Tous les chapitres de : Chapitre 41 - Chapitre 50

77

41

بعد أن انتهت هانا من ترتيب حقيبة والدها، توجهت إلى المطبخ لتعد له كوبًا من الشاي الساخن قبل موعد سفره. كانت تدندن بهدوء وهي تقطع بضع شرائح من الليمون وتضيفها إلى كوب الشاي كما يحب والدها تمامًا. ابتسم جون كيم وهو يراقبها من بعيد وقال ضاحكًا: - أحيانًا أشعر أنني أكثر رجل أعمال مدلل في هذه المدينة. التفتت إليه هانا مبتسمة وقالت: - لأنك فعلًا كذلك، أنت لا تستطيع حتى تحضير كوب شاي جيد بمفردك. قبل أن يجيبها، دوى صوت جرس الباب في أنحاء المنزل. - سأفتح الباب! قالتها هانا وهي تخلع المريلة الصغيرة التي كانت ترتديها أثناء إعداد الشاي، ثم اتجهت نحو الباب بخطوات سريعة. وما إن فتحته حتى ارتسمت ابتسامة جميلة على وجهها. - صباح الخير يا ريو. ابتسم ريو ابتسامته الهادئة المعتادة وهو يقول: - صباح الخير. كان يرتدي بدلته السوداء الأنيقة، وقد بدا وسيمًا كعادته، حتى إن هانا احتاجت لبضع ثوانٍ لتستوعب كم يبدو جذابًا هذا الصباح. دخل ريو إلى المنزل بهدوء قبل أن ينحني قليلًا احترامًا لجون كيم. - صباح الخير سيد جون. - أهلًا بك يا ريو، يبدو أنك جئت في الوقت المناسب، فأنا على وشك التوجه إلى المطار.
last updateDernière mise à jour : 2026-07-19
Read More

42

بعد مغادرة جون كيم إلى بوابة السفر، بقيت هانا تنظر إلى المكان الذي اختفى فيه والدها لبضع ثوانٍ قبل أن تزفر بهدوء. - أشعر أن المنزل سيكون هادئًا جدًا هذا الأسبوع. ابتسم ريو وهو يفتح لها باب السيارة. - إذًا، ما رأيك أن نجعل هذا الأسبوع مميزًا قليلًا؟ أضاءت عيناها بحماس وهي تجلس في السيارة. - هل يعني هذا أنني سأستغل غياب أبي وأجبرك على قضاء الوقت معي؟ ضحك ريو بخفة وقال: - يبدو أنني لا أملك حق الرفض أصلًا. وأخيرًا، بعد إلحاحها، قررا أن يقضيا بقية اليوم معًا بدلًا من الذهاب إلى الجامعة والعمل. --- قرابة الظهيرة، وصلا إلى أحد أفخم المطاعم في المدينة. كان المطعم يطل على بحيرة صناعية جميلة، وقد اختارت هانا الطاولة القريبة من النافذة لأنها أحبت المنظر كثيرًا. - هذا المكان جميل جدًا! قالتها وهي تنظر حولها بإعجاب، بينما جلس ريو أمامها وهو يراقب سعادتها بابتسامة صغيرة. طلبا الطعام وبدآ يتحدثان عن أمور بسيطة، حتى إن هانا بدأت تخطط للأماكن التي تريد الذهاب إليها خلال الأسبوع القادم. لكن فجأة، سمع ريو صوتًا مألوفًا يقول خلفه: - لم أتوقع أن أراك هنا يا ريو. تجمدت ابتسامته للحظة قبل أن
last updateDernière mise à jour : 2026-07-19
Read More

