Tous les chapitres de : Chapitre 11 - Chapitre 20

77

11

نظر جون إلى الساعة المعلقة على الحائط ثم تنهد بهدوء قبل أن يلتفت نحو ريو. - لقد تجاوزت الساعة الثانية عشرة بعد منتصف الليل. رفع ريو نظره إليه باستغراب بسيط، بينما أكمل جون حديثه وهو ينظر إلى الضمادات الموجودة على ذراعه. - منذ الأمس وأنت لم تحصل على قسط كافٍ من الراحة. لقد أنقذت حياة هانا أكثر من مرة وأُصبت خلال الحادث أيضًا. ساد الصمت بينهما للحظات قبل أن يبتسم جون ابتسامة خفيفة ويقول: - لهذا السبب، أريد منك أن تعود إلى منزلك وتستريح. - لكن هانا... قاطعه جون بابتسامة مطمئنة: - أنا والدها يا ريو، ولن أتركها وحدها هنا. بالإضافة إلى أن المستشفى مليئة بالحراس الذين أرسلتهم لحمايتها. ثم أضاف وهو يضع يده على كتف ريو: - وبالمناسبة، لا داعي لأن تأتي غدًا إذا كنت لا تزال متعبًا. يمكنك أخذ يوم إجازة. اتسعت عينا ريو قليلًا من المفاجأة. كان هذا الرجل يطلب منه أن يرتاح رغم أنه مجرد موظف لديه. بل إنه يثق به إلى درجة أنه سمح له بالبقاء بجانب ابنته طوال هذا الوقت. لو علم جون بالحقيقة، هل كان سيقول له هذه الكلمات أيضًا؟ خفض ريو نظره للحظات قبل أن يجيب بهدوء: - لا بأس، سأك
last updateDernière mise à jour : 2026-07-19
Read More

12

في صباح اليوم التالي، تسللت أشعة الشمس الدافئة إلى غرفة هانا في المستشفى، لتعلن عن بداية يوم جديد أكثر هدوءًا من سابقه. كانت هانا قد استيقظت منذ دقائق قليلة، بينما كان جون يجلس بجانب سريرها كعادته، يتفقد نتائج الفحوصات التي أحضرها الطبيب قبل قليل. رفع نظره إليها مبتسمًا وسألها بحنان: - كيف تشعرين اليوم؟ هل أصبح الألم أخف؟ ابتسمت هانا وهي تحرك كتفيها قليلًا لتختبر حالتها. - أشعر بتحسن كبير يا أبي! أعتقد أنني سأتمكن من العودة إلى المنزل اليوم. تنهد جون براحة وهو يربت على رأسها برفق. - هذا خبر جيد، لقد كدت أصاب بأزمة قلبية عندما أخبروني أنك تعرضت لحادث. ضحكت بخفة قبل أن تقول بمزاح: - لكنني ما زلت بخير، ألا ترى أنني قوية؟ - قوية؟ لقد كنت تبكين لأنك خدشت ركبتك عندما كنت في التاسعة من عمرك. اتسعت عيناها بخجل وهي تقول بسرعة: - أبي! لا تذكر هذه الأمور أمام الآخرين! لم يستطع جون إلا أن يضحك على تعابير وجهها اللطيفة. بعد أن سمح الطبيب لها بالمغادرة، خرج الاثنان من المستشفى بهدوء، لكن هانا توقفت فجأة عند مدخل المبنى عندما رأت سيارة سوداء مألوفة تقف هناك. وفي اللحظة التالية، فُتح ب
last updateDernière mise à jour : 2026-07-19
Read More

13

بعد أن عادوا إلى المنزل، أصر جون على أن تبقى هانا مرتاحة لبضع ساعات قبل العودة إلى حياتها الجامعية المعتادة. وبعد تناول الغداء، صعدت هانا إلى غرفتها لتبديل ملابسها استعدادًا للذهاب إلى الجامعة، بينما كان جون يتحدث مع ريو في غرفة الجلوس. - أريد منك أن تبقى معها اليوم حتى ينتهي دوامها بالكامل. - مفهوم. ابتسم جون قليلًا قبل أن يكمل: - لا أعلم لماذا، لكنني أصبحت أشعر براحة كبيرة عندما تكون معها. لسبب ما، شعر ريو بالذنب عندما سمع تلك الكلمات، لكنه اكتفى بهز رأسه. بعد عدة دقائق، سمعا صوت خطوات هادئة تنزل عبر الدرج. رفع ريو نظره نحوها، لكنه تجمد في مكانه للحظات. كانت هانا ترتدي ملابس بسيطة ومريحة بلون أبيض مع سترة خفيفة، وقد وضعت القليل من المكياج الطبيعي الذي أبرز جمال ملامحها الناعمة وجعلها تبدو كقطة صغيرة لطيفة. ابتسمت وهي تقول بحماس: - هل تأخرت؟ - لا. أجابها ريو بسرعة قبل أن يصرف نظره عنها. ركبا السيارة متجهين نحو الجامعة، لكن على غير عادتها، كانت هانا صامتة بعض الشيء وهي تنظر من نافذة السيارة بشرود. لاحظ ريو ذلك فسألها: - هل يؤلمك جرحك؟ ابتسمت له بلطف و
last updateDernière mise à jour : 2026-07-19
Read More

