Read more

30

بعد يومين من خروج جون من المستشفى، عاد جون كيم أخيرًا إلى المنزل بعد أن أكد له الأطباء أن إصابته بسيطة ولا تدعو للقلق. وما إن جلس على الأريكة في غرفة المعيشة حتى بدأت هانا بإعطائه عشرات التعليمات وكأنه طفل صغير. - ممنوع أن تذهب إلي الشركة اليوم! - حاضر. - وممنوع أن تحمل أي شيء ثقيل! - حاضر. - ولا تشرب أكثر من كوبين من القهوة! تنهد جون وهو ينظر نحو ريو الجالس أمامه وقال مازحًا: - هل أنا والدها أم هي والدتي؟ ضحك ريو بخفة بينما عقدت هانا ذراعيها أمام صدرها وقالت بجدية: - أنا قلقة عليك فقط! بعد دقائق وقفت هانا فجأة وصفقت بيديها بحماس. - حسنًا! سأدخل إلى المطبخ وأعد لكم الغداء بنفسي اليوم! نظر جون إليها بصدمة واضحة. - انتظري! هل أنت متأكدة أن المنزل مؤمن ضد الحرائق؟ - أبي! ضحك ريو دون أن يشعر، لتلتفت هانا نحوه وهي تشير إليه بإصبعها. - وأنت أيضًا! تعال وساعدني! رفع حاجبيه باستغراب. - أنا؟ - نعم! لا أريد أن أتحمل مسؤولية حرق المطبخ وحدي. دخل الاثنان إلى المطبخ بينما جلس جون يراقبهما من بعيد بابتسامة صغيرة. كانت تلك أول مرة يدخل فيها ريو إلى المطبخ
last updateLast Updated : 2026-07-19
Read more
PREV
1234568
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status