43

حلّ الليل أخيرًا بعد يوم طويل قضاه ريو وهانا معًا. كانت أضواء المدينة تنعكس على نوافذ السيارة بينما كان ريو يقود بهدوء في طريق عودتهما إلى المنزل. على غير عادته، كان شارد الذهن طوال الطريق. فما حدث في المطعم بعد لقائه بتايسون لم يفارق تفكيره للحظة واحدة. كان يعلم جيدًا أن ماضيه بدأ يقترب منهما أكثر فأكثر، وكان يخشى أن يأتي اليوم الذي تنظر فيه هانا إليه بخوف بعد أن تعرف حقيقته كاملة. أما هانا، فقد لاحظت شروده منذ أن غادرا المطعم. كانت تنظر إليه بين الحين والآخر بقلق واضح. بعد أن توقفت السيارة أمام منزلها، لم تستطع هانا تجاهل الشرود الذي ارتسم على ملامح ريو طوال الطريق. كانت تعرفه جيدًا الآن، فكلما أقلقه شيء، أصبح أكثر هدوءًا من المعتاد. التفتت إليه وهي تعقد حاجبيها قليلًا وقالت بصوت لطيف: - ريو، هل أنت بخير؟ أدار وجهه نحوها وابتسم ابتسامته الهادئة المعتادة. - أنا بخير، لا تقلقي. لكنها لم تصدقه تمامًا، فقد كانت تعرف أن هذه الجملة هي أكثر جملة يستخدمها عندما لا يريدها أن تقلق عليه. اقتربت منه قليلًا داخل السيارة وقالت بخفوت: - أنت تعلم أنني أصبحت أعرف متى تكون بخير ومت
last updateDernière mise à jour : 2026-07-19
Read More

44

في صباح اليوم التالي، كانت أشعة الشمس الذهبية تتسلل بهدوء إلى غرفة هانا، بينما كانت هي لا تزال تدفن وجهها داخل وسادتها متذكرة ما فعلته الليلة الماضية. ما إن فتحت عينيها حتى شعرت بأن وجهها احمر خجلًا مرة أخرى. - يا إلهي... لقد قبلت ريو فعلًا! دفنت وجهها داخل الوسادة وهي تتقلب على سريرها للمرة التي لا تعلم عددها منذ استيقاظها. كانت متأكدة أنها لن تستطيع النظر إلى وجهه اليوم دون أن تتذكر تلك القبلة. بل إنها فكرت للحظة في ادعاء المرض حتى لا تضطر لمقابلته. وبينما كانت تحاول تهدئة نفسها، رن هاتفها فجأة. نظرت إلى اسم المتصل لتجد أنه والدها. ابتسمت فورًا وأجابت على المكالمة. - صباح الخير أبي! - صباح الخير يا أميرتي الصغيرة، عيد ميلاد سعيد! ساد الصمت لثوانٍ داخل الغرفة، قبل أن تتسع عينا هانا بصدمة. - عيد ميلادي؟! ضحك جون كيم من الطرف الآخر وقال: - هل نسيتِ عيد ميلادك أنتِ أيضًا؟ وضعت يدها فوق جبينها وهي تضحك بخجل. - لقد نسيته تمامًا! - هذا أكثر شيء يشبهك يا هانا، تنسين دائمًا الأشياء المتعلقة بك وتتذكرين كل شيء يخص الآخرين. ابتسمت بحنان وهي تستمع إلى تهنئة والدها وبعض النصائح ا
last updateDernière mise à jour : 2026-07-19
Read More

45

ما إن وصلت السيارة إلى الميناء الصغير حتى صعد ريو وهانا إلى القارب المتجه نحو الجزيرة. كانت هانا تنظر إلى البحر الهادئ بعينين تلمعان بالحماس، وكأنها طفلة صغيرة ذاهبة في أول رحلة لها. وبعد عدة دقائق، بدأت الجزيرة تظهر أمامهما شيئًا فشيئًا، بمياهها الصافية وأشجارها الخضراء التي تحيط بها من كل جانب. لكن أكثر ما لفت انتباه هانا كان ذلك الكوخ الخشبي الصغير القريب من الشاطئ. فقد كان مزينًا بأضواء صفراء دافئة وبعض الزهور البيضاء التي كانت تتمايل مع نسمات البحر اللطيفة. وضعت يديها فوق فمها وهي تنظر إليه بصدمة. - ريو! هل هذا الكوخ لنا؟ ابتسم وهو ينظر إلى تعابير السعادة على وجهها. - نعم، سنبقى هنا حتى الغد. التفتت إليه بسرعة وعانقته بحماس شديد. - إنه رائع! شكرًا لك!ثم طبعت قبله على خده وهي تنظر إليه بابتسامة وبعيون ملئ بالحب. ضحك بخفة وهو يربت على رأسها بلطف. بالنسبة له، كانت ابتسامتها وحدها تستحق أكثر من ذلك بكثير. بعد أن وضعا أغراضهما داخل الكوخ، أخبرها أن هناك الكثير من الأشياء التي يريد أن يريها لها في الجزيرة. قضيا ساعات طويلة يستكشفان المكان معًا. لعبا في مياه البحر، وجربا الس
last updateDernière mise à jour : 2026-07-19
Read More