14

ما إن بدأت مباراة التنس حتى أدرك الجميع أن ريو ليس مجرد حارس شخصي وسيم فحسب، بل إنه يجيد الرياضة أيضًا. وقف مين جون في الجهة المقابلة للملعب مبتسمًا بثقة، بينما كانت هانا تجلس مع بعض زميلاتها تراقب المباراة بحماس. في البداية، كان ريو يلعب بهدوء، لكن في كل مرة كان ينظر فيها إلى مين جون، كان يتذكر كيف لمس شعر هانا في الصباح وكيف كانت تبتسم له طوال اليوم. "هذا الشاب يقترب منها كثيرًا." ضيق عينيه قليلًا وهو يمسك بالمضرب بقوة أكبر. - لنبدأ الجولة الأخيرة! صرخ أحد الطلاب بحماس. قذف مين جون الكرة نحوه، وفي اللحظة التالية ضربها ريو بكل قوته دون أن ينتبه إلى مقدار القوة التي استخدمها. تحركت الكرة بسرعة مذهلة قبل أن تصيب وجه مين جون مباشرة. - آااااه!! توقف الوقت لثوانٍ داخل الملعب. وقع المضرب من يد مين جون بينما وضع يديه فوق أنفه الذي بدأ ينزف فورًا. أما بقية الطلاب فوقفوا ينظرون إليه بصدمة. - لقد كسر أنفه!! - يا إلهي! هل كان يحاول الفوز أم إعلان الحرب؟! نظرت هانا إلى ريو بصدمة وفتحت فمها قليلًا قبل أن تقول: - ريو!! ماذا فعلت؟! أما ريو فاكتفى بالنظر إلى الكرة الساقطة على الأرض
last updateDernière mise à jour : 2026-07-19
Read More

15

في الطابق الأخير من مبنى شركة "JW Group"، كان جو التوتر يسيطر على قاعة الاجتماعات الفاخرة. جلس جانغ وو في مقدمة الطاولة الطويلة مرتديًا بدلته السوداء الأنيقة، بينما كان عدد من المستثمرين الأجانب والكوريين يتصفحون الملفات الموضوعة أمامهم. كان هذا المشروع واحدًا من أهم المشاريع التي عمل عليه طوال الأشهر الماضية، بل إنه كان متأكدًا من أنه سيحصل عليه دون أي منافسة حقيقية. ابتسم بثقة وهو يعرض فكرته الأخيرة على شاشة العرض، قبل أن ينتهي من حديثه قائلًا: - هذا المشروع سيحقق أرباحًا تتجاوز توقعاتكم خلال السنوات الخمس القادمة. ساد الصمت داخل القاعة لعدة ثوانٍ قبل أن ينظر أحد المستثمرين إلى بقية الحاضرين ثم قال بأسف: - في الحقيقة، عرضك ممتاز يا سيد جانغ وو، لكننا اتخذنا قرارنا بالفعل. عقد حاجبيه قليلًا وسأل ببرود: - وما هو قراركم؟ أجابه أحد المستثمرين الآخرين وهو يغلق الملف أمامه: - لقد قررنا منح المشروع للسيد جون كيم. للحظة، ظن جانغ وو أنه لم يسمع الاسم جيدًا. - ماذا قلت؟ - السيد جون كيم قدم فكرة أكثر ابتكارًا، كما أن خطته الاستثمارية كانت الأفضل من بين جميع العروض الت
last updateDernière mise à jour : 2026-07-19
Read More

16

انتهى اليوم الدراسي أخيرًا، وبعد الكثير من الضحكات ومحاولات هانا الفاشلة لتسديد كرة السلة، كانت تجلس الآن في المقعد الأمامي للسيارة بجانب ريو وهي تنظر إلى الشوارع المزدحمة بهدوء على غير عادتها. لاحظ ريو أنها أصبحت أكثر هدوءًا منذ خروجهما من الجامعة، لكنه لم يسألها عن السبب. فقد بدأ يدرك مع مرور الوقت أن هانا أحيانًا تحب الاستمتاع بلحظات الصمت وهي تتأمل ما يدور حولها. وفجأة، رن هاتفها معلنًا عن اتصال وارد. - أبي! ابتسمت فور رؤيتها لاسمه على الشاشة وأجابت بحماس: - مرحبًا أبي! هل انتهيت من العمل أخيرًا؟ جاءها صوت جون من الطرف الآخر وهو يضحك بخفة. - ليس بعد، لكن لدي مفاجأة صغيرة لكِ، لذلك أريدك أن تأتي إلى الشركة. اتسعت عيناها باستغراب وهي تجلس باستقامة فوق المقعد. - مفاجأة؟! - نعم، لكن لا تحاولي تخمينها، لأنك لن تنجحي. - هذا ظلم! أعطني تلميحًا واحدًا فقط! - لا. تنهدت باستسلام قبل أن تقول بابتسامة: - حسنًا، سأصل بعد قليل. أغلقت الهاتف ثم التفتت نحو ريو. - هل يمكننا الذهاب إلى شركة أبي؟ - بالطبع. وبعد ثوانٍ قليلة أضافت بحماس: - لكن قبل ذلك، هل يمكنك التوقف عند ذلك المطعم
last updateDernière mise à jour : 2026-07-19
Read More

17

كانت سعادة هانا بالهدية أكبر بكثير مما توقعه جون. فبمجرد أن أخرجت الكاميرا من علبتها، بدأت تتفحصها بحماس وكأنها طفلة حصلت أخيرًا على لعبتها المفضلة. - لقد كنت أريد هذه الكاميرا منذ سنتين كاملتين يا أبي! كيف تذكرت أنني ما زلت أريدها؟ ابتسم جون وهو يحتسي قهوته بهدوء قبل أن يجيبها: - لأنك ابنتي. وكيف يمكنني أن أنسى شيئًا يجعل أميرتي الصغيرة سعيدة؟ ابتسمت له بحنان ثم اقتربت منه فجأة وهي ترفع الكاميرا أمام وجهها. - حسنًا! بما أنك اشتريتها لي، فأنت أول ضحية سألتقط لها الصور! - ضحية؟! ضحك جون بخفة قبل أن يقف من مكانه. - تعالي إذًا. لكن هانا نظرت حولها للحظات قبل أن تقع عيناها على ريو الذي كان يقف بالقرب من باب المكتب كعادته. - ريو! هل يمكنك أن تلتقط لنا صورة؟ رفع حاجبه قليلًا وكأنه لم يكن يتوقع أن يتم إشراكه في الأمر. - أنا؟ - نعم! هيا، بسرعة! اقترب منها بهدوء وأخذ الكاميرا من يديها، بينما وقفت هي بجانب والدها واحتضنت ذراعه بابتسامة مشرقة. - هل نحن جاهزان؟ - نعم! التقط لهما الصورة، وما إن خرجت الورقة الصغيرة من الكاميرا حتى أمسكتها هانا بكل حماس وهي تراقب الصورة تظهر تدريجيً
last updateDernière mise à jour : 2026-07-19
Read More

18

بعد أن انتهوا من تناول الغداء في شركة جون، أوصلهما ريو إلى المنزل كعادته. وما إن ترجلا من السيارة حتى استدارت هانا نحوه بابتسامة صغيرة وقالت: - ريو، هل يمكنك أن تنتظرني قليلًا؟ أريد أن أذهب إلى مكان ما اليوم. رفع حاجبه باستغراب، لكنه أومأ برأسه موافقًا. - حسنًا. صعدت هانا إلى غرفتها بسرعة، بينما بقي ريو ينتظرها داخل السيارة وهو يتساءل إلى أين تريد الذهاب هذه المرة. وبعد نحو عشرين دقيقة، فُتح باب المنزل أخيرًا. رفع رأسه نحو الباب، لكنه تجمد قليلًا في مكانه. كانت هانا ترتدي فستانًا بسيطًا بلون أزرق فاتح يصل إلى ما دون ركبتيها، وقد تركت شعرها منسدلًا على كتفيها. كان الفستان هادئًا وأنيقًا، وأبرز مدى نحافة جسدها ورقتها بطريقة جعلتها تبدو وكأنها خرجت من إحدى اللوحات الفنية. فتحت باب السيارة وجلست بجانبه وهي تبتسم. - هيا بنا! - إلى أين؟ - سأدلك على الطريق. انطلقت السيارة خارج المدينة، واستمر الطريق لفترة طويلة حتى بدأت المباني تختفي تدريجيًا لتحل محلها الأشجار الكثيفة والمناظر الطبيعية الخلابة. وأخيرًا، وصلا إلى بحيرة صغيرة تقع وسط الغابة. كانت المياه تعكس لون السماء الصافية، ب
last updateDernière mise à jour : 2026-07-19
Read More