46

استمرت الأرجوحة الخشبية بالتأرجح بهدوء تحت ضوء القمر، بينما كانت هانا تستمتع بتلك اللحظة التي تمنّت لو أنها لن تنتهي أبدًا. لكن بعد عدة دقائق، نهض ريو من مكانه مبتسمًا لها. - انتظريني قليلًا، لقد أحضرت شيئًا لكِ وتركته بالقرب من الكوخ. مالت هانا برأسها باستغراب. - شيئًا آخر؟ لقد فعلت الكثير من أجلي اليوم! اكتفى بالابتسام واتجه نحو الكوخ الصغير. وفي أثناء دخوله إلى المخزن الخشبي الصغير الملحق به، حاول إنزال صندوق خشبي وضعه العاملون هناك في مكان مرتفع. لكن أحد الألواح الخشبية المكسورة في حافة الرف انكسرت فجأة أثناء سحبه للصندوق. صدر صوت احتكاك قوي جعل ريو يتراجع خطوة إلى الخلف، قبل أن يقطب حاجبيه قليلًا. - تبا... جرح لوح خشبي حاد كتفه الأيسر مسببًا جرحًا متوسط العمق، لتظهر بقعة حمراء صغيرة فوق قميصه الأسود. في الخارج، نهضت هانا فور سماع الصوت وركضت نحوه بقلق. - ريو! هل أنت بخير؟ وما إن وصلت إليه حتى اتسعت عيناها بصدمة عندما رأت الدماء تتسرب من قميصه. - يا إلهي! لقد جرحت كتفك! - إنه مجرد خدش بسيط. - بسيط؟! أنت تنزف! أمسكت بيده بسرعة وسحبته نحو الكوخ وهي تتمت
last updateDernière mise à jour : 2026-07-19
Read More

47

استيقظ ريو في الصباح الباكر على صوت أمواج البحر الهادئة التي كانت ترتطم بالشاطئ القريب من الكوخ. أدار رأسه قليلًا ليجد هانا لا تزال نائمة بعمق على صدره العاري كانت أنفسها الهادئه تضرب صرده بينما انتشرت غصلات شعرها على وجهها والوسائد بعد ليلة طويلة مليء بالذكريات الجميلة. ابتسم بهدوء وهو يتذكر كيف انها كانت تهمس بئسمه طول الوقت مع كل أنين حتى غلبها النعاس من التعب.وكانت كلمتها الأخيره قبل أن تعرف بنوم عميق.-ريو.. أحبك . اقترب منها قليلًا وأزاح خصلة من شعرها الأسود التي سقطت على وجهها، ثم طبع قبلة حانية على جبينها وهمس: - صباح يا ملاكي الصغير. نهض بعدها واتجه إلى الحمام ليأخذ حمامًا سريعًا، ثم خرج مرتديًا ملابس مريحة وقرر أن يحضر لهما الفطور بنفسه. استغرق الأمر بعض الوقت حتى انتهى من إعداد الفطائر مع العسل والفواكه الطازجة، كما حضر كوبًا من عصير البرتقال لهانا وقهوة ساخنة لنفسه. وبين الحين والآخر كان ينظر إلى البحر من نافذة الكوخ ويبتسم وهو يتذكر ابتسامتها بالأمس. بعد حوالي نصف ساعة، بدأت هانا تستيقظ ببطء. فتحت عينيها وهي تنظر حولها باستغراب للحظات قبل أن تتذكر أحداث الأمس كلها،
last updateDernière mise à jour : 2026-07-19
Read More

48

عاد ريو وهانا من الجزيرة وهما يحملان معهما الكثير من الذكريات الجميلة التي لن ينساها أي منهما. كانت هانا تنظر من نافذة السيارة إلى الشوارع التي بدأت تظهر من جديد بعد مغادرتهما الميناء، بينما لم تفارق الابتسامة وجهها منذ الصباح. تنهدت بسعادة وهي تلتفت إلى ريو قائلة: - أشعر وكأنني لا أريد أن ينتهي هذا اليوم أبدًا. ابتسم ريو ابتسامة صغيرة وهو يراقب الطريق أمامه. - إذا كنت سعيدة، فهذا يكفيني. قبل أن تتمكن من الرد، رن هاتفها لتظهر على الشاشة عبارة "أبي". أجابت على المكالمة بحماس: - أبي! جاءها صوت جون كيم المليء بالدفء كعادته: - كيف كانت رحلتك يا أميرتي؟ - كانت رائعة! أعتقد أنه أفضل عيد ميلاد احتفلت به في حياتي! ابتسم جون كيم وهو يستمع إلى حماسها الواضح، ثم قال ممازحًا: - يبدو أن شخصًا ما نجح في سرقة لقب الأب المثالي مني هذا الأسبوع. ضحكت هانا بخجل وهي تنظر إلى ريو الذي اكتفى بابتسامة هادئة. - لا أحد يستطيع سرقة لقبك يا أبي. تحدثا لبعض الوقت قبل أن يخبرها بأنه عاد من سفره صباح اليوم وأنه ينتظرها في المنزل ليتناول العشاء معها. بعد حوالي نصف ساعة، وصلا أخيرًا إلى المنزل. ما إن
last updateDernière mise à jour : 2026-07-19
Read More