19

بعد حديثهما الطويل عند البحيرة، نهضت هانا فجأة وصفقت بيديها بحماس وكأنها اتخذت قرارًا مهمًا. - حسنًا! بما أنك لم تعش طفولة حقيقية، فقد قررت شيئًا! نظر إليها ريو باستغراب. - وماذا قررتِ؟ ابتسمت ابتسامة واسعة وهي تشير بإصبعها نحوه. - سأجعلك تعيشها الآن! - ماذا؟ قبل أن يتمكن من فهم ما تقصده، كانت قد أمسكت بيده وسحبته نحو السيارة بحماس. وبعد أقل من نصف ساعة، توقفا أمام مدينة ملاهٍ كبيرة ومزدحمة بالأطفال والعائلات. توقف ريو في مكانه وهو ينظر إلى اللافتة الكبيرة أمامه. - لا تقل لي إننا سندخل إلى هنا. - بل سنفعل! قالتها بحماس طفولي وهي تلوح بتذكرتي الدخول أمام وجهه. - لكنني لست طفلًا. - هذا هو السبب تحديدًا! تنهد باستسلام وهو يتبعها إلى الداخل. كانت هانا تنتقل من لعبة إلى أخرى وكأنها تعرف المكان بأكمله. أما ريو، فقد كان يقف خلفها وملامحه الباردة المعتادة لم تتغير رغم نظرات الاستغراب التي كانت تتجه نحوه من بقية الزوار. - هل هو عارض أزياء؟ - مستحيل! يبدو وكأنه بطل فيلم أكشن! سمع همسات بعض الفتيات لكنه تجاهلها تمامًا. وفجأة توقفت هانا أمام أحد الأكشاك الخاصة بالألعاب. - ريو
last updateDernière mise à jour : 2026-07-19
Read More

20

بعد أن انتهيا من جولتهما الطويلة في مدينة الملاهي، كانت هانا تحمل الدبدوب الأبيض بين ذراعيها وهي تبتسم بسعادة. - كان اليوم ممتعًا جدًا! أشعر وكأنني أنا من كنت أعيش طفولتي مرة أخرى. ابتسم ريو ابتسامة خفيفة وهو ينظر إليها. وقبل أن يتجها نحو موقف السيارات، توقفت فجأة وقالت: - انتظرني دقيقة واحدة! أريد شراء شيء صغير وسأعود بسرعة. أومأ برأسه بينما توجهت نحو أحد أكشاك الطعام القريبة. وفي تلك اللحظة، رن هاتفه. "جانغ وو". ما إن أجاب حتى جاءه صوت جانغ وو الساخر. - يبدو أنك تستمتع كثيرًا بقضاء الوقت معها. عقد ريو حاجبيه وسأله ببرود: - ماذا تريد؟ ضحك جانغ وو قليلًا قبل أن يقول: - أخبرني، هل أعجبتك مدينة الملاهي؟ بالمناسبة، هل تعلم أين هي هانا الآن؟ تغيرت نظرات ريو فورًا، والتفت نحو المكان الذي ذهبت إليه قبل لحظات، لكنه لم يجدها. شعر بانقباض قوي في صدره. - ماذا فعلت؟ - ربما أرسلت بعض رجالي لاستقبالها. كان يجب أن تتذكر أنني لا أملك الكثير من الصبر يا ريو. اشتعل الغضب في عينيه وهو يقول من بين أسنانه: - إذا أصابها مكروه، فلن أسامحك أبدًا. أغلق الخط دون انتظار الرد وبدأ يركض بين ا
last updateDernière mise à jour : 2026-07-19
Read More
Dernier
123456
...
8
Scanner le code pour lire sur l'application
DMCA.com Protection Status