49

جلس ريو بهدوء أمام تايسون داخل المطعم الفاخر، بينما كان ينظر إلى الملف الأسود الموضوع فوق الطاولة أمامه. لم يكن يعلم أن هذه المهمة ستكون الأخيرة في حياته كقاتل محترف، أو ربما كانت بداية النهاية لكل شيء بناه خلال الأشهر الماضية. فتح تايسون الملف ببطء قبل أن يقول بصوته العميق: - لقد حان الوقت يا ريو. المهمة الأخيرة لن تكون اغتيال شخص واحد هذه المرة، بل القضاء على عصابة "الثعبان الأسود". توقفت يد ريو للحظة وهو ينظر إلى صور أفراد العصابة الموجودة داخل الملف. كانت واحدة من أخطر عصابات تجارة الأسلحة والاغتيالات في البلاد، وقد تسببت في مقتل عدد كبير من الأبرياء خلال السنوات الماضية. - بمجرد انتهائك منهم، ستكون حرًا. لن يطاردك أحد بعد اليوم، وستتمكن من العيش كما تريد. ظل ريو يقلب صفحات الملف بصمت قبل أن يسأل: - هل هذا كل شيء؟ ابتسم تايسون ابتسامة صغيرة قبل أن يسند ظهره إلى المقعد. - أخبرني أولًا... ماذا ستفعل إذا تركتك هانا بعدما تعرف حقيقتك؟ ساد الصمت بينهما لعدة ثوانٍ. كان سؤالًا بسيطًا، لكنه أصاب المكان الأكثر هشاشة داخل قلب ريو. أغلق الملف أمامه قبل أن يرفع نظره إلى تايسون قائل
last updateDernière mise à jour : 2026-07-19
Read More

50

مرت ثلاثة أيام هادئة بعد رحلة الجزيرة، قضاهما ريو وهانا كعادتهما يتشاركان تفاصيل أيامهما الصغيرة التي أصبحت بالنسبة لهما أثمن من أي شيء آخر. في ذلك المساء، كانا يجلسان بجوار البركة الصغيرة الموجودة في حديقة منزل جون كيم، المكان الذي اعتادا الجلوس فيه كلما أرادا الهروب من صخب العالم لبعض الوقت. كانت هانا تسند رأسها على صدر ريو بينما كان يحيطها بذراعيه وينظر إلى انعكاس ضوء القمر فوق سطح الماء. ساد بينهما صمت مريح لبضع دقائق قبل أن يتنهد ريو بهدوء. - هانا، لدي أمر أريد إخبارك به. رفعت رأسها قليلًا لتنظر إليه باستغراب. - ماذا هناك؟ تردد للحظات قبل أن يقول: - لدي عمل مهم، وقد أضطر للسفر لعدة أيام. اتسعت عيناها قليلًا، فقد اعتادت وجوده معها كل يوم تقريبًا. - إلى أين ستذهب؟ ابتسم ابتسامة صغيرة وربت على رأسها بحنان. - لا أستطيع إخبارك الآن. عبست بلطف وهي تنظر إليه. - وهل هو عمل خطير؟ - لا تقلقي، سأعود سريعًا. ظل ينظر إلى عينيها للحظات قبل أن يضيف: - أعدكِ أنه عندما أعود، سأخبركِ بكل شيء دون أن أخفي عنك شيئًا. ابتسمت له أخيرًا وأومأت برأسها. - إذًا سأنتظر حتى تعود. --- بعد
last updateDernière mise à jour : 2026-07-19
Read More
Dernier
1
...
345678
Scanner le code pour lire sur l'application
DMCA.com Protection